متفرقات

السياحة والآثار: بدء مشروع إعادة ترميم وبناء مئذنة خان الأمير يونس

 

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن بدء مشروع إعادة ترميم وبناء مئذنة خان الأمير يونس النوروزي في مدينة خان يونس المعروفة باسم قلعة برقوق.

وأكدت في بيان صحفي نشرته اليوم أنها بدأت ببناء الجزء العلوي المفقود من مئذنة الخان وذلك بارتفاع ثلاث أمتار تقريباً بالإضافة إلى ترميم الأجزاء المتآكلة من المئذنة وإعادة تأهيلها.

وأوضح أسعد عاشور, أحد المشرفين على المشروع أن خان الأمير يونس هو أحد أهم المواقع الأثرية في قطاع غزة حيث يعود تاريخ إنشائه إلى العهد المملوكي عام 789هـ - 1387م وقد بني الخان لخدمة القوافل التجارية التي سلكت الطريق الساحلي الواصل بين مصر وفلسطين وسوريا والمعروف باسم طريق فياماريس وليكون محطة من محطات البريد على امتداد هذا الطريق.

وأشار عاشور إلى أن الخان أعيد ترميمه في العصر العثماني على يد حاكم غزة الأمير أحمد باشا في أواخر القرن السادس عشر ميلادي وتم تزويده بالجند المصريين من العسس وذلك بسبب مضايقة أشرار البدو للمسافرين والقوافل وخوفاً منهم على الخزنة التي كانت تنقل من مصر إلى الدولة العثمانية من خلاله والتي كانت تعد أضخم وأجزل عائد نقدي للدولة العثمانية ومن أجل ذلك سماه المحليون بالقلعة.
وأكد عاشور أن المشروع يهدف إلى ترميم هذا الجزء المتبقي من القلعة وترميم الأجزاء التالفة وصيانة الأجزاء الأخرى من القلعة التي بحاجة إلى صيانة وترميم مشيراً إلى أن الخان يعتبر محمية ثقافية وتاريخية يجب المحافظة عليها بالإضافة إلى كونه النموذج الوحيد المتبقي من هذه المباني في خان يونس.

من جهته قال أ.د محمد رمضان الأغا وزير السياحة والآثار أن وزارته بدأت في الآونة الأخيرة عدة مشاريع للمحافظة على الموروث الحضاري والتاريخي لفلسطين موضحاً أن مشروع إعادة تأهيل خان الأمير يونس هو إحدى تلك المشاريع التي تهدف إلى حماية هذا الجزء القليل الباقي من الآثار الفلسطينية من خلال إعادة تأهيلها وتوظيفها بما يتلاءم مع أصالتها التاريخية ولتكون معلماً حضارياً ومزاراً لجميع المواطنين والمهتمين بالقطاع الأثري، بالإضافة إلى كون عملية التأهيل وسيلة للنهوض بالسياحة الداخلية والخارجية وبالتالي تنشيط الوضع الاقتصادي الفلسطيني بشكل عام .

وأشار الأغا إلى أن وزارته قامت في الآونة الأخير بالانتهاء من مشروع إعادة ترميم سور متحف قصر الباشا وافتتاحه بالإضافة إلى البدء بمشروع إعادة تأهيل الكنيسة البيزنطية ومواصلة أعمال التنقيب في موقع تل رفح الأثري مؤكداً أن الوزارة تسعى خلال الفترة المقبلة للبدء بمشروع إعادة ترميم وتأهيل موقع دير القديس هلاريون المعروف باسم تل أم عامر الأثري.

وأكد أن هذه المشاريع تواجه العديد من العقبات أبرزها قلت المواد والأدوات اللازمة للقيام بعمليات الترميم وإعادة التأهيل والتي تسبب بها الحصار الظالم الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على غزة داعياً جميع المؤسسات والمنظمات الدولية ومنظمة اليونسكو العالمية وجميع المهتمين بالقطاع الأثري للضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المواد اللازمة لإعادة تأهيل المواقع الأثرية والمحافظة على ارث وحضارة التاريخ الإنساني من الضياع.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الدكتور محمد رمضان محمد حمدان الأغا

اظهر المزيد