مقالات

الطريق الى الله ( الحلقة الخامسة )

السلام عليكم ،،


 

كثيرون يشعرون بالهم والضيق والكدر ، ربما من علة أو من غير علة ، فهل يدعو هذا الإنسان على نفسه بالهلاك أو الموت ....

إليك يا حبيبي يا رسول الله نجدك مخاطبا عمه العباس " يا عباس يا عماه .. لا يتمنين أحدكم الموت لضر قد نزل به ... وإنما وإن كان ... فليقل اللهم أحيني إن كانت الحياة خيرا لي وأمتني عن كان الموت خيرا لي "

انظر إلى الأدب واحترام الكبير في السن ... ما أعظمك من إنسان يا رسول الله .. يحق للبشرية أن تفتحر بانتساب إنسان مثلك اليها ... انظر احترام كبير السن .. " يا عماه"... " ما من شعرة تشيب في الإسلام إلا ولن يدخل الله صاحبها في النار " ... لهذا أيها الأحبة لا نصبغ الشعر بالسواد .. إنها نجاة من النار ...
وانظر أيضا إلى أدب العباس واحترامه للرسول .. حسين سأله بعض الناس من أكبر أنت أم رسول الله .. ماذا قال بأدبه الجم وتوقيره لرسول الله ... " هو أكبر مني وأنا ولدت قبله " ما أعظمه من حديث ...لقد حق علينا أن نتعلم منكم يا صحابة رسول الله الكرام .. أنت كما قال حيبنا كالنجوم في السماء بأيكم اقتدينا اهتدينا ...

لضر نزل به ... ربما كان هذا الضر نقص بالأموال .. الجاه ... مشاكل حياتيه ... نلخصها بحديث قدسي "وإن أنت لم ترض بما قسمته لك أتعبت بدنك وعقلك " ... ألا نرى فعلا أن هذا ربما كان أساسه عدم رضا ...

أو بحديث رسول الله " ومن يرد الله به خيراً يصب منه " .. نعم إنه بلاء من الله .. لميز الخبيث من الطيب ، لتتضح معادن الناس ... وتجده يتساءل لماذا هذا يا رب ... أأنا أو هو أو هي أفضل من عبدالله أيوب عليه السلام الذي أصابه المرض سنين من عمره ، أنحن أفضل من رسول الله الذي ضرب وأوذي وطرد وحورب ، ثم كان أمر الله " إنا فتحنا لك فتحا مبينا "

حكم المنية في البرية جاري *** ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا ترى الإنسان فيها مخبرا *** ألفيته خبرا من الأخبار
طبعت على كدر، وأنت تريدها *** صفوا من الأقذار والأكدار

كثيرون في هذه الحياة كان المرض طريقا إلى موتهم ... هذا المريض التعب الضعيف ... ولكن يا الله ما أعظم أجره ... أجر عظيم ... فالله عزوجل عفو كريم ... يعطي الإنسان اكثر مما يستحق وكيف لا وهو أهل لهذا العفو!

وعند موت هذا المريض الذي يعاني الأمر العضال .... نجد على ألسنتنا كلاما نردده كثيرا وأجدك تبتسم وأن تقرأها ، لان كثير منها يمر علينا
فلان مات واستراح >>> وما أدراك أن استراح !!
فلان ربنا افتكره >> " وما كان ربك نسيّا " >>> .. إن سوء أدب مع الله ...
فلان ربنا خطفه >> قل لمن يقول ذلك تأدب مع الله >>> إن الله ليس خطافا >>> حتى كلمة الخطف أصبحت بالصلاة >>> وحدث ولا حرج
المرحوم فلان >>> وما أدراك أن الله رحمه ! ... أطلعت على الغيب !!

أخي الحبيب ،،،
الأخت الكريمة ،

ولكن المرض لا يكون أحيانا طريقا إلى الموت >>>
كم من سليم مات من غير علة ... وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من عروس زينوها لزوجها ..وقد خطت أكفانها في ظلمة القبر
وكم من شباب يرتجى طول عمرهم ...وقد نسجت أكفانهم في ليلة القدر

إن الموت لا يلاحق فئة دون أخرى ، موت للصغير ، موت للكبير ، موت للوليد ...
كلنا معرضون لهذا ... فلنعد لهذا اليوم حسابا
نجدنا نقول ساحج لما أكبر ... وهل تضمن انك ستكبر ! .. لا لا أقصدك أنت ...
أو تجده يقول دعنا نتسلى ... ولما نكبر سنتوب .....

لنعد إلى المريض ... المريض يعاد والصحيح يزار ...

ما للمريض >>> المريض يعاد ....
يا الله ما أعظم أجر المريض عند الله .. يكفي أن الله عنده .. تقول لي ومن أين لك بهذا العلم ..
لننقل سوياً إلى الحديث القدسي ...
"
يا ابن آدم استطعمتك ولم تطعمنى فيقول: فكيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول:
أفلم يستطعمك عبدى فلان أما تعلم انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندى
"
يا ابن آدم استسقيتك ولم تسقنى فيقول: فكيف أسقيك وأنت رب العالمين فيقول:
أفلم يستسقيك عبدى فلان أما تعلم انك لو اسقيته لوجدت ذلك عندى"
يا ابن آدم مرضت ولم تعدنى فيقول: فكيف أعودك وانت رب العالمين فيقول: مرض عبدى فلان أما تعلم انك لو عدته لوجدتنى عنده "

لاحظ ... في الطعام والسقاء وجدت رب العزة يقول " لوجدت ذلك عندي " ... وعند المريض يقول " وجدتني عنده " أراك الآن تعود مرة أخرى لتتفحص الحديث ....

نعم .. أرأيت ما أعظم أجره ... الله عنده ... يا الله .. ما أحسنه من أجر .... لذلك دعاء المريض مستجاب ... والدعاء عنده مستجاب ...

وعند المريض يحدث ما يحدث ...
طبيب : يعني جايين هالوقت لما كبرت مالطا ، يمكن نلحق نوديه للمتشفى والله اعلم يصل ولا لأ

طبيب آخر : إن شاء الله حالته طيبة ، وبعض الألم نستدعي تدخلا ، وربنا يلطف بحالته ...

فعلا هذا يحدث كثيرا ... لا بد ان نضع أيدينا على ما يحدث في مجتمعنا .... الإسلام دولة ...
وآخر من المحبطين الميئسين تجده يقول للمريض : هذا نفس المرض الذي مات به صاحبي الشهر الماضي ... يا أخي كن فألا حسنا ... طيب خاطره ... فإن هذا لا يرد من قضاء الله شيئا ولكنه يطيب نفس المريض ...

إن ديننا العظيم ... ما أعظمه من دين ... كفى بها من نعمة أن نحمد الله عيلها ... غيرنا خلق على غير هذه الملة... وربما كان مصيره النار والعياذ بالله ... لا نستقل بكلمة نار ... إنها جحيم أبدي ... فكر وتدبر ... يعني لا يوجد جنة ... يعني لا رؤية لوجه الله ...

إن ديننا العظيم وضع آدابا لكل شيئ .. آداب لزيارة السقيم قبل الصحيح ...
المريض يعاد والصحيح يزار ...

عندما نعود مريضا ونجدنا نجلس عنده بالساعة او الاثنين ، وتجد المشفى قد قلب فندقا من أكل وشرب و ..
إن عيادة المريض كما ورد في هدي الرسول عليه السلام خمس دقائق لا تزيد عن ذلك ، وليس كما يحدث في مجتمعاتنا وبيوتنا الزيارة بالساعة أو الاثنتين ... تطيب نفسه وتده له بالشفاء ... وترقيه مما تحفظ من رقيا شرعية ...

رقيا شرعية تدعو له ...
وليس مما ابتدع مما الدين برئ منه ...
" اللهم رب الناس .. أذهب الباس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك .. شفاء لا يغادر سقما"
يا الله مما أجمله من دعاء ... تدعوه بارتباط القلب بالله ... واذا امنت الملائكة على دعائك لاستجيب لك ...

او ادع له باي شيئ تحفظ من الكتاب والسنة ...
" اللهم كما رحمتك في السماء انزل رحمتك على الارض انزل على هذا المريض رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك"

إن الله يحبنا ويضع أسسا لعيشنا ... لا بد أن نتوكل عليه ... لا بد أن نحمد الله على أنه الله
نحمده أنه العفو الكريم ... نحمده ان رحمته سبقت غضبه ... نحمده أنه يصبر على معاصينا ... ألا يستحق كل ذلك الحمد ...

 


فلا نبتدع فنهلك ...
لا نعلق آية الكرسي بالرقبة أو أي شيئ من هذا القبيل " من علق تميمة فلا أتمّ الله له "
لا نضع المصحف تحت رأس الطفل .. القرآن يعلو ولا يعلى عليه
ولا خلفك بالسيارة فتكون قد اتخذت القرآن ظهريا ....
ولا نضعه للحفظ ... فإن القرآن بما قرئ فيه وليس بما وضع ...

إلى المريض ... إلى المريض ....
ها قد دعوت له بما قدرك الله ودعوت لنفسك وأولادك .... أراك تتذكر أن الدعوة عنده مستجابة بإذن الله ...
إنه مجلس تحفه الملائكة ... حتى ان الله تأوه المريض في آذان الملائكة ... فهو يقول آه آه ... وتجد الملائكة تسمعها الله الله ... فيكتبونه ذاكرا .... وتسير أعماله التي كان يعملها في صحته لأن المرض هو من شغله عنا...ما أرحمك يا الله ... وإذا عاد صحيحا .. أبدله الله دما غير الدم ولحما غير اللحم .. وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه...

يا الله ... ما أعظمه من حب ... ليس عجبا من عبد يتودد إلى سيده ... ولكن العجب كل العجب من سيد يتودد إلى عبيده ... ما أعظمك يا الله ... ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم ...

ولا تنسى أخي العزيز .. أختي الفاضلة ... أن من أكل عند المريض أو شرب لم يكن له من أجر عيادة المريض إلا ما أكل أو شرب .... تراك تقول لي ... وما أجر عيادة المريض غير استجابة الدعاء عنده ...
من زار مريضا فاضت الرحمة من مفرق شعره حتى أخمص قدميه وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يعود ، تقول لي يعني شوكولاته صغيره راح تضيع كلل هذا الأجر ... لا أريدها ...

يا الله ... تصلي عليك الملائكة ... ما أطيب أجرك ... بمعنى تدعو لك بالرحمة والمفغرة ... وسبعون ألفا ... رحمة ما بعدها رحمة ... وحب ما بعده حب ....



يا الله لا وزير لك فيؤتى ولا حاجب لك فيهدى
الموت يعمنا والقبر يضمنا والقيامة تجمعنا والله يفصل بيننا
هل موت الفجأة خير أم شر ؟
كيف تختفي الأسماء عند الموت ؟
لماذا تنطح النعجة نعجة أخرى ؟
كيف مات رسول الله ؟
بماذا أوصى ؟

الى لقاء آخر مع الحلقة القادمة >>>

لا تنسونا من دعائكم >>>

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الدكتور زكريا سلام زكريا إسعيد حمدان الأغا

اظهر المزيد