متفرقات

الشارقة- حصول الطالبة فاتن أيمن الأغا على المرتبة الأولى في كتابة المقال


 

            بسم الله الرحمن الرحيم

الإسم :       فاتن أيمن الأغا
الصف :     التاسع
المدرسة :   مدرسة الشارقة العامة
الموضوع : مقال عن المخدرات
المشرف :   أستاذ/ محمد فرج



 

 






 

 


بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً". صدق الله العظيم.
أيعقل أن يقتل الإنسان نفسه؟ وإذا كان الأمر كذلك فما عقاب من يتجرأ على فعل ذلك؟ ولماذا يستحق هذا العقاب؟
إن وسائل قتل وتدميرالنفس كثيرة، وتناول المخدرات وتعاطيها واحدة من وسائل تدمير النفس، ولذا أجمع المختصون في العالم على أنها العدو المشترك، الذي يدمر الشعوب، ويجب إعلان الحرب عليه حتى الموت. إنها السم القاتل، الذي إذا تناولها الإنسان وأدمن عليها سيطر عليه النوم، ولازمه إحساس بالكسل وإرهاق شديد، ورغبة ملحة في البقاء في المخدع، إنها تصيب الإنسان بالذهول والهلوسة والضياع والانهيار، إنها درب الموت، وسبيل خراب البيوت، وسبيل من سبل الفشل، وآثارها أشد أذى وتدميراً من الأوبئة التي تغزو العالم بين حين وآخر.

والمخدرات أنواع شتي، وقد غزت كل أسواق العالم، وتنقسم إلى مخدرات: طبيعية وأخرى صناعية فمن المخدرات الطبيعية (النباتية)، الكوكا وهو مصدر الكوكايين، الذي يعمل على تغييب النشاط العقلي؛ فيصاب الجسم بحالة من الاسترخاء الكلي، ومنها كذلك الأفيون، وهو العصير الذي يسيل من ثمرتها المجروحة، ويعد هذا المخدر من أقدم أنواع المخدرات التي عرفها الإنسان، ويستخرج منه المورفين، الذي يعطى للمرضى قبل إجراء العمليات الجراحية، ولكن الإنسان أساء استخدام هذه المادة، فنتج عن ذلك المآسي حيث قادت الإنسان لتورطه في الانتحار.

وأن كثرة استخدام هذه المادة يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، وكفاية تفكيره العقلي.
أما الحشيش، فهي أكثر أنواع المخدرات شهرة في العالم بل وانتشاراً. ويستخرج هذا النوع من المخدرات من الأزهار المؤنثة لنبات القنب الهندي، ولعل من أهم مخاطر هذا النوع من المخدرات التبلد الوجداني، وفقدان الإنتاجية، ونقص الكفاية الاجتماعية والعقلية.
والمتتبع لهذه النباتات يجد أنها لم تخلق لعبث الإنسان، بل لفائدة ومنفعة الإنسان وقد تمكن الإنسان من استخدامها في الجوانب الطبية، فهي نعمة تساعد على تسكين الآلام. ولكن الإنسان الذي تمادى في الاعتداء على كل شيئ أساء استخدام هذه المواد فحولها من نعمة إلى نقمة، وسبيل من سبل تحطيم الفرد والمجتمع.
إن المخدرات شديدة الأذى على الجسم، وأكثر تدميراً له لذلك لا فرق بين متعاطيها، وبين المنتحر الذي يقتل نفسه بحديدة، أو يتردى من جبل أو يحتسي سماً. إذاً ما الفرق بين هذا الذي يتجرع السم بقصد الانتحار، ويسعي لإنهاء حياته، وبين الذي يتعاطى المخدرات، وهو يعلم علم اليقين أنها مهلكة؟ وأنها ستودي بحياته على المدى البعيد.
كلاهما منتحر، وكلاهما يستحق عذاب الله سبحانه وتعالى.


ألم يأمرنا الله سبحانه بأن نتمتع بخيرات الأرض ولكن بالطيب فيها قال تعالى: "يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين".
وقال تعالى: "يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون".
وجاء في الحديث الشريف: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً. ومن تحسى سماً فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأبها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً".

لكن ما السبيل إلى التصدي لهذا الوباء الخطير؟ وكيف يمكن مقاومته وحماية المجتمع وخاصة الشباب من خطره؟
إن السبل كثيرة، فمنها الثروات الدينية، وتنظيم أوقات الفراغ والتوعية الصحية. والتمسك بالعقيدة الإسلامية، وسن القوانين والعقوبات الرادعة لمروجي هذا السم القاتل، ولعل اجتناب رفاق السوء من أهم السبل لحماية الشباب من الوقوع في شرك الإدمان على هذه المخدرات، والتي ستدفعهم بلا شك في وقت من الأوقات إلى السرقة، أوالقتل، أو الاغتصاب وكلها ستقود إلى السجن، فليحذر الشباب من الوقوع في شركها، وليجتنبوا محاولات الفاسدين الذين يسعون إلى جرهم بكل السبل إليها لأن طريق الهلاك يبدأ بخطوة.
إنهم شياطين الإنس الذين يزينون الباطل بزخرف العقول، فلا فرق بين طرقهم وطرق شياطين الجن.
قال تعالى: "ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين".صدق الله العظيم.

فيا معشر الشباب نرجو منكم الابتعاد عن الخطر الهادم، والمحافظة على النفس، والعقل لأنه هبة من الله سبحانه وتعالى. لاستخدامه في بناء مجتمع سليم يساعد في النهوض بالوطن إلى مسار الأمم الراقية والله يحفظكم من كل سوء ووفقكم الله تعالى لخدمة الدين والوطن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
 

 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على السيدة فاتن أيمن عبدالمعطي سعيد عثمان الأغا

اظهر المزيد