النخلة  |  عائلة الأغا



الرئيسة / وفيات من خارج العائلة / وفاة الناشطة ريم بنا

وفاة الناشطة ريم بنا

ريم بنا، مغنية وملحنة فلسطينية، كما وأنها موزعة موسيقية وناشطة، ولدت في السادس من كانون الأول/ ديسمبر 1966، بمدينة الناصرة عاصمة الجليل، هي ابنة الشاعرة الفلسطينية
زهيرة صباغ.

تُوفيت ريم البنا اليوم في 24 مارس 2018 بعد صراعٍ طويل مع سرطان الثدي، حيثُ كانت قد أُصيبت به منذ تسع سنوات، وأعلنت توقفها عن الغناء في 2016.

 

والدتها زهيرة وأخوها فراس وأبناؤها بيلسان وأورسالم وقمران وأصدقاؤها وأحباؤها والشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ينعون إليكم ببالغ الحزن والأسى رحيل ابنتهم البارة ومغنية فلسطين الأولى ريم بنا، متممةً واجباتها الوطنية والإنسانية تجاه شعبها وكل مظلومي العالم.

هذا وكتبت الشاعرة زهيرة صباغ والدة الفنانة الراحلة ريم بنا على صفحتها الخاصة:
رحلت غزالتي البيضاء
خلعت عنها ثوب السقام
ورحلت
لكنها تركت لنا ابتسامتها
تضيء وجهها الجميل
تبدد حلكة الفراق

تمهلي يا غزالتي
وكانت قد ناشدتها بالأمس بقصيدة أخرى قالت فيها: "صباح الخير لريم"
غزالتي الصغيرة البيضاء النزقة
تتحفز
لتهرب
نحو المرج
مرج ابن عامر
الذي تعشقه
حيث الأخضر الدائم
تمهلي يا غزالتي
لا تهربي
انتفضي يا حرة
وانفضي عنك
غبار السقام

 


بالعودة لحياتها، درست ريم الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو، وتخرجت عام 1991 بعد ست سنوات أكاديمية، درست خلالها الغناء الحديث وقيادة المجموعات الموسيقية.

وعام 1991 تزوجت ريم الموسيقي الأوكراني ليونيد أليكسيانكو، الذي درس الموسيقى والغناء معها في المعهد العالي للموسيقى بموسكو، حيث كانا يعملان معاً في مجال الموسيقى والتأليف.

 

عاشا معا في الناصرة ولكن زواجهما لم يدم طويلاً وتطلقا في 2010، وبقيت تعيش في مسقط رأسها مدينة الناصرة مع أطفالها الثلاث.

ولها عدة ألبومات موسيقية يطغى عليها الطابع الوطني، كما أنّ لها عدة ألبومات أغانٍ للأطفال، ولها أيضاً العديد من المشاركات في احتفاليّات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان.

يتميز أسلوبها الموسيقي بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.

بداية حياتها


أحبت ريم الغناء منذ أن كانت صغيرة، واشتركت في العديد من المناسبات الفنية منها مهرجان ذكرى يوم الأرض في 30 من آذار/ مارس، وغيرها من المناسبات الوطنية والسياسية، كما شاركت في الاحتفالات التي كانت تقيمها مدرستها- المدرسة المعمدانية- بالناصرة.

بدأت ريم حياتها الفنية عندما كانت في العاشرة من عمرها، درست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى (Gnesins) في موسكو، وتخصصت في الغناء الحديث وقيادة مجموعات غنائية، أنهت ريم دراستها الأكاديمية التي كانت مدتها ست سنوات، وتخرجت عام 1991، أثناء هذه المدة أصدرت ريم ألبومين من الغناء الحي وهما: جفرا، ودموعك يا أمى.

جمهورها الأوروبي

 

ألبوم تهويدات من محاور الشر (Lullabies from the Axis of Evil) اكتسبت ريم شهرتها في أوروبا بعد أن دعاها المنتج النرويجي اريك هيليستاد لمشاركة المغنى كارى بريمنس الغناء في ألبوم "Lullabies from the Axis of Evil" عام 2003 .

بعد ذلك ذهبت ريم إلى أوسلو، بعد أن قبلت دعوة كارى بريمنس بالذهاب إلى هناك حيث قدم المغنيان عرضاً مشتركاً.

ثم ألبوم "رسالة موسيقية ضد الحرب إلى الرئيس الأمريكي بوش من مغنيات من فلسطين والعراق وإيران والنرويج"، جمع هؤلاء السيدات معاً وأخريات من كوريا الشمالية وسوريا وكوبا وأفغانستان، لغناء تهويدات من ثقافاتهم في شكل ثنائي مع عرض أغانيهم باللغة الإنجليزية، مما ساهم في وصول الأغانى إلى قلوب الجمهور الغربي.

 

ألبوم مرايا الروح

 

مرايا الروح، الألبوم الذي كُرس لجميع الفلسطينيين والمعتقلين العرب السياسيين في السجون الإسرائيلية، والذي اختلف أسلوبه عن كل أعمالها السابقة.

وتم إنتاج الألبوم بالتعاون مع خمسة من النرويجيين العاملين بمجال الموسيقى، وما يميز هذا الألبوم هو امتزاج أسلوب الغناء الغربي المُسمى بوب (pop) مع اسلوب الغناء الشرقي والبنية الصوتية الشرقية إلى جانب الكلمات العربية.

بالرغم من اختلاف أسلوبها الغنائي هذا عن سابقيه، ظل محتوى المضمون الغنائي ثابتاً، يتضمن الألبوم أغانِ يشوبها اليأس والأمل عن حياة هؤلاء الذين يكافحون للعيش، وكذلك أغنية عن الزعيم والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بطريقة مدروسة وخفية.

 

رسالة ريم الفنية

تحمل ريم رسالة فنية واضحة في موسيقاها، وهي تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني خاصة الضفة الغربية، وإحياء التراث الفلسطيني، كما تطمح إلى تحقيق عدة أهداف منها:

رفع مستوى الأغنية العربية الفلسطينية التراثية وغير التراثية إلى مستوى الأغنية العالمية، تنمية القدرة على الاستماع إلى الموسيقى والغناء الرائج إلى مستوى عربي ودولي مناسب إلى جانب تحرير الأغنية العربية من المؤثرات السلبية.

 

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك