النخلة  |  عائلة الأغا



الرئيسة / مقالات / هنيئـا لمن كتب ... و ... هنيئـا لمن قرأ

هنيئـا لمن كتب ... و ... هنيئـا لمن قرأ

  

بسم الله الرحمن الرحيم

هنيئـا لمن كتب  ...  و  ...  هنيئـا لمن قرأ

22/08/2007

أهداني أستاذي الأخ الأكبر الأستاذ/ قاسم صالح علي عثمان الأغا، نسخة من كتابه (من آفـاق المعرفة)،ولقد سعدت ابتداءً بالإهداء الذي أضاف إلى الكتاب قيمة معنوية، سوف أبقى أعتز بها وأقدرها حق قدرها.

 

بعد منتصف الليل عدت إلى البيت بعد تجمع أفراد العائلة الأسبوعي على شاطئ بحر الدوحة،الذي اعتدنا منذ سنوات على محاكاة أمواجه أسبوعيـاً،ونستمع إلـى همسات ووشوشات نسماته الحارة أحيانا والباردة أحيانا أخرى،وكنا ودون أن نعلن نستعيد ذكريات الأيام الخوالي التي كنا نقضيها على شاطيء بحر خان يونس أيام بواكير شبابنا.. البحر هنا لا يختلف عن بحرنا في مكنوناتـه وأسراره والاختلاف الوحيد هو ان بحرنـا تحاذيه المواصـي _ وليس (النواصي) كما سماها أحد القادة الذين جائونا بعد اتفاقية أوسلو_ حيث أشجار النخيل والجوافة التي تحتضن بحنان الأمومة البطيخ والخضار المختلفة،أما البحر هنا والذي كان مشهورا ومعروفا باحتضانه اللؤلؤ بأحجامه وانواعه المختلفة،اصبح اللؤلؤ ناطحات سحاب وأبراج مختلفة التصاميم والاشكال،وكنا إلى عهد قريب نرمي بشباك الصيد فتاتينا بصيد من السمك الطري،كنا قبل أن نأكله نستنطقه لعل سمكة أصيلة تحمل لنا _قبل شهقتهـا الأخـيرة _ أخبار الأهل والأحبة  في الوطن.

 

لكن الشباك لم تعد صالحة للصيد، ورغم ذلك فقد عدنا الى بيوتنا تلك الليلة وقد تأبط كل منا صيداً ساقه اللـه لنا،حيث وزّع علينا الأخ/ حسام قاسم،الكتب التي  تفضل والده مشكوراً بإرسالها لنا مع الأخ/ رياض قاسم، والذي حملها لنا عبر المحيطات،وهنا أقول لمن أرسل ولمن حمل ولمن وزع.. لكـم شكرنا وتقديرنا.

 

لم يكن من السهل أن استسلم إلـى نوم كان يداعبني بثقل ككل مرة نعود من رحلتنا الأسبوعية،واْعترف أنني حاولت لكن الشوق إلـى تصفح الكتاب هزم النعاس مني،وأعطاني نشاطاً لم أعهده من قبل،خاصة وأنني كنت قد سمعت عن الكتاب وعن المجهود الذي بذل في إعداده وإخراجه،ومراجعته،كنت أتصور أن يكون الكتاب خليطا من علم الأحياء والنباتات وهو الأمر الطبيعي حيث اختصاص الكاتب،لكني بعد الانتهاء من قراءته،تيقنت بأن الذي يمتلك ثقافة ومعرفة كالتي يمتلكها أستاذنـا هي التي أعطته المقدرة على إعداد مثل هذا الكتاب ولن أفاجـأ إذا ما طلع علينا بكتاب عن الادب والشعر،فقد سعدنا بليلة أدبية في احدى سهراتنا الشتوية بمزرعة الاخ/ محمد ناهض خالد الأغا حيث كان أستـاذنا اكثر الحاضرين حفظا للشعرالعربي ناهيك عن الموضوعات الاخرى التي طرحت في تلك الليلة.

 

كنت قد رغبت إلى نفسي أن اكتب تحليلا ونقدا للكتاب،فما وجدت منها إلا امتناعاً ثم التواء،ولم اظفر منها بما أردت رغم الجهد والالحاح،إذ خشيت ألا استطيع أن أُعطي الكاتب والكتاب حقهما لجهليَ  بقواعد  النقد،كما أنني  لست متخصصا،  وكنت أتمنى على الذين يجيدون ويلمون بقواعد النقد أن يدلوا بدلوهم،لكن ذلك لم يحدث،وما كان لي أن اتجنب الحديث عن هذا الكتاب لأنني ارى من واجبي اتجاه أستاذي وأحد أبرز رجال العائلة الذين يرجع لهم الفضل في تعليم العلوم الزراعية في مدارس قطاع غزة في ذلك الزمان،لذلك استطيع أن أقول وبكل صدق ... (هنيئا لمن كتب،وهنيئا لمن قرأ)   

               

والحقيقة أن في هذه العبارة تلخيصا جامعا للكتـاب الذي جاء شارحا عنوانه "من آفـاق المعرفة"، لو كان الكتاب رواية،أو قصة،أو مجموعة مقالات لما كان صعبا علىّ تحليله، وربما من حسن حظ القارئ ألا يكون كذلك لأنه لو كان  كذلك.. فإن القارئ بمجرد الإنتهاء منه سيودعه أحد الرفوف المهملة في مكتبته،لكن الكتاب جاء فعلا يحاكي المعرفة بكل جوانبها واستطيع القول بأن لهذا الكتاب من إسمه نصيب، وفي تقديري فإن هذا الكتاب يضم بين دفتيه كل ما يهم الأسرة الفلسطينية، والعربية، والإسلامية بوجه العموم،وان جاز لي القول بعيداً عن اساليب الدعاية، فأني أدعو كل أسرة أن تضيف هذا الكتاب إلى مكتبتها،ذلك أن المواضيع بمجملها يستفيد منها الأباء والأمهات والطلاب والأطفال كل في مجاله وعلى مستوى ثقافته وعلمه.

 

استاذي الكريم..

لم اقصد الدعاية لكم أو لكتابكم،لكنني أضع إعتزازي بكم وبما قمتم به أمام كل رجالات العائلة ليقتدوا بكم ويسجلوا للعائلة وللوطن خلاصة تجاربهم في حياتهم وأني على ثقة بأن كثير منهم يستطيع ذلك وآمل أن نرى كتبا أخرى تثرى بها المكتبة الفلسطينية والعربية،ومن الله أرجو التوفيق لكم ولكل من يملك عزيمة كعزيمتكم.

 

وأرجو أن يسمح لي هنا باْن أنتهز هذه الفرصة الجميلة لاعيد طرح فكرة انشاء مكتبة العائلة تكون تابعة مباشرة الى مجلس العائلة بديوان العائلة بالقلعة،ولا بد لي من الاعتراف باْن فكرة انشاء مكتبة للعائلة كانت احدى امنيات الاخ المرحوم الدكتور/ إحسان خليل الاغا،وهناك أمنيات أخرى كان يتمنى ان تنفذ بخصوص العائلة،سوف يأتي الحديث عنها في مواضع أخرى إن شاء اللـه.

 

وإذا قدر لهذه الفكرة المطروحة الآن التنفيذ بشكل جدي،  فاني اقترح ان تسمى المكتبة بإسمه رحمه اللـه،وسوف يسعدني بل ويشرفني بأن أكون أحد المساهمين في إنشاء هذه المكتبة،وأني على ثقة أكيدة ومؤكدة بأن رجال من العائلة يعملون في صمت وبلا ضجة إعلامية سيدعمون هذه الفكرة وبقوة.

والدعوة لكل فرد من العائلة في الداخل والخارج للمشاركة في تنفيذ هذه الفكرة كل فيما يخصه  وبقدر ما يستطيع.

وسوف يسعدني الاجابة عن كل استفسار يتعلق بهذا الموضوع،عن طريق الموقع أو الاتصال المباشر او بالبريد الالكتروني.

 

وبمناسبة تحديد يوم الأحد،والإثنين السادس والعشرون،والسابع والعشرون من شهر( أغسطس) الحالي لتكريم المتفوقين من أبناء العائلة،أود أن أتقدم بالتهنئة القلبية إلى الأبناء ذكورا وإناثـاً، وإلى أهليهم بهذا التفوق الذي ما كان ليكون بدون الرعايـة الحسنة والتربيـة السليمـة،وأولاً وأخراً توفيق اللـه سبحانه وتعالى، وإلى مزيد من التقدم في جميع المجالات،كما أتقدم بالشكر والعرفان إلى لجنة التكريم على مجهوداتهم القيمة وأسال اللـه أن يكرمهم في أنفسهم وأبنائهم في الدنيا والاخرة،وأرجوا أن يسمح لـي أعضاء لجنة التكريم أن أقترح تكريم المتفوقين من الأبناء خارج الوطن حتى يستمر التواصل بين الداخل والخارج وذلك بإضافة المتفوقين منهم الى قائمة المكرمين كذكر أسمائهم والشهادات العلمية الحاصلين عليها.

 

قبل الختام : كـأنّ ابن العم الأستاذ الكبير/نبيل خالد الأغا... قرأ ما كنت أتمنى فأسعدني وأسعد الكثيرين وكتب بأسلوب المتخصص المتمرس، فأعطى الكاتب ما يستحق وجعل الكتاب أمنية لكل قارىء.

 

وفي الختام اتوجه معكم الى اللـه العلي القدير بأن يوحد قادة شعبنا لما فيه الخير والصلاح للجميع....  والسلام !

 

الدوحــة في 22/8/2007

يـونس عبد نعمـان الأغــا

       (جســورة)

[email protected]

جوال/ 5528052

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك
Website Security Test