النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / اسلاميات / حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟- الاجابة من خلال ردود الاخوة الزوار

حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟- الاجابة من خلال ردود الاخوة الزوار

نبذة يسيرة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

  •  ولد الرسول محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي بمكة عام الفيل الذي جاء أصحابه لهدم الكعبة فأبادهم الله وتوفي أبوه وهو في بطن أمه ولما ولد محمد أرضعته حليمة السعدية ثم زار أخواله في المدينة مع أمه آمنة بنت وهب وفي طريق العودة إلى مكة توفيت أمه بالأبواء وعمره ست سنين ثم كفله جده عبد المطلب فمات وعمر محمد ثمان سنين ثم كفله عمه أبو طالب يرعاه ويكرمه ويدافع عنه أكثر من أربعين سنة وتوفي أبو طالب ولم يؤمن بدين محمد خشية أن تعيره قريش بترك دين آبائه .
  • وكان محمد في صغره يرعى الغنم لأهل مكة ثم سافر إلى الشام بتجارة لخديجة بنت خويلد وربحت التجارة وأعجبت خديجة بخلقه وصدقه وأمانته فتزوجها وعمره خمس وعشرون سنة وعمرها أربعون سنة ولم يتزوج عليها حتى ماتت .
  • وقد أنبت الله محمداً صلى الله عليه وسلم نباتاً حسناً وأدبه فأحسن تأديبه ورباه وعلمه حتى كان أحسن قومه خَلقاً وخُلقاً وأعظمهم مروءة وأوسعهم حلماً وأصدقهم حديثاً وأحفظهم أمانة حتى سماه قومه بالأمين .
  • ثم حُبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء الأيام والليالي يتعبد فيه ويدعو ربه وأبغض الأوثان والخمور والرذائل فلم يلتفت إليها في حياته .
  • ولما بلغ محمداً صلى الله عليه وسلم خمساً وثلاثين سنة شارك قريشاً في بناء الكعبة لما جرفتها السيول فلما تنازعوا في وضع الحجر الأسود حكموه في الأمر فدعا بثوب فوضع الحجر فيه ثم أمر رؤساء القبائل أن يأخذوا بأطرافه فرفعوه جميعاً ثم أخذه محمد فوضعه في مكانه وبنى عليه فرضي الجميع وانقطع النزاع .
  • ولما انتشر الشرك والفساد بهذه الصورة بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم وعمره أربعون سنة يدعو الناس إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام فأنكرت عليه قريش ذلك وقالت : ( أجعل الآلهة ألهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب ) ص/5 .
  • وأول ما نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء الذي كان يتعبد فيه حيث جاءه جبريل فأمره أن يقرأ فقال الرسول ما أنا بقارئ فكرر عليه وفي الثالثة قال له : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ) العلق/1-2-3 .
  • فرجع الرسول , وفؤاده يرجف , ودخل على زوجته خديجة ثم أخبرها وقال لقد خشيت على نفسي فطمأنته وقالت : ( والله لا يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم , وتحمل الكل , وتقرى الضيف , وتكسب المعدوم , وتعين على نوائب الحق ) ثم انطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وكان قد تنصر فلما أخبره بشره وقال له هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى وأوصاه بالصبر إذا آذاه قومه وأخرجوه .
  • ثم فتر الوحي مدة فحزن الرسول صلى الله عليه وسلم فبينما هو يمشي يوماً إذ رأى الملك مرة أخرى بين السماء والأرض فرجع إلى منزله وتدثر فأنزل الله عليه : ( يا أيها المدثر ، قم فأنذر ) المدثر/1-2 , ثم تتابع الوحي بعد ذلك على الرسول صلى الله عليه وسلم .
  • أقام النبي في مكة ثلاثة عشر عاماً يدعوا إلى عبادة الله وحده سراً ثم جهراً حيث أمره الله أن يصدع بالحق فدعاهم بلين ولطف من غير قتال فأنذر عشيرته الأقربين ثم أنذر قومه ثم أنذر من حولهم ثم أنذر العرب قاطبة ثم أنذر العالمين . ثم قال سبحانه : ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ) الحجر/94 .
  • ولما بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم خمسين سنة ومضى عشر سنوات من بعثته مات عمه أبو طالب الذي كان يحميه من أذى قريش ثم ماتت من بعده زوجته خديجة التي كانت تؤنسه فاشتد عليه البلاء من قومه وتجرؤا عليه وآذوه بصنوف الأذى وهو صابر محتسب . صلوات الله وسلامه عليه .
  • ولما اشتد عليه البلاء وتجرأت عليه قريش خرج إلى الطائف ودعا أهلها إلى الإسلام فلم يجيبوه , بل آذوه ورموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه , فرجع إلى مكة وظل يدعوا الناس إلى الإسلام في الحج وغيره .
  •  أسرى الله برسوله ليلا ًمن المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكباً على البراق بصحبة جبريل , فنزل وصلى بالأنبياء ثم عرج به إلى السماء الدنيا فرأى فيها آدم , وأرواح السعداء عن يمينه وأرواح الأشقياء عن شماله ثم عرج به إلى السماء الثانية فرأى فيها عيسى ويحيى ثم إلى الثالثة فرأى فيها يوسف ثم إلى الرابعة فرأى فيها إدريس ثم إلى الخامسة فرأى فيها هارون ثم إلى السادسة فرأى فيها موسى ثم إلى السابعة فرأى فيها إبراهيم ثم رفع إلى سدرة المنتهى ثم كلمه ربه فأكرمه وفرض عليه وعلى أمته خمسين في اليوم والليلة ثم خففها إلى خمس في العمل وخمسين في الأجر واستقرت الصلاة خمس صلوات في اليوم والليلة إكراماً منه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى مكة قبل الصبح فقص عليهم ما جرى له فصدقه المؤمنون وكذبه الكافرون : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ) الإسراء/1 .
  • ثم هيأ الله لرسوله صلى الله عليه وسلم من ينصره فالتقى في موسم الحج برهط من المدينة من الخزرج فأسلموا ثم رجعوا إلى المدينة , ونشروا فيها الإسلام فلما كان العام المقبل صاروا بضعة عشر فالتقى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم فلما انصرفوا بعث معهم مصعب بن عمير يقرئهم القرآن , ويعلمهم الإسلام فأسلم على يديه خلق كثير , منهم زعماء الأوس سعد بن معاذ , وأسيد بن حضير .
  • فلما كان العام المقبل وجاء موسم الحج خرج منهم ما يزيد على سبعين رجلاً من الأوس والخزرج فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد أن هجره وآذاه أهل مكة , فواعدهم الرسول في إحدى ليالي التشريق عند العقبة فلما مضى ثلث الليل خرجوا للميعاد فوجدوا الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس ولم يؤمن إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه فتكلم العباس , والرسول , والقوم بكلام حسن ثم بايعهم الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يهاجر إليهم في المدينة على أن يمنعوه , وينصروه ويدافعوا عنه , ولهم الجنة فبايعوه واحداً, واحدا ً, ثم انصرفوا ثم علمت بهم قريش فخرجوا في طلبهم , ولكن الله نجاهم منهم , وبقي الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة إلى حين : ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) الحج/40 .
  • ثم أمر الرسول أصحابه بالهجرة إلى المدينة فهاجروا أرسالاً إلا من حبسه المشركون ولم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله وأبو بكر وعلي فلما أحس المشركون بهجرة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة خافوا أن يلحق بهم فيشتد أمره فتآمروا على قتله فأخبر جبريل رسول الله بذلك فأمر الرسول علياً أن يبيت في فراشه , ويرد الودائع التي كانت عند الرسول صلى الله عليه وسلم لأهلها وبات المشركون عند باب الرسول ليقتلوه إذا خرج فخرج من بينهم وذهب إلى بيت أبي بكر بعد أن أنقذه الله من مكرهم وأنزل الله : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) الأنفال/30 .
  • ثم عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة إلى المدينة , فخرج هو وأبو بكر إلى غار ثور ومكثا فيه ثلاث ليال واستأجرا عبد الله بن أبي أريقط وكان مشركاً ليدلهما على الطريق , وسلماه راحلتيهما فذعرت قريش لما جرى وطلبتهما في كل مكان , ولكن الله حفظ رسوله فلما سكن الطلب عنهما , ارتحلا إلى المدينة فلما أيست منهما قريش بذلوا لمن يأتي بهما أو بأحدهما مائتين من الإبل فجد الناس في الطلب وفي الطريق إلى المدينة , علم بهما سراقة بن مالك وكان مشركاً فأرادهما فدعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم فساخت قوائم فرسه في الأرض فعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع , وطلب من الرسول أن يدعوا له ولا يضره فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم , فرجع سراقة , ورد الناس عنهما ثم أسلم بعد فتح مكة .
  • فلما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كبر المسلمون فرحاً بقدومه واستقبله الرجال والنساء والأطفال فرحين مستبشرين فنزل بقباء وبنى هو والمسلمون مسجد قباء وأقام بها بضع عشرة ليلة ثم ركب يوم الجمعة فصلاها في بني سالم بن عوف ثم ركب ناقته ودخل المدينة والناس محيطون به , آخذون بزمام ناقته لينزل عندهم , فيقول لهم الرسول صلى الله عليه وسلم دعوها فإنها مأمورة فسارت حتى بركت في موضع مسجده اليوم .
  • وهيأ الله لرسوله أن ينزل على أخواله قرب المسجد فسكن في منزل أبي أيوب الأنصاري , ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتي بأهله وبناته وأهل أبي بكر من مكة فجاءوا بهم إلى المدينة .
  • ثم شرع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في بناء مسجده في المكان الذي بركت فيه الناقة وجعل قبلته إلى بيت المقدس وجعل عمده الجذوع وسقفه الجريد ثم حولت القبلة إلى الكعبة بعد بضعة عشر شهراً من مقدمه المدينة .
  • ثم آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار ووادع الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود وكتب بينه وبينهم كتاباً على السلم والدفاع عن المدينة وأسلم حبر اليهود عبد الله بن سلام وأبى عامة اليهود إلا الكفر وفي تلك السنة تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها .
  • وفي السنة الثانية شرع الأذان وصرف الله القبلة إلى الكعبة ، وفرض صوم رمضان .
  • ولما استقر الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة وأيده الله بنصره والتف المهاجرون والأنصار حوله واجتمعت القلوب عليه عند ذلك رماه المشركون , واليهود والمنافقون عن قوس واحدة فآذوه وافتروا عليه وبارزوه بالمحاربة والله يأمره بالصبر و العفو والصفح فلما اشتد ظلمهم وتفاقم شرهم , أذن الله للمسلمين بالقتال , فنزل قوله تعالى : ( أذن للذين يُقاتِلون بأنهم ظُلموا وإنَّ الله على نصرهم لقدير ) الحج/39 .
  • ثم فرض الّله على المسلمين قتال من قاتلهم فقال : ( و قاتلوا في سبيل الّله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الّله لا يحب المعتدين ) البقرة/190 .
  • ثم فرض الله عليهم قتال المشركين كافة فقال : ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) التوبة/36 .
  • فقام الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله ورد كيد المعتدين ودفع الظلم عن المظلومين وأيده الله بنصره , حتى صار الدين كله لله فقاتل المشركين في بدر في السنة الثانية من الهجرة في رمضان فنصره الله عليهم وفرق جموعهم وفي السنة الثالثة غدر يهود بني قينقاع فقتلوا أحد المسلمين فأجلاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن المدينة إلى الشام ثم ثأرت قريش لقتلاها في بدر , فعسكرت حول أحد في شوال من السنة الثالثة ودارت المعركة وعصى الرماة أمر الرسول , فلم يتم النصر للمسلمين وانصرف المشركون إلى مكة ولم يدخلوا المدينة .
  • ثم غدر يهود بني النضير وهموا بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بإلقاء الحجر عليه فنجاه الله , ثم حاصرهم في السنة الرابعة وأجلاهم إلى خيبر .
  • وفي السنة الخامسة غزا الرسول صلى الله عليه وسلم بني المصطلق لرد عدوانهم , فانتصر عليهم وغنم الأموال والسبايا ثم سعى زعماء اليهود في تأليب الأحزاب على المسلمين للقضاء على الإسلام في عقر داره . فاجتمع حول المدينة المشركون والأحباش وغطفان اليهود ثم أحبط الله كيدهم ونصر رسوله والمؤمنين : ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً ) الأحزاب/25 .
  • ثم حاصر الرسول صلى الله عليه وسلم يهود بني قريظة لغدرهم , ونقضهم العهد فنصره الله عليهم فقتل الرجال وسبى الذرية وغنم الأموال .
  • وفي السنة السادسة عزم الرسول صلى الله عليه وسلم على زيارة البيت والطواف به فصده المشركون عنه ، فصالحهم في الحديبية على وقف القتال عشر سنين ، يأمن فيها الناس ويختارون ما يريدون فدخل الناس في دين الله أفواجاً .
  • وفي السنة السابعة غزا الرسول خيبر للقضاء على زعماء اليهود الذين آذوا المسلمين ، فحاصرهم ونصره الله عليهم وغنم الأموال والأرض وكاتب ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام .
  • في السنة الثامنة أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً بقيادة زيد بن حارثه لتأديب المعتدين ولكن الروم جمعوا جيشاً عظيماً فقتلوا قواد المسلمين وأنجى الله بقية المسلمين من شرهم .
  • ثم غدر كفار مكة فنقضوا العهد فتوجه إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بجيش عظيم وفتح مكة ، وطهر بيته العتيق من الأصنام ، وولاية الكفار .
  • ثم كانت غزوة حنين في شوال من السنة الثامنة لرد عدوان ثقيف وهوازن فهزمهم الله وغنم المسلمون مغانم كثيرة ثم واصل الرسول صلى الله عليه وسلم مسيره إلى الطائف وحاصرها ، ولم يأذن الله بفتحها فدعا لهم الرسول صلى الله عليه وسلم وانصرف ، فأسلموا فيما بعد ثم رجع ووزع الغنائم ، ثم اعتمر هو وأصحابه ثم خرجوا إلى المدينة .
  • وفي السنة التاسعة كانت غزوة تبوك في زمان عسرة وشدة وحر شديد فسار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تبوك لرد كيد الروم فعسكر هناك ، ولم يلق كيداً وصالح بعض القبائل ، وغنم ثم رجع إلى المدينة وهذه آخر غزوة غزاها عليه الصلاة و السلام وجاءت في تلك السنة وفود القبائل تريد الدخول في الإسلام و منها وفد تميم ووفد طيء ووفد عبد القيس ، ووفد بني حنيفة وكلهم أسلموا ثم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يحج بالناس في تلك السنة وبعث معه علياً رضي الله عنه وأمره أن يقرأ على الناس سورة براءة للبراءة من المشركين وأمره أن ينادي في الناس فقال علي يوم النحر : ( يا أيها الناس لا يدخل الجنة كافر ، و لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عند رسول الله عهد فهو إلى مدته ) .
  • وفي السنة العاشرة عزم الرسول صلى الله عليه وسلم على الحج , و دعا الناس إلى ذلك فحج معه من المدينة وغيرها خلقٌ كثير فأحرم من ذي الحليفة , و وصل إلى مكة في ذي الحجة وطاف وسعى وعلم الناس مناسكهم وخطب الناس بعرفات خطبة عظيمة جامعة , قرر فيها الأحكام الإسلامية العادلة فقال : ( أيها الناس اسمعوا قولي , فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا , أيها الناس إن دماءكم , وأموالكم , وأعراضكم حرام عليكم , كحرمة يومكم هذا , في شهركم هذا , في بلدكم هذا , ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع , ودماء الجاهلية موضوعة , وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث , كان مسترضعاً في بني سعد , فقتلته هذيل . وربا الجاهلية موضوع , وأول ربا أضع ربا عباس بن عبد المطلب , فإنه موضوع كله , فاتقوا الله في النساء , فإنكم أخذتموهن بأمان الله , واستحللتم فروجهن بكلمة الله , ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه , فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح , ولهن عليكم رزقهن و كسوتهن بالمعروف , وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله , وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون , قالوا نشهد أنك قد بلَّغت , وأديت , ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد , اللهم اشهد ثلاث مرات ) .
  • ولما أكمل الله هذا الدين , وتقررت أصوله , نزل عليه وهو بعرفات : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) المائدة/3 .
  • وتسمى هذه الحجة حجة الوداع لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ودع فيها الناس , ولم يحج بعدها ثم رجع الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من حجه إلى المدينة .
  • وفي السنة الحادية عشرة في شهر صفر بدأ المرض برسول الله صلى الله عليه وسلم ولما اشتد عليه الوجع أمر أبا بكر رضي الله عنه أن يصلى بالناس وفي ربيع الأول , زاد عليه المرض فقبض صلوات الله وسلامه عليه ضحى يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الحادية عشرة فحزن المسلمون لذلك حزناً شديداً ثم غُسل وصلى عليه المسلمون يوم الثلاثاء ليلة الأربعاء ودفن في بيت عائشة والرسول قد مات ودينه باق إلى يوم القيامة .
  • ثم اختار المسلمون صاحبه في الغار ورفيقه في الهجرة أبا بكر رضي الله عنه خليفة لهم ثم تولى الخلافة من بعده عمر ثم عثمان ثم علي وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون المهديون رضوان الله عليهم أجمعين .
  • وقد امتنّ الله على رسوله محمد بنعم عظيمة وأوصاه بالأخلاق الكريمة كما قال سبحانه : ( ألم يجدك يتيماً فآوى ، ووجدك ضالاً فهدى ، ووجدك عائلاً فأغنى ، فأما اليتيم فلا تقهر ، وأما السائل فلا تنهر ، وأما بنعمة ربك فحدث ) الضحى/6-11 .
  • وقد أكرم الله رسوله بأخلاق عظيمة لم تجتمع لأحدٍٍ غيره حتى أثنى عليه ربه بقوله : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) القلم/4 .
  • وبهذه الأخلاق الكريمة , والصفات الحميدة , استطاع عليه السلام أن يجمع النفوس ويؤلف القلوب بإذن ربه : ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) آل عمران/159 .
  • وقد أرسل الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة وأنزل عليه القرآن وأمره بالدعوة إلى الله كما قال سبحانه : ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ) الأحزاب/46 .
  • وقد فضل الله رسوله محمداً على غيره من الأنبياء بست فضائل كما قال صلى الله عليه وسلم : ( فضلت على الأنبياء بست , أعطيت جوامع الكلم , ونصرت بالرعب , وأحلت لي الغنائم , وجعلت لي الأرض طهوراً و مسجداً , وأرسلت إلى الناس كافة , وختم بي النبيون ) . رواه مسلم/523 .
    فيجب على جميع الناس الإيمان به , و اتباع شرعه , ليدخلوا جنة ربهم : ( ومن يطع الله و رسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ) النساء/13 .
  • وقد أثنى الله على من يؤمن بالرسول من أهل الكتاب وبشرهم بالأجر مرتين كما قال سبحانه : ( الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ، وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين ، أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون ) القصص/52 -54 . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه و صدقه فله أجران . الخ ) .
  • ومن لم يؤمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر , والكافر جزاؤه النار كما قال سبحانه : ( ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيراً ) الفتح/13 , وقال عليه الصلاة و السلام : ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلاَّ كان من أصحاب النار ) . رواه مسلم/154 .
  • و الرسول صلى الله عليه وسلم بشر لا يعلم إلا ما علمه الله ولا يعلم الغيب ولا يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا نفعاً كما قال سبحانه : ( قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلاَّ نذير وبشير لقوم يؤمنون ) الأعراف/188 .
  • وقد أرسله الله بالإسلام ليظهره على الدين كله : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً ) الفتح/28 .
  • اللهم صلّ على محمد , وعلى آل محمد , كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .

نأمل من الأخوة الزوار إفادتنا بحكم الاحتفال بالمولود النبوي مشفوعا بالادلة عبر التعليق على هذا الموضوع

[34] تعليقات الزوار

[1] مهند جهاد قاسم الأغا | الحكم : بدعة | 13-02-2013

[1] مهند جهاد قاسم الأغا

السؤال: سئل الشيخ رحمه الله عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي .. الإجابة: فأجاب قائلاً : أولاً : ليلة مولد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ليست معلومة على الوجه القطعي ، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية. ثانياً : من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي ، صلى الله عليه وسلم، أو بلغه لأمته ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظاً لأن الله- تعالى- يقول :( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله ، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله - عز وجل - ونتقرب به إليه ، فإذا كان الله تعالى - قد وضع للوصول إليه طريقاً معيناً وهو ما جاء به الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فكيف يسوغ لنا ونحن عباد أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟ هذا من الجناية في حق الله - عز وجل- أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله - عز وجل-: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فنقول :هذا الاحتفال إن كان من كمال الدين فلا بد أن يكون موجوداً قبل موت الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين لأن الله - تعالى - يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة، ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول ،عليه الصلاة والسلام، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا من العبادات ؛ محبة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول، صلى الله عليه وسلم ، أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين ، وتعظيم الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، من العبادة ، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الدين أيضاً لما فيه من الميل إلى شريعته ، إذاً فالاحتفال بمولد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبداً أن يحدث في دين الله ماليس منه ، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم ، ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة مالا يقره شرع ولا حس ولا عقل فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، حتى جعلوه أكبر من الله - والعياذ بالله- ومن ذلك أيضاً أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله " ولد المصطفى" قاموا جميعاً قيام رجل واحد يقولون : إن روح الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، حضرت فنقوم إجلالاً لها وهذا سفه ، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، كان يكره القيام له فأصحابه وهم أشد الناس حبّاً له وأشد منا تعظيماً للرسول ، صلىالله عليه وسلم، لا يقومون له لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟! وهذه البدعة - أعني بدعة المولد - حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تخل بأصل الدين فضلاً عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات. منقول عن موقع طريق الاسلام

[2] أحمد منير حمدي الأغا | شيخ الأزهر عبد الحليم محمود يبين حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف | 13-02-2013

[2] أحمد منير حمدي الأغا

يقول الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل : الاحتفال بالمولد النبوي سُنَّة حسنة من السُّنن التي أشار إليها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله: "ومَنْ سنَّ سُنَّة حسنة فله أجرُها وأجرُ مَنْ عَمِل بها، ومَنْ سنَّ سُنَّةً سيئة فعليه وِزْرُها ووِزْرُ مَنْ عَمِل بها"، وذلك لأنَّ له أصولًا ترشد إليه وأدلة صحيحة تسوق إليه، استنبط العلماء منها وجه مشروعيته. ومن هذه الأدلة ما يأتي: 1. سئل ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن صوم الاثنين فقال: "فيه وُلِدْتُ، وفيه أُنْزِل عليَّ". رواه مسلم ، فجعل ولادته في يوم الاثنين سببًا في صومه . 2. سئل ابن حجر عن هذا المولد فكان مما قال : "وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما يثبت في الصحيحين من أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قدم المدينة فوجد اليهود يصومون عاشوراء فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق اللهُ فيه فرعونَ ونجَّي موسي، فنحن نصومه شكرًا لله تعالى. فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما مَنَّ به في يوم من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويُعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة" . والشكر لله يحصل على أنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة ـ وأيُّ نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم. أما التاريخ الذي ابتدء به هذا الاحتفال فقد قال السيوطي: إن أول من أحدث فعل ذلك صاحب إربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زيد الدين علي ابن بكتين، أحد الملوك الأمجاد والكبراء والأجداد، وكان له آثار حسنة، وهو الذي عمر الجامع المظفري بسفح قيسون، وكان ذلك في القرن السابع. ولا يعني ترك السلف لهذا العمل الصالح مخالفتَه للشرع؛ لأن السلف الصالح كان عندهم من اليقظة الدينية وحبِّ النبي الكريم ما يُغنيهم عن التذكير بيوم مولده للاحتفال. وقد كانت الموالد كلها فيما مضى من نشأتها طاعة لله ـ عزَّ وجلّ ـ القصد منها الطعام وذكر الله ـ عزَّ وجلَّ ـ وتعريف المسلمين بفضائل نبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحثهم على متابعته، أمَّا ما يحدث في الموالد اليوم مما ينافى الاحتفال بهذه الذكرى مِنْ لَهْوٍ واختلاط النساء بالرجال، وانتشار المفاسد والموبقات، والإقبال على المحرمات ، وصرف عن طاعة الله، وطاعة رسوله ومقارفة للمعاصي إلا قليلًا من المحافظين على حرمات دينهم، فلم يكن له وجود فيما مضى، والموالد بحاجة إلى رعاية وتقويمٍ وفرض عقوبات على كل مستهتر بدينه لا يرعى لله ولا لرسوله حرمة . ومما ينبغي التنبيه إليه أن الاحتفال بمولد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ينبغي أن يكون باستعراض سُنَّته، والتذكير بدعوته، والاسترشاد بِهَديه، وأن يكون بالإكثار من العبادة والذكر والصدقة في سبيل الله . والله أعلم

[3] أحمد منير حمدي الأغا | كلام الدكتور يوسف القرضاوي وتبيينه بواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بذكر قصة مولده وسيرته | 13-02-2013

[3] أحمد منير حمدي الأغا

يقول الدكتور يوسف القرضاوي: هناك لون من الاحتفال يمكن أن نقره ونعتبره نافعاً للمسلمين، نحن نعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يحتفلون بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالهجرة النبوية ولا بغزوة بدر، لماذا؟ لأن هذه الأشياء عاشوها بالفعل، وكانوا يحيون مع الرسول صلى الله عليه وسلم، كان الرسول صلى الله عليه وسلم حياً في ضمائرهم، لم يغب عن وعيهم، كان سعد بن أبي وقاص يقول: كنا نرَّوي أبنائنا مغازي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نحفِّظهم السورة من القرآن، يقعد يحكي للأولاد ماذا حدث في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وفي غزوة الخندق وفي غزوة خيبر، يحكون لهم هذه القصص مثل ما نحكي لأولادنا قصة الشاطر حسن، فكانوا يحكون لهم ماذا حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا إذن في حاجة إلى تذكّر هذه الأشياء، جاء عصر نسي الناس هذه الأحداث وأصبحت غائبة عن وعيهم، وغائبة عن عقولهم وضمائرهم، فاحتاج الناس إلى إحياء هذه المعاني التي ماتت والتذكير بهذه المآثر التي نُسيت، صحيح اتُخِذت بعض البدع في هذه الأشياء إنما أنا أقول أننا نحتفل بأن نذكر الناس بحقائق السيرة النبوية وحقائق الرسالة المحمدية، فعندما أحتفل بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم أنا أحتفل بمولد الرسالة، فأنا أذكِّر الناس برسالة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبسيرة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الهجرة أذكِّر الناس بهذا الحدث العظيم وبما يُستفاد به من دروس، ولأربط الناس بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) لنضحي كما ضحى الصحابة، كما ضحى علِيّ حينما وضع نفسه موضع النبي صلى الله عليه وسلم، كما ضحت أسماء وهي تصعد إلى جبل ثور، هذا الجبل الشاق كل يوم، لنخطط كما خطط النبي صلى الله عليه وسلم للهجرة، لنتوكل على الله كما توكل على الله حينما قال له أبو بكر: والله يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فقال: "يا أبا بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما، لا تحزن إن الله معنا" نحن في حاجة إلى هذه الدروس فهذا النوع من الاحتفال تذكير الناس بهذه المعاني، أعتقد أن وراءه ثمرة إيجابية هي ربط المسلمين بالإسلام وربطهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذوا منه الأسوة والقدوة .

[4] أحمد منير حمدي الأغا | كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني في جواز الاحتفال بالمولد الشريف | 13-02-2013

[4] أحمد منير حمدي الأغا

وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل أحمد بن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا، قال: وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: "يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا لله تعالى" فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعم، أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر، بل توسع قوم نقلوه إلى يوم من السنة وفيه ما فيه، فهذا ما يتعلق بأصل عمله. وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهد المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخر، وأما ما تبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال ما كان من ذلك مباحا، بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم ولا بأس بإلحاقه به، وكما كان حراما أو مكروها فيمنعه وكذا ما كان خلفا الأولى. انتهى. قال السيوطي تعليقا على كلام ابن حجر. وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عق عن نفسه بعد النبوة، مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية، فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين، وتشريع لأمته كما كان يصلى على نفسه لذلك، فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات، ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى عرف التعريف بالمولد الشريف ما نصه: قد رؤى أبو لهب بعد موته وفي النوم فقيل له ما حالك؟. قال في النار إلا أنه يخفف عني كلي ليلة اثنين وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا وأشار لرأس أصبعه وإن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبإرضاعها له، فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحة ليلة مولد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ به ، فما حال المسلم الموحد من أمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم. والله أعلم

[5] أحمد منير حمدي الأغا | كلام الحافظ ابن حجر العسقلاني في جواز الاحتفال بالمولد الشريف | 13-02-2013

[5] أحمد منير حمدي الأغا

وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل أحمد بن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا، قال: وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا: "يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا لله تعالى" فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعم، أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر، بل توسع قوم نقلوه إلى يوم من السنة وفيه ما فيه، فهذا ما يتعلق بأصل عمله. وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهد المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخر، وأما ما تبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال ما كان من ذلك مباحا، بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم ولا بأس بإلحاقه به، وكما كان حراما أو مكروها فيمنعه وكذا ما كان خلفا الأولى. انتهى. قال السيوطي تعليقا على كلام ابن حجر. وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عق عن نفسه بعد النبوة، مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية، فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين، وتشريع لأمته كما كان يصلى على نفسه لذلك، فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات، ثم رأيت إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى عرف التعريف بالمولد الشريف ما نصه: قد رؤى أبو لهب بعد موته وفي النوم فقيل له ما حالك؟. قال في النار إلا أنه يخفف عني كلي ليلة اثنين وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا وأشار لرأس أصبعه وإن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبإرضاعها له، فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحة ليلة مولد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ به ، فما حال المسلم الموحد من أمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم. والله أعلم

[6] ابومحمد بن حسين بن جاسر اغا | اللهم اجعلنا من احبباب المصطفى | 13-02-2013

[6] ابومحمد بن حسين بن جاسر اغا

الموضوع ايها الاخوة اشبعه الفقهاء بحثا وعقلائهم لم ينكروا ان الاحتفال بدعة ولم يكن على عهده صلى الله عليه وسلم ولا صحابته من بعده ولكنهم لم ينكروا على من يحتفل مادام الاحتفال لاترتكب فيه معصية . وانه كما قالوا انه بدعة فنعم البدعة التي نعيش فيها مع الذكرى العطرة الطيبة العظيمة لرسولنا الاعظم والاكرم الم يحتفل رسولنا عليه افضل الصلاة واتم التسليم بيوم مولده عندما سأل عن صيامه ليوم الاثنين ماذا قال صلوات الله وسلامه عليه . اليست الذكرى العطرة لمولده وما اعتاده البعض باحياء الذكرى بقراءة السيرة النبوية التي نعيش معها لحظات من حياتنا بحمد وتسبيح وتجليات روحانية مع سيرة خير البرية صلى الله عليه وسلم فياليتنا نعيش في احتفالاتنا وافراحنا ومناسباتنا السعيدة مع عاطر سيرة رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وياليت القوم يدركون ويعقلون ويتدبرون قوله صلى الله عليه وسلم " هلك المتنطعون - هلك المتنطعون - هلك المتنطعون " نأمل من المسؤلين عن الموقع اعادة الاحتفال الذي احيته فرقة المدائح النبوية الفلسطينية بديوان العائلة فهو اولى بالنشر والتعميم وبوركتم.

[7] صفاء خيري حافظ الاغا | حكمة بدعة | 13-02-2013

[7] صفاء خيري حافظ الاغا

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهل هذا الخير؟؟ فبالتأكيد من المستحيل أن يجهله. إذا إذا كان يعلم بأنه خير فلم لم يأمرنا به وقد قال وماينطق عن الهوى: (ماعلمت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به ) إذن لما لم يأمرنا به وإن قلت أمرنا به إذا أين الدليل ؟؟؟ في الحقيقة لا يوجد دليل صحيح يثبت الإحتفال . فالمتفق عليه عدم وجود الدليل الصحابة والخلفاء الراشدين لم يُعلم أو يرد عنهم أنهم احتفلوا بمولدالنبي صلى الله عليه وسلم. وهم أشد الناس محبة له .إذا هل غاب عنهم هذا الخير؟؟؟ - إن قلنا علموا بهذا الخير! إذا لم لم يعملوا به؟؟؟ وإن قلنا لم يعلموا به.فكيف يغيب عنهم هذا الخير؟؟ وهم أعلم بالشرائعوأقرب إلى الله ورسوله منا. فهل يعقل أن نكون أسرع منهم في الخير؟؟ لا وربي لايعقل آبدآ. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضلهم ومكانتهم: (لاتسبوا أصحابي والذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهب امابلغ مد أحدهم ولانصيفه). وقال صلوات ربي وسلامه عليه: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاءالراشدين المهديين من بعدي عضو عليها بالنواجذ). إذا فأين نحن منهم في العلم والعمل والمكانة!! وأيضا التابعين والسلف لم يردعنهم الإحتفال. قال الإمام مالك رحمه الله: من ابتدع بدعة واحدة في الدين فقد زعم أن محمد صلى الله عليه وسلم قد خان الرسالة . وقال: ملم يكن ديناَ حينئذ فن يكون اليوم دينا. وقيل : لايصلح آخر الأمــة إلا بما صلحت به أولهآ. قال الله تعالى على لسان النبي ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فهذا دليل واضح على كمال الرسالة المحمدية فمن المستحيل أن النبي نسي شيئا من الشرع مباحا أو مستحبا فضلا عن الواجب. فالرسالة كاملة مكملة لاينقص منها شيء ولا ريب في هذا. إذا الإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم. ليس من الخير في شيء فمن الإساءة للدين أن يقال خير في عمل لم يقم به النبي والصحابة والتابعين والسلف الصالح.

[8] بلال فوزي جبارة الاغا | وأسلموا له | 14-02-2013

[8] بلال فوزي جبارة الاغا

بارك الله في الاخوة القائمين على الموقع، على الملخص المميز للسيرة النبوية العطرة ، وعلى طرح هذا الموضوع الذي يعبر عن منهج البحث عن الحق الذي أقيمت السماوات والارض من أجل احقاقه واقراره، وكل عمل يقوم به المسلم حتى يتقبله الله تعالى فانه يشترط فيه شرطان هما: النية، والسنية، أي النية الصالحة والموافقة لما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام في جانب السنة البيانية التي هي محور رسالة الاسلام، أما السنة الجِبِلِّيِّة (بكسر الجيم وتشديد اللام والياء وكسرهما أي الجِبلة والفطرة) التي تختص بشخص النبي صلى الله عليه وسلم فللعلماء في فرضيتها المطلقة على كل مسلم اقوال، واشكر الاخ مهند -بارك الله فيه- على ايراده للفتوى المرفقة، وفيها الكفاية عن أي قول أو رأي أو قناعة لاي شخص.

[9] محمد عوني وصفي الاغا | الإحتفال بالمولد النبوي | 14-02-2013

[9] محمد عوني وصفي الاغا

بإيجاز شديد حتى تعم الفائدة ولا يمل القارئ أشكر بداية القائمون على موقعنا الطيب وطرح هذا الموضوع الذي لابد لنا جميعا أن نحذر إخواننا ونلفت نظرهم للصواب حتى لايقعوا في البدع والضلال فأيها الأحباب لاشك أننا جميعا نحب رسول الله ولكننا نجهل كيف تكون هذه المحبة لرسولنا الكريم وحبيبنا العظيم وقدوتنا ومثلنا الأعلى ولكن اعلم أخي الحبيب يرحمك الله أن هذه المحبة لا تتأتى إلا بإقامة سنته والسير على هديه ونهجه عليه الصلاة والسلام وأما الاحتفال بمثل هذا اليوم واتخاذه عيداً فهو بدعة منكرة قبيحة فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول " إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" وجاء في رواية أخرى ( وكل ضلالة في النار ). وإن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن قال الحافظ ابن رجب :" والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه أن هذا المولد فيه مشابهة واضحة لدين النصارى الذين يحتفلون بعيد ميلاد المسيح وقد نهينا عن التشبه بهم كما قال صلى الله عليه وسلم ( ومن تشبه بقوم فهو منهم ).وقال صلى الله عليه وسلم ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ) فقد نهى عن تجاوز الحد في إطرائه ومدحه ". ولم يدل على جوازه كتاب ولا سنة ولا إجماع سلف الأمة فالرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بالتمسك بسنته، وأن لا نعبد الله إلا بما شرع، وذكرى المولد لو كان فيها خير لذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منها خبراً، ومن تعبّد الله بما لم يشرعه لعباده وعلى لسان رسوله، فقد اتهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالقصور أو بالتقصير في تبليغ دعوة الله ,والخلفاء الراشدين لم يفعلوا هذا الاحتفال مع أنهم أحب للرسول صلى الله عليه وسلم منا ولو أن يوم المولد وليلته كان لها مزية لاختصت بفضل معين، ثم إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتذكر سيرته لا تكون في يوم واحد بل في كل الأيام نقرأ سيرته ونتبع ما شرعه لنا صلى الله عليه وسلم.

[10] أحمد منير حمدي الأغا | قل خيراً أو اصمت | 14-02-2013

[10] أحمد منير حمدي الأغا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. بالنسبة للأخ مهند والأخ بلال فلن أعلق على ما أوردوه لأنهم نقلوا الفتوى وقد نقلت لهم فتاوى أئمة كبار فيها الرد على الفتوى التي أوردوها. أما الأخت صفاء , فقولها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل كل الخير وجهل هذا الخير ومن المستحيل أن يجهل الخير فكلامها مردود من فعل أبي بكر رضي الله تعالى عنه بجمع القرآن الكريم وهو خير عظيم لم يفعله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهل جهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه خير؟ فإن قلت لا فكلامك الأول باطل وإن قلتِ جهل ذلك فقدح في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحكمه معروف, وكذا مردود من فعل سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه بجمع الناس على إمام واحد في التراويح وجعل صلاة التراويح جماعة, فقد صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم التراويح ولما اجتمع الناس معه للصلاة لم يخرج لهم في اليوم الثاني فظاهر الفعل أنه لم يرد لهم الاجتماع لصلاة التراويح ولكن فهم العلماء وهو ما فهموه من سيدنا عمر أن فعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان رحمة بالناس خشية أن تفرض عليهم فرضاً فترك الجماعة حتى تبقى مندوبة تخفيفاً على الناس, ففعل سيدنا عمر خير عظيم لم يفعله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهل جهل سيدنا رسول الله هذا الخير العظيم؟ وأما قولك أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لم يحتفلوا بمولده فكلام مردود, فالصحابة رضوان الله تعالى عليهم أفعالهم معجونة بالاحتفال به في لحظة وكل ساعة وكل دقيقة فاتباعهم لنهجه وسنته وتعظيمه وتوقيره ومدحه في كل لحظة في حياتهم, فسيدنا ابن عمر الفقيه بن الفقيه رضي الله تعالى عنهما كان إلى آخر زمنه يمشي في طريق وفي بقعة معينة يخفض رأسه فلما سئل عن ذلك قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمشي من هنا وكان هنا شجرة فكان يخفض رأسه عليه الصلاة والسلام فكان ابن عمر يفعل مثله حتى بعد قطع الشجرة, هذا جزء من تغلغل حبه صلى الله عليه وآله وسلم في قلوبهم فلم يكونوا يحتاجوا لعمل يوم محدد لذلك بل كانت حياتهم كلها معجونة بحبه وتعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم, وهذا ما نقوله نحن فالاحتفال بمولده صلى الله عليه وآله وسلم ليس مخصوصاً بيوم محدد ولكن في هذا اليوم مزيد من إظهار الفرح بقراءة القرآن ومدح النبي العدنان بمدائح ترق لها القلوب وتتعطر بها الآذان من وصفه ووصف سيرته العطرة, ومد شئ من الحلوى تعظيما لقدر هذا النبي العظيم وإظهاراً لمحبته وهذا كما قال أكابر العلماء من أعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى. وأما قول الإمام مالك: فمعناه البدعة في الدين وهي بدعة الروافض والخوارج والمعتزلة والمشبهة والمجسمة وغلاة الصوفية, هذا معنى قول الإمام مالك رحمه الله تعالى, أما البدعة فيما دون العقيدة فهي راجعة للفعل وقد قسمها الإمام العز بن عبد السلام إلى خمسة أقسام بدعة فرض وسنة ومستحبة ومكروه وحرام فتدبري.

[11] أحمد منير حمدي الأغا | قل خيراً أو اصمت 2 | 14-02-2013

[11] أحمد منير حمدي الأغا

وأما دين الإسلام فقد كمل, كمل أساسه وأصوله, وما يطرأ من جديد فيعرض على أصول الإسلام فإن وافق فهو خير وإن لم يوافق نرده , فعلى سبيل المثال حج سيدنا رسول الله وأصحابه والتابعين والقرون الثلاثة الأولى بل والقرون ال12 الأولى على ظهر البعير, هل استعمال وسيلة أخرى يقدح في الدين كالسيارة أو الطائرة, فإن قلت لم يكن آنذاك سيارة ولا طائرة أقول لك : أنك قلت أن الدين اكتمل والشريعة كاملة مكملة لا ينقص منها شئ ولا ريب فقد ألزمت نفسك بما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهنيئاً لك السفر على البعير لأداء مناسك الحج وما فيه من خير عظيم, ورددتِ أي وسيلة أخرى وفق مقالتك, وهذا أقل مثال, وعلى هذا فقيسي.. وأما قولك ان الأمة لن تصلح إلا بما صلح بها أولها فكلام صحيح, وقد صلح أولها باتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه والتربي على يديه وتعلم التوحيد الخالص لله تعالى وفقه العبادات والمعاملات, وهذا ما يعيد الأمة إلى الجادة وبه تنتصر الأمة. كلمة أخيرة: أختم بها: رجاءً دعوني من القيل والقال, ونحن في غنى عن هذا كله فقد نقل الإمام ابن تيمية جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف إظهاراً لمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم), وبل ونقل ما هو أعظم من ذلك, ومن أراد الحق فليرجع له, وهو حجة على صاحب الفتوى القاضية ببدعية المولد لأنه يعتبره شيخ الإسلام فإن أقر أنه بدعة فقد بدَّع من يلقبه بشيخ الإسلام, وإن قلنا أنه بدعة ضلال فشيخ الاسلام ابن تيمية ضال, وإن قلنا بدعة كفر فأحدهما خارج عن ملة الإسلام, بل أدهى من ذلك وأصعب فالإمام ابن الجزري شيخ القراء ألف كتاباً أسماه عَرف التعريف بالمولد الشريف كان يقرأه كل عام في مكان مولده صلى الله عليه وآله وسلم في يوم مولده , فإن بدعته وضللته فقل على القرآن الكريم السلام إذ لا يصح سند للقرآن بجميع قراءاته إلا من خلال شيخ القراء ابن الجزري , فزِنوا ما يخرج من فيكم. والحق وما هو عليه جمهور العلماء من أهل السنة والجماعة أن أصل الاحتفال بالمولد سنة, ولكن الكيفية التي يحتفل بها هي البدعة, ومنها ما هو بدعة حسنة (كقراءة القرآن ومدح سيدنا رسول الله وسرد بعضا من سيرته وتقديم الطعام والحلوى), ومنها ما هو بدعة ضلال( كالاختلاط بين النساء والرجال والرقص والتحشيش وما ينافي الشرع الحنيف كما يفعل في بعض المناطق الشعبية في مصر) والله تعالى أعلم.

[12] محمد جهاد عباس الأغا | حكم الاحتفال بذكري المولد النبوي | 14-02-2013

[12] محمد جهاد عباس الأغا

حكم الاحتفال بذكري المولد النبوي

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين, وبعد :
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع شرع الله ورسوله, والنهي عن الابتداع في الدين , قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) آل عمران/31 , وقال تعالى : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون ) الأعراف/3, وقال تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) الأنعام/ 153, وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد , وشر الأمور محدثاتها ) . وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). رواه البخاري رقم 2697, ومسلم رقم 1718. وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولود النبوي في شهر ربيع الأول , وهم في هذا الاحتفال على أنواع :

  • فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد , أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة .

  • ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك , ويقدمه لمن حضر.

  • ومنهم من يقيمه في المساجد , ومنهم من يقيمه في البيوت .

  • ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر , فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء , أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك

وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون الثلاثة المفضلة لإفساد دين المسلمين . وأول من أظهره بعدهم الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري , كما ذكره المؤرخون كابن خلكان وغيرهما.
فهذا مبدأ حدوث الاحتفال وإحيائه بمناسبة ذكرى المولد ، حدث متأخراً ومقترنأً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان .
والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه .
 

[13] أحمد منير حمدي الأغا | الاحتفال بالمولد النبوي الشريف | 14-02-2013

[13] أحمد منير حمدي الأغا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه..
قرأت كلام الأخ محمد عوني وهو كلام لا بأس به, وقد احتج به بقول الحافظ ابن رجب, لذا فقد أتيتُ له بقول الحافظ ابن رجب رداً عليه..

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه "لطائف المعارف" فيما لمواسم العام من الوظائف، باب ذكرى مولده صلّى الله عليه وسلّم: فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده، فإنّ أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبعثته وإرساله إليهم، كما قال تعالى: (لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ) (آل عمران: 164)، فصيام يوم تجددت فيه هذه النعمة من الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين حسن جميل، وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر" انتهى

وقد كان الأخ محمد عوني ذكر أنه ليس لهذا اليوم مزية ولا فضل وإلا كان بينه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهذا ابن رجب الذي استدل به يبين أن له مزية ويستحب صيامه شكراً للنعمة التي أنعمها الله تعالى علينا بإظهار سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى الوجود, وتبليغه للشريعة السمحاء, وهذا الصيام هو نوع من أنواع الاحتفال والفرح بمولده صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم, فتدبر.

[14] سلام بيان سليم الاغا | نقطة نظام | 14-02-2013

[14] سلام بيان سليم الاغا

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ اوالاخوة الاعزاء اصحاب المقال هناك نقطتان
الاولى: عندما نتحدث عن البدعة فهنالك البدع الكثيرة الموجودة فى حياتنا والتي هي اكثر تاثيرا علينا من الاحتفال بالمولد النبوي التي اعتبرها بدعة حسنة فمن البدع بيت العزاء الذى يقام ثلاث ايام فهده اكثر البدع انتشار فى حياتنا حيث قال إبن القيم –رحمة الله –
" وكان من هدية – صلي الله علية وسلم – تعزية أهل الميت , ولم يكن من هدية أن يجتمع للعزاء ,ويقرأ له القرآن , ولا عند قبره ولا غيرة ,وكل هذا بدعة حادثة مكروه " وقال غيره الكثير فهذا الموضوع اعتقد انه اولي كي يكون محور نقاش وايضا لماذا تم ارشاد الناس الى التسجيل فى الانتخابات والانتخابات فى الاسلام تُعد شرك بالله حيث قال الله تعالي في سورة يوسف " ( مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) وقال ايضا"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"
الثانية لماذا نزل هذا المقال فى هذا الموعد بعد ان تم الاحتفال فى الديوان ولم يتم نزوله يوم المولد النبوى لارشاد الناس؟
فأنا لا أريد التجريح ولا التشهير فكل ما اريده ان تكون سياسة الموقع واضحة فاذا ارادنا التتمسك بالاحكام الاسلامية فالنتمسك بها في كل الامور لا في بعضها ولا نريد ان نكون كالذين قال الله فيهم " أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ" وجزاكم الله خيرا

[15] محمد تيسير سليمان الأغا | تدخل من سلام لم يعجبني | 14-02-2013

[15] محمد تيسير سليمان الأغا

كم هو الموضوع رائع وكل الشكر لموقع النخلة والذي أتى إلينا بموضوع للنقاش الجاد والهادف
ولكن ما لفت أنتباهي التناقد بكلام الأخ سلام وهجومه على موقع النخلة
فلو كان من متابعين موقع النخلة لعرف أن النخلة طرحت الموضوع بناء على ردود.
أنا أرى أن طرح الموضوع في هذا الوقت هو مناسب جدا حيث تم قبل فترة نشر احياء المولد النبوي فاحياء مولد الرسول عليه الصلاة والسلام تكون اتباع لسنته.
اذا لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676 .- هذا من موقع اسلام سؤال وجواب
وأوجه كلمة للاخوة القائمين في موقع النخلة جزاهم الله كل خير عني وعن العرب المسلمين عامة وعائلة الاغا خاصة

[16] عزالدين حسين محمد القدرة | من سن في الاسلام سنة حسنه | 14-02-2013

[16] عزالدين حسين محمد القدرة

بارك الله في القائمين على الموقع مرتين ، الاولى لطرح هذا الموضوع ،وليس غريبا ان يكون هذا الامر غريب ، فطوبا للغرباء
وثانيا على النهج العلمي بقولكم افادتنا بالحكم مع الادلة .
وارى الاخوه جزاهم الله خير على نياتهم ن فلا نشك ان المقصد خير ، ينقلون من المواقع وبدون ذكر عمن ينقلون . ومن الاخوة من ينقل اقوال اكابر العلماء والذين كان العلماء سابقا امثال الشيخ فهمي والشيخ كمال رحمهم الله يتوقفون امام قولهم ويضربون عن قوسهم ، ولكنا الان نسمح لانفسنا بقراءة اقوال من لا يتصف بدرجتهم على الاقل من العلم والورع والمعرفة ..ولا غرابه ، فطوبا للغرباء .

[17] عزالدين حسين محمد القدرة | من سن في الاسلام سنة حسنة | 14-02-2013

[17] عزالدين حسين محمد القدرة

انا ممن شاهد وحضر الاحتفال في الذي اقامته العائلة مشكورة نسأل الله العظيم ان يجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم ويبارك لهم فيه ، فلم اجد فيه اختلاطا ولا ما يقوله الناقلون من المنكرات ، ولم يكن في يوم 12 ربيع الاول ولا قام به من يتذكرون رسول الله في هذا اليوم ويخالفوه طوال العام ، بل كانو علماء وطلبة علم .

[18] عزالدين حسين محمد القدرة | من سن في الاسلام سنة حسنة | 14-02-2013

[18] عزالدين حسين محمد القدرة

وهذا المجلس نجلس مثله في دواويننا وبيوتاتنا ومع اصدقاؤنا فنجتمع تارة في فرح وتارة في حزن وتارة فرحا بمولود وتارة في ذكرى قائد واخرى في ذكرى شهيد واخهرى ذكرى ثورة واخرى ذكرى انطلاقة .. بالله عليكم كم مرة اثيرت هذه الفتنة قبلا ، ولسنا ببعيد كنا في مليونية هنا ومليونية هناك ، هل كل هؤلاء مبيتدعون ؟
ام انه الحسد والغيرة والكبر واعذروني اخواني فانا انزهكم جميعا كل من كتب عن هذه النية ....
اخشى ان كل هذا الحق الذي اوردتموه انما يراد من ورائه حسد رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم على مكانته التي اعطاها الله له .
الم يمدحه حسان الم تفرح بقدومه يثرب الم يفرح هو صلى الله عليه واله وسلم بنجاة سيدنا موسى عليه السلام فصام عاشوراء شكرا لله على هذه النعمة .

[19] عزالدين حسين محمد القدرة | من سن في الاسلام سنة حسنة | 14-02-2013

[19] عزالدين حسين محمد القدرة

قال رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم :"مَنْ سَنَّ فِى الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِى الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَىْءٌ ».
روى مسلم في صحيحه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ قَالَ « ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَىَّ فِيهِ ».
قال الامام ابو شامه شيخ الامام النووي رحمه الله في كتابه الباعث على انكار البدع والحوادث ص12 :" ومن احسن ما ابتدع في زماننا من هذا القبيل ، ما كان يفعل بمدينة اربل جبرها الله تعالى كل عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي صلى الله عليه واله وسلم من الصدقات والمعروف واظهار الزينة والسرور ، فإن ذلك مع ما فيه من الاحسان الى الفقراء مشعر بمحبة النبي صلى الله عليه واله وسلم وتعظيمه وجلالته في قلب فاعله ، وشكرا لله تعالى على ما من به من ايجاد رسوله الذي ارسله رحمة للعالمين صلى الله عليه واله وسلم ، وعلى جميع المرسلين ،وكان اول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين ، وبه اقتدى في ذلك صاحب اربل وغيره رحمه الله تعالى . ا. هـ
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم ) فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ن ويكون له فيه اجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ".

[20] عزالدين حسين محمد القدرة | من سن في الاسلام سنة حسنة | 14-02-2013

[20] عزالدين حسين محمد القدرة

وما شاهدته في ديوان العائلة الكرام :
-اجتماع الناس محبه لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم
- قراءة ايات مباركات من القران الحكيم
-ترطيب القلوب بذكر المصطفى صلى الله عليه واله وسلم ومولده مدحا ترنم الحاضرون بالصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
-ثم ختم الاحتفال باكل بعض الحلوى شكرا لله على هذه النعمة نعمة المولد والتوفيق للاجتماع والتخلي عن هموم الدنيا وانشغالاتها لذكر الله وذكر رسوله .
-ثم الدعاء في الختام

بالله عليكم اليس هذه من تعاليم الدين الحنيف افيها ما يغضب الله ، هل سمعتم ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لا تجلسوا مثل هذه المجالس ، الم يحذرنا صلى الله عليه واله من كل شر ، هل ذكر من الشر اجتماع الناس لتذاكر سيرته ومدحه وذكره .
ما لكم كيف تحكمون ، هل كل ما تفعلونه كان يفعله رسول اله صلى الله عليه واله وسلم ، هل اذن بلال في الميكرفون وصلى الامام عبر الميكرفون اليست هذه بدعة ؟
هل صلى الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الطابق الثاني والثالث والرابع هل سمعتم براتب سيدنا بلال على الاذان
هل ختم القران الكريم في صلاة التراويح ليلة السابع والعشرون .
هل قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هذا حديث صحيح وهذا حديث حسن وهذا ضعيف هل جمع القران الكريم وهل علم اصحابه رضوان الله عليهم احكام النون الساكنه والتنوين والغنه والمد وغيره من علوم القران
هل سمعتم ان اي من لاصحابه كان دكتورا او استاذا او بروفيسور ،
هل اسس رسول الله صلى الله عليه واله الاحزاب واحتفل بانطلاقتها ؟
طوبا للغرباء
ان يوم 12 ربيع الاول من عام اجازة رسميه في جل البلاد الاسلامية ........ وان حاولوا طمس هذه الذكرى فالحديث فيها احياء لها .
وفي الختام اشكر الاخ احمد منير الاغا على افاداته بخصوص الموضوع والذي يظهر جليا انه يعي ما يقول ويتمسك بشرط الاخوة في الموقع بسرد الادلة ، والشمس شمس مها زعم الزاعمون وكثرت اصواتهم زاعمين انها قمر .
هنيئا لال الاغا هذا الاحتفال الذي نسأل الله تعالى ان يكون سنة حسنه يعمل بها غيرهم من العلماء والوجهاء واحباب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، ويكون لهم مثل اجرهم .
واختم بقوله تعالى :{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ }الكوثر3
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبن
واخر دعوانا الحمد لله رب العالمين

[21] عزالدين حسين محمد القدرة | امام القراء ابن الجزري يحتفل بالمولد النبوي الشريف | 14-02-2013

[21] عزالدين حسين محمد القدرة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه الطيبين :
الكل يعرف من هو ابن الجزري ، صاحب كتاب النشر في القراءات العشر ، امام القراء توفي سنة 833 هجري لديه كتاب التعريف بالمولد الشريف ، وله عرف التعريف بالمولد الشريف ، وهذه عبارة منه ص 33 قال الامام رحمه الله تعالى :
وكان مولده الشريف صلى الله عليه واله وسلم بالشعب ، وهو مكان معروف متواتر عند اهل مكة ، يخرج اليه اهل مكة كل عام يوم المولد ويحتفلون بذلك اعظم من احتفالهم بيوم العيد ، وذلك الى يومنا هذا .
وقال في موضع اخر :
واتت ثويبة جارية ابي لهب عمه اليه ، فبشرته بأنه قد ولد لاخيه عبد الله غلام ، فاعتقها في الحال تلك الليلة ثم جعلها ترضعه بعد ولادته اياما ، كما سياتي ان شاء الله تعالى .
وقد رؤي ابو لهب بعد موته في النوم ، فقيل له : ما حالك ؟ فقال : في النار ، إلا انه يخفف عني كل ليلة اثنين ، وامص من بين اصبعي هاتين ماء بقدر هذا ، واشار الى راس اصبعه ، وان ذلك باعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وبارضاعها له قلت : وقد بلغنا معنى هذا عن النبي صلى الله عليه واله وسلم .
وهذه رؤي العباس عم النبي صلى الله عليه واله وسلم ورضي الله عنه .
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
واخر دعوانا الحمد لله رب العالمين

[22] عزالدين حسين عزالدين حسين | السيد أ. محمد عوني وصفي غانم الأغا | 15-02-2013

[22] عزالدين حسين عزالدين حسين

وبعد قراءة ما نقلته عن الشيخ ابن باز لحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله في ضوء ما تقرر اعلاه ، ومن غير تطويل ..... وبمعرفة الفرق بين الاحكام الشرعية الحرام والمكروه والمباح ،وحيث لا يوجد دليل جازم يحرم عمل المولد ولا حتى نهي عنه ، و بتحقيق المناط نجد ان الاعتراض على عمل المولد حديث وقد كانت الامه تفعله وقد نقلنا قول ابن الجزري (والاخ المدير محفظ يعلم من هو ابن الجزري ) المتوفي 833 حال اهل مكة في يوم المولد . وبوجود الكثير من الامور المحدثات من حولنا في الدين والمعاملات وغيرها من نواحي الحياة . ولتراجع احتفالات المملكة السعودية (الجنادرية بحضور ابن باز وابن عثيمين وابن منيع )وما يصرف فيها سنويا ( والا هو بدعه عنا وعندهم حلال ) يراجع كتاب الجنادرية مهرجان الثقافة والفكر تاليف د. مازن مطبقاني) لا ارى مانع شرعي من عمل المولد النبوي وانه سنة حسنه بنية التقرب لله بحب سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ومدحه . وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه

[23] أحمد منير حمدي الأغا | لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية غزة بتاريخ 8/4/2006 | 16-02-2013

[23] أحمد منير حمدي الأغا

أصدرت لجنة الأفتاء بالجامعة الإسلامة بغزة فتوى معنونة ( الاحتفال بالمولد النبوي, حكمه, وضوابطه) في تاريخ 8/4/2006
وكان نص الفتوى:
إن الاحتفال بالمولد النبوي (جائز شرعاً), ولم لم يكن له أصل, بمعنى أنه لم يحتفل به الصحابة والتابعون, ولا تابعوا التابعين من أهل الفقه في الدين, وهم خير القرون, ولكن لما جهل كثير من المسلمين صفات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وحياته, وكيف كان يعيش حياة البساطة والتواضع والرحمة والشفقة, وأصبحت محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في قلوب الكثيرين محبة سطحية, جمع أحد السلاطين المسلمين العلماء وطلب من أحدهم أن يؤلف كتاباً يتناول حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم منذ الولادة إلى الوفاة, وذكر أخلاقه الطيبة العطرة, وأقام لذلك احتفالاً مهيباً, وصار الاحتفال بالمولد ذكرى استحبها كثير من العلماء, وبقيت حتى يومنا هذا.
إلا أنه لابد من القول: إن هذا الاحتفال ليس نوعاً من العبادات التي يشرعها الله, لكنه نوع من أنواع العادات والأعراف التي يخترعها الناس, ثم يأتي الشرع بإباحتها إذا لم يكن فيها حرام, أو يمنعها إذا اشتملت على محرمات. وبما أن ذكرى المولد في الأصل تذكير بسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأخلاقه فهي مباحة وفيها من الأجر إن شاء الله تعالى ما لا يخفى. لكن يجب الحذر مما ورد في بعض كتب الموالد من انحرافات وشحطات تصل إلى حد الكفر أحياناً, فهذه حرام ولو كانت في غير ذكرى المولد, وإذا اقترنت بها هذه الاحتفالات تصبح حراماً أيضاً. والذي نقوله: أن يعتمد شهر المولد كمناسبة يذكر فيها بها المسلمون بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشمائله, فذلك لا حرج, وأن يعتمد شهر المولد كشهر تهيج فيه عواطف المحبة نحو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فذلك لا حرج فيه, وأن يعتمد شهر المولد كشهر يكثر فيه الحديث عن شريعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذلك لا حرج فيه.
وأن مما ألف في الجهات أن يكون الاجتماع على محاضرة وشعر أو إنشاد في مسجد أو في بيت بمناسبة شهر المولد, فذلك مما لا أرى فيه حرجاً على شرط أن يكون المعنى الذي قيل صحيحاً. وإن أصل الاجتماع على صفحة من السيرة أو على قصيدة في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جائز ونرجو أن يكون أهله مأجورين, فأن يخصص للسيرة شهر يتحدث عنها بلغة الشعر والمحاضرات والندوات والحب فلا حرج.
انتهى والحمد لله رب العالمين.

[24] عزالدين حسين- المجلة الزيتونية | الحق أبلجٌ والباطل لجج، وقد شاعت الضلالة، وانتشرت البدعة باسم السنة | 16-02-2013

[24] عزالدين حسين- المجلة الزيتونية

فتاوى وأحكام
حكم الاحتفال بالمولد النبو الشريف
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين،
وبعد،،،
فإن الواجب على كل مسلمٍ أن يُبيّن الحقائق للناس حتى يسيروا على بصيرة وهدى، وليس على عمىً وتضليل، فالحق أبلجٌ والباطل لجج، وقد شاعت الضلالة، وانتشرت البدعة باسم السنة، ولبس أهل الأهواء على الناس دينهم مستغلين حبهم لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومعتمدين على جهلهم بأحكام الشريعة السمحاء، فبدعوا وضلّلوا من يحتفل بمولد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ادعاءً منهم أن ذلك بدعة من الدين ضلال، وهذا والله كذب وافتراء على الدين، وتلبيس على عقول المسلمين، ادعاءً منهم أنه لم يرد عن السلف، لذا نبدأ مستعينين بالله، لنبين شرعية الاحتفال بالمولد الشريف.

[25] عزالدين حسين- المجلة الزيتونية | الحق أبلجٌ والباطل لجج، وقد شاعت الضلالة، وانتشرت البدعة باسم السنة 2 | 16-02-2013

[25] عزالدين حسين- المجلة الزيتونية

خاتمة الحفاظ والشراح ابن حجر العسقلاني:
 قال الحافظ السيوطي في كتابه )الحاوي للفتاوي(: "وقد سُئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصّه: "أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما
ثبت في الصحيحين عن ابنِ عباسٍ رضِي اللّهُ عنهُما أن رسُول اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قدِم المدِينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :
ماهذا اليوم الذي تصومونه فقالو : هذا يوم عظيم انجى الله فيه موسى وقومه ،وغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا ،فنحن نصومه ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ..ف نحن احق بموسى منكم  فصامه رسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وأمر بصيامه ، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نِقمة..." إلى أن قال: "وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ن بي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يُعمل فيه فينبغي أن يقتصر فيه على ما يُفهِم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح

لتفاصيل اكثر مراجعه المجلة الزيتونية العدد 22

[26] محمد عوني وصفي الاغا | قضي الأمر | 16-02-2013

[26] محمد عوني وصفي الاغا

ذكرت رأيي وكل له قناعته وأنتم ذكرتم رأيكم وأنا وأنتم طلاب علم. لنا مشياخنا الذين اهتدينا لرأيهم واجتهدنا فلا نريد أن يتحول الأمر الى خلاف وانني أرى ان الكل سيبقى يدافع عن رأييه ويذكر الأدلة التي تدعم رأيه ولن نصل لنتيجة فالأمر انتهى الكلام فيه ..وبوركتم

[27] أحمد منير حمدي الأغا | قضي الأمر؟؟ | 16-02-2013

[27] أحمد منير حمدي الأغا

أخ محمد عوني.. أنا لم أذكر رأيي وإنما نقلت حكم الشرع بنقلي لكلام علماء أهل السنة والجماعة الذين لم يختلف عليهم أحد أنهم علماء مشهود لهم بالعلم كالحافظ ابن حجر العسقلاني وابن رجب وابن الجزري وغيرهم.. ولما أعرضت عنهم بعد أن قامت عليك الحجة فأنت أولى بنفسك, وقد ذكرت رأيك كما أسلفت وليس الدين بالرأي والسلام..

[28] محمود جميل محمود جميل | بدعه المولد | 17-02-2013

[28] محمود جميل محمود جميل

حكمه بدعه محدثه وكلام الأخ محمد منير. بقول ابن تيمية في كتاب أصحاب الجحيم فقد اطلعت علي هذا الكتاب. في المجلد الأول صفحه. ٦١٨،٦١٩ مكتبه الرشد.- الرياض - فوجدت أن قول الأخ مجمع مبتور ويغير المعني كاملا كمن يقول ولا تقربو الصلاه ومن أراد الاطلاع فليرجع الي الكتاب وبارك الله فيك وجنبنا البدع وكما يقول السلف ما احييت بدعه إلا وماتت سنه ومن لم يشتغل بالحق شغله الباطل

[29] أبو عمر-حكم الإحتفال بالمولد النبوي | حكم الإحتفال بالمولد النبوي | 18-02-2013

[29] أبو عمر-حكم الإحتفال بالمولد النبوي

حكم الإحتفال بالمولد النبوي قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: كل عبادة لم يتعبدها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعابدوها ... (رواه الدارمي 211) و يقول ابن مسعود رضي الله عنه : اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. سنن (الدارمي كتاب المقدمة 205) انا لا أدري هل يعي الأخ أحمد ما ينقله و يقوله من الردود ؟ اذا كانت حياة الصحابة رضي الله عنهم كما تقول معجونة بحبه والإحتفال به دون احتياحهم الى يوم محدود، فلماذا لا تكن حياتنا كذلك ؟ بدون تخصيص يوم معين أو محدود ؟ فلو كان تحديدهم ليوم معين من أيامهم للاحتفال به صلى الله عليه وسلم هو الحق والصواب لفعلوه رضي الله عنهم،أما وأنهم لم يفعلوا شيئا من ذلك فالجدير بنا ونحن متبعون لهم أن يسعنا ما وسعهم رضي الله عنهم. وأما قوله أن الاحتفال بالمولد هو سنة حسنة فهذا الكلام حق أراد به باطلا. فلا بد أن تعرف السبب الذي جاء فيه ذكر : من سن في الاسلام سنة حسنة ........ فسبب هذا الحديث أنه جاء قوم فقراء الى النبي صلى الله عليه وسلم وعليهم أثر الفقر والحاجة فندب النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة وحثهم على الصدقة فقام رجل منهم واتى بشيء يسير من ماله ثم قام باقي الصحابة وجاءوا بما تيسر من مالهم فاجتمع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كوما كبيرا من الصدقات فحينها تهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم فرحا بهذا العمل ثم قال: من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها........... الخ الحديث. فأين السنة الحسنة في الاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام؟ واما النقل المبتور عن شيخ الاسلام ابن تيمة فهذا كلام باطل لا يؤيده ابن تيمة نفسها في الكتاب المشار اليه (اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم) واليك نص قوله (رحمه الله) بالكامل في بدعة الاحتفال بالمولد (المجلد الاول صفحة 618-619 مكتبة الرشد - الرياض- 1. حكم الاحتفال بمولد خير الأنام عليه الصلاة والسلام الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد: فقد قَرَّرَ أهلُ السُّنَّة والجماعةِ أنّ العبادةَ لا تقع صحيحةً ولا مقبولةً إلاَّ إذا قامت على أصلين عظيمين: أولهما: عبادة الله وحده لا شريك له، أي: الإخلاص، بأن تكون العبادةُ خالصةً لله تعالى من شوائبِ الشِّرك، إذ كلُّ عبادةٍ خالطها شركٌ أبطلها؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلىَ الذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ، بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر: 65-66]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 88]. كما أنَّ الأصلَ يقتضي أن يكون الله سبحانه وتعالى هو المشرِّع الوحيد لها، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ﴾ [الشورى: 21]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَبِعْ أَهْوَاءَ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: 18]، وقال سبحانه عن نبيِّه: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ [الأحقاف: 9]، ومعنى ذلك أنَّ العبادة التي شرعها الله تعالى توقيفيةٌ في هيئتها وعددِها ومواقيتِها ومقاديرِها، لا يجوز تعديها وتجاوزها بحال، ولا مجال للرأي فيها، قال تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرُ﴾ [هود: 112]. ثانيهما: عبادة الله بما شرع على لسان نَبيِّه صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، ويظهر من هذا الأصل أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم هو المبلِّغُ الوحيدُ عن الله تعالى، والمبيِّنُ لشريعته قولاً وفِعلاً، أي: هو القُدوة في العبادة، ولا يُقضى بصلاح العبادة وصوابها إلاَّ إذا قُيِّدَتْ بالسُّنَّة والإخلاص، قال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110]. وقد أمر اللهُ تعالى بطاعته، وجعل طاعتَه من طاعة الله، قال تعالى: ﴿مَن يُّطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾ [النساء: 80]، وقال تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: 7]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ [سورة الأحزاب]، وقال صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (١- أخرجه مسلم في «الأقضية» (4590)، وأحمد (25870)، والدارقطني في «سُننه» (4593)، من حديث عائشة رضي الله عنها.) ولقد بيَّن النبيُّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم هذا الدِّينَ وأدَّى واجبَ التبليغِ خيرَ أداءٍ، وقد امتثل لأمر ربِّه في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: 67]، وقام به أتمَّ قيام، وقد أتمَّ اللهُ به هذا الدِّينَ فلا ينقصه أبدًا ورضيه فلا يسخطه أبدًا، قال تعالى: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]، فَكَمُلَتِ الشريعةُ واستغنَت عن زيادةِ المبتدعين واستدراكاتِ المستدركين، قال صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «وَأَيْمُ اللهِ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ البَيْضَاءِ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ»(٢- أخرجه ابن ماجه في «المقدمة» رقم: (5)، من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، وحسَّنه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» رقم: (9)، وفي «السلسلة الصحيحة» (688).)، وقد شَهِدَتْ له أُمَّتُهُ بإبلاغ الرِّسالة وأداءِ الأمانة، واستنطقهم بذلك في أعظم المحافل في خُطبته يومَ حَجَّة الوداع، وقد سار على هديه الشريفِ أهلُ الإيمان من سلفنا الصالح من الصحابة والذين اتبعوهم بإحسان، غير مبدِّلين ولا مغيِّرين، سالكين السبيل المستقيمَ، فمن جانبه وحادَ عنه ساء مصيرُه، قال تعالى: ﴿وَمَن يُّشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115]. حدث الاحتفال بالمولد ومصدره الأوّل فهؤلاء هم أهلُ محبَّةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، الصادقون في توقيره وتعظيمه والتزام شرعه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، والتسليم لأحكامه، والتأسي به في الظاهر والباطن، استجابة لله سبحانه في قوله: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: 31]، قال ابن كثير رحمه الله : «هذه الآية الكريمة حاكمة على كلِّ مَن ادَّعَى محبةَ الله وليس هو على الطريقة المحمَّدية، فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرعَ المحمَّدِيَّ والدِّين النبوي في جميع أقواله وأفعاله كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنه قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(٣- تقدم تخريجه.)، … وقال الحسن البصريُّ وغيرُه من السلف: "زعم قوم أنهم يحبّون الله فابتلاهم بهذه الآية: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [آل عمران: 31]"»(٤- «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير (1/358).). وتفريعًا على ما تقدَّم فإنَّ الاحتفالَ بالمولد النبويِّ الذي أحدثه بعضُ الناس إمَّا مضاهاةً للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإمَّا محبّةً للنبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وتعظيمًا له زعموا ، يُعتبر من البدع المحدثة في الدِّين التي حَذَّرَ الشرع منها؛ لأنَّ هذا العملَ ليس له أصلٌ في الكتاب والسُّنَّة، ولم يتخذ النبيُّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم موالد لأحدٍ من سابقيه من الأنبياء والصالحين، ولا لأبيه آدم عليه السلام، ولا لمن مات قبله مثل: عمِّه حمزة، وزوجته خديجة رضي الله عنهما، ولم يُؤْثَرْ عن الصحابة والتابعين إحياءُ مِثْلِ هذه الموالدِ والاحتفال بها، أي: لم ينقل عن أهل القرون المفضَّلة إقامة هذا العمل، ولا عن الأئمَّة أصحاب المذاهب الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، فلو كان الاحتفال بالمولد مشروعًا لكان محفوظًا؛ لأنَّ الله تعالى تكفَّل بحفظ شرعه، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، ولو كان محفوظًا ما تركه الخلفاء الراشدون والصحابة والتابعون رضي الله عنهم، ولو كانت عبادة خيِّرة متجلية في محبة الرسول صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم لسبقونا إليها، فلمَّا لم يفعلوا عُلم أنَّه ليس من دين الله تعالى، قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(٥- أخرجه البخاري في «الصلح» (2697)، ومسلم في «الأقضية» (4589)، وأبو داود في «السُّنَّة» (4608)، وابن ماجه في «المقدمة» (14)، وأحمد (26786)، من حديث عائشة رضي الله عنها.)، وفي رواية لمسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(٦- تقدم تخريجه.)، وقال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»(٧- أخرجه مسلم في «الجمعة» (2005)، وأحمد (14566)، من حديث جابر رضي الله عنه.)، قال حذيفة رضي الله عنه: «كُلُّ عِبَادَةٍ لاَ يَتَعَبَّدُهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ فَلاَ تَعَبَّدُوهَا، فَإِنَّ الأَوَّلَ لَمْ يَدَعْ لِلآخِرِ مَقَالاً»(٨- أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (47)، وابن نصر في «السُّنَّة» (89)، وابن وضَّاح في «البدع» (11)، وابن عبد البر في «الجامع» (1809) من طريق عبد الله بن عون عن إبراهيم، والأثر صحَّحه مشهور سلمان في تحقيقه لكتاب «الاعتصام» للشاطبي (1/122).)، وقال عبدُ الله بن مسعود رضي الله عنه: «اتَّبِعُوا ولاَ تَبْتَدِعُوا فقَدْ كُفِيتُمْ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»(٩- أخرجه الدارمي في «سننه» (209)، والطبراني في «الكبير» (8770)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2216)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1/434): «رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح»، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (1/96). وصحَّحه الألباني في «تحقيقه لإصلاح المساجد» (12).). وَخَيْرُ الأُمُورِ السَّالِفَاتِ عَلَى الهُدَى وَشَرُّ الأُمُـورِ المُحْدَثَـاتِ البَدَائِعُ وَكُلُّ خَيْرٍ فِي اتِّبَاعِ مَنْ سَلَفَ وَ َكُلُّ شَرٍّ فِي ابْتِدَاعِ مَنْ خَلَفَ هذا، وإنَّما حدث ذلك في دولة بني عُبَيْدٍ من الشِّيعة الرافضة، المتسمِّين بالفاطميِّين، وقد أحدث القومُ عِدَّة موالدَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، ولآل البيت، ولغيرهم من الأولياء والصالحين، بل لغيرهم من أهل الضلال والباطل من الخرافيِّين والقبوريِّين، فاحتفلوا بموسم رأس السَّنَة اقتداء باليهود، ومولد النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم اقتداءً بالنصارى، وبيوم عاشوراء، ومولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومولد الحسن والحسين رضي الله عنهما، ومولد فاطمة رضي الله عنها، ومولد الخليفة الحاضر، وليلة رجب، وليلة نصفه، وليلة أول شعبان، وليلة نصفه، وعيد الغدير، وكسوة الشتاء، وكسوة الصيف، وموسم فتح الخليج، ويوم النَّوْرُوزِ، وغيرها كثير. وأوَّل من أحدثه المعزّ لدِين الله سَنَة (362ﻫ) بالقاهرة، واستمرَّ الاحتفال به إلى أن ألغاه الأفضل أبو القاسم أمير الجيوش ابن بدر الجمالي، ووزير الخليفة المستعلي بالله، سنة (490ﻫ)(١٠- انظر: «المواعظ والاعتبار» للمقريزي (1/432-433)، «صبح الأعشى» للقلقشدي (3/398)، «الإبداع» لعلي محفوظ (126)، «القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، لإسماعيل الأنصاري (68).). ثمَّ جاء من بعدهم عمر بن محمَّد المُلا الإِرْبِليّ(١١- إِرْبِل: مدينة كبيرة من أعمال المَوْصِلِ، والمَوْصِل مدينة عتيقة، قديمة الأساس على طرف دِجلة من أعظم المدن بالعراق سميت بذلك لأنَّها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل: وصلت بين الفرات ودِجلة. [انظر: «الروض المعطار» للحميري (563)، «اللباب» لابن الأثير (1/39، 3/269)، «مراصد الاطلاع» للصفي البغدادي (1/51، 3/1333)].) أحد الصوفية المشهورين(١٢- هو عمر بن محمّد بن خضر الإربلي الموصلي أبو حفص معين الدين شيخ الموصل المعروف بالملاَّ، له أخبار مع الملك نور الدين محمود ابن زنكي توفي سنة: (570). [انظر ترجمته في: «البداية والنهاية» لابن كثير (12/282)، «الأعلام» للزركلي (5/60)].)، فكان أول من أعاد إحياء بدعة المولد بالموصل(١٣- انظر: «الباعث على إنكار البدع والحوادث» لأبي شامة (24).)، وبه اقتدى ملك إربل(١٤- هو الملك المظفر: أبو سعيد كُوكُبرى بن زين الدين بن بُكْتِكين، كانت وفاته بقلعة إربل سنة: (630). [انظر: «البداية والنهاية» لابن كثير (13/136)، «وفيات الأعيان» لابن خلكان (4/113)، و«شذرات الذهب» لابن العماد (5/138)].) وغيره. ومعنى ذلك أنَّ هذه الموالدَ من حوادث الفاطميِّين الباطنيِّين الروافض، وهم أول المروِّجين لها، الساعين لنشرها كما ذكرت كتب التاريخ، تشبّهًا بمن أُمرنا بمخالفتهم وتقليدًا بمن نُهينا عن اتباعهم من اليهود والنصارى في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلكتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اليَهُودَ والنَّصَارَى ؟ قَالَ: فمن ؟!»(١٥- أخرجه البخاري في «الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة» (7320)، ومسلم في «العلم» (6952)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.)، ولا ريب أنَّ الرافضة من أشدِّ الناس تأثُّرًا باليهود والنصارى لذلك شابهوهم في كثرة الأعياد، والصور، ومعظم الأفكار والمعتقدات، إذ لا يخفى على مُتمعِّنٍ في أصول الروافض أنَّ الجذور العقدية للتشيُّع تحمل بصمات وثنية آشورية بابلية ظاهرة، كما أنَّ أقوالهم في عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه وفي الأئمَّة من آل البيت تلتقي مع أقوال النصارى في المسيح عيسى عليه السلام جملةً وتفصيلاً، ولا غَرْوَ في ذلك، فإنّ مؤسِّس الأصول العقدية للرافضة هو: عبد الله بن سبأ اليهودي الحميري من اليمن، الذي أسلم ظاهرًا ونقل ما وجده في الفكر اليهودي ومعتقده إلى التشيُّع(١٦- انظر: الدراسات على الشيعة في المراجع التالية: «تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة» للدكتور عبد الله فياض، «الشيعة والتشيُّع»، و«الشيعة وأهل البيت» لإحسان إلهي ظهير، و«الصراع بين الشيعة والتشيع» للدكتور موسى الموسوي، وغيرها)

[30] عزالدين حسين عزالدين حسين | الخلاصة ومسك الختام | 18-02-2013

[30] عزالدين حسين عزالدين حسين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد نقلاً من كتاب البيان لما يشغل الاذهان لمفتى الديار المصرية :
قال فضيلة الشيخ على جمعة حفظه الله ناقلا ومفتيا :-

الاحتفال بمولده صلى الله عليه واله وسلم هو الاحتفاء به والاحتفاء به امر مقطوع بمشروعيته لانه اصل الاصول ودعامتها الاولى ...ثم قال : وقد درج سلفنا الصالح منذ القرن الرابع والخامس على الاحتفال بمولد الرسول الاعظم باحياء ليلة المولد بشتى انواع القربات من اطعام الطعام وتلاوة القران والاذكار وانشاد الاشعار والمدائح في رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نص على ذلك غير واحد من المؤرخين مثل الحافظين : ابن الجوزي وابن كثير والحافظ ابن دحية الاندلسي والحافظ ابن حجر وخاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي رحمهم الله تعالى . والف في استحباب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف جماعة من العلماء والفقهاء بينوا بالادلة الصحيحة استحباب هذا العمل بحيث لا يبقى لمن له عقل وفهم وفكر سليم انكار ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف ، وقد اطال ابن الحاج في (المدخل)في ذكر المزايا المتعلقة بهذا الاحتفال ،وذكر في ذلك كلاما مفيدا يشرح صدور المؤمنين ، مع العلم ان ابن الحاج وضع كتابه المدخل في ذم البدع المحدثة التي لا يتناولها دليل شرعي .ثم نقل رد السيوطي على من قال " لا اعلم لهذا المولد اصلا في كتاب ولا سنة " بقوله :"نفي العلم لا يلزم منه نفي الوجود "مبينا ان امام الحفاظ ابن حجر رحمه الله تعالى قد استخرج له اصلا من السنة .

وبتحقيق المناط نجد ان القول ببدعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف حديث لن تجدوه قبل القرن السابع كما ان منكريه وان تنوعت اسماؤهم واختلفت لغاتهم لون واحد وفكر واحد .

[31] عزالدين حسين عزالدين حسين | يا عزيزي محمود يا جميل ما فيش كتاب لابن تيمية اسمه اصحاب الجحيم | 18-02-2013

[31] عزالدين حسين عزالدين حسين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه الطيبين
يا عزيزي محمود جميل ،اولا ما فيش حدا اسمه محمد منير معلق فوق وثانيا اسم الكتاب من غير اجتزاء "اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة اصحاب الجحيم "
ليس كما ذكرت اسمه مجتزءا ومغيرا معناه .
والعبارة المشار اليها كاملة نسخ ولص في موضعين :1
- وكذلك ما يحدثه بعض الناس، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا. والله قد يثيبهم ( ) على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع- من اتخاذ مولد النبي  عيدًا. مع اختلاف الناس في مولده. فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيرًا.
2- فتعظيم المولد، واتخاذه موسمًا، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد. ولهذا قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحف ألف دينار، أو نحو ذلك فقال: دعهم، فهذا أفضل ما أنفقوا فيه الذهب، أو كما قال. مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة. وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجويد الورق والخط. وليس مقصود أحمد هذا، إنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة، وفيه أيضًا مفسدة كره لأجلها. فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا، وإلا اعتاضوا بفساد لا صلاح فيه، مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور: من كتب الأسمار أو الأشعار، أو حكمة فارس والروم.
ا هـــ .
ما يهمني من كلامه وقد يثيبهم الله على محبته وتعظيمه ، وهو المطلوب والمقصود من عملنا للمولد وقد بعد الناس عن حب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حتى تجرأ الكثير على منبر رسول الله بقولهم قال نبيكم قال محمد او النبي قال وعند الصلاة عليه تسمع منه الصلاة بهذا الشكل (صوعسلم) وكانه يستكثر اجر الصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستكثرها على نفسه . ولكنه الخذلان .

[32] أحمد منير حمدي الأغا | قول ابن تيمية | 18-02-2013

[32] أحمد منير حمدي الأغا

أما كلام محمود جميل ( فلم أفهم شيئاً ) غير أنه ذكر ابن تيمية في أصحاب الجحيم ولست أدرى من أين اتى به..
وكنت قد ألمحت إلى قول ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم تلميحاً وأذكره الآن تصريحاً من الكتاب نفسه طبعة دار الحديث ص266 ما نصه: "وكذلك ما يُحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيماً له، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد"، قال: "فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضى له وعدم المانع له"
فانظر إلى قول الحافظ ابن تيمية ( الله يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد) وقوله: ( مع قيام المقتضى له وعدم المانع له) مع أن السلف لم يفعلوه.
وهذا رد واضح جلي على كل من يدعي العلم ويدعي الإنتساب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية.

[33] محمد احمد حسين الفقير | القول الفصل في الاحتفال بذكرى مولد المختار | 21-02-2013

[33] محمد احمد حسين الفقير

كثرالناقلون للفتاوى والاراء وتعصب المعلقون لما نقلوه بلا تعقل اوحكمة اوحسن مراء وكأن المؤيدون في نظر المعارضون قد خرجوا عن نهج الحبيب المصطفى سيد الثقلين رسول البشرية صلى الله عليه وسلم . * صلوات الله عليك ياسيدنا ياشفيعنا يازينة الدنيا وبهجتها يامن فاضت علينا سجاياه ، محمد ياسيدنا يارسول الحق يارحمة الرحمن ونفحته ، محمد ياسيدنا ياايها المصطفى المجتبى المحمود سيرته ، يا حبيبنا ايامن تهوانا ونهواه فنحن احبابك كما قلت فحقا لك علينا ان تكون ذكراك دائما في قلوبنا ياسيدنا يارسول الله

[34] أحمد منير حمدي الأغا | فتوى | 13-03-2013

[34] أحمد منير حمدي الأغا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال: ما حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف من سرد سيرته، ومدحه، وتقديم شيء من الطعام والحلوى فرحاً بمولده، وعدم تخصيص ذلك بيوم معين، وإنما في شهر ربيع الأول؟

أرجو إعطائي فتوى شرعية بذلك

ولكم الشكر

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق، سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السائل الكريم: أحمد آغا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فلرسول الله، صلى الله عليه وسلم، في نفوس المسلمين قدر عظيم، ومكانة عالية، فهم يحبونه ويوقرونه ويعظمونه أكثر من أهليهم وأولادهم وأنفسهم، لكن هذا الحب لابد أن يقترن بإتباع سنته، والسير على هديه، فالله تعالى يقول: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: 31]، فإذا كان الاحتفال بالمولد النبوي تذكيراً لسيرته، ومدحه، والصلاة عليه، والأمر بطاعته، واتباع هديه الكريم فهو جائز، أما تحويل يوم المولد النبوي إلى عيد، والاحتفال به بالغناء والرقص، وارتكاب المخالفات الشرعية، فتلك بدعة، ولم يفعلها الصحابة والتابعون، ولم يقل بها أحد من أئمة المذاهب الأربعة، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ» [صحيح البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود]،
والله تعالى أعلم.

مجلس الإفتاء الأعلى <mifta@darifta.org>

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك