النخلة  |  عائلة الأغا



الرئيسة / في ذمة الله / رجل التربية والتعليم- بقلم حسام عثمان- دبي

رجل التربية والتعليم- بقلم حسام عثمان- دبي

 

بسم الله الرحمن الرحيم


"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"
                                                                                صدق الله العظيم


رجل التربية والتعليم

 

الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، الحمد لله حمد الصابرين الشاكرين، قال أكثر المفسرين: إن تقديم الموت هنا إنما حصل لأن الموت أشد على النفوس وأعظم رهبة وأكثر زجراً، والمقام مقام وعظ وتذكير سبحانك ربي ما أعظمك.. والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم.

بالأمس ودعنا رجلاً عزيزاً إلى قلوبنا، رجلاً عزّ مثيله من بين الرجال، قضى عمره في حقل التربية والتعليم.. فنعم التربية تربيته لأجيال وأجيال ولأبنائه الأفاضل، ونعم التعليم الذي عَلِمَه وعَلّمه لكل مَن عرفه، هذا الرجل "رحمه الله" لم يكن حافظاً ولا ناقلاً لما تعلم بل كانت صفات التربية والتعليم مجسدة في شخصه الكريم.. خصال نقرأ عنها وعن أفضالها ونتمنى أن تكون فينا ونعمل جاهدين على أن تكون فينا ونوصف بها.. هذا الرجل لم يتعلمها بل علّمها فهي مجبولة في تكوينه وكأنها جينات ورثها أباً عن جد.. علم أن الصمت هو أروع حديث بين الناس وأن الصمت أيضاً أبلغ لغات العالم، وخير الكلام ما قلّ ودل وكثير الكلام دائماً أخطاؤه كثيرة وهيبته قليلة.. وأن الكلمة الطيبة هي الجسر الرقيق الذي يصل بين قلوب الناس فوق بحر متلاطم من الأنا،
وأن الابتسامة أقدم وأسرع طريقة للتواصل عرفها الإنسان وهي اللغة الوحيدة التي يفهمها الشيوخ والشباب والأطفال من الرجال والنساء دون ترجمان..

هذا الرجل محمود السيرة والسريرة، وكما ذكرت كان قليل الكلام، وأنا هنا لا أريد أن أكثر في الكلام عنه، محبة فيه وفي خصاله ونهجه، ولكنني لا ولن أنسى بأن أشير إلى أنه صاحب بيت كرم مفتوح أمّه جل أبناء العائلة الذين توافدوا على رفح في ذهابهم أو إيابهم في طريقهم من أو إلى غزة، وأنا من بين الذين سعدوا بلقائه في بيته بيت الجود والكرم قبل ثلاث سنوات تقريباً وهذا كله ما كن ليكون إلا بوجود شريكة حياته زوجه المصون "أم حسين" أطال الله في عمرها التي لم تكل ولم تمل رؤية الوفود التي تقصد بيتها.. وكأنهما لم يشعرا بالسعادة إلا عند العطاء.. هنيئاً لكما بما أعد الله لكما ولأبنائكم..

وهنا أتقدم من الأخت "أم حسين" معزياً بوفاة علم ورجل من أعلام ورجالات العائلة الذين نفخر ونعتز بهم..
ومن الأبناء حسين ومحمد وأحمد وحمادة والأخت هبة قائلين ما يرضي الله عز وجل لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار.. وعزاؤنا أننا إلى جنة عرضها السماوات الأرض سائرون أسكننا الله وإياكم ووالدينا ووالديكم إياها أجمعين..

 اللهم إنك تعلم أن بيته بيت كرم أكرمني فيه وأكرم غيري الكثير وأنك تعلم بأنه لو كان ضيفي لأكرمته فاللهم أكرم نزله ووسع مدخله اغفر ذنبه واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس فإنك القادر على كل شيء واجعل قبره روضة من رياض الجنة...  اللهم آمين

أخوكم
حسام عثمان الأغا

[5] تعليقات الزوار

[1] حمزة عبد الكريم الأغا | نعم الكمال | 16-02-2011

[1] حمزة عبد الكريم الأغا

بارك الله في يمينك أيها الأخ العزيز..وإن أردنا أن نصف هذا الرجل وما فيه من صفات خير تميز بها عن غيره تميزا كبيرا فهذا يحتاج منا إلى وقفة إجلال لهذا الرجل..الذي سبقت سيرته العطرة وصف الناس له...والله ما كنا نحسبه يوما إلا أبا ومربيا.. فرحم الله رجلا كان الخير فيه...وكل خصلة غير الخير تنافيه...ما إن سمعنا بنبأ وفاة هذا الحبيب..إلا وقد غص القلب...وسكت اللسان من الذي وجده من صدمة الفراق...فنعم الأب، ونعم الأستاذ المربي، ونعم الزوج، ونعم الإنسان... ولا يسعني إلا أن أعزي خالتي الحبيبة (أم حسين) بوفاة الحبيب، وأعزي أبناءه الأحبة حسين ومحمد وأحمد وحمادة وهبة.. أسأل الله لك الرحمة، والسكنى في دار الخلد، وأن يجمعك الله في مستقر رحمته مع الذين أنعم الله عليهم...والحمدلله رب العالمين

[2] أمين سليمان روّاي الأغا | الذِّكر الجميل عمرٌ طويل | 18-02-2011

[2] أمين سليمان روّاي الأغا

مضيت أبا حُسين حين لم يبق مَشرِقٌ ... ولا مغرِبٌ إلا له فيه مادح، وما كنت أدري ما فواضِلُ كفِّهِ .. على الناس حتى غيَّبَتهُ الصفائح، وأصبحتَ في لحدٍ من الأرض ضيقٍ .. وكانت بك حياً تضيق الصحاصح، سأبكيك ما فاضت دموعي فإن تَفِض .. فحسبك مني ما تجن الجوانح، لئن عظُمت فيك المراثي وذكرُها .. لقد عظُمت من قبل فيك المدائح. أسأل الله أن يصَّبر أحبابي وإخواني الّذين قضينا معهم أسعد الأوقات وذقنا معهم كرم هذا الرجل فلتصبروا يا محمد ويا حسين ويا أحمد ويا حمادة فلله ما أخذ ولله ما أعطى "والبقاء لله"

[3] عبد الكريم صقر الأغا | عزاء ومواساة وشكر . | 20-02-2011

[3] عبد الكريم صقر الأغا

الحمد لله الحى القيوم الذي لايموت ، لاملجأ منة إلا الية ولا حوله ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ، الموت مصيبة وحق ومفرق الأحباب وقاهر العباد ، أشكر أخى وحبيبى حسام شكرا يليق بشخصة وبخلقة واخلاقة العظيمة اترحم من خلالها على خالي وحبيبى وقرة عيني والدك ، نعم الخال والأخ والصديق والحبيب . شكرا أخى حسام على ما سلف من محاسن وصفت بها حبيبى وصديقى وعديلى وقرة عيني ‘ رجل الهدوء والصمت والعلم والأدب والأخلاق صاحب الذكريات والسيرة الحسنة والطيبة ، صاحب الكرم والجود وحبيب الرب المعبود لك الرحمة والمغفرة من الله وسنظل نتذكر فيك كل ما ذكر ولم يذكر ونأخذ منك ومن مصيبتنا فيك كل العبر والمواعظ ، رحمك الله رحمة واسعة وادخلك فسيح جنانة فأنت رجل كريم نزلت على رب عظيم وهو أكرم الأكرمين وهذا من عزائنا فيك وفى أمثالك ، فالموت مصير كل حى كما كان من قبلك وخاصة حبيبنا عليه الصلاة والسلام.... وكذلك عزائنا فى ذريتك الطيبة والكريمة وشريكة حياتك الكريمة صاحبة القلب الكبير والنفس الطيبة والبيت العامر .. ماذا أقول وبماذا اعزى نفسى وبأى شيئ إلا بأن ذلك حق ومن حق.

[4] حسام الدين فخرى النحال _ ابو عبدالله | إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَآجِعُونْ | 21-02-2011

[4] حسام الدين فخرى النحال _ ابو عبدالله

أسأل الله أن يصَّبر اهله إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَـآجِعُونْ

[5] م حسين كمال حسين الاغا | شكر وتقدير | 22-02-2011

[5] م حسين كمال حسين الاغا

شكراً لك اخ حسام وبارك الله فيك ونسأل الله تعالى ألا يريكم مكروهاً بعزيز

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك