مقالات

العودة للمدرسة، العودة للجميل- بقلم أ. حمدان يوسف الاغا


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم،
تمر الأيام وتمضي، وها نحن نعود إلى الدوام المدرسي بعد إجازة صيفية مليئة بالأحداث المثيرة، نعود إلى بيت من بيوت العلم وهي المدرسة، والاشتياق تفوح رائحته باستقبال أصدقائنا المعلمين والإداريين والطلبة، نشتاق لجدران المدرسة، للمكتبة، للمختبر، لكأس الشاي، لشجرة بجوار المصلى.
مجموعة من الأسئلة نطرحها على أنفسنا كمعلمين، لعلنا نجد إجابةً لها، ومنها: كيف يمكن لمدير المدرسة أن يستقبلنا؟، هل سيكون عادلاً في توزيع النصاب على المعلمين؟، هل سيهيئ لنا بيئة صالحة للعمل ومثيرة للإبداع؟، هل يمكننا استقبال الطلبة بالقرب من بوابة المدرسة والترحيب بهم؟، كيف يمكننا التخطيط لأنشطة استقبال الطلبة؟، هل يمكن استقبالهم بالورود والحلوى؟، هل يمكننا أن نعيش معهم قصصهم وحكاياتهم التي عاشوها في الإجازة الصيفية؟، هل يمكننا التفكير بجدية في أنشطة إبداعية تُعزز من اتجاهاتهم نحو المدرسة؟، ومنها: أنشطة التعارف، ماذا تحب؟ ماذا تكره؟ ماذا تستطيع؟ ماذا لا تستطيع؟ ما أمنياتك لهذا العام الدراسي الجديد؟ عقد اتفاقية الصف تحت ظل شجرة في المدرسة.
لعل المتأمل في الهدي النبوي يجد العديد من الأساليب التربوية التي اتبعها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تعليم أصحابه وأمته، ومنها: الحفاوة والترحيب وحسن الاستقبال، والرفق والرحمة وحسن التأني، والثناء والتشجيع، ومراعاة الأحوال، والبساطة في التعامل والاحترام والتقدير.
لذلك يجب علينا كمعلمين اتباع الهدي النبوي، مما ينعكس بصورة إيجابية على الطلبة ويعبر عن عمق التواصل الفعال بين المعلم وطلابه.
تجدر الإشارة هنا إلى دور المعلم الريادي- المعلم الذي يعلم طلابه من قلبه قبل الكتب- في استقبال طلبته وتهيئة جو يسوده الود والمحبة والتعاون والتواصل، يتحدث المعلم أحمد "أنا أجتمع بطلابي في المصلى وأتواصل معهم" ويتحدث المعلم محمد "أنا ألتقي بطلابي تحت شجرة المدرسة موضحاً لهم اتفاقية الصف" ويقول المعلم ناصر "أنا أوضح لطلابي القواعد والأسس الصفية بمشاركتهم في الحكايات التي عاشوها وكيفية الاستفادة منها"، ويتحدث المعلم هاني: " في لقائي الأول مع طلابي كان الحديث حول هدفي في الحياة وبعض القصص والحكايات، وكيف أخطط لبرامج الدراسة، كيف أستفيد من تجاربي وتجارب الآخرين في الحياة", وبعد ذلك يأتي دور مراجعة المهارات الأساسية للمبحث، ومن ثم إعداد اختبار تشخيصي للمهارات السابقة, ويتم تصحيحه بطريقة هل تم اتقان المهارة أم لم يتم اتقانها؟... ثم يعالج مرة أخرى المهارات التي لم يتم اتقانها... وينتقل إلى المنهاج الدراسي ويبدأ بوضع خطته وبشرح الموضوعات بطرق مغايرة وإبداعية قدر الإمكان، وطوال فترات العام الدراسي ينسق مع مدير المدرسة والمرشد وزملائه المعلمين، ويتواصل مع أولياء الأمور لمتابعة أبنائهم، وكيف يمد يد العون لمساعدتهم وتقديم الارشادات له.
ويمكن القول بأن التفاعلات السابقة بين شبكة العلاقات في المدرسة تفضي بنا إلى مخرجات أعمق من التحصيل الدراسي وربما أكثر ثراءً في المشاركة والتفاعل والاندماج في عصب الحياة المدرسية بل وخارجها.

 

بقلم المعلم
حمدان يوسف حمدان الأغا
معلم- مدرسة الحاج محمد النجار الثانوية للبنين

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الأستاذ حمدان يوسف حمدان يوسف حمدان الأغا

اظهر المزيد