متفرقات

حوار مع د. صهيب كمال الأغا عميد كلية التربية رئيس المؤتمر التربوي الثاني بجامعة الأزهر

  

أرض من الانجاز و أفق من الإبداع، هما ضلعا الإطار اللذان يستطيلان عرضاً و طولاً حول صورة البحث العلمي في جامعة الأزهر بغزة، وفي جنبات هذه الصورة ينعم الباحثون من كل مكان برعاية و توجيهات القائمين عليها.

تلمس د. صهيب كمال الأغا عميد كلية التربية خطى سابقيه من العلماء، ليواصل طريق النهوض والمشاركة بفاعلية في بناء الإنسان و تنمية المجتمع، إيماناً منه بأن الحياة لا تكتمل في البيت الكبير فلسطين إلا باكتمال بناء المجتمع على أيدي باكورة من العلماء بحق، فدأب برفقة خيرة أعضاء هيئة التدريس بالكلية إلى إنجاز المؤتمر التربوي الثاني "دور التعليم العالي في التنمية الشاملة ".

سوف نحلق اليوم في لقاءنا مع ضيف كريم حيث يكتمل العلم، مع رزانة العقل و التفكير، و الدقة الإدارية يحدثنا د.الأغا بصفته رئيساً للمؤتمر التربوي الثاني حول رسالة المؤتمر، وواقع التعليم العالي في فلسطين، ويهمس معاتباً كل من فوت على نفسه فرصة المشاركة في المؤتمر، كما يوجه رسالة خاصة ......

 

وضعتم الآن لمساتكم الأخيرة للبدء في فعاليات المؤتمر الثاني لكلية التربية،هل يعتبر هذا العمل امتداداً للمؤتمر التربوي الأول ؟

 

الحقيقة أن هذا المؤتمر يعد امتداداً للمؤتمر التربوي الأول الذي كان بعنوان( تطوير التعليم في الأراضي المحتلة ومن أين نبدأ )،والذي عقد في رحاب جامعة الأزهر يوم الثاني عشر إلى الرابع عشر من أكتوبر سنة 1993 فكانت البداية التربية والتعليم العام، والآن في خطوة لاحقة التعليم العالي، فكأننا نضع الخطوط العريضة للتربية والتعليم أولاً ثم للتعليم العالي ثانياً وستكون المفاجأة في المؤتمرات الثالث والرابع ..........الخ

         

ما الذي يجسده إطلاق هذا المؤتمر من كلية التربية بالجامعة اليوم؟

 

المؤتمر التربوي الثاني يجسد رسالة التعليم العالي في إحداث التنمية الشاملة ويعبر عن رؤى الخبراء في تطوير الأداء ، وتحسين الخطة الإستراتيجية  والسنوية للتعليم العالي، إنه الانطلاقة الأولى التي نحاول من خلالها بيان دور التعليم العالي في جميع المجالات التي حددتها محاور المؤتمر، بحيث يتم تعزيز النظرية التطويرية من خلال صقلها وتعزيزها بآراء الخبراء.

 

بصفتكم رئيساً للمؤتمر ما هي توقعاتكم لما سيحققه على صعيد البحث العلمي والباحثين ؟

 

أتوقع أن يفتح هذا المؤتمر آفاق الباحثين و يعصف أذهانهم نحو الإبداع ويمكنهم من التفكير الناقد في واقع التعليم العالي، يعكس الواقع ،ويجسد المأمول ،ويحاول جاهداً أن يحدد خطوات مستقبلية لمستقبل واعد وخطة إستراتيجية محكمة تحاول رسم أهداف التعليم العالي في التعليم والخدمة المجتمعية والانطلاقة الفكرية وتفعيل مسيرة البحث العلمي وهي أهداف المؤتمر نفسه، كما أتوقع أن يحقق المؤتمر أهدافه الرئيسية ،ويفعٌل مسيرة البحث التربوي ،ويقوم خطة التعليم العالي التطويرية، ويساهم في وضع الرؤى المستقبلية لإحداث التنمية الشاملة ،وبخاصة أن الأبحاث التي تم قبولها (24) بحتاً من أصل (47) بحثاً وهي الأكثر منفعة وفائدة لمسيرة التعليم العالي الفلسطينية.

 

 

ماذا عن أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات ؟

 

للمؤتمرات أهمية بالغة في تجديد الفكر التربوي، والارتقاء به، ففيها مجال التنافس بين الباحثين، وصقل الخبرات، وطرح الرؤى التربوية، واستمطار الأفكار الإبداعية وحل المشكلات التربوية، والتغلب على العقبات التي تواجه مسيرة التعليم ،واستحضار تجارب المؤسسات والوزارات المحلية والخارجية ، العربية والأجنبية كي تنصهر في خبرة الباحثين للوصول إلى رؤية مشتركة وموحدة وخطة تطويرية مناسبة تتناسب مع الواقع الفلسطيني للارتقاء به .

 

اخترتم " دور التعليم العالي في التنمية الشاملة " عنواناً لمؤتمركم،كيف تقيم لنا  واقع التعليم العالي في فلسطين عموماً، وفي قطاع غزة خصوصاً ؟

 

إن النظرة المتفحصة لواقع التعليم العالي في فلسطين عامة وفي قطاع غزة خاصة تؤكد أن هناك تطوراً ملحوظاً ونهضة ملموسة في التعليم العالي وبخاصة في برنامج البكالوريوس وخطط الماجستير، وخير مؤشر على ذلك كثرة عدد الطلاب والطالبات في التعليم العالي على الرغم من (الضائقة المالية ) التي نعيشها في قطاع غزة، والحقيقة أن هناك صعوبات جمة وعقبات متعددة تعترض مسيرة التعليم العالي في قطاع غزة في ظل الحصار الجائر وتداعياته الواضحة على كل مجالات التطوير المهني والتقني إضافة إلى العدوان الظالم الذي ترك بصمات واضحة على مسيرة التعليم العالي في فلسطين ومع ذلك فإن الأمل يحذونا في التغلب على تداعيات الحصار والعدوان بالعزيمة والإصرار وإيجاد البدائل لنقص الموارد وقلة الإمكانات.

 

هل استطعتم توفير الغطاء المالي للمؤتمر بشكل كامل ؟

 

لقد استطعنا ذلك بالفعل، وحسبي أن أشكر هنا إدارة الجامعة (ممثلة برئيس وأعضاء مجلس الأمناء – ورئيس الجامعة وأعضاء مجلسها الموقرين على توفير كل الإمكانات ،كما أتوجه بالشكر للدكتور محمد عليان رئيس اللجنة التحضيرية، د.صلاح الدين أبو ناهية رئيس اللجنة العلمية، وجميع أعضاء اللجنة التحضيرية، وبنك فلسطين على مساهمته في دعم هذا المؤتمر.

 

 

 كيف استقبلت إدارة الجامعة الفكرة؟

 

إدارة الجامعة كعادتها ترحب بكل جديد، وتوفر الإمكانات الضرورية لكل إبداع ، لذلك لقيت هذه الفكرة ترحيباً واضحاً ودافعية من نوع خاص لدى إدارة الجامعة ومجلس الأمناء وبخاصة أن موضوع المؤتمر جديد، ويلبي حاجة مهمة من احتياجات التعليم العالي وله أهداف نبيلة تتفق مع رسالة الجامعة ورؤيتها، لذلك أنتهز هذه الفرصة لأشكر إدارة الجامعة على مواقفها الجادة وحرصها الدائم على التحسين والتطوير.

 

هل هناك مواد إعلامية ستصدر عن المؤتمر؟

 

نعم ، هناك مواد إعلامية متنوعة ستصدر عن هذا المؤتمر،سيبث في القريب تقرير حول المؤتمر سيعرض خلال برنامج صباح الخير يا قدس على قناة فلسطين الفضائية و يتضمن مجموعة من اللقاءات و المفاجآت المتعلقة بالمؤتمر ، وهناك قرص الكتروني للأبحاث، وكتاب خاص بالمؤتمر،وهناك حلقة ستبث أيضا على إذاعة القدس حول المؤتمر، و الأهم من ذلك الفيلم الوثائقي الموكول إلى لجنة العلاقات العامة واللجنة الإعلامية،وآمل أن ينجحوا في ذلك .

 

من وجهة نظركم هل أثرت الظروف السياسية على تطبيق الفكرة على أرض الواقع؟

 

نعم ، لقد أثرت الظروف السياسية على تطبيق الفكرة على أرض الواقع فالتواصل في ظل الحصار صعب للغاية والإمكانات محدودة ، وإمكانية التطبيق ليست بالسهلة، بل تحتاج إلى وقت وجهد أطول بسبب الظروف السياسية ولكننا شعب نعلو على كل الجراحات ، ونكسر كل الصعوبات ونتغلب على كل المعوقات وصولاً إلى تطبيق الفكرة على أرض الواقع.

 

 لمن تهمس معاتباً اليوم، وأنتم على أعتاب إطلاق المؤتمر؟

 

قبل أن أهمس معاتباً فإنني أجهر شاكراً كل الباحثين الذين دققوا في أبحاثهم فأبدعوا في رؤاهم التربوية التطويرية لدور التعليم العالي في إحداث التنمية الشاملة ، وأعلن شاكراَ مجلس الأمناء و إدارة الجامعة وبنك فلسطين المحدود على دعمهم لهذا المؤتمر، ثم إنني أهمس معاتباً الباحثين الذين قصروا أو تأخروا في تقديم أبحاثهم التربوية معاتباً المؤسسات المحلية التي لم تقدم الدعم المطلوب (المناسب)  لهذا المؤتمر.

 

في ختام لقاءنا معكم، لمن توجهون رسالتكم الخاصة ؟

 

رسالتي الخاصة اليوم موجهة إلى كل الباحثين والمثقفين والمبدعين أن دوركم الإداري في توظيف الأبحاث لخدمة مسيرة التطوير ، فاختاروا الأبحاث الوظيفية التي تساهم في إحداث النقلة النوعية ، وانتقوا التجارب المحلية والعالمية حتى نتمكن من نقلها إلى الواقع الفلسطيني وأخاطب كل الجامعات بضرورة إرسال الكفاءات إلى الخارج لاستحضار  الخبرات الخارجية.

رسالتي لكم أيها المثقفون أن لا يقتصر دوركم على الإبداع في الأبحاث بل يشتمل كذلك الإبداع في تجسيد معالم الوحدة الفلسطينية التي باتت مطلباً رئيسياً وملحاً لدينا ، لأننا لن ننجح إلا بوحدتنا التي هي الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها مؤامرات أعدائنا.

http://www.alazhar.edu.ps/arabic/newsdetails.asp?id_no=2408

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الدكتور صهيب كمال سعيد حمدان الأغا

اظهر المزيد