النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / مقالات / لنجعل التاريخ يكتب أن الفلسطينيين بوحدتهم الوطنية قادرون علي أن يصنعوا الـيـوم كـرامة جديدة- بقلم محمد سالم الأغا

لنجعل التاريخ يكتب أن الفلسطينيين بوحدتهم الوطنية قادرون علي أن يصنعوا الـيـوم كـرامة جديدة- بقلم محمد سالم الأغا

 


كتب : محمد سالم الأغا *


يحق لنا نحن الفلسطينيين أن نفخر ، وأن نعتز ، وأن نحتفل بيوم الكرامة، وهو اليوم الذي شهد أول مواجهة عسكرية كعمل فدائي فلسطيني منظم وبين آلة الحرب والعدوان الإسرائيلية، وهو اليوم الذي حققنا فيه انتصاراً مشرفاً بكل المقاييس، بشهادة الأعداء قبل الأخوة والأصدقاء .


يوم الكرامة هذا ، هو يوم الكرامة الفلسطينية بكل ما تعنيه الكلمة من معني، فقد تلاحم الكل الفلسطيني ، بكل قواه ،وعناصره، وقادته، وبإمكانياتهم المتواضعة، وأسلحتهم التقليدية والخفيفة، ليثأروا من عدونا الصهيوني، الذي أخذته العزة بالإثم، وتخيل أن الفتح و الفدائيين الفلسطينيين بيضة سيفقشها ويكسرها بيده، وتصور أيضاّ، أنه سيقضي يومه في مدينة الكرامة سائحاً، يتجول فيها بدباباته، ومجنزرا ته، مستعرضاً عضلاته، مؤملاً نفسه بالقضاء علي عملنا الفدائي.


لكن مقاتلونا الأشاوس كانوا متعطشين لملاقاته بصدورهم العارية، وأحزمتهم الناسفة،فكانوا له بالمرصاد، ففر قادته وضباطه قبل جنوده من موقعة الكرامة، وتركوا يومها بعضاً من أسلحتهم ودباباتهم، ومجنزر اتهم سليمة، وصالحة للاستعمال، وكان أغلبها مدمرة أو محروقة، و أتذكر ويتذكر معي كل من كان متواجداً، في عاصمة الأردن الشقيق عمان، لقد تم عرض دبابات العدو وأسلحته التي غنمناها في ساحة مسجد الحسين بوسط مدينة عمان، وقد كانت مفاجئة كبيرة يومها عندما رأينا ، جثث الجنود الصهاينة وضباطهم محروقة في دباباتهم وهم مربوطون بسلاسل حديدية داخل دباباتهم خوفاً من الهرب منها أحياء .


واليوم وشباب فلسطين، شباب 15 آذار مارس ، وشعبهم الفلسطيني من ورائهم، وهم يحددون 21 مارس 2011 لمواصلة هبتهم لإنهاء الانقسام تحت شعار " الشعب الفلسطيني يريد إنهاء الانقسام " و "فلسطين وطن واحد لا وطنين" و "علم فلسطين فوق كل الرايات "، فإننا نسأل الله عز وجل أن يكتب لنا في هذا اليوم نصراً علي أنفسنا لنحقق إنهاء الانقسام فيه،وأن تتحقق وحدتنا الوطنية كما تحققت في 21 مارس 1968 ، أنه اليوم الذي وحدنا الدم الفلسطيني فيه، فالتقت الفتح مع شقيقاتها الفصائل الفلسطينية المقاتلة، وشقيقهم الجيش الأردني البطل لتسيل دماء الجميع فوق أرض الكرامة، لترسم ولتضئ لوحة الكرامة العربية، بعد ليل هزيمة حزيران ، ويومها هتف شعبنا الفلسطيني بأعلى صوته، وفي كل أماكن تواجده، " وحدنا الدم يا كرامة وحدنا الدم ".


إننا نريد من 21مارس 2011 أن يكون كما كان 21 مارس 1968 منعطفاً تاريخياً، تنطلق منه حركات تحرير وطننا الفلسطيني فتح وحماس والجهاد والجبهة الشعبية والديمقراطية وكل الجبهات والأحزاب بل وكل شعبنا الفلسطيني بفكر ثوري، سياسي وإعلامي وعسكري يوحد ولا يُفرق، يحفظ ولا يبدد طاقاتنا في مصالح فئوية، لا تُسمن شعبنا ولا تغنيه من جوع .

وإن كنا يوم الكرامة 68 قد وقفنا بجانب جيشنا العربي الأردني لنصد العدوان الإسرائيلي، فإننا اليوم نتطلع لأن نقف نحن الفلسطينيون مع أنفسنا فتح وحماس وكل حر وشريف في شعبنا الفلسطيني وقفة رجل واحد لننهي الانقسام، ونعيد للكرامة الفلسطينية كرامتها، و لشعبنا الفلسطيني هيبته، ولنجعل التاريخ يكتب أن الفلسطينيون بوحدتهم الوطنية قادرون علي أن يصنعوا مجداً خالداً كما صنعوه في يوم الكرامة .


* كاتب وصحفي فلسطيني
 

[3] تعليقات الزوار

[1] زياد حجاج نايف شبير | علي العهد | 22-03-2011

[1] زياد حجاج نايف شبير

قلبي لك يا من ملكت كل القلوب ...وعهدي لك أني سابقي رفيق الدروب... فكن صبورا.. فقلبي لايقوي الحروب... وبعد ما ذاب السكوت... صاح فيني الف صوت... قال فقدتة؟.. قلت يمين الله (للوحدة او الموت)

[2] مفيد شلاش نايف شبير | اطلالة رائعة | 22-03-2011

[2] مفيد شلاش نايف شبير

إطلالة رائعة من رجل رائع على ذكرى غالية تجسدت بها أروع صور الالتحام الواحد نسأل الله أن يوحد صفوفنا وأن تعود جميع فصائلنا لصف واحد على عدوا واحد ،، إنه مجيب الدعاء أبا علي لقد أبدعت بتلك السطور لسيرة عطرة جسدت أروع صور الالتحام أمام العدو الذي كما يقال أنه لا يُقهر وهو بالفعل قُهر بتلك المعركة دمت بود يا أبا علي على حسن قيادتك بالإبحار بنا عبر إطلالاتك الرائعة ألبسك الله ثوب الصحة والعافية ..

[3] عبد الكريم صقر الأغا | كرامتنا فى وحدتنا. | 22-03-2011

[3] عبد الكريم صقر الأغا

الأخ العزيز أبو على لك الشكر مكررا ومستمرا أنت وكل من ينادى بإعادة اللحمة والوحدة والكرامة في ذكرى يوم الكرامة ، لقد كان هذا اليوم نقطة تحول في تاريخ شعبنا البطل المضحى والصابر والصبور وتاريخ عدونا ، لقد سيطرت على عقول وأذهان عدونا اللدود الغطرسة والكبرياء وشعوره بأن شعبنا والشعوب العربية انتهت وأصبحت تعيش الهزيمة والانكسار بكل معانية بسبب نكسة وهزيمة حزيران 1967باحتلالهم كل أرض فلسطين وأجزاء من دول الجوار ، ولقد دخل جيش الاحتلال الأردن لضرب وحدة شعبنا بعد أن تجمعت قواه الوطنية بجيشها وتنظيماتها وحركاتها التحررية البطلة وهو يعتقد بأنة في نزهة وعرض قوى وقالها وزير دفاعه موشى ديان إن الثورة الفلسطينية كالبيضة في يدي أستطيع كسرها وقتما أشاء ، ولكن بفضل الله ووحدة شعبنا الاردنى والفلسطيني من خلال جيشه ومقاتليه استطاعوا تلقين هذا العدو المتغطرس درسا لا ولن ينساه طول مدة وجودة ، ولقد فتحت هذه المعركة أبوب النضال مع كل أعداء الشعوب في العالم بكل معانية وطرقة واساليبة حتى يومنا هذا ونهاية صراعنا مع العدو . وهذا يؤكد ويؤكد ويبرهن ويثبت بأن كرامتنا وعزتنا في وحدتنا وليس في ما نعيشه ونكابده ، وإن شفائنا من مرضنا وعلتنا يكمن في وحدتنا .

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك