مقالات

ستظل خالداً.. يا أبا خالد


ستظل خالداً.. يا أبا خالد
بقلم اسامة البطة

أخي وصديقي.... يا أبا خالد

هذه رسالة لن تقرأها... ولكن ســتقرؤها القلوب التي أحبتك... والأعين التي بكتك... والعقول التي أدماها رحيلك..
فبأي اللغات أكتب رثائي؟؟
لا حروف يا أخي وصديقي تكتب ولا كلمات تفي أو تعبر.. وكأن اللغة قد ماتت لحظة فراقك.. فساعة الفراق ساعة مريرة.. ودقائقها كسيحة.. وثوانيها مشلولة.. حزينة كحزن سيدنا يعقوب عليه السلام.. ابيضت لها أعين قلوبنا وعقولنا..
أغمضنا أعيننا وفتحناها.. أغمضناها.. ثم فتحناها.. لعل النبأ حلم مزعج.. نستيقظ إذا ما استيقظنا منه!!!!

أباااااااااااااااا خالد................
بعض الرحيل حزن.... وبعض الحزن فجيعة.... وبعض الفجيعة ذهول.... ورحيلك يا أبا خالد حزن وفجيعة وذهول له بداية والله أعلم بنهايته..

أباااااااااااااا خالد................
أحببناك بقدر ما تتسع قلوبنا للحب.. وبمقدار ما منحنا الله قدرة على الحب!!!!!
وكيف لا نحبك؟؟
ومَن ذا الذي لا يحبك يا أبا خالد...؟
بكاك الرجال الذين صنعتهم في المدارس التي عملت فيها...
بكاك الأطفال الذين فتحوا أعينهم على حنانك...
كم عمر نحتاج زيادة على أعمارنا...؟ كي نستوعب غيابك يا أبا خالد..
وكي نتأقلم مع كون رحيلك واقعاً..
وكي ندرك أننا أصبحنا وأمسينا بلا أبا خالد..
كم عمر نحتاج يا أبا خالد.. كي تمر ذكراك علينا بلا دموع وبلا حزن..؟

كي لا ننتحب بحرقة.. ولا نتمزق ألماً.. ونحن نردد بهمس.. رحل أبو خالد..
ستظل في ذاكرتنا خالداً..
وعزاؤنا أن رحيلك بلا رحيل.. فمثلك لا يرحل..
ومثلك لا ينسى.. ومثلك لا يموت..
ومثلك لا يغيب.



المخلص الوفي لك
أســــامــة تميــم البطة

يمكنك تلقي أحدث الأخبار أول بأول بانضمامك لإحدى مجموعات الواتساب الخاصة بالعائلة من خلال الضغط هنـا

اظهر المزيد