النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / متفرقات / ماليزيا وطن السحر والجمال

ماليزيا وطن السحر والجمال

عندما فكرت في قضاء إجازة مع العائلة لأيام معدودة، وبحثاً عن دولة تسمح بدخول الفلسطيني دون تأشيرة أو معوقات، كانت ماليزيا هي العنوان، تعرفت عليها من خلال الصديق / أحمد بحيص من موظفي السفارة والذي مرّ من الدوحة لساعات، وعزز كلامه سعادة الأخ السفير / أنور الأغا سفيرنا في ماليزيا.

انطلقت الرحلة، وبعد سبع ساعات بزيادة ساعة عن معدلها بسبب الحصار الجوي المضروب على دولة قطر من دول الجوار، حطت الطائرة بمطار كولالمبور، وكان في استقبالنا السيد / أحمد بحيص "أبو يزن" مع الدكتور / محمد البطة، وخلال نصف ساعة كنا وأمتعتنا خارج المطار، حيث يحظى كل زائر لهذا البلد بطيب المعاملة، والبسمة تعلو شفاه موظفي المطار، ويضاف إليها " أهلاً وسهلاً" بك في ماليزيا.
لم أكن وحدي، فالمطار يعج بالعديد من الأجناس، والأشكال، واستشعرت أنه وطن للجميع دون النظر إلى جنس أو لون أو عرق أو دين أو جنسية، فالكل مرحّب به .
انطلقت بنا السيارة لمحل الإقامة لمدة 45 دقيقة بين سلسلة من الغابات، ثم بدأت ملامح العمارات والبيوت تلوح بين ثنايا الأشجار المرتفعة، واستقر بنا المقام المؤقت في أحد الفنادق، وبعد أخذ قسط من الراحة والصلاة جمعاً وقصراً، قمنا بجولة سريعة في المدينة لمدة يومين، برفقة بعض أعضاء السفارة الذين أسهموا في نجاح الزيارة بشكل كبير جداً، فلهم بما يستحقون من شكر وتقدير.
في اليوم التالي التقينا سعادة السفير الدكتور / أنور بعد عودته من المالديف في زيارة عمل، باعتباره سفيراً غير مقيم لفلسطين في المالديف، وكان لقاءً حميمياً تجاذبنا أطراف الحديث من خان يونس للدوحة، وتجمعني به بالإضافة لعلاقة القربى، علاقة احترام خاص، فهو واحد من السفراء الذين يعملون من أجل فلسطين، واضعاً نصب عينيه الوطن، ويحمله أينما اتجه، مبرزاً القضية في كل المناسبات بالشكل المناسب، هذا، ويحظى باحترام كبير بين أبناء الجالية، ويكفي أن أذكر موقفاً خلال الزيارة، عندما كنت في أحد المحلات، سألني الموظف، هل أنت من الشام، قلت نعم، وتحديداً من فلسطين، ومن عائلة " الأغا، فقال لي: هل السفير قريبك، فله الاحترام والتقدير لمجهوده في تواصل الجالية مع بعضها.
ومساءً كان لقاءً أخوياً جمع أعضاء السفارة الكرام، بحضور مساعده في المالديف، وتجاذبنا أطراف الحديث الودي بين أبناء الوطن الواحد.
وبعد سهرة جميلة شاهدت خلالها العديد من أجناس الأرض، والكل يعيش حياته، وثقافته في المأكل والمشرب والملبس دون أن يؤثر على الآخر أو يجرح أو يشوه المظهر العام، هي ماليزيا، وطن جامع للكل بأمن وأمان، المالويون والصينيون والهنود، والماليزيون، والعرب بكل جنسياتهم.
في اليوم التالي كانت وجهتنا إلى " شاتو" تبعد مسافة 45 كيلو متر عن العاصمة، يسير المتجه إليها بين تعاريج الجبال، وكلما صعدت إلى أعلى تشعر ببرودة الجو. 
مكان جميل جداً، الحياة هناك تعتمد على (organic ) حتى الأغطية في الفندق تعتمد على مواد طبيعية، مكان للاستجمام أنصح أي زائر به، بعيداً عن أي منغصات في الحياة، شريطة ألا تحمل جوالاً تتابع من خلاله الأخبار، ونظرا لهدوئة، كانت لنا عودة مرة ثانية قبل العودة للعاصمة، طلبا للهدوء.
هناك حيث القرية اليابانية، والحي الفرنس، وحديقة الحيوان، والمزارع الطبيعية للخضروات، وغيرها من الأماكن الجميلة.
وبعد يومين، اتجهنا إلى ( مرتفعات جنتنج) حيث الأمطار ودرجة الحرارة لا تتعدى 20 درجة، وهناك رحلات بالتلفريك يطلع من خلالها على طبيعة ماليزيا الجميلة بسحرها الليلي، وجمالها النهاري.
ثم انتقلنا إلى وطن الشاي والفراولة " الكاميرون" حيث تتميز بجمالها الساحر، وإقامتها الهادئة، وأمطارها الخفيفة التي تجعل الجو أكثر انسجاماً مع مطلبنا، وكانت لنا رحلات خارجية بالمدينة إلى موطن الشاي، والزهور، والفراشات، وملاعب الجولف..
اقترب موعد السفر، فكانت العودة للعاصمة لقضاء يومين للتعرف على معالمها، وكان لنا ذلك، فجاءت رحلتنا إلى مصانع الجلود والشكولاته، والبرجين ولهما قصة عند الماليزيين، وكذلك الشارع العربي الذي يكتظ بالمطاعم العربية بأنواعها المختلفة الشامية والخليجية، فلا تشعر أبداً أنك في بلد غير عربي، ولكنك تشعر أنك في وطن متعدد الثقافات.
انتقلت بنا السيارة إلى قصر الملك، الذي يتميز بجمال التصميم الهندسي والزراعي، وتقديري أنه تحفة جميلة تستحق الزيارة، ثم اتجهنا إلى منطقة المياه الساخنة للعلاج، ثم للشلالات، حيث الطبيعة الساحرة، مطر وشلالات وطبيعة ورطوبة، وكلها في مكان واحد.
أشجار شاهقة، ومياه ساخنة من الأرض، وشلالات من أعلى الجبال، وأمطار بين الحين والحين، ومزارع للشاي والفراولة، وطبيعة ساحرة، وبحر جميل، وجزر متنوعة، كل هذا في مكان واحد اسمه" ماليزيا" ألا يستحق أن أسميه " وطن السحر والجمال.
رحلة أحببت أن أسجلها بلغة بسيطة تتناسب مع الرحلة بجمالها الطبيعي، فلعل البعض يرغب بزيارتها، ولا تنسى أن عملتهم اسمها" 
وتبقى ماليزيا زاخرة بالعديد من المناطق والجزر السياحية، لم نستطع زيارتها لضيق الوقت، ويبقى للأخرين كلمة عن ماليزيا لاستكمال الصورة الناصعة البياض عن هذه الدولة التي يحكمها ملك، ويديرها رئيس الوزراء والحكومة.
أختم، مسجلاً شكري وتقدير لأخي سعادة السفير / أنور الأغا، ولأعضاء السفارة دون استثناء، والأخت عُلا والأخوة محمد البطة والأخ محمد المحاسب، والأخ أبو يزن، وأقول لكم بأن الدوحة جاهزة لاستقبالكم، فهي وطن الجميع كذلك، وسأكون في شرف استقبالكم.

 



























[1] تعليقات الزوار

[1] محمد عودة فالوجي الاغا | تسجيل اعجاب | 14-08-2017

[1] محمد عودة فالوجي الاغا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، من خلال مدونتك عن زيارتك ، استمتعنا باسلوبك السلس الجميل، جمال الطبيعة التي ذكرت ورونقها وتنوعها _ كأننا مرافقوك في كل خطواتك _ مما أضفى جمالا وروعة على المدونة ، وانطباعاتك عن سفيرنا الدكتور/انور واعضاء السفارة واحترام الناس لاسم العائلة بفضل الله، ثم بكم ، اتمنى ان تزورها أكثر من مرة لتدون المزيد عن انجازات البلد في مجالات مختلفة خاصة فيما يتعلق بنا ، حمدا لله على سلامتكم ، وقريبا _ان شاءالله _ رحلة في ربوع فلسطين أجمل بقاع الدنيا وقد نالت حريتها واستقلالها ، آمين .

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك