النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / حوار / حوار مع د. نبيل شعت- اعداد علي محمد سالم

حوار مع د. نبيل شعت- اعداد علي محمد سالم

الدكتور "نبيل شعث" رئيس وفد حركة "فتح" لحوار القاهرة:

أدعو "حماس" للابتعاد عن التصعيد الإعلامي وتهيئة الأجواء لحلم العمر "الوحدة الوطنية"

حاوره: علي الأغا

تتجه أنظار أبناء شعبنا حاليا بكثير من الأمل صوب القاهرة، حيث يعلقون أمالا كبيرة في أن تنجح الجهود المصرية هذه المرة في رأب الصدع الفلسطيني. وبعد الحوار الذي أجرته "الحال" مع القيادي البارز في حركة "حماس" الدكتور محمود الزهار، كان لا بد من معرفة رأي الطرف الآخر "حركة فتح"، ولذلك كان لنا هذا الحوار مع الدكتور "نبيل شعث" رئيس وفد حركة "فتح" لحوار القاهرة، وعضو اللجنة المركزية للحركة: 

*كيف ترى فرص نجاح حوار القاهرة؟

-أتمنى أن يكون الحوار إيجابيا، مقبلا غير مدبر وأن يؤدي إلى توافق بين كافة الفصائل، ونحن حتى الآن لا نعرف ما الذي ستقدمه حركة "حماس"، بالإضافة إلى أن هناك أيضا تصعيدا إعلاميا من طرف "حماس" ولكنني لا أريد أن يكون التفاوض من خلال التصريحات وإنما من خلال الحوار الجاد من أجل مصلحة الوطن.

*هل أنت متفائل شخصيا بنجاح الحوار؟

-أنا متفائل بنجاح الحوار الفلسطيني مما سمعته من الأخوة في الفصائل، ومما سمعته من الأخوة في حركة "حماس" وأنا لا أريد أن أذكر أسماءهم حتى لا أحرجهم، وكذلك ما أسمعه من الأشقاء العرب والأخوة في مصر يدفعني لمزيد من التفاؤل.

*ردا على تصريحاتك مؤخرا بأن "فتح" مع حكومة وحدة، رد "الزهار" أنهم يتعاملون مع المسئولين المصريين، وليس مع الإعلام، تعقيبك؟

-نحن أيضا لا نتعامل مع الإعلام، وفي هذه النقطة كان هناك خطأ في تفسير تصريحي، فأنا قلت نحن مع حكومة توافق وطني، وأنا أفضل تعبير "حكومة توافق وطني" نتفق عليها وحتى بدون مشاركة "فتح وحماس" بدلا من حكومة وحدة أو "تكنوقراط". وأضاف: نحن نريد حكومة توافق وطني مدعومة عربيا تأخذ على عاتقها 5 مهمات أساسية وهي: فك الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح معبر رفح (الحدودي بين مصر والقطاع) بشكل دائم وإعادة توحيد الأجهزة الأمنية والحكومية وإعادة بنائها على أسس وطنية ومهنية وبث روح الوحدة فيها والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية. وأشار "شعث" إلى أن أي حكومة في العالم تعمل على الإعداد للانتخابات تكون "حيادية"، ويمكن أن يكون أعضاءها حائزون على رضا كل الأطراف، وليس بالضرورة أن يكونوا "تكنوقراط".

*ما هي طبيعة عمل اللجان العربية التي ستتابع تنفيذ أي إتفاق فلسطيني؟

-مصر والعرب ونحن كذلك مهتمون جدا بإيجاد آلية لمتابعة تنفيذ أي اتفاق، لأنه حدثت في الماضي اتفاقيات بالتراضي، ولكنها فشلت لعدم وجود آلية للتنفيذ، وهذه اللجان ستدعم آلية التنفيذ.

*"حماس" تحذر على لسان "قياداتها" من إمكانية حدوث "حسم عسكري" بالضفة على غرار غزة، كيف تقرأ ذلك عشية انطلاق الحوار ؟

-لا أريد أن أقرأ أي شيء سلبي، فأنا ضد كل تصريح سلبي أيا كان مصدره يبعدنا عن بعضنا البعض ويدفعنا للخوف من إخواننا، لكن من الواضح أن هناك تصعيدا إعلاميا كبيرا حتى من جانبنا لكن أغلبية التصريحات تأتي من "حماس"، كما أن التصريحات التي نسبت للواء ذياب العلي قائد الأمن الوطني الفلسطيني حول "الصدام مع حماس" هي من نوع التصريحات المرفوضة، ولعلها حرفت خصوصا أن ناقلها إسرائيلي، وأنا شخصيا لا أثق بما يتم نقله في الصحف الإسرائيلية لأن خلفه أهداف "خبيثة" لتعكير الأجواء وتعميق الانقسام الفلسطيني، ولذلك أنا أتمنى على كل الأطراف في الساحة الفلسطينية الابتعاد عن التصريحات التصعيدية التي لا تبشر شعبنا ولا تزرع الأمل وأن يتم إنهاء ذلك فورا، وأن يركزوا على التصريحات الإيجابية، ولعل ذلك يقودنا إلى "حلم العمر" المتمثل في "الوحدة الوطنية".

*أين تكمن العقدة في حل مشكلة معبر "رفح" في ضوء تكرار اتهامات "حماس" للرئاسة بأنها جزء من فرض الحصار؟

-الأخوة المصريون يفتحون المعبر من فترة لأخرى لأسباب إنسانية، لكن فتح معبر "رفح" يحتاج لشرعية واحدة، وأنا أجزم بأن الوحدة الوطنية الفلسطينية كفيلة بإنهاء هذه المشكلة تماما، كما أن الأخوة في مصر لا يريدون أن يتعاملوا مع شرعيات متعددة ولكن مع شرعية واحدة.

*لكن "حماس" تقول أنه لا توجد علاقة بين الحوار والوحدة وبين فتح معبر رفح؟

-لا، هذا غير صحيح فهناك كل العلاقة بين الأمرين، لأننا بالوحدة الوطنية وبالشرعية الواحدة سنتمكن من فتح معبر رفح ومن فك الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة ثم عندما كانت حكومة وحدة كان المعبر مفتوحا وكان قادة "حماس" يتنقلون بأريحية تامة.  

*"ما تعقيبك على حديث "الزهار" بأن المجموعات السلفية بغزة "صناعة فتحاوية" للتشويش على "حماس"؟

-هذه مزايدات، وهذه ليست صناعة فتحاوية، ونحن لم نعمل "جيش الإسلام" الذي اشترك مع "حماس" في أسر "شاليط"، ونحن نتمنى أن يكون هناك حكم للقانون بشرعية واحدة لمعالجة أي خلل أو مشاكل.

*خلال حديثنا مع "الزهار" قال أن بعض أمناء سر أقاليم "فتح" متهمون بالتفجيرات، هل ترى أن ذلك حقيقيا؟

-لا أرى أن ذلك حقيقيا، ولو أنهم عرفوا من هو المسئول عن تفجير شاطيء بحر غزة لما تأخروا في إعلان ذلك، ولكانوا قد دعوا مراقبين عرب لإثبات هذه التهم، لذلك لا يجوز اتهام الناس جزافا، وهذه اعتقالات سياسية يجب أن تنتهي.

*هناك تصريحات داخل "حماس" ترى أن حركة "فتح" هرمة وفي طريقها للانتهاء والتلاشي، ردك؟

-هذه تصريحات منفرة وتخلق صعوبات، وأن أحيل من يقول ذلك ليقرأ نتائج استطلاعات الرأي للمؤسسات المحترمة سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.

*"الزهار" دلل على ذلك بعدم تمكن "فتح" من عقد مؤتمرها السادس وإحلال "التنسيق الأمني" بدلا من "الكفاح المسلح"؟

-هذا كله كلام "منفر" ولا يطمئن، وأنا أقول لـ "الزهار" احترم إخوانك في "فتح" الذين سبقوكم في النضال، وأقول لـ"حماس" نحن نحترمكم ولا نستخدم هذه اللغة بحقكم، وحتى عندما نكون في حوارات إعلامية مع "حماس" وتطرح هذه القضايا أشدد على الأخوة في حماس بأن علينا "ألا ننكأ الجراح".

*كاتب صحفي من "حماس" قال أن حركته تستدرج إلى "مقتلها" في حوار القاهرة، تعقيبك؟

-هذا يعني أن هناك مشكلة كبيرة عند حركة "حماس"، أليسوا هم من اتهمونا بأننا لا نريد الحوار، هم أرادوا حوارا بدون شروط ونحن وافقنا على ذلك.

*"حماس" قالت أن ولاية الرئيس عباس ستنتهي ليلة 8/1/2009 وبعدم دستورية التمديد له، ما رأيك؟

- من يتحدث عن مشكلة قد تقع في شهر كانون الثاني/يناير لا أثق في نواياه، ومن يريد الحوار الجاد يمكنه أن ينهي ذلك الآن، والأخ أبو مازن لا يريد التمديد، ولا المنصب سيصبح شاغرا في ذلك التاريخ، ومنصب الرئاسة سيصبح شاغرا في حالات ثلاثة حسب القانون هي الوفاة، الاستقالة وفقدان الأهلية، ونحن من جانبنا نريد انتخابات في كل الوطن، انتخابات في ظل الوحدة الوطنية وفي ظل شرعية واحدة، وأؤكد اننا من جانبنا نريد أن تحل هذه القضية في الحوار الشامل في 14 من الشهر الجاري.

*ماذا تقول لشعبنا الذي يتحرق شوقا لسماع أخبار سارة عن توحيد الصف الفلسطيني؟

-أقول من باب "التبشير" أن هذه الفرصة لن تضيع بإذن الله، ولا أريد أن أتحدث عن الاحتمالات الأخرى، ولذلك علينا الذهاب للحوار بنفس طيبة، وبنية صادقة وأن ننهي البغضاء بيننا وأن نفتح صفحة بيضاء خالية من الجراح السابقة

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك