النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / متفرقات / زراعة البطاطا الحلوة في فلسطين- كتب محمد سالم الأغا

زراعة البطاطا الحلوة في فلسطين- كتب محمد سالم الأغا

زراعة البطاطا الحلوة في فلسطين
كتب : محمد سالم الأغا *

نبات البطاطا الحلوة يعرفه المزارع والفلاح الفلسطيني منذ عشرات السنين ، وزرعوه في مواصيهم وأراضيهم التي تقع علي ساحل البحر البيض المتوسط ، وفي اراضيهم الرملية، ويقولون أن البطاطا الحلوة من نباتات العائلة العليقية وهي نباتات حلوة المذاق لارتفاع نسبة المواد السكرية بها ويقول خبراء الزراعة الفلسطينيون أن بها نسبة عالية من فيتامين "أ" وهي محببة عند أبناء شعبنا الفلسطيني كباراً وصغاراً يعيشون في المدن أو القري أو المخيمات، ويستعمل الفلاح الفلسطيني أوراقها و سيقانها التي تظهر فوق الأرض في تغذية حيواناتهم وأنهم قديماً كانوا يزرعوها كعلف حيواني يزيد من إدرار اللبن وتسمين ما يربون من حيوانات بيتية كالأغنام والماعز والأبقار وغيرها ...

ويقول خبراء الزراعة والتغذية في فلسطين أن البطاطا الحلوة طعام مغذي ومفيد لما تحتويه درناتها من مضادات الأكسدة مثل بيتا كاروتين والفيتامينات C. و D. و & E ، والمعادن مثل المنغنيز والحديد كما أنها غنية بالبوتاسيوم الذي يساعد علي خفض ضغط الدم عن طريق إزالة الصوديوم الزائد وتنظيم توازن السوائل في جسم الأنسان وتعمل علي مكافحة الإجهاد وتساعد علي استرخاء العضلات والأعصاب المشدودة ، بل يعتبرها بعض الباحثين الميدانيين أنها من أفضل الأطعمة المضادة للسرطان بإذن الله ويمكن أن تساعد علي أنتشاره أحيان كثيرة في سرطان الثدي والقولون والرئة والجلد وسرطان الفم ... وقد أكد خبراء التغذية ذلك لمعرفتهم بأنها سهلة الهضم وجيدة للتغذية في حالات قرحة المعدة والقولون واضطرابات الجهاز الهضمي وتخفيف آلام الامساك ...

وقد أكد بعض الأخوة الباحثين أن البطاطا الحلوة تحتوي علي مركبات فائقة الجودة في امتصاص المعادن الثقيلة مثل ــ الرصاص والزئبق والنحاس والكادميوم ــ وإزالتها بأمان من الجسم ، وينصحون لفوائدها بإدراجها في أنظمة الغذاء الخاصة بنا .

و لقد عرف كثير من الشعوب الأوربية والأفريقية والأسيوية، الفوائد الجمة للبطاطا الحلوة فزرعوها وأصبحت غذاء رئيسي من وجباتهم الغذائية، ورغم ما تتميز به البطاطا من فوائد فإن الكثير من الناس في وطننا العربي، يهملها ولا يعطيها حقها الكافي من الاهتمام وقليل هم المزارعين الفلسطينيين الذين يهتمون بزراعتها في قطاع غزة لتدني أسعارها في السوق المحلي، بينما يستمتع البعض بتناولها شوياً أو سلقاً أو تقديمها لضيوفهم شتاءً.

ومن دواعي سروري وأنا أكتب هذا المقال أن الأخ مدير التسويق في جمعية خان يونس التعاونية الزراعية قد أكد لي أنهم قد نجحوا في فتح أسواق التصدير لمنتوجاتنا العربية الفلسطينية الزراعية في الأسواق الأوربية ومن بين هذه المحاصيل " البطاطا الحلوة " التي يحرصوا علي وجودها فوق موائدهم في أعيادهم مثل الكريسمس وأعياد الشكر وأنهم يعتبرونها من الأطباق الضرورية علي موائدهم في هذه المناسبات ...
وعلي مزارعنا الفلسطيني الذي اكتسب الخبرة الزراعية وحقق بها نجاحات شهد له الأصدقاء الأوربيون الذين مدوا الينا اياديهم و قدموا لنا مساعدتهم للنهض بزارعة أصناف كالزهور والنباتات الطبية والخضروات ومنها البطاطا الحلوة، أن يجتهد مزارعنا الفلسطيني بتقديم أجود ما عنده من محاصيل وأن يلتزم بالمعايير والمواصفات العالمية والدولية للتصدير وأن نحافظ علي سمعة منتوجاتنا التي يحارب عدونا الصهيوني للقضاء عليها و يحارب منتوجاتنا في الوصول للأسواق العالمية ...

ومن هنا نضم صوتنا لأصوات مزارعينا والمصدرين لمنتوجاتنا الزراعية والصناعية ونطالب كل الوزارات المعنية وخاصة وزارة الخارجية وسفاراتنا بالخارج علي مساعدتنا في الوصول للأسواق التي يعملون بها وتقديم ارشاداتهم وتوصياتهم للمزارعين والمصدرين في الوطن عن المواصفات والأصناف التي ترغبها الأسواق التي يعملون بها ... وأهيب بفخامة الرئيس محمود عباس بتقديم عونه للفلاح والمزارع الفلسطيني ليتشبث بأرضه ويتمسك بها بدرء المخاطر المفاجئة والكوارث الطبيعية بتوفير الأموال اللازمة في تخفيف الخسارة و التعويض عما يلحق بهم وبأهلهم و ذويهم من ويلات ونكبات وأن يطلب ممن يهمهم الأمر في سلطتنا الوطنية بتقديم مساعداتهم الفورية كلما أحتاج أبناء شعبنا الفلسطيني للمساعدة .

• كاتب وصحفي فلسطيني
• m. s.elagha47@hotmail.com
11 / 10 2014 مع خالص مودتي


 

 

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك