النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / متفرقات / نظم المعلومات الجغرافية كأداة مساعدة في إدارة الازمات- إعداد طاهر يعقوب الأغا

نظم المعلومات الجغرافية كأداة مساعدة في إدارة الازمات- إعداد طاهر يعقوب الأغا

ملخص البحث:

لقد حققت علوم الفضاء والاستشعار تقدما كبيرا في مجالات خدمة البشر وحماية أرواحهم خصوصا في الازمات والكوارث.

ان علم نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار أصبحت المحرك الأساسي والامثل لتعامل مع كل مراحل الازمة بدءا بتوقعها قبل حدوثها (الإنذار المبكر في الكوارث الطبيعية) ومرحلة الاستعداد لها ان لم يكن تلافيها ممكنا ومرحلة التعامل معها حتى مرحلة ما بعد حوثها.

ان استخدام نظم المعلومات الجغرافية بشكل مثالي في إدارة الازمات في ظل التطور الكبير ودخول الحوسبة بكل المجالات يساعد بشكل فعال على الاستجابة من صانعي القرار في حال حدوث ازمة كما يمكن تلافيها او الحد من اثارها المدمرة او التقليل من الخسائر.

مقدمة:

لقد ساعد التقدم الكبير في علوم الحاسوب المختلفة في العقود الأخيرة في تطور الكثير من العلوم وتسخيرها في خدمة الانسان وحماية الأرواح خصوصا في الكوارث والأزمات.

لقد برز دور هذه العلوم بشكل فعال في العقد الأخير من الحياة البشرية ومثال ذلك،

تسونامي 2004، وزلزال هايتي 2010، وتسونامي اليابان 2009، وفيضانات باكستان 2010، والحروب وغيرها الكثير.

إن علوم الفضاء بشكل عام ونظم المعلومات الجغرافية بشكل خاص أصبحت المحرك الأمثل لتعامل مع الازمات من توقعها والتعامل معها ومرحلة إعادة البناء، فبمساعدة نظم المعلومات الجغرافية نوفر الوقت ونساعد متخذي القرار على اخذ قرارات صحيحة وبوقت أسرع، تكون فرصة التعامل مع الازمة بطريقة مثالية بشكل كبير عندما يتم ربط قواعد البيانات العادية في المؤسسات مع برمجيات نظم المعلومات الجغرافية وعمل بعد مكاني لها وتكوين قاعدة بيانات جغرافية متكاملة لدولة، وهذه الخطوة ترفع من شأن الدولة ومؤسساتها.

*إدارة الازمات:

- تعريفها: مجموعة من الإجراءات يتو اتخاذها لتعامل مع وضع غير طبيعي بهدف احتوائه وتقليل الخسائر.

- مراحل إدارة الازمات:

1- مرحلة توقع الازمة: تشمل هذه المرحلة أهمية دراسة ومعرفة أماكن الضعف في البنية التحتية، وأخذ إجراءات السلامة اللازمة ورفع مستويات الرعاية والتوعية في المجتمع.

2- مرحلة الاستعداد: في هذه المرحلة يجب الوصول لمستويات مرضية من الجاهزية لتعامل مع الازمة، ويكون ذلك بتشكيل منظومة متكاملة لتعامل مع الازمة ويكون الجميع يعمل تحت مظلة واحدة كفريق.

3- مرحلة الاستجابة: هنا تظهر مدى جاهزية المنظومة والفرق المعنية في التعامل مع الازمة ويكون الهدف الرئيسي في هذه المرحلة، تقليل الخسائر، انقاذ الأرواح، الدعم النفسي ورفع الروح المعنوية لدى المتضررين، توفير الرعاية بكافة اشكالها.

4- مرحلة إعادة التأهيل: في هذه المرحلة يتم البدا في إعادة التأهيل للوضع وارجاع المتضررين كما كانوا قبل الازمة ان أمكن، وحصر الاضرار، إعادة تأهيل البنية التحتية بأسرع، تأهيل المتضررين لمزاولة أعمالهم وممارسة نشاطاتهم اليومية.

*دور نظم المعلومات الجغرافية في احتواء والسيطرة على الازمات.

يتضح مما سبق وبشدة أنه لضمان نجاح إدارة الازمات نحتاج وبشدة الى وجود البيانات والمعلومات الدقيقة حول الازمة ومكان حدوثها والمتضررين منها.

ان قواعد البيانات أصبحت على قدر كبير من الأهمية في جميع المؤسسات والقطاعات

ففي العقود الأخير ظهر لنا الحكومات الالكترونية، ومراكز البيانات الوطنية، وأصبح من الضروري إضافة البعد المكاني لكل البيانات الموجودة والمتوفرة.

إن إضافة البعد المكاني لهذه البيانات يسهل قراتها وعرضها بواسطة برمجيات نظم المعلومات الجغرافية مما يمكن المسؤولين عن إدارة الازمات التعامل مع الازمة وتحديد مكانها ويزيد من قدرتهم على الاستجابة للازمة بشكل مثالي خصوصا اذا ما تكاملت لديهم الصورة العملياتية عن موقع الحدث بجمع البيانات الجغرافية القادمة من الجهات الرسمية فهذا التكامل في البيانات يظهر لنا اقرب مركز دفاع مدني او اقرب مركز امني كما يمكننا معرفة مدي انشغال المستشفيات وطاقتها الاستيعابية لتلقى الإصابات والطواقم الطبية المتوفر والمسعفين وغيره.

توضيح كيفية اساهم قواعد البيانات الجغرافية في إدارة الازمات.


*دورGIs في مرحلة الاستجابة للازمة:

تعد مرحلة الاستجابة للازمة من اهم المراحل في إدارة الازمات لأنها تظهر القدرة الحقيقية لأنظمة إدارة الازمات في العمل والاستجابة للمستجدات الطارئة كما انها تقدم المعلومات لصانعي القرار عما يحدث في المناطق المتضررة لتمكنهم من اتخاذ القرارات الصحيحة.

ان أكثر التحديات التي تواجه المعنين بإدارة الازمة هو انقطاع سبل الاتصال خصوصا إذا كان الدمار كبير.

هنا تظهر أهمية نظم المعلومات الجغرافية وقواعد البيانات الجغرافية مع الصور الجوية او الفضائية لتقديم المعلومات عن سير عمليات الاخلاء ومناطق تجمع السكان ومراكز الايواء والطرق المغلقة والمنازل التي تعرضت لضرر ما وتساعد الصور أيضا على حصر الاضرار وتمكننا أيضا من توزيع فرق الإنقاذ بشكل أفضل والقدرة على ارشادهم للمكان.

ولكن هنا تظهر الحاجة الى عاملين لهم القدرة على التعامل مع هذه الصور وتحليلها بطريقة صحيحة وإعطاء احصائيات دقيقة.

- ومن الأمور التي يجب التركيز عليها في مثل هذه المواقف لمحللين الصور:

1-    تقييم حالة الطرق ووضع طرق بديلة للوصول لتجمعات السكان.

2-    تحديد الأماكن المتضررة.

3-    تحديد أماكن التجمعات السكانية الضخمة.

4-    تحديد أماكن مناسبة لتكون مراكز إيواء.

5-    التأكد الدوري من سلامة البنية التحتية.

ان تحديد أماكن التجمعات السكانية الضخمة كما يظهر بالخريطة يمكننا من التفكير عن كيفية توصيل المعونات لهم ومحاولة اجلاء من هم بحاجة لذلك.



في هذه الخريطة يظهر لنا بعض من حالة المنازل والشوارع، بهذه

المعلومات المتوفرة يتم دعم فرق الإنقاذ على ارض الواقع بها لتعامل معها.

إعداد: طاهر يعقوب الأغا


  • المراجع:
  • Cova, t.j (1999) GIs in Emergency Management
  • Stanca lieg.,(2005)contribution of satellite remotely sensed data to flood risk mapping geophysical abstracts
  • Mitchell,j.(1996),crucibles of hazaed:mega-cities and disasters in transition tokyo,United Nation University press
  • مكتب نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار في المركز الوطني للامن وإدارة الازمات والكوارث.(د. علي القضاة)

الخرائط انتاج الباحث

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك