متفرقات

بعض الاقوال والالفاظ الدارجة علي السنة كثيرا منا في هذا الزمان و التي لا تتناسب معنا كمسلمين- سليم بيان



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد: اللسان نعمة عظيمة وهبه الله لنا أمرنا باستغلاله فيما يعود علينا بالأجر والثواب وحذرنا من إطلاق العنان له والخوض فيما لا ينفع.
لقد شاع في عصرنا هذا كلمات ومصطلحات تداولها كثير من الناس في شتي مجالات حياتهم دون ان يدركوا معناها او يعرفوا انهم محاسبون عليها وانها تقودهم الا النار وبئس المصير فقد قال الله في كتابه العزيز بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد) ولخطر هذا اللسان على المسلم لما تعجب معاذ بن جبل رضي الله عنه قائلاً )وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به !( أجابه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بقوله (وهل يكب الناس فى النار على وجوههم الا حصائد السنتهم)
ومن هذا المنطلق احببت ان اعرض عليكم بعض الالفاظ التي يقع فيها كثير من الناس إما جهلاً منهم بحكم قولها ! وإما تهاوناً بها حتي نعي مانقول
ولا نقول الا الصواب

رزق الهبل على المجانين!!

فالرازق هو لله وحدة ولا احد يملك لنفسه ولا لغيره رزقاً ولا نفعاً ولا ضرا
قال الله فى كتابه العزيز:{ إنَّ اْللهَ هُوَ الرَّزَّاقٌ ذُو القُوَّةِ المَتيِنُ )
فالرزق بيد الله سبحانه وتعالى يقسمه لحكمة لا يعلمها إلا هو.

لا بيرحم ولا بيخلي رحمة ربنا تنزل!!

كلمة لا ينبغي لنا أن نقولها على الإطلاق... فالله تعالى لا يؤده شئ ولا ينازعه فى سلطانه منازع
قال الله في كتابه العزيز: { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُالْحَكِيمُ }
فمن هذا المخلوق الذى يستطيع ان يمنع رحمة الله ؟!، فهذا القول لا يجوز

البقيه فى حيا تك

ما هذه البقيه ؟ هل يموت إنسان قبل انقضاااااء عمره ؟
، سبحان الله هذا بهتان عظيم . لن يموت إنسان قبل أن يستكمل آخر لحظه فى عمره
قال الله في كتابه العزيز(فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعه ولا يستقدمون

فلان شكله غلط

وهو من أعظم الأغلاط الجارية على ألسنة الناس لأن فيه تسخط من خلق واعتراض علي خلقه الله وسخرية من عباده
قال الله في كتابه العزيز( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )

- الله يلعن, اليوم ,او الســاعه اللي شفتك فيها
 
اللعن هو الطرد من رحمة الله وهذي من مشيئته
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى ( يؤذيني ابن آدم , يسب الدهر , وأنا الدهر , أقلب الليل والنهار ) وفي رواية أُخرى لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر

انا عبد المأمور !!

هذه كلمة خاطئة لأننا كلنا عبيد لله الواحد القهار، هي توحي أن قائلها ليس عليه أي ذنب إذا أمره رئيسه بفعل ما يغضب الله ، و الحقيقة غير ذلك ، فكل إنسان مسئول عن أفعاله مسئولية كاملة ، وسيقف امام الله تعالي يوم الموقف العظيم ويسال ويحاسب عنها
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)

القول عن الذي مات "ربنا افتكره"

ان هذه المقولة تنسب الي الله عز وجل صفة النسيان والعياذ بالله
قال الله في كتابه العزيز ( وما كان ربك نسيا)

القول للمتزوج " بالرفاه والبنين "

هذه تهنئة اهل الجاهلية فكما نعلم ان العرب في العصر الجاهلي كانوا يفضلون الذكور علي الاناث فكلنا يعلم البنين هم الذكور ولانهم كانوا يسخطون ويتضجرون عندما يرزقوا بالاناث انزل الله فيهم قرانا يتلي الي يوم القيامة فقال (واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم) فمن الحري بنا ان لا نقول قول الجاهلية فالقول الصحيح ان نقول بالرفاه والذريه الصالحة فهي تشمل الاثنين ذكورا واناثا

قول البعض اذا نُصح بنصحية ما لتقصير في طاعة او مخالفة شرعية : " التقوى ههنا والإيمان في القلب وأهم شيء النية".

لا شك أن الإيمان في القلب والتقوى في القلب كما أشار رسول الله – صلى الله عليه وسلم - والأعمال بالنيات لكن الإيمان كما عرّفه علماؤنا الأجلاء ) ما وقر في القلب وصدقه العمل) و الإيمان (قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان) .
وعلى ذلك لا بد من خضوع الجوارح أيضا لمراد الله – تبارك وتعالى - فإن كان الباطن يعمره الإيمان فليظهر أثره على الجوارح بل يجب على المرء المسلم أن يشكر من ينصحه ويستجيب اليه

الحلف بقولهم : ( أسوق عليك الله ، أو سايق عليك الله)

وهل لعبد ضعيف أن يسوق الله على أحد ؟! حاشا وكلا . أين الأدب مع الله تبارك وتعالى!


واخيرا هذه العبارة التي اكاد اجزم انها تتردد علي لسان تسعين بالمئة منا بل اكثر


قولهم: يِخْلِف على الله.

فهذا العبارة نسمعها كثيرا حين يقول بعضهم شاكرا أخاه على معروف أسداه إليه: "يخلف عليك" فيبادره الآخر بقوله "يِخْلِف على الله" فهذه العبارة باطلة فمن ذا الذي يُخلِف على الله تعالى بل الله هو الذي يُخلف على خلقه كما قال الله في كتابه العزيز
(وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)

وفي النهاية اتمنى من الله عزوجل ان يجنبني واياكم هذه الكلمات وان تكون هذه المفاهيم والمصطلحات واضحة لدينا وان نستبدلها بما يتناسب معنا كمسلمين لان بعض هذه المصطلحات يقود الي الشرك والعياذ بالله.

المراجع : 1- مجموع فتاوى ومقالات للإمام العلامة / عبدالعزيز بن باز رحمه الله
2 مجموع فتاوى ورسائل لسماحة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على المهندس سليم بيان سليم إبراهيم سليم الأغا

اظهر المزيد