النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / مقالات / وجهان مشرقان : خيري حافظ وزكريا إبراهيم- نبيل خالد الأغا- الدوحة

وجهان مشرقان : خيري حافظ وزكريا إبراهيم- نبيل خالد الأغا- الدوحة


أخي الأكبر واستاذي الأكرم الدكتور خيري حافظ الاغا ترعاك عناية الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
سلام الله عليكم ورحماته وبركاته وبعد:
عندما هاتفتك في وقت سابق عن سبب خلوّ كتابك الذي أصدرته عن رسولنا الأحب صلى الله عليه وآله وسلم من أية معلومات عن شخصيتك، أجبتني بتواضعك الجم:" لقد تعمدت ذلك لأنني زهدت في هذه الدنيا، ولا أتمنى إلا حسن الخاتمة ورضا الله تعالى بدءاً ونهاية موقنا بأن كل سعادة دون الجنة فانية، وكل بلاء دون النار عافية".
وبرغم تقديري لإجابتك الا أنني كنت- وما برحت- أتمنى أن يتعرف الناس على مسيرتك الحياتية العصامية الطموحة حتى وصلت الى هذه المرتبة الرفيعة من السمو العلمي والأخلاقي والعطائي.

الذي يعرفه بعض الناس عنك ما نشرته "شبكة فلسطين للحوار" بتاريخ 11 فبراير 2007 وجاء فيه حرفيا لمراسلها في جدة: "أقيم حفل عشاء الليلة على شرف السيدين اسماعيل هنية وخالد مشعل في قاعة ألف ليلة وليلة، وقام بالإنابة عن الجالية الفلسطينية في السعودية الدكتور خيري الأغا بشكر الحكومة السعودية والفلسطينية وطرح مشاكل الفلسطينيين".

وقد عرّفت الشبكة الدكتور خيري الأغا بأنه "أحد مؤسسي الجامعة الإسلامية بغزة، ومدير هيئة الإغاثة الاسلامية، وأمين عام المشرفين على الجامعة الإسلامية وأحد أبرز رجال الأعمال الفلسطينيين في المملكة العربية السعودية".

أخي الأكبر وأستاذي الأكرم:
أثناء كتابتي لهذا الخطاب، تصفحت بعض ما تم نشره عنك في موقع العائلة، فأدهشني عدد القراءات لسيرتك الحياتية والذي بلغ 6655 قراءة, وهو أعلى رقم سجله الموقع منذ انشائه، فشجعني ذلك للاطلاع على عدد القراءات التي تم تسجيلها للمقال الذي نشرته عنك بتاريخ 12/5/2009 بعنوان:((في محراب الوفاء... الدكتور خيري الأغا الجامع بين الفضيلتين)) فوجدته وصل الى 3925 قراءة وهو كذلك أعلى رقم سجله الموقع لأي مقال، ولهذا الأمر دلالاته الكبيرة عنوانها الرئيسي محبة الناس لك، وتعطشهم لمعرفة المزيد والمزيد عنك، ولهذا وذاك فإنني أرجوك وأهيب بك مثنى وثلاث ورباع أن تتكرم علينا وعلى أبنائنا وأحفادنا وعامة الناس بكتابة مذكراتك، وتفاصيل رحلتك الحياتية المديدة بعون الله تعالى كي تكون سراجاً وهاجا يستدفئون بدفئه، ويستنيرون بنوره، وسيكون ذلك زكاة لك عن نفسك، وزكاة لأحبابك عليك، ويلوح في خاطري قول الشاعر :

وخير الناس ذو حسب قديم
أضاف لنفسه حسباً جديدا

ويقول شاعر آخر حاثا على اقتناص الفرص المناسبة لعمل الخير:
بادِرْ بخير اذا ما كنتَ مقتدراً
فليس في كل وقت أنتَ مقتدر
ازرعْ جميلا ولو في غير موضِعِه
ما خابَ قطٌ جميلٌ أينما زُرعا
إنَّ الجميلَ وإن طالَ الزمانُ به
فليسَ يحصدُه الا الذي زَرَعا

 

يا ابا اسامة الحبيب:
لقد زرعت فأينع زرعك، وغرست فطاب غرسك، وحصدت فنعم حصادك، لكن حصادك الأوفر ستجده وديعة عند من لا تضيع ودائعه ولا ينفد ثوابه، ومن حقك عليّ الاعتراف بجميلك والثناء عليك، والدعاء لك، وقد علمنا مؤخرا بهمتك العالية التي تتمثل في اكبر مكرمة لك ولحبيبنا الحاج المفضال محمد كامل (ابو كامل) بتشييد العديد من المباني الخيرية الموقوفة لله تعالى في مدينتنا العامرة "خان يونس" فهنيئا لكما صنيعكما الذي لا تبلى محاسنه، ولا يذوى أجره.

رعاك الله أيها الخيري وأسبغ عليك وعلينا المزيد المزيد من نعمات الله وخيراته، ورحم الله الفارس الجواد الحاج حافظ الأغا الذي سماك باسمك الحامل للخيرات والبركات .
اللهم إني بلغت ، اللهم فاشهد ..

زكريا ابراهيم : "رؤية الحبيب جلاء العين"

بعد غيبة استمرت ستة عشر عاما، التقيت صديق العمر، ورفيق المشوار المدرسي الدكتور زكريا إبراهيم الأغا صاحب التاريخ الفلسطيني الوطني السياسي الحافل..
اللقاء الذي جمعنا كان الأكثر حميمية، والأشد حرارة وشوقا، لم يتم في الحبيبة "خان يونس"، بل في "الدوحة" الغالية، أثناء مشاركة الأخ زكريا في أعمال "المؤتمر العالمي لدعم القدس" الذي رعته قطر بتاريخ 26/2/2012م.

وعند لحظة الاحتضان الأخوي لم أجد في قاموسي الوجداني أبلغ من حكمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام "رؤية الحبيب جلاء العين".
ولم يتيسر لنا – نحن أبناء العائلة الأغاوية- مجالسة "أبي عمار" إلا جلستين اثنتين خصصتا لتكريمه، أولاهما رعاها الحبيب ابن الحبيب حسام قاسم (ابو زكريا)، والثانية رعاها الحبيب ابن الحبيب يحيى زكريا (ابو زكريا) أيضا.

وفي كلتا الجلستين عبر الأخ أبو عمار عن سعادته الوافرة باللقاء، وخص بالذكر صديقيه الوفيين ، ورفيقيه العزيزين يونس عبد (ابو العبد) ونبيل خالد (ابو خلدون) ، وأثنى على المقالات التي ينشرها كل منهما في الموقع الالكتروني، وفي لفتة كريمة منه طلب من أحد الإخوة التقاط صورة خاصة تجمعه معهما.
ولقد شعرت شخصيا بدفء المودة التي غمرني بها الدكتور زكريا فاهتزت أوردتي وشراييني وسرى الحب برداً وسلاماً في كياني، وتمتمت بمقولة الحسن البصري رحمه الله: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين فإن الرجل منهم يشفع في قريبه وصديقه، فإذا رأى الكفار ذلك قالوا (فما لنا من شافعين، ولا صديق حميم).

وقبيل مغادرته قطر هاتفني من المطار مودعا، وفي الأثناء أعربت له عن تقديري للمكرمة الوفائية النادرة بإنشاء محطة لتحلية مياه الشرب كصدقة جارية عن روح زوجته الراحلة المغفور لها بإذن الله تعالى الدكتورة فريال محمد عودة البنا (الأغا) (1941-1999م). وبلغت تكاليف المحطة ثلاثين ألف دولار اميركي وأقيمت في جامعة الأقصى بخان يونس بتاريخ 6/10/2011.

وأخبرني بأن أم عمار توفاها الله تعالى بمرض السرطان، وسبق له أن تبرع بتأسيس" مركز الكشف المبكر للسرطان" داخل مستشفى الشفاء بغزة، وأيضا كصدقة جارية عن روح حبيبته الغائبة الحاضرة وأشرف على تنفيذ المشروع صديقه المخلص الدكتور رياض الزعنون وزير الصحة السابق في السلطة الفلسطينية، وبلغت تكاليفه خمسة وسبعين ألف دولار.
وكررت ثنائي وتقديري لوفائه في زمن رمادي ندرت فيه فضيلة الوفاء ! وقد أنهى الحبيب الغالي مكالمته بعبارة عاطفية هزّني مضمونها وأسلوبها العفوي "إن زكريا هو هو يا نبيل لم يتغير"، وهل يتغير الذهب المصفى يا زكريا؟!


همسة لا يعلمها إلا الله

حسب معلوماتي العتيقة شبه المؤكدة بأن الطالب زكريا ابراهيم الاغا، والطالبة فريال  محمد البنا حصلا على الترتيب الأول في امتحان الشهادة الثانوية العامة بداية عقد الستينيات في القرن الماضي والتحق الاثنان بكلية الطب جامعة القاهرة، وتخرجا معا وشاءت إرادة الله تعالى ان يرتبطا معا برباط الزوجية وينجبا بنين وبنات على درجة عالية من العلم والخلق.
هذا ما أعرفه ويعرفه الكثيرون أو القليلون من الأقرباء والأصدقاء.
لكن السر الذي لا يعلمه إلا علاّم الغيوب ، ثم العبد الضعيف نبيل خالد.. والذي سأبوح به وأشهد الله تعالى على مصداقيته، حيث إنني ما برحت أشعر بالذنب تجاه اخي الدكتور زكريا والذنب ليس عظيما كما قد يتبادر الى الأذهان لكنه كان يؤرقني على أية حال، وهاكم التفاصيل:

عندما انتقلت المرحومة فريال الى الرحاب الإلهية عام 1999، لم أستطع لظروف خارجة عن إرادتي – من تقديم واجب التعزية للدكتور زكريا بسبب الاغتراب والاحتلال وربما التقصير والتسويف ايضا وبقيت مسكونا بهذا الهمّ ، وعندما اعتمرت فلسطيننا الحبيبة بعدئذ لم أقم بواجب العزاء لأن سنوات عديدة مضت ولم أجد بعدئذ مبرراً منطقيا لتعزيته، فهداني مولاي جلّ جلاله الى الترحم عليها وقراءة الفاتحة على روحها وأرواح الراحلين من أحبابنا وكافة اتباع حبيبنا الأحب صلى الله عليه وآله وسلم . ولأن المؤمن قد يثاب دون علمه، فأتضرع لله تعالى أن يثيبنا على ما هدانا اليه، وتلوت قوله جل جلاله: "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم"، وصرت كلما أقرأ نعيا في موقع النخلة أو أي صحيفة لأي راحل أو راحلة أفعل ذلك تقربا إلى الله تعالى آملا في ثواب يكرمني به مولاي في حياتي او بعد مماتي او في الحالتين معا موقنا بحسن ظني بالله فهو جل جلاله عند حسن ظن عبده به، وفي نهاية التطواف الحياتي كلنا لله تعالى ونحن إليه راجعون.

وصل اللهم وسلم على الحبيب المصطفى بعدد ما في علم الله صلاة دائمة بدوام ملك الله.

وأرجو أن يتقبل قرائي الفضلاء أبهى وأندى تحيات مخلصكم ومحبكم في الله نبيل خالد الأغا
الدوحة /21/3/2012

[2] تعليقات الزوار

[1] م. زهير محمد الشأعر | خير ما إخترت وخير ما كتبت | 21-03-2012

[1] م. زهير محمد الشأعر

وجهان مشرقان ولكن إن تحدثت فسأتحدث عن من قابلته شخصيا ولمست فيه الحياة والوفاء الأخ د. زكريا الأغــــا حفظه الله وأدام عليه الصحة والعافية. شخصية وطنية من الطراز الأول لم تحيد أبدا عن خدمة وطنها بالرغم من كل المطبات والمتغيرات لها تقديرها وإحترامها..... كل المحبة والتقدير.

[2] وائل خليل احمد ا لاغا | أثني على ما كتبت | 22-03-2012

[2] وائل خليل احمد ا لاغا

العزيز والصدوق رفيق الدراسة - نبيل- لك من اسمك صفة ، أثني عليك ، وأثِني على ماكتبت . رعاك الله.

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك