مقالات

ورحل سفيان الأغا

27/04/2007

 

 

كلمة صدق في شهيد مدينة الشهداء
سفيان عبد الله الأغا  مجيد


بقلم: د/ يحيى زكريا الأغا


أعرف أن شهر إبريل يحمل في جنباته بعض الألم، ففيه جاء المخاض لأمي رحمها الله يوم الخامس والعشرين من هذا الشهر، ، وخرجت للدنيا باكياً، وتواصل بكائي حتى اليوم السادس والعشرين يوم وفاتك يا مجيد.
أبكاني رحيلك، كما أبكى مدينة خان يونس بكاملها، بل والوطن الفلسطيني، هذا اليوم هز وجدان فلسطين بطولها وعرضها، إنه خبر استشهادك أخي / سفيان .
بيوت العزاء فُتحت في جميع الدول العربية والأجنبية ممن يقيم فيها أقرباؤك ومحبوك، توافدت وفود لتقديم واجب العزاء من كل حدب وصوبن تلاققت الأفئدة باكية على رحيلك، لكننا نلتقي بأننا سنكون أوفياء على سيرتك التي تركتها في نفوس من عرفك، ومن سمع عنك، فهنيئاً لك أبا العبد على مكانتك التي نلتها بأخلاقك.
انت أيها المناضل الشريف عرفك القاصي والداني، عرفتك فتح قبل انطلاقها، فكنت من أوائل القيادات الفلسطينية التي بدأت مشوار النضال العسكري بمعناه الكبير.
مجيد من أولئك الرجال الرجال الذين أسلموا أرواحهم لله، فعمل من أجل الوطن، منذ اللحظة الأولى، فأراد أن يخلّد اسمه في سفر الخالدين بشرف أمثال عبد القادر الحسينين لكن رغبته بالشهادة جاءت بشكل مختلف.
خرج من خان يونس طالباً للعلم إلى الجمهورية العربية المتحدة، في ستينيات القرن الماضي، لكنه انخرط في العمل السياسي والنضالي، وأصبح أحد القادة المبرزين في الساحة الفلسطينية، فعمل مع الرعيل الأول إلى جانب القيادة الفلسطينية مع المرحوم/ ياسر عرفات، وأبو جهاد، وأبو أياد، وأبو الهول، ومعظم القيادات الفاعلة في الساحة الفلسطينية، إضافة إلى كونه مسؤولاً مباشراً عن معسكرات التدريب الفلسطينية في الأردن وسوريا أنذاك، وشهد له العديد من الكوادر بالخلق الحكيم، والإنسانية المطلقة حتى أثناء العمل.
إنسان يحمل من الخصال ما تؤهله ليكون قدوة للآخرين، عرفته في لبنان إلى جانب القيادات الفلسطينية، فكان محل ثقة الجميع به، فكيف لا، وهو من بيئة تربت على القيم الخلقية، تشهد خان يونس لوالده رحمه الله بخصال قلّ أن توجد في هذا الزمن.
سار على نهج والده، وحمل أمانة الحياة والوطن، وأصبح واحداً من أبرز قيادات خان يونس.
امتطى صهوة المجد باقتدار، واصبح واحداً من المبرزين على الساحة الفلسطينية كاملة، وما أن صعدت روحه لبارئها حتى اهتزت المدينة كاملة فلبست حلّة الحداد على رحيله، فجاءت جنازته الرسمية والشعبية دليلاً على المكانة التي كان يحتلها في نفوس ووجدان أبناء الوطن.
خان يونس اليوم وقفت إجلالاً واحتراماً لقائد إنسان، تقلّد مناصب عسكرية تعكس ما لهذا الإنسان من مكانة في نفوس جيل العسكريين.
عرفته رفح إنساناً شاركهم أفراحهم وأتراحهم، وترك بصمات جليلة في مدينة الصمود مازال أهلها يتندرون على ايامه المتميزة التي عنل فيها محافظاً لمدينتهم.
أما مسقط رأسه خان يونس، فعرفته متواضعاً، وحكيماً، وإنساناً فكان فوزه في الانتخابات التشريعية الأخيرة دليلاً على حب الناس له، وإيمانهم بأن الثقفة التي سيمنحوها إلى مجيد ستكون في محلّها، نظراً لتاريخه النضالي المتميز، ويده الشريفه، ولسانه العفيف، وبعده عن الأنانية وحب الذات.
رحمك الله يا أبا عبد الله رحمة واسعة واسكنك فسيح جناته، وألهم إخوانك وابناءك، وعشيرتك، ومدينتك، ووطنك الصبر والسلوان.
لك يا صاحب اليد النظيفة دعوات أهل الوطن بأن يتغمدك برحمته ويسكنك فسيح جناته.
لك يا صاحب الشمائل الرحمه من الرحمن.
قال تعالى" وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون"
 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على السفير يحيى زكريا إسعيد حمدان الأغا

يمكنك تلقي أحدث الأخبار أول بأول بانضمامك لإحدى مجموعات الواتساب الخاصة بالعائلة من خلال الضغط هنـا

اظهر المزيد