النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / حكم وامثال / قصة وموعظة- إعداد أ. محمد عدنان خليل الأغا

قصة وموعظة- إعداد أ. محمد عدنان خليل الأغا

قصة وموعظة:

يحكى أنه كان هناك امرأة تصنع الخبز لأسرتها كل يوم، وكانت يوميا تصنع رغيف خبز إضافيا لأي عابر سبيل جائع، وتضع الرغيف الإضافي على شرفة النافذة لأي فقير يمر ليأخذه.

وفي كل يوم يمر رجل فقير أحدب ويأخذ الرغيف وبدلا من إظهار امتنانه لأهل البيت كان يدمدم بالقول ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!” ..كل يوم كان الأحدب يمر فيه ويأخذ رغيف الخبز ويدمدم بنفس الكلمات إليك الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود بدأ المرأة بالشعور بالضيق لعدم إظهار الرجل للعرفا بالجميل والمعروف الذي تصنعه، وأخذت تحدث نفسها قائلة: “كل يوم يمر هذا الأحدب ويردد جملته الغامضة وينصرف، ترى ماذا يقصد؟ في يوم ما أضمرت في نفسها أمرا وقررت ” سوف أتخلص من هذا الأحدب!” ، فقامت بإضافة بعض السمّ إلى رغيف الخبز الذي صنعته له وكانت على وشك وضعه على النافذة ، لكن بدأت يداها في الارتجاف ” ما هذا الذي أفعله؟!”.. قالت لنفسها فورا وهي تلقي بالرغيف ليحترق في النار، ثم قامت بصنع رغيف خبز آخر ووضعته على النافذة.

وكما هي العادة جاء الأحدب واخذ الرغيف وهو يدمدم ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك وانصرف إلى سبيله وهو غير مدرك للصراع المستعر في عقل المرأة.

كل يوم كانت المرأة تصنع فيه الخبز كانت تقوم بالدعاء لولدها الذي غاب بعيدا وطويلا بحثا عن مستقبله ولسنوات عديدة لم تصلها أي أنباء عنه وكانت دائمة الدعاء بعودته لها سالما.

في ذلك اليوم الذي تخلصت فيه من رغيف الخبز المسموم دق باب البيت مساء وحينما فتحته وجدت – لدهشتها – ابنها واقفا بالباب!! كان شاحبا متعبا وملابسه شبه ممزقة، وكان جائعا ومرهقا وبمجرد رؤيته لأمه قال ” إنها لمعجزة وجودي هنا، على مسافة أميال من هنا كنت مجهدا ومتعبا وأشعر بالإعياء لدرجة الانهيار في الطريق وكدت أن أموت لولا مرور رجل أحدب بي رجوته أن يعطيني أي طعام معه، وكان الرجل طيبا بالقدر الذي أعطاني فيه رغيف خبز كامل لأكله!! وأثناء إعطاءه لي قال أن هذا هو طعامه كل يوم واليوم سيعطيه لي لأن حاجتي اكبر كثيرا من حاجته بمجرد أن سمعت الأم هذا الكلام شحبت وظهر الرعب على وجهها واتكأت على الباب وتذكرت الرغيف المسموم الذي صنعته اليوم صباحا!! لو لم تقم بالتخلص منه في النار لكان ولدها هو الذي أكله ولكان قد فقد حياته لحظتها أدركت معنى كلام الأحدب ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك المغزى من القصة :

افعل الخير ولا تتوقف عن فعله حتى ولو لم يتم تقديره وقتها لأنه في يوم من الأيام وحتى لو لم يكن في هذا العالم ولكنه بالتأكيد في العالم الأخر سوف يتم مجازاتك عن أفعالك الجيدة التي قمت بها في هذا العالم

- منقول للاستفادة -                   

[4] تعليقات الزوار

[1] د. باسم جعفر طاهر الأغا ( أبوطاهر ) | جميل | 20-09-2012

[1] د. باسم جعفر طاهر الأغا ( أبوطاهر )

جميل أن يتذكر شبابنا المواقف الجميلة التي تدل على أصالة كاتبها وناقلها ويذكروننا ليستيقظ البعض من غفلته ، بارك الله فيك يا أبا عدنان وفي والديك الكرام .

[2] ابومؤيد/ناجي سليمان حافظ الاغا | تعقيب | 20-09-2012

[2] ابومؤيد/ناجي سليمان حافظ الاغا

هذا جزاء فعل الخير وما جزاء الاحسان الا الاحسان وما بالك بثواب فعل الخيرات والمحافظة علي الصلوات وبر الوالدين والاحسان اليهما عند رب العالمين

[3] رشاد واسماعيل محمد رشاد الاغا | جزاك الله خيرا | 20-09-2012

[3] رشاد واسماعيل محمد رشاد الاغا

فخورين بك دوما خالنا العزيز وانت اكبر مثلا لفعل الخير وجزاك الله خيرا

[4] أ.علاء سمير جمعة الشوربجي | بارك الله فيك | 20-09-2012

[4] أ.علاء سمير جمعة الشوربجي

شئ راقي وبارك الله فيك اخي محمد

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك