في ذمة الله

بالأمس كان هنا ماهر ومحمد- هيا عدنان

 

بسم الله الرحمن الرحيم

...

بالأمس كان هنا ،
يجاورني في هذا المكتب ،

يشاطرني أفراحي وأتراحي ، يشاركني في لعبي ..

يساعدني في درسي ،
هجم عليهم الموت ، وانقضت العربة على أجسادهم الصغيرة ،
فتتت ما تبقى من أحلام تداعب أخيلتهم ،،
مزقت كتبهم أشلاء !!

تناثرت دماؤهم .. واعتلى الرمال الأحمر القانِ .
لفوا أجسادهم الصغيرة ..

بالأمس

قبل الرحيل ، ودّعوا جدتهم .. قبّلوا يدها طالبين منها دعائها لهم .

ذهبوا لمدرستهم .. لعلمهم وكراسهم ..
واليوم
رحلوا للبعيد ، ولن يعودوا ،

تبكي الديار عليهم .

تفتقد غدواتهم وأصواتهم ، ضحكاتهم وبكاءهم .

لماذا ينـتزعهم الموت من أيدينا ويفشل في انتزاعهم من صدورنا وعقولنا ؟!

كيف طوتك المنون يا ولدي ** وكيف أودعتك الثرى بيدي ؟!

[ اللّهمّ اجعله فرطاً وذخراً لوالديه ، وشفيعاً مُجاباً ، اللّهمّ ثقّل به موازينهما وأعظم به أجورهما ، وألحقه بصالح المؤمنين ، واجعله في كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم ، وأبدله داراً خيراً من داره  ، وأهلاً خيراً من أهله ، اللّهمّ اغفر لأسلافنا وأفراطنا ومن سبقنا بالإيمان . ]

لله ما أخذ وله ما أعطى وكلّ شيء عنده بأجل مسمى .

عظّم الله أجركم .. وألهمكم الصبر..

وآزارنا في فاجعتنا ..

هيا عدنان

 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. هيا عدنان كامل أحمد الأغا

اظهر المزيد