مقالات

أسمار – رِسالَةُ غَزَّة!.-أبوالوليد (المقال كاملا)

بسم الله الرحمن الرحيم  

 

أسمار – رِسالَةُ غَزَّة!.

(ما فِي البِلادِ أَخُو وَجْدٍ نُطارِحُهُ     حَدِيثَ نَجْدٍ ولا خِلٌّ نُجَارِيهِ)

حَمْداً لله؛ وبَعْد:

فَإذا كانَتِ القِصَّةُ التي يَحِيكُها الخَيالُ تَطْبَعُ آثارَها في النفْسِ البَشَرِيَّةِ حتّى إِنها لتَصْحَبُ الإنسانَ مَدَى الحياة؛ فإنَّ ما يَجْرِي في أَيامِنا هذهِ مِنَ التَضْحِياتِ على أرضِ غَزَّةَ الأبِيَّةِ وفِي مَرابِعِ فِلَسْطِينَ المُبارَكَةِ الطيِّبَةِ كَفِيلٌ بإذْنِ اللهِ بِرَفْعِ مَنارَاتِ الهِدَايَةِ للأُمَّةِ بأَسْرِها؛ وتَوْضِيحِ مَعَالِمَ لِطَرِيقِها لا يُؤَثِّرُ فيها قَرُّ الجَدِيدَين؛ (القَرُّ: البرْد، والجدبدان: الليلُ والنهار)، ولا يُحِيلُها اخْتِلافُ العَصْرَينِ، وللهِ عَاقِبَةُ الأمُور.

وإذا كانَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُعْجِبُهُ (الفأْلُ الحَسَنُ)؛ حَتَّى تَفَاءَلَ يَوْمَ الخَنْدَقِ بِكُنُوزِ كِسْرَى وقَيْصَر!! فإنَّ لازِمَ الاقْتِدَاءِ بِهِ أنْ تَكُونَ وَرَاءِ تِلْكَ المِحَنِ مِنَحٌ صافِيَة؛ ونِعَمٌ كافِيةٌ؛ ومِنَ الشْوكِ يُجْتَنَى الوَرْدُ، وعَلَى اللهِ قَصْدُ السبيل.

وإذا كانَتْ فِلَسْطِينُ في (الرُّؤْيا) ظَفَراً ونَصْراً على الأَعْدَاءِ!؛ وغَزَّةُ في (الرُّؤْيا) خِصْبٌ ورَاحَةٌ وأَمْنٌ ونِعْمَةٌ!؛ فَلَنَ تَتَصَرَّمَ الأيامُ حَتَّى يَصْدُقَ اللهُ عِبادَهُ الرُّؤْيا بالحَقِّ؛ وَيْدْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ التي كَتَبَ اللهُ لَهُم مِنَ البابِ الذي أُمُرِوا بِهِ؛ فإذا دَخَلُوهُ فإنَّهم بإذْنِ اللهِ غالِبُون!!.    

مَنْ بَرَى القَوْسَ رَمَى!.  

وَلَوْ أنّ أُمَّتَنا تُنْصِفُ نَفْسَها قَبْلَ أنْ تُطالِبَ أُمَمَ الأَرْضِ بإنْصافِها لكَانَ لَها مَعَ فِلَسْطِينَ شَأنٌ آخَر!، بَيْدَ أنَّ كثيرِينَ مِنّا أُمَّةَ الإسْلامِ قَدْ سَرَى إلَيْهِمْ - عَافَاهُمُ الله – دَاءُ الوَهْنِ ونُصْبُ الفَشَلِ فاسْتَبْطَنَ العِظامَ وخالَطَ اللحْمَ والدم!، وأصْبَحَ الهَوانُ إِلْفاً وطَبْعاً لِقَوْمٍ مِنَّا يَصْعُبُ عَلِيْهِمْ مُفارَقَتُهُ، وكَمْ مِن الناسِ مَنْ يأْلَفُ ما يُتْلِف؟!!.

ولَوْ أنّ نَفَراً مِنْ أبناءِ جِلْدَتِنا - إذْ أبَوْا إلاَّ مُجَارَاةَ الأُمَمِ الغَرْبِيَّةِ حَتَّى فِيما يَضُرُّ!! – جَارَوْها فِي عِنَايَةِ تِلكَ الأُمَمِ بِرَعَاياها؛ وفِي حَمِيَّتِها وَحِمَايَتِها لأَبْنائِها؛ لَكانَ المُصابُ بِواحِدٍ مِنْ أَبْناءِ غَزَّةَ - فَضْلاً عَنْ أُمَمٍ لا يُحْصيها غَيرُ خالِقِها - زَعِيماً بِقِيامَةٍ كُبْرَى تَجْتَثُّ  الشَّجَرَةَ اليَهُودِيَّةَ الخَبِيثَةَ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ؛ لِتُلْقِيَ بِها فِي البَحْرِ المِلْحِ الأُجُاجِ؛ الطّهُورِ مَاؤُهُ والحِلِّ مَيْتَتُهُ.    

دَعُونا مِمَّنْ جَارَ عَلى رَعِيَّتِهِ!؛ وقَدْ أَظَلَّهُمْ ظُلْمُهُ!؛ وغَشِيَهُمُ غَشْمُهُ!؛ وحَدِّثُونا عَنْ صَنائِعِ أُدَبائِنا وكُتَّابِنا وما الذي أغْفَلُوهُ مِنَ البُطُولاتِ والتَّضْحِياتِ التي تَصْنَعُ التاريخَ؛ يَوْمَ اشْتَغَلُوا عَنْها بِما لا يُساوِي المِدَادَ الذي يُكْتَبُ بهِ!؛ فَباءُوا بِما يَقْبُحُ في الذكْرِ ويَسْمُجُ في النَّشْر!!، وَلَيُسْئَلُنَّ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُون.

 

فِلَسْطِينُ بَيْنَ السيفِ والقَلَم:

وماذا عَسايَ أَكْتُبُ عَنْ فِلَسْطِينَ وقَلْبِها الحَيِّ غَزَّةِ هَاشِم؟!؛ وآباؤُنا وإخْوانُنُا وأَبْناؤُنا هُناكَ أَحْوَجُ إلى الأعْمالِ مِنْهُمْ إلى الأَقْوَال؛ وإلَى مَا يَرَوْنَهُ بالغَيْنَيْنِ لا إلى ما يَسْمَعُونَهُ بِالأُذُنَين!.

وهَلْ أَبْقَى الكاتِبُونَ والمُتَكَلِّمُونَ؛ و(التُّجَّارُ المُتَمَشْدِقُونَ!) مِنْ كَلِمَةٍ تُقالُ عَنْ فِلَسْطِينَ إلا وقَالُوها!!؛ لا فِيما وَعَيْناهُ مِنْ دُنْيانا فَحَسبُ؛ بل مُنْذُ أَنْ أَعْلَنَ الكاتِبُ والصحَفِيُّ اليَهُودِيُّ ((Theodor Herzl - والذي يُعَدُّ مُؤَسِّسَ الصُّهْيُونِيَّةِ السياسِيَّةِ المُعاصِرَةِ - عَنْ دَعْوَتِهِ لِتَأْسيسِ الدَّوْلَةِ اليَهُودِيَّةِ فِي كُتَيِّبٍ نَشَرَهُ فِي نِهاياتِ القَرْنِ الثالثِ عَشَرَ الهْجْرِيِّ؛ أو في عَامِ (1896).

ألَيْسَ ما كُتِبَ عَنْ فِلَسْطِينَ وما قِيلَ عَنْها - خِلاَلَ قَرْنٍ أَوْ يَزِيدُ – مِنْ أََكْدَاسِ الصَّحَائِفِ والكُتُبِ التي تَنُوءُ بِها رُفُوفُ المَكْتَباتِ كَفيلاً بإضْرامِ الأرْضِ نِيراناً تَلْتَهِمُ عُتاةَ اليَهُودِ؛ وتَصْطَلِمُ رِجالَهُمْ وأَنْجادَهُمْ إنْ كانَ فِيهِمْ ذُو نَجْدَةٍ ورُجُولَة؟!.

لكنَّ الكَلِمَةَ هِيَ الكَلِمَةُ!؛ ما كَانَ مِنْها للهِ دَامَ واتَّصَل؛ وما كانَ لِغَيْرِهِ انْقَطَعَ وانْفَصَل!، كما قال الإمامُ مالكٌ رَحِمَهُ الله، وحَسْبُ الكَلِمَةِ التي يُرادُ بِها وجْهُ اللهِ أَنْ تُولَدَ وقَدْ نُفِخَتْ فِيها الروحُ وسَرَتْ في أَعْضائِها الحياةُ؛ فلا تَلْبَثُ أنْ يُنْبِتَها رَبُّها نَباتاً حَسَناً؛ ويُكَفِّلَها مَنْ شاءَ مِنْ عِبادِهِ!؛ بَيَنَما تُولَدُ ضُرَّتُها الأُخْرى وِلادَةَ السِّقْطِ أو الجَنينِ الذي ماتَ في الرَّحِمِ قَبْلَ خُرُوجِه!!.

والكَلِمَةُ الصِّدْقُ بَرْدٌ وسَلامٌ ونُورٌ وهُدَىً لِقُلُوبِ الصِّدْقِ واليَقِين؛ وهِيَ لِغَيْرِ هؤلاءِ سِمَةُ عارٍ على الخُرْطُوم!؛ وعُلْقَةٌ (شوكَةٌ) في باطِنِ الحُلْقُوم!!.

 

الحُصُونُ العَواصِم:

وما نَكْتُبُهُ عنْ فِلَسْطينَ هُنا - وإن كانَ قَبْسَةَ العَجْلانِ وصَرْخَةَ اللهْفانِ – إلا أَنَّهُ حِرْزٌ مَتِينٌ ومَعْقِلٌ مَنِيعٌ لأَبْنائِنا وأَجْيالِ أُمَّتِنا أَنْ تَرُوجَ عَلَيْهِمْ حِيَلُ المُحْتالِينَ وافْتِراءاتُ المُدَّعِين!.

ويا لَكَثْرَةِ ما تَمَرَّسَ عَدُوُّنا وأَتْقَنَ إغْفالَ الحقائقِ والتَّعامِيَ (أو التَّغابِيَ!) عَن الحُقُوقِ وأصْحابِها!؛ كما أَجادَ - إجادَةً لا يُحيطُ بها الوصْفُ – في إلْبَاسِ المائِنِ (الكاذب) الدَّعِيِّ ثِيابَ البائسِ المِسْكينِ الشَّقِيِّ!!، حَتَّى إِنَّهُ لَما طُلِبَ فِي النصْفِ الأوَّلِ منَ القَرْنِ الماضِي مِنْ بَعْضِ كِبارِ الزُّعَماءِ العَرَبِ التوقِيعَ علَى إنْشاءِ وَطَنٍ قَوْمِيٍّ لليَهُودِ في فِلَسْطِينَ وقَّعَ بالمُوافَقَةِ وثِيقَةَ كَتَبَها بَخَطِّهِ وصَفَ فِيها اليَهُودَ – جَهْلاً أو عَمْداً بالمساكِينِ!!؛ وقَدْ رأيتُ صُورَةً عن هذه الوَثيقَةِ قَبْلَ أكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنينَ؛ وفاتَنِي أنْ أطّلِعَ على أَصْلِها المَحْفُوظِ في مَكْتَبَةِ المُتْحَفِ البَريطانِيِّ حِينَما طالََعْتُ عَشراتِ المَخْطُوطاتِ هناك.

والتاريخُ شاهد!؛ فَهُمْ – أَعْنِي اليَهُود - هُمُ الذينَ هّيَّئُوا الرأْيَ العامَّ الأُورُبِيَّ فِي تِلكَ المدَّةِ لإنشاءِ وطَنٍ لهم على أرضِ فلَسطينَ؛ ولِيُصْبِحَ العالَمُ العَرَبِيُّ كما يَقُولُ الأستاذُ محمَّدُ قُطْب مُجْرِماً إنْ لمْ يَتَنازَلْ لَهم عن فِلَسْطينَ، واستَدَرُّوا عَطْفَ الدُّوَلِ والأُمَمِ الأُورُبِيَّةِ لتَقْدِيمِ مُساعَداتِ مالِيَّةِ بِمِثْلِ قِصَّةِ المَحْرَقَةِ النازِيَّةِ!؛ والتي انْطَوتْ عَلَى صُوَرٍ وقِصَصٍ وحِكاياتٍ لجَماعاتٍ مِن اليَهُودِ يُقادُونَ إلى مُعَسْكَراتِ الاعْتِقالِ!؛ ومَحَلاتٍ يَهُودِيَّةٍ تُحْرَقُ في كافَّةِ أَنحاءِِ ألْمانيا أثناءَ الليل!؛ وهُرُوبِ الكثيرينَ مِنْهم؛ أَو اخْتِفائِهِم كَقِصَّةِ الفَتاةِ اليَهُودِيَّةِ (آنْ فرانك) التي هَرَبَتْ معَ عائِلَتِها من النازِيَّةِ إلى (هولَندا) عام (1933)؛ إلى أنْ غَزتْ (ألمانيا) الأراضِيَ الهُولَنْدِيَّةَ فَعَثَرُوا عَلَى العائِلَةِ مُخْتَفِيَةً في غُرْفَةٍ أَرْضِيَّةٍ في (أمِسْتِردام) في عامِ (1944)؛ حَيثُ ماتَتْ الفتاةُ في السنَةِ التالِيَةِ!؛ وَوُجِدَتْ (مُفَكَّرَتُها) لاحِقاً في الغُرْفَةِ التي عاشَتْ فيها مَعَ عائلَتِها؛ ونُشَرتْ بَعْدَ الإعلانِ عنِ الدولَةِ اليهودِيَّةِ بأرْبَعِ سِنينَ! في عام (1952) باللغَةِ الإنجلِيزِية!، وكَفِصَّةِ الضابطِ اليَهُودِي (ألْفْرِدْ درَيفُوس) معَ الجَيشِ الفَرنسي عام (1894) وما بَعْدَها، وقَصةِ (أوسكَرْ سكنْدْلرْ) معَ عُمالِ مصْنَعِهِ اليَهودِ في (بُولَندا)؛ والذي أُنْتَجَ عَنها (فيلمٌ) في سنَةِ (1993)؛ وغيرِ ذلكَ مما نَضِنُّ بَوَقْتِ القارئِ عَنْ حِكايَتِهِ مِنْ مَشاهِدِ (المَحْرَقَةِ)!؛ والتي يَعْرِفُها الناسُ باسمِها في الإنْجِلِيزِيَّةِ ( (Holocaust؛ والتَّي فَنَّدَها الباحِثُونَ الأُورُوبِيَّونَ أنْفُسُهمْ بَيٍنَ مُشّكِّكٍ في أَرْقامِها الحَقِيقِيَّةِ وما وَراءَََ ذلك منْ الدَّوافِعِ والأسْبابِ مِنْ أمْثالِ الفَرَنْسِيِّ (رُوجِيه جَارُودي) في كتابِهِ (أَساطِيرِ اليهود)؛ والذي قالَ بأنَّهُ لا فَرْقَ بَينَ النازِيَّةِ والصُّهْيُونِيةِ إلا فِي مَسأَلَةْ شَكْلِيَّةٍ!؛ ومِنْ ثَمَّ حُوكِمَ مَعَ أنَّهُ كانَ قدْ قارَبَ التسْعِينَ عاماً! بِتُهَمَةِ مُعادَاةِ السامِيَّةِ لأجْلِ ذلك!؛ وبَيْنَ آخَرَ يَنْفِيها مِنْ أَمْثالِ المُؤَرخِ البريطانِيِّ (ديفيد إيفْرينْج) والذي اعْتَقَلَتْهُ السلُطاتُ النَّمْساوِيَّةُ في (18/11/2005) بِتُهَمَةِ مُعادَاةِ السامِيَّةِ أَيْضاً؛ ولأنَّهُ نَفَى وُجُودَ أَفْرانِ الغازِ والمَحْرَقَةِ النازِيَّةِ لليهُود.

وكانَتْ فَرَنْسا وهِي مِنْ زُعَماءِ (الحُرِّيَّةِ والديمُوقْراطِيَّةِ الغرْبِيَّة!!) قدْ أَصْدَرَتْ قَانُوناً في عَامِ (1990) يُعْرَفُ باسْمِ (جِيسُو) يُحاكَمُ بِمُوجَبِهِ كُلُّ منْ يُشكِّكُ في رَقَمِ ضَحايا اليَهُودِ فِي المَحْرَقَةِ المُدَّعاة!؛ والتي تَدُورُ فُصُولُها الأساسِيَّةُ – سِوَى ما يَتَخَلَّلُها منَ القصَصِ والمشاهدِ مِمّا لا يَسَعُنا هُنا الحديثُ عنه - حَولَ (سِتَّةِ مَلايِينَ) قُتُلِوا فِيها مِنَ اليَهُودِ!؛ (مَعَ أنَّ الذي ذكَرَه جارودي أنَّ عدَدَ اليهُودِ في أُوروبا كلِّها لمْ يَتَجاوزْ في ذلك الحينِ ثلاثَةَ ملايين!؛ فَمْنِ أين جاءَتْ الستة؟!)؛ وَ المُهِمُّ فِي بَقِيَّةِ القصَّةِ أنهم وُزِّعُوُا على (اثنينِ وعِشْرِينَ) مُعَسْكَراً مِنْ مُعَسْكَراتِ الاعْتِقَالِ؛ مِنْهُمْ مِن بُولَنْدا وَحْدَها نَحْوُ المِلْيُونِ؛ وأنهُ قِتَلَ مِنَ المَجْمُوعِ تَخْمِيناً على الأَقَلِّ (مِلْيونانِ) حَرْقَاً بالأَفْرانِ!؛ ومِنْهُمْ مَنْ ماتَ بِسَبَبِ تَجارِبَ أَجْراها عَلَيْهِ الأَطِبَّاءُ الألْمانُ!؛ وآخَرُونَ فِي غُرَفِ الغازِ السامِّ، وفَريقٌ ثالِثٌ بِحُقَنٍ قَاتِلَةٍ، ورابِعٌ جُوعاً وازْدِحاماً، وخامِسٌ لِسُوءِ الخَدَماتِ الصِّحِّيَّةِ!، ومِنْ ضِمْنِ هذا المَجْموعِ نَحْوُ (مِلْيُونٍ ونِصْفِ المِلْيُونِ) مِن الأطْفالِ اليَهُودِ الذينَ لا تَزالُ الدَّوْلَةُ اليَهُودِيَّةِ تَقِيمُ حَفْلَ تأْبِينٍ لَهْمْ في كُلِّ عامٍ؛ يُعْرَفُ باسمِ (!(yad vashem.

 

والقِصَّةُ لم تَنْتَهِ بَعدُ:

وكَانَتْ (أَمْريكا) كَذلك – وَأَعْنِي بِها صَاحِبَةَ خارِطَةِ الطرِيقِ! التِّي أَدَّتْ بِغَزَّةَ إلى ما نَرَاه!!؛ والتي تُعْرَفُ بِعِلاقَاتِها الوَطِيدَةِ الأرْكانِ باليَهُودِ؛ والتي مَنَحَتْ جَامِعَتُها المَشْهُورَةُ باسم (هارفرد) نِسْبَةً إلى الوَزِيرِ البَريطانِيِّ (John Harvard) مُؤَسِّسِ الجامِعَةِ عامَ (1636) والمُتَوَفَّى عامَ (1638) أَوَّلَ شَهادَةَ دُكْتُوراه بِعُنْوانِ (اللغَةُ العِبْرِيَّةُ هِي الأم)!!!؛ والتي صَدَرَ فِيها ( أعْني أمْريكا) أَولُ كتابٍ مَطْبُوعٍ وكانَ (سِفْرَ المزامير) من أَسْفارِ يَهُود!؛ وأولُ مجلَّةٍ هناكَ وكانت مجلةَ (اليهود)!، والتي قَدَّمَ القِسِّيسُ (وليام بلاكستون) فِيها وثيقةً للرَئيس ِالأمريكي (هاريسون) فِي (5/3/1891) موقَّعَةً من أربعِمائةٍ وثلاثة عشرَ أمريكياً من السياسِيينَ وأعضاءِ مجلسِ الشُّيوخ والقُضَاةِ ورِجالِ الأَعْمَالِ والصُّحُفِيينَ؛ يطالِبُون فيها بإقامةِ وطنٍ قَوْمِيٍّ لليهودِ فِي فِلَسطين!! – قَدْ قَدَّمَتْ (خَمْسَةً وَسِتِّينَ مِلْيُوناً) مِنَ الدُولاراتِ عَامَ (1951) مُساعَداتٍ للناجِينَ مِنَ المَحْرَقَةِ!؛ حيثُ زادَ عَددُ اليَهُودِ في فِلَسْطينَ فِي تِلكَ المُدَّةِ بِسَبَبِ المَعُونَةِ مِنْ (650) ألفاً إلى (مِليونٍ ومائتَينِ وخَمْسينَ ألفا)!.

وقَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي مِمَّنْ يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ المَثَلُ الذي يُحْكَى عَنِ الجَمَلِ لَمَّا قِيلَ لَهُ: (لِمَ لا تَرْقُصُ؟!؛ فَقالَ لا أَعْرِفُ الطَّرَبَ)!!، وأَظُنُّ أَنَّ دُنْيانَا لَيْسَ فِيها مِمَّا يُرَوِّحُ عَنِ النَّفْسِ سِوَى المُلْهِياتِ المُغْرِياتِ التي اعتادَها الناسُ؛ وأَجِدُنِي نافِراً مِنْها بِطَبْعِي وللهِ الحَمدُ، وَأَسْمَعُ الناسَ مِنْ حَوْلِي يُحَذِّرُونَ وَيَقُولُونَ: ما للمَشايِخِ وللسِّياسَةِ ودَهالِيزِها التي لا نِهايَةَ لها؟!!؛ حَتَّى إذا ما اخْتَرَقَتُ أَطْواقَ الحِصارِ طَوْقاً بَعْدَ طَوْقٍ؛ وكَرْرْتُ رَاجِعاً عَلى المُحاصِرِينَ فَبَدَّدْتُ جَمْعَهُم وفَرَّقْتُ شَمْلَهمْ بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيَّ مِن نُورِ العِلْمِ والمَعْرِفَةِ فَوَلَّوا الأدْبارَ هَارِبِنَ!؛ ورَفَعْتُ عَلَى أَرْضِهِمْ لِواءَ النصْرِ وَشِعارَهُ (لا دِينَ إلاَّ بالسِّياسَةِ ولا سِياسَةَ إلاّ بالدين)؛ انْثَنَيْتُ أَتَتَبَّعُ الطرِيقَ إلى ساَحَةِ السِّياسَةِ (المُعاصِرَةِ!)؛ والتي خِلْتُها أَوَّلَ الأَمْرِ عَسِيرَةَ المَرامِ؛ لا تُورِثُ الواقِفَ عَلَيْها غَيْرَ انْقِباضِ القَلْبِ وكَدَرِ الخاطَرِ وجَهَامَةِ الوَجَهِ؛ فَإذا بِها تَعُجُّ بِما لوْ تَوَخَّيْتُ حِكايَتَهُ لِجَليسِي لأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ المَسَرَّة؛ وجَعَلْتُهُ يَفْحَصُ الأَرْضَ بِقَدَمَيْهِ طَرَباُ!!.

ودُونَكَ - إنْ لَمْ تُصَدِّقْ ما أَقُولُ - ما نَحْنُ فيه!؛ فَأَنْتَ وإنْ كُنْتَ فِلَسْطِينِيَّاً (إلَى النُّخاعِ)! كَما يُقالُ – فَضْلاً عَنْ بَقِيَّةِ المُسْلِمِين - فَعَلَيكَ فِي دِينِ الساسَةِ وَنِحْلَةِ السياسَةِ أنْ لا تَذْكُرَ حَيْفا ولا يَافاَ بلْ ولا القُدْسَ أَيْضاً!!؛ لأّنَّ المُؤامَرَةَ تَقْضِي بِتَقْسِيم الدارِ بَيْنَ مَالِكِها وبَيْنَ اللصِّ المُغْتَصِب!!!، ولِهذا فَعَليكَ أَيْضاً أَنْ لا تَحْكِيَ لأَطْفالِكَ قِصَّةَ آبائِهِم وبِلادِهِم؛ وأَنْ لا تُمَنِّيَهُمْ بِبَيْتٍ فِي رُبُوعِهاوأَن لا تَحَدِّثَهمْ مَثَلاً عَنْ غَزَّةَ ونَواحِيها: مِنْ أَمْثالِ دِير البلحِ؛ ورفح؛ وجباليا؛ وخان يونسَ؛ وعَزَّةَ المدينَة، أو عنْ قراها: عبسانَ الصغيرةِ؛ وعَبْسانَ الكبيرةِ؛ وبني سهيلا؛ وخزاعةَ؛ وبَيتِ حانُونَ؛ وبَيتِ لاهيا؛ والزوَايِدَة؛..و..و..، ولا عَنْ مُخَيَّماتِها: خانَ يونسَ؛ ورَفَحٍ؛ والبُرَيْجِ؛ والنُّصَيْرَاتِ؛ وجباليا؛ والشاطِئِ؛..وغيرِها، ولا أنَّ تَسْمِيَةَ هذه المناطِقِ ب(القطاع) تَسْمِيَةٌ إدَارِيَّةٌ مَحْدَثَةٌ أطْلِقَتْ عَلى المَناطِقِ التي كانَتْ خاضِعَةً للرقابَةِ المِصْرِيَّةِ في اتِفاقِيَّةِ الهُدْنَةِ بَينَ مِصْرَ والحكومَةِ الصُّهْيُونيَّةِ في (24/2/ 1949) والتي تَعْرفْ باتِّفاقِيَّةِ (رُودُوس)؛ والتي تَضَمَّنَتْ شَرْطَ نَزْعِ السلاحِ مِنْ الجُيوشِ العَرَبِيَّةِ الجرَّارَةِ! التي هَبّتْ لِنَجْدَةِ فِلَسْطينَ؛ وكانَ بعْضُها يَبْلُغُ (ثلاثَمائة) مُقَاتِل!!؛ ولا تَنْسَ أن تَمُدَّ صَوْتَكَ وأنتَ تَقْرَأُ (ثلاثمائة)!!، وزِدْ على ما مَضَى أنّ عَلَيكَ أنْ تُرَدِّدَ ما يُقالُ لَكَ وما يُرَدِّدُهُ بَعْضُ مَن اعْتِقَلَ بِعِقَالِهِ؛ ولم يُفَرِّقْ بَينَ يَمِينِهِ وِشِمالِه: مِنْ أنَّ الأمَّةَ اليَهُودِيَّةَ مِثالُ الديموقْراطِيَّةِ والحرِّيَّةِ والعَدالَةِ والسلام!؛ وأَنَّ حَرْبَ الإبادَةِ (genocide) المُسَلَّطَةَ على المُسْلِمينَ العُزَّلِ فِي غَزَةَ وسَائِرِ فِلسْطينَ حَقٌّ سِياسِيٌّ مَشْرُوعٌ! تَمارِسُهُ السُّلُطاتُ اليَهُودِيَّةُ المُحْتَلَّةُ!!؛ لأَنَّها حِينَ اغْتَصَبَتْ أَرْضَ فلَسْطينَ كانَ ذلكَ بِمُبارَكَةِ ومُعاوَنَةِ الدُّوَلِ الأورُبِيَّةِ وأَمْرِيكا، والتي لا تَعْرِفُ عَمَلِيّاً – وَلا تَزالُ إلى يَومِنا هذا - مَنْطِقاً للحَقِّ غَيْرَ القُّوَّةِ كما قالَ الفَيلَسوفُ الإنْجِليزِيُّ (سِبنْسر) في مَطلعِ القَرْنِ الماضِي!.

 

حِكايَةٌ وَحِكايَة:

ولَقَدْ كانَ أَمْراً يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ (رَابِينُ) جَائِزَةَ (نُوبَلَ) للمَكْرِ والثَّعْلَبِيَّةِ! حِينَ دَعَى فِيما سُمِّيَ بِمُؤْتَمَرِ (السلام) في (9/1993) إلى نِهايَةِ العُنْفِ!!؛ وقالَ مُوَجِّهاً خِطابَهُ ل(عَرَفات) وللفِلَسْطِينِيِّينَ: .(enough of blood and tears, enough) وتَعْني: كَفَى للدِّماءِ والدُّمُوعِ؛ كَفَى!!!.

وَوَاضِحٌ أنّ (رابِينَ) ومَنْ وَراءَهُ قدْ أتْقَنُوا تَماماً قِصَّةَ الذئبِ والحَمَلِ الذي كانَ يَشْرَبُ مِنْ أَسْفَلِ النهر!؛ والتي سَمِعْناها مِنَ الآباءِ صِغاراً وعَرَفْنا مِن بَعْدُ أنَّها تُنْسَبُ إلى حِكْمَةِ لُقمانَ علَيهِ السلام!؛  ولا أَدْرِي إنْ كانُ اليَهُودُ  تَعَلَّمُوا مِنَ (الإنْجِلِيزِ)؛ أمْ أنَّ (الإنْجِليزَ) تَعَلَّمُوا مِنْهُمْ؛ أمْ (وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَة)؟!...

 فَبعدَ تَحْريضِ الحَبْرَينِ الأرْثودِكسِيَّيْنِ (يَهُودا ألكالاي) و (هِيرْشْ كالزتْشَر) اليَهُودَ في مُنْتَصَفِ القَرنِ التاسعِ عَشر عَلى وَضْعِ الأساسِ لَمَجِيئِ المَسيحِ المُنْتَظَر!...

 وبعْدَ تأسيسِ الحَرَكَةِ الصهْيُونِيَّةِ؛ والتي أطْلَقَ عَليها هذا الاسْمَ لأولِ مَرةٍ اليَهُوديُّ النمساويُّ (Nathan Birnbaum)؛ واقْتِراحِ الصُّحُفِيِّ (هيرزل) الذي سَبَقَتْ الإشارَةُ إلَيْه؛ والذي يُنْسَبُ إليهِ تَقْديمُ (بروتوكولاتِ حُكَماءِ صُهْيُون) للمُؤتَمَرِ الصُّهْيُونِيِّ الأولِ فِي (بازل) عام (1897) الذي أُعْلِنَ فيهِ عَنْ تَشكِيلِ الحَرَكَةِ الصهْيُونِيَّةِ العالَمِيَّة (w.z.o) والتي كانَ (هيرْزل) أولَ رَئيسٍ لها؛ مَعَ تَنَصُّلِ اليَهُودِ مِنْ ذلكَ بِدَعْوَى اكتِشافِ تَزْييفِ (البُرُتوكولاتِ) في سنَة (1921)!!؛ وأن (هِتْلَرَ) استَخْدَمها في حَمْلَتِهِ ضدَّ اليَهُودِ!...

وفِي مُؤْتَمَرِ (بازِلَ) هذا اتَّخَذَ اليَهُودُ النجْمَةَ السدَاسِيَّةَ شِعاراً لهم والتي تَعْنِي (دِرْعَ داود)؛ وهِيَ تَرْجَمَةٌ حَرْفِيَّةٌ لِمَعْناها فِي الإنْجِلِيزِيَّةِ (magen david)، وهِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةُ الأصْلِ مَأْخُوذَةٌ من (المِجَنِّ) الذي هُوَ الدِّرْعُ أو التُّرْس، وقَدْ عُرِفَتْ شِعاراً لليَهُودِ مُنْذُ القَرْنِ السابِعِ عَشر، ثمَّ اتُخِذتْ شِعاراً علَى العَلَمِ اليَهودِيِّ في سَنَةِ (1948)!.

 وبَعْدَ أنْ فِشِلَ (هيرْزِلْ) في الحُصولِ علَى تَصْريحٍ مِنَ السلطانِ العُثمانِيِّ بإقَامَةِ الدَّوْلَةِ اليهودِيةِ على أَرضِ فِلَسْطِينِ...

 ثمَّ بَعْدَ الاقِتِراحِ البريطانِيِّ بإنشاءِ دَولَةٍ لليهُودِ فِي (أُوغَنْدا) مِنْ شَرقِ أفريقْيا (كما قِيل!)؛ ورفْضِ الحركَةِ الصهيونِيَّةِ لهذا الاقْتراحِ في المُؤتَمَرِ السابِعِ لها في سنَة (1905)؛ وتَشْكيلِها للمُنَظمَةِ الإقْلِيمِيةِ اليهودِيةِ التي كانَ الهَدَفُ منها البحْثَ عنِ أَرضِ للدَولَةِ اليهودِيَّة؛ والتي تَزَعَّمَها الكاتِبُ الإنْجِليزِيُّ (Zangwill) ذو الأصْلِ الروسيِّ المَولُودُ في ( لنْدَن) والمُتَوَفَّى في عام (1926)...

 وما تَلا ذلكَ مِنْ وعْدِ (بَلْفُورَ) المَشْهُورِ الذي صَدَرَ في سَنَةِ (1335) أو (1917للميلاد) بَعْدَ مُفاوضاتٍ معَ اليهُوديِّ الرُّوسِيِّ المَولِدِ البريطانِيِّ الجِنْسِيَّةِ (حاييم وَايْزْمَن)، (وصَاحِبُ الوَعْدِ هو: (Arthur james balfour) رَئيسُ الوزراءِ البريطانِيُّ؛ وزَعِيمُ حِزْبِ المُحافِظِينَ؛ الهالكُ في سَنَةِ (1930) ، والذي لا يَعْرِفُ عَنْهُ كَثيرُونَ أَنَّهُ مِنْ أَصْلٍ يَهُودِي!؛ وأّنَّهُ كانَ في كِتاباتِهِ فَلْسَفِيَّ النَّزْعَةِ يُشُوبُها بالتَّدَيُّنِ بِدِينِهِ الباطِل !؛ ومما كَتَبَهُ: الإيمانُ باللهِ والإنْسانِيَّة؛ في عام (1915)، والإيمانُ باللهِ والفِكْرُ؛ في عام (1923) ، وبِهِ تَعْلَمُ أَحدَ أَهمِّ الأسبابِ ورَاءَ إصدارِهِ الوَعْدَ لليَهُود!.)...

وخَطَّ (بَلْفُورُ) خَطاً كانَ مِقْصَلَةً          فَقَطَّ رَأْسَ فِلَسْطِينٍ وما شَعَرا!.

 وبَعْدَ الخَدَماتِ الذي قَدَّمَها الاحْتِلالُ البَريطانِيُّ (ولا تقلْ: الانْتِدَاب؛ فإنهُ مِن الحِيَل!) للِهْجْرَةِ اليَهُودِيَّةِ بينَ عامِ (1922) وعام (1948)؛ وما تَخَلَّلَ هذه المدَّةِ مِنْ اجتماعِ زُعماءِ الصهايِنةِ عامَ (1942) في أحدِ فَنادِقِ (نيويورك) والذي طالبَ اليَهُودُ فيهِ بإنْشاءِ (كومنولث ديموقْراطِيٍّ) يَهْودِيّ في غَربِ فِلَسْطِين!!؛ وتَشكيلِ المُنَظَّمَةِ العسكَريَّةِ الوطَنِيَّةِ الصهْيونِيَّةِ عامَ (1944) بِقيادَةِ (مناحيم بيغن)...

 وبعدَ إعلانِ انْتِهاء الاحْتِلالِ البَريطانِيِّ وتشيكيلِ الدَّوْلَةِ اليَهودِيَّةِ في (14/5/1948)!؛ على أرْضِ فِلَسْطين؛ والتي:

باعَها ذِئْبٌ لِذِئبٍ غِيلَةً          فَهيَ للذِّئْبَيْنِ نَهْبٌ مُقْتَسم!.

  بَعْدَ هذا كُلِّهِ!: غيرَّتْ الحَكُومَةُ البَريِطانِيَّةُ – وهكذ أَرَادَ المُخْرِجُ – سِياسَتَها فِي فِلَسْطِينَ اسْتِرْضاءً للعالَمِ العَرَبِيِّ عَشِيَّةَ الحربِ العالَمِيَّةِ الثانِية؛ وأَخْرجَتْ (بريطانيا) ما أُطْلِقَ عَليهِ (الوَرَقَةُ البَيضاء) في (مايو/1939)؛ أنْهَتْ فيها – كَما قيلَ – التِزامَها تِجَاهَ الصهْيُونِيَّة!!!.

ومَنْ تَتَبَّعَ أحْداثَ التاريخِ فَسَيَرَى تَكْرَارَ المَشاهِدِ والحَوادِثِ؛ لا مَرَّةً ولا مَرَّتَيْنِ؛ بلْ ما شاء.. !!، ابْتِداءً مِن (سايكس بِيكو) بين ( فَرنِسا وبِريطانيا) في (1916)، ثمّ الهِجْرَةِ اليَهُودِيةِ إلى فِلَسْطينِ عام (1918) بَعْدَ وعْدِ منْ لا يَمْلكُ لِمَنْ لا يَمْلك!، وصُدُورِ قَرارِ عِصابَةِ الأُمَمِ بِوَضْعِ فِلَسْطَينَ تحْتَ سُلْطَةِ (الاحتِلالِ) البريطانيِّ في عامِ (1922)، والمُؤامَرَةِ علَى فَكِّ إضْرابِ الأشْهُرِ الستَّةِ في عام (1936)، ولَجْنَةِ (بيل) والتَّوْصِيةِ بالتقسيمِ في عامِ (1937)، والهْجْرَةِ اليهُودِيةِ في (1939)، وقَرارِ التَّقْسِيمِ في عامِ (1947)، وحَرْبِ (1948) ونتَائجِها وما أعْقَبَها منْ هِجْرَةِ الفلسطينيين، ثمّ العُدْوانِ الثلاثِيِّ في حَرْبِ السويسِ في عام (1956)، و مَقْتَلَةِ (كفْرِ قاسم) فِي السنَةِ نَفْسِها، وحَرْبِ الأيامِ الستة في (1967) والهِجْرَةِ الفِلَسطينِيَّةِ في السنَةِ نَفْسِها، ونَتائجِ حَرْبِ (أكتُوبَر) في (1973)، وما سُمِّي باتفاقِيَّةِ السلام! في (1978)، وهِجْرَةِ اليَهُودِ الروسِ في (1979)، وَالحَرْبِ عَلى لُبْنانَ في (1982).....

 

المقال كاملا

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الأستاذ خالد فتحي خالد حسين قاسم الأغا

اظهر المزيد