النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / متفرقات / الاستهتار بالأنفس المسلمة- بقلم لؤي عبدالمعطي الأغا

الاستهتار بالأنفس المسلمة- بقلم لؤي عبدالمعطي الأغا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير الأنام ، حبيبنا وقائدنا وقدوتنا سيدنا أبا القاسم عليه صلوات ربي وسلامه أما بعد ،
أصبح الإستهتار بالنفس المسملة في أيامنا كثير ، وكثر الإستهتار بقتل النفس المسلمة على قصص فارغة ..
قال تعالى :

" وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " النساء 93

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ". قَالُوا: "وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟". قَالَ: "الْقَتْلُ، الْقَتْلُ" متفق عليه.

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ الأَسْوَاقُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ". قِيلَ: "وَمَا الْهَرْجُ؟". قَالَ:القتل     صحيح أحمد   

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ". قَالُوا: "وَمَا الْهَرْجُ؟". قَالَ: "الْقَتْلُ، الْقَتْلُ" متفق عليه.


فانظر ، إلى دوران كلمة "الهرج" في هذه الأحاديث ، وكيف ارتبطت بما يصيب الناسَ من فساد الخلق ، وقلة الدين ، وقلة العمل ، وكثرة الكذب ، وانتشار الشح ، وإنكار بعض الناس لبعض ، بمن فيهم الأقرباء والأصحاب ، حتى إن الواحد منهم لا يكاد يأمنُ جليسَه أو يستأمنُه . ولذلك زاد النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر وضوحا ، وبين أن القتل المذكور ليس قتل المسلمين للمشركين - كما قد يتبادر إلى الذهن ، وإنما هو قتل المسلم للمسلم ، بل قتل الجارِ لجاره ، والقريبِ لقريبه ، كأبيه ، وأمه ، وجدته ، وأخيه ، وعمه ، وخاله ..

قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن بين يدي الساعة الهرج" قالوا: "وما الهرج؟". قال: "القتل، إنه ليس بقتلكم المشركين، ولكن قتلُ بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجلُ جارَه، ويقتلَ أخاه، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه". قالوا: "ومعنا عقولنا يومئذ؟". قال: "إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان، وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ من الناس، يحسب أكثرهم أنهم على شيء، وليسوا على شيء" صحيح سنن ابن ماجة.

وجعلهم هباء لأنهم ليسوا بشيء، وليسوا على شيء، يفسدون ولا يصلحون، ضررهم كثير، ولا نفع يرجى من ورائهم، وإن كانوا على هيئة العقلاء، معيشة، ولباسا، وكلاما، إِذْ نزعت منهم العقول، وسلبت منهم الإرادة. ولذلك تعجب الصحابة الكرام حتى قالوا: "ومعنا عقولنا يومئذ؟".

وها نحن نسمع بين الفينة والأخرى بمَن قتلَ أمه بسبب خلاف يسير، ومن قتلت ابنها لأنه أصبح لا يطاق بسبب ما عليه من الإدمان على المخدرات، وذلك الابن العاق، المدمن على الخمر والمخدرات، الذي كان يبتز أمه العجوز، ويستولي كل شهر على أجرة تقاعدها، حتى إذا ضجرت منه يوما، وأبت أن تستجيب له، ضربها ضربا مبرحا حتى الموت.. وهكذا تتناسل أحداث الاعتداء على الأصول والفروع المؤلمة، مؤشرة على فقد عقول أصحابها - كما أخبر الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -.

ومن مظاهر القتل الذي كثر في زماننا، هذه الحروب الطاحنة، التي أَعْمتها المصالح الخاصة، والمطامع الدنيوية، وحب السيطرة والتفوق، حتى إن دولة واحدة - تلقب بالمتقدمة - خاضت 50 حربا في مدة حكمها التي لا تزيد عن 300 سنة.

فالقتل جريمة كبيرة يجب تجنبها ، لأن قتل النفس المسلمة حرام وعذابه شديد من يقتلها ويستهتر بها
فحريٌ بنا أن نلتزم أوامر ربنا تبارك وتعالى ونتجنب ما نهى عنه و نفعل ما أمر به حتى نكون من الفائزين بإذن رب العالمين .

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك