النخلة  |  عائلة الأغا


الرئيسة / مقالات / تقسيمات الأراضي في قطاع غزة

تقسيمات الأراضي في قطاع غزة

إعداد أمجد نعيــم الأغــا
مدير الشؤون القانونية في المجلس التشريعي

كثيرا ما تردد مسميات للأراضي لدينا في قطاع غزة دون معرفة الفرق الدقيق بين هذه الأنواع، أو يلتبس على البعض مفاهيم حول نوع من الأراضي يعتقد أنها صحيحة وذلك بسبب تواتر وتكرار الرواية من الأجداد حول هذا النوع من الأراضي. وفي هذا الإطار سأجتهد في حصر تقسيمات الأراضي الشائعة في قطاع غزة وإبراز مفهومها وفقا للنصوص القانونية، سائلا المولى عز وجل أن ينفع بها أبناء العائلة والعائلات الأخرى.

يمكن فرز الأراضي لدينا في قطاع غزة إلى نوعين من التقسيمات:
أولاً: التقسيم الرسمي للأراضي.
ثانياً: التقسيم الواقعي للأراضي.

أولاً: التقسيمات الرسمية للأراضي:
اطلق على هذا التقسيمات صفة الرسمية لأنها وردت ضمن نصوص قانونية رسمية ، حيث نظم قانون الأراضي العثماني لسنة 1858 الأحكام المتعلقة بالأراضي وحدد تقسيماتها وفقا للمادة الأولى منه، فقسمها إلى خمسة أنواع متمايزة، وهي:




الأراضي الملك:

 هي الأراضي التي يكون صاحبها مالكاً لرقبة الأرض ومالكا لما تحتها وفوقها ويحق له التصرف بها بجميع أنواع التصرف استعمالا واستغلالا وتصرفا.
وقد تم تقسيمها إلى أربعة أنواع وذلك بموجب المادة الثانية من قانون الأراضي العثماني، وهي:
الأرض الملحقة ببيت السكن والتي لا تزيد مساحتها على نصف الدونم، أي أنها الأرض التي تكون في موقع البناء والتي تعتبر من قبيل الأراضي الملك، كما يتبين أيضا أن الأرض التي تقع خارج حدود البلدية (سواء خارج بلديات المدن أو المجالس القروية) لا يؤثر على نوع الأرض كونها ملحقة ببيت سكن أم لا أو بناء بيت السكن في أرض أميرية، لا يحولها ذلك الواقع من نوع الأميرية إلى الملك، بل إن الأراضي التي تلحق مواقع البناء التي تدخل ضمن حدود البلديات فقط هي التي تعتبر من نوع الملك.
الأراضي التي أفرزت من الأراضي الأميرية وملكت تمليكا صحيحا بأسماء مالكيها.
الأراضي العشرية: التي وزعت وملكت للفاتحين عند الفتح.
الأراضي الخراجية: التي تقرر إبقاءها في يد أهلها غير المسلمين على أن يدفعوا عنها مبلغا من المال للدولة.

ملاحظة: هي الأراض الخاصة المملوكة للأفراد أو المؤسسات والتي آلت إليهم بطريق الميراث أو سبب من أسباب نقل الملكية مثل البيع أو الهبة أو التخصيص....
ويجدر التأكيد على أن الأرض لا تصبح ملكا وفق القانون إلا بتسجيلها لدى سجلات الطابو، أما الوضعية الحالية تكون بمثابة حيازة فعلية بموجب عقد إتفاق على بيع أو ميراث أو التقادم أو أي سبب موضوعي ناقل للملكية غير مدعم بإجراءات شكلية.


الأراضي الأميرية:

هي الأراضي التي تكون رقبتها لبيت المال ويجري إحالتها و تفويضها لأحد من قبل ولي الأمر بناء على طلبه لمدة غير محددة، لقاء معجلة تسمى الطابو يدفعها الطالب للخزينة ويعطى سند رسمي بذلك.
ملاحظة: هي الأراضي الحكومية وفق المفاهيم الحالية وسميت بالأميرية نسبة إلى الأمير إبان الخلافة العثمانية وملكيتها للدولة، ويمكن التصرف بها من الحكومة بتخصيصها للمنفعة المؤقتة أو الإيجار لكن تبقى رقبتها للدولة.


الأراضي الوقف: 

هي الأراضي المملوكة ملكاً صحيحاً وقانونياً وقام مالكها بحبس العين والتصدق بمنفعتها للفقراء وأوجه الخير والبر.

ملاحظة: والــوقــــف هو حبس مال والتصدق بمنفعته أو ثمرته على سبيل القربة تأبيداً.
أنواع الوقف ثلاث وهي:

  • وقف خيري: وهو ما يوقف على جهات البر العامة والخاصة.
  • وقف ذري: وهو ما وقف على النفس أو الذرية.
  • وقف مشترك: وهو ما خصصت منافعه لجهة خيرية وجهة ذرية.

القوانين المنظمة للوقف في فلسطين:
قانون الأوقاف والشؤون الدينية الإسلامية رقم 26 لسنة 1966م.
قانون العدل والإنصاف.
قانون الأوقاف الخيرية رقم 26 لسنة 1924.
قانون المتولي العام لسنة 1925.
قانون الأوقاف الخيرية المتولي العام لسنة 1947 .
الأمر رقم 297 لسنة 1954 بإلغاء الوقف على غير الخيرات.
الأمر رقم 564 لسنة 1957 بشأن إدارة أموال الوقف .


الأراضي المتروكة:

 وهي أراضي قريبة من العمران تترك لاستعمال الأهالي وتعتبر ملكا لهم جميعا، ولا يجوز بيع أو شراء أو زراعة هذا النوع من الأراضي أو التصرف فيها إلا بالانتفاع وبشرط أن يكون عاما لجميع أهالي المنطقة.    ملاحظة: وهي وفق المفاهيم الحديثة المرافق العامة المملوكة للدولة مثال الأرصفة والشوارع والحدائق المخصصة لإستعمال العامة، وسميت متروكة لأن الدولة تركتها للمنفعة العامة.


الأراضي الموات:

هي أراضي بعيدة عن العمران، ليست ملكا لأحد وفي الوقت نفسه ليست أرضا متروكة.
وبموجب قانون الأراضي يتم إحياء الأراضي الموات بإحدى الطريقتين:

  • إذن المأمور مجانا.
  • بدون إذن المأمور بشرط زراعتها فعلا ودفع المزارع بدلا نقديا( مثل الطابو)، ويعطى له بها سند.
  • رقبة الأراضي الموات عائدة لبيت المال وحق التصرف للشخص الذي قام بإحيائها.

ملاحظة: هي الأراضي البور البعيدة عن العمران فتكون هذه الأراضي ملكا للدولة ولكن يجوز امتلاك حق التصرف فيها بترخيص من الدولة عن طريق إحيائها فتصبح الأرض أميرية وليست مملوكة وبعد إحيائها يملك حق التصرف فيها وليس ملكها.  هذا النوع من الأراضي لم يعد موجودا حاليا بسبب إنكماش رقعة الأراضي وبسط الحكومة سيطرتها على أغلب الأراضي الموات وتحويلها إلى أميرية (أرض حكومة).



ثانياً: التقسيمات الواقعية للأراضي:
 
  أفرز الواقع السياسي والاجتماعي في فلسطين تصنيفات ومسميات جديدة من الأراضي، حيث شرع المندوب السامي سنة 1934 بإجراءات مسح للأراضي في فلسطين بغرض تسويتها وتسجيلها ضمن سجلات رسمية ضمن سجلات الطابو، وبسبب الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية سنة 1948 توقفت هذه الجهود ، وعند تسلم الإدارة المصرية للحكم الإداري في قطاع غزة استكملت جهود التسوية للأراضي حيث أعلن الحاكم العسكري المصري آنذاك عن إعداد سجلات منظمة للأراضي غير المسوية وتقييد الأراضي في (سجلات دائرة ضريبة الدخل والأملاك) التابعة لوزارة المالية وذلك بهدف الحفاظ على حقوق أصحابها الحائزين لها وبغرض فرض الضرائب عليها وفقا لقوانين الضريبة المعمول بها كضريبة (الوريكو) .

سنتعرض في هذا المحور إلى :
أولاً : الأراضي المندوب.
ثانياً: الأراضي المحلولة.
ثالثاً: الأراضي الحبال.
رابعاً: الأراضي المالية.
خامساً: أراضي الأقساط.
سادساً: أراضي اللاجئين.
سابعاً: الأراضي الحكومية المعتدى عليها.


أولا: الأراضي المندوب:

 بعد سقوط الدولة العثمانية وحلول الانتداب البريطاني على الأراضي الفلسطينية سنة 1917, قامت الإدارة العسكرية للإنتداب منذ قيامها في فلسطين باتخاذ عدة قرارات فأصدر الجنرال موني في 8 أيار 1918 قراراً بوقف جميع معاملات ملكية الأراضي الأميرية الخاصة وأغلقت دوائر تسجيل الأراضي (الطابو) لأن السلطات التركية أخذت معها خلال انسحابها إلى دمشق جميع دفاتر الطابو ، وبالتوازي عكف المندوب السامي على مراجعة تنظيم الأراضي وخلص إلى وجود أراضي خاصة (طابو) مُسجلة في سجلات الدولة العثمانية كملكية خاصة للمواطنين ويمارسون عليها حق الاستعمال والاستغلال والتصرف وبالتالي لا تشوبها أية إشكاليات عملية أو قانونية , وفي المقابل توجد أراضي أميرية أي رقبتها وملكيتها تعود إلى الدولة العثمانية بينما يمارس عليها السكان حق الاستعمال والاستغلال مقابل سندات طابو تمنحها دوائر تسجيل الأراضي لتوثيق هذا التصرف مقابل مبلغ تحصله دائرة الطابو من المستفيد.

 ولاحظ المندوب السامي البريطاني آنذاك وجود مساحات شاسعة في كل من محافظتي خان يونس ورفح تقع شرق المحررات وقابلة للزراعة فقام بضمها إلى طائفة الأراضي الحكومية (منها الأرض المُقام عليها مدينة أصداء بخانيونس) أما الأراضي الواقعة غرب المُحررات والمُسماة (المواصي) فلم تكن قابلة للزراعة والاستغلال آنذاك لأنها كانت عبارة عن كثبان رملية غير مستوية وتُقدر مساحة هذه الأراضي في محافظة خان يونس ب(6820) دونم وبمحافظة رفح بِ (2290) دونم وفق إحصاء سلطة الأراضي بغزة.
 وإزاء ذلك اتفق حائزي هذه الأراضي الواقعة غرب المحررات مع المندوب السامي آنذاك على تطويب الأراضي المنخفضة القابلة للزراعة ودفع الضرائب مقابل ذلك, بينما تبقى الأراضي المرتفعة المتمثلة في الكثبان الرملية دون تطويب (تسجيل) ولكن تبقى تحت حيازتهم استعمالاً واستغلالاً وتصرفاً وسُميت منذ ذلك الحين (بأراضي المندوب السامي البريطاني) أي تُنسب له اسماً لكن حق التصرف بها كاملاً يستمر لحائزيها وفق الاتفاق المشار إليه أعلاه.
وقد شمل الاتفاق آنذاك على تثبيت حدود واضحة تفصل الأراضي الحكومية الواقعة شرقاً (المحررات حالياً) عن الأراضي المندوب المملوكة للناس والمتمثلة في المواصي حالياً الواقعة غرب المحررات وقد تجلّت هذه العلامات الفاصلة في كتل خرسانية على شكل مخروط دائري.
والمتأمل في هذه المساحات من الأراضي (للمندوب) سيلاحظ استقرار التصرف بها منذ ما يزيد عن مئة عام قبل الانتداب البريطاني على فلسطين ويظهر ذلك من عمر الأشجار والمباني وتوارث الأجيال والتعامل بها وفق منطق الملكية الكاملة.


 
ثانياً: الأراضي المحلولة.

بالنسبة لأرض المحلول فقد كانت الحكومة العثمانية تؤجر الأراضي الاميرية للمواطنين للإنتفاع بها مقابل مبلغ مالي يدفع للحكومة يسمي بدل طابو في ذلك الوقت، وكان حق الانتفاع هذا يورث اذا ما رغب الورثة باستمرار انتفاعهم بالأرض، أما اذا قرر صاحب هذا الانتفاع أو الورثة عدم استمرارهم بالانتفاع بهذه الارض فتعتبر الأرض في هذه اللحظة محلولة ( أي غير مشغولة بأي حق إنتفاع) وكانت تعرض بالمزاد العلني للمواطنين الراغبين بالانتفاع بها لقاء بدل الطابو، إلا أن بعض المواطنين وبعد أن تحل الأرض كانوا يستمرون في وضع أيديهم عليها والانتفاع بها دون أن يدفعوا بدل الطابو المقرر للحكومة وبقيت هذه الأراضي تحت ايديهم لكن في السجلات الرسمية مسجلة باسم الدولة.
 وسُميت بالأراضي المحلولة لأن الصفة التعاقدية بين المنتفع والحكومة (تنحل) بوفاة المنتفع وانعدام ورثته أو المنتفع يتوفى ويرفض الورثة وراثة حق الانتفاع أو سقوط الجنسية العثمانية عن المنتفع أو رغبة المنتفع بإنهاء حق الإنتفاع.
 وبالتالي يُستشف مما تقدم أن الحائزين للأراضي المسماة (المحلولة) ليسوا غاصبين أو معتدين على الأراضي الحكومية أنما تربطهم مع الدولة رابطة قانونية تتمثل برسو المزاد عليهم وتوارث المنتفعون هذه الصفة .
والجدير ذكره أنه صدر قانون خاص بالأراضي المحلولة كما أن قانون الأراضي العثماني خصّص أحكاماً مخصوصة لهذا النوع من الأراضي تبدأ بالمادة (60).


 
ثالثاً: الأراضي الحبال

 لم يتعرض الفقه ولا القانون لوضع تعريفاً لهذا النوع من الأراضي، إلا أننا بالرجوع لبعض المختصين في القانون المدني تبين لنا بأن المقصود بالأراضي الحبال تلك الأراضي المملوكة ولكنها غير مسجلة في الطابو ولا في ضريبة الأملاك والدخل وغير تابعة للأراضي الحكومية أو الوقف.
  تندرج الأراضي الحبال ضمن الأراضي (غير المسوية) وسُميت بالأراضي الحبال لأنها كانت تُقاس بواسطة الحبال أو لوجود سلسة طويلة وممتدة من عقود نقل الملكية صادرة عن المتصرفين بها دون وجود قيد أو سجل لها في سجلات ضريبة الدخل والأملاك، وهي أراضي مملوكة لأشخاص معلومة إلا أنها غير مسجلة لدى الدوائر الرسمية.
1.    قُسمت هذه الأراضي لعدة تصنيفات حسب موقعها الجغرافي أو وفقا للعائلات الحائزة لها (أراضي عشيرة أبو مدين، أراضي نصيرات السبع...).
2.    نشأت هذه الأراضي كنتيجة لامتناع المتصرفين بها من تسجيلها في سجلات دائرة ضريبة الداخل والأملاك بوزارة المالية بناءً على قرار الحاكم العام المصري رقم (5) لسنة 1960م وذلك بغرض التهرب من أداء ضريبة وبالتالي لم يُمنحوا سندات (إخراج قيد) تُفيد التصرف بهذه المساحات بل وقاموا بالتصرف بها إلى الغير دون مستندات رسمية وهكذا تواترت عمليات نقل الملكية حتى الآن .
3.    يمارس الحائزين لهذه الأراضي حق الاستعمال والاستغلال والتصرف عليها منذ عقود دون أن يملكوا سندات تثبت ملكيتهم لها.
4.    الوضع القانوني لهذه الأراضي: الأراضي الحبال هي أراضي مملوكة لأشخاص معلومة إلا أن هذه الأراضي لم تكون مسجلة في الطابو أو دائرة الأملاك غير المنقولة وبالتالي يبقى الحق في توارثها بين الأجيال قائم ولا أحد يستطيع أن يقتلع هؤلاء من ملكهم إلاّ وفقاً للإجراءات التي نصّ عليها القانون.
     فيما أن هذا النوع من الأراضي تم تسجيله فيما بعد بشروط, منها أن يكون المتصرف فيها فلسطيني ودفع الرسوم المطلوبة وإثبات الآلية التي آلت بها الأرض إليه ومدة تصرفه بها.


رابعاً: الاراضي المالية

هي الأراضي غير المشمولة بأعمال التسوية، وغير مسجلة لدى دوائر تسجيل الاراضي التابعة لسلطة الاراضي، ويرجع تاريخها إلى الحقبة العثمانية واستمرت خلال فترة الإنتداب جهود التسوية لها وباستلام الإدارة المصرية للحكم الإداري في قطاع غزة قامت بمتابعة جهود التسوية للأراضي المالية التي بدأها المندوب السامي وتوقفت بسبب الاحتلال الإسرائيلي، وقد أعلن الحاكم العسكري المصري آنذاك عن إعداد سجلات منظمة للأراضي غير المسوية وتقييد الأراضي في (سجلات دائرة ضريبة الدخل والأملاك) التابعة لوزارة المالية وذلك بهدف الحفاظ على حقوق أصحابها الحائزين لها وبغرض فرض الضرائب عليها وفقا لقوانين الضريبة المعمول بها (كضريبة العشر وضريبة الويركو).

* الويركو: كلمة تركية، تعني الجزية أو الخراج، أو مال ميري أو رسم، وصورها ويربك وتعني الذهب أو العطاء أو المنح.


ويطبق على الأراضي المالية في قطاع غزة قانون ضريبة الأملاك البريطاني رقم 42 لسنة 1940 والذي يُسمى " قانون ضريبة الأملاك داخل المدن" .
 وتحفظ سجلات هذا النوع من الاراضي لدى دائرة ضريبة الأملاك التابعة لوزارة المالية، ولا يعتبر مستند "إخراج قيد" الصادر عن دائرة ضريبة الأملاك سنداً للملكية كما يعتقد الكثير، إنما يمنح مستند "اخراج القيد" الشخص حق التصرف بالأرض بيعاً وشراءً(بيع حق المنفعة وتظل الرقبة للحكومة) ، دون يُعطي المتصرف الحق برهن الأرض والاستفادة من الارض بالاقتراض.
ويمكن لأي حائز لهذه الأراضي التقدم بمعاملة التسجيل المجدد لدى سلطة الأراضي لتسوية وضعية الأرض المالية وقيدها بشكل رسمي في الطابو، حيث يعرف ((التسجيل المجدد)) بأنه " التسجيل الجديد للأراضي المالية التي لم يسبق تسجيلها في دوائر تسجيل الاراضي" ، وهو بذلك لا يشمل الاراضي التي تمت بها اعمال التسوية وتم اصدار سجل طابو بها ، وهو اجراء اختياري .
 والجدير ذكره أن الأراضي المسجلة لدى ضريبة الأملاك بوزارة المالية (الأراضي المالية) تقع في معظمها على الطبيعة شرق شارع صلاح الدين الأيوبي وتمتد من الحدود المصرية جنوبا وحتى جنوب خزاعة ومن شمال منطقة الزنة وحتى وادي غزة بالإضافة لمسطحات البلد في خانيونس ودير البلح وغزة وجباليا النزلة ومنطقة تفاح قرى شرق بيت لاهيا يعني منطقة رفح الشوكة ومنطقة المطار والأوروبي ومنطقة القرارة ومنطقة وادي السلقا ومنطقة المغازي ومنطقة البريج ومنطقة وادي غزة ومنطقة الساحة والشجاعية وشرق بيت لاهيا منطقة محطة حمودة وجميع هذه الاراضي غير مسجلة في الطابو ولا نعرف مالكيها ولا توجد اي خرائط لها وهي خاضعة للتسوية الآن بناءً على طلب المواطن تحت مسمى معاملة تسجيل مجدد
    ويعتمد التسجيل في هذه الأراضي والعقارات على تقديم طلبات تسمى "طلبات تسجيل مجدد" لدوائر التسجيل وتقدم هذه الطلبات من قبل المالك أو المتصرف بالأرض ويجب أن يرفق مع الطلب المستندات التي نص القانون عليها وأهمها خريطة قابلة للتسجيل موقعة من المختار وجميع المجاورين ويجب أن تحتوي الخريطة على رسم يشير إلى موقع الأرض المطلوب تسجيلها على خريطة القرية العمومية ، وكذلك تقديم كشفاً مصدقاً عن قيد الويركو أو كشفاً مصدقاً عن سجل الضريبة لقيد ضريبة القرى أو المدن ، وبعد تدقيق الطلب والموافقة عليه يتم تسجيل الأرض في سجل القرية أو المدينة الخاصة به ،وبعد ذلك تصبح دوائر تسجيل الأراضي جاهزة لتلقي جميع أنواع معاملات التصرف المختلفة .


خامساً: أراضي الأقساط:
هي أراضي حكومية تقع ضمن أراضي محافظة رفح فقط ، ونشأت هذه الأراضي عندما قامت إدارة الحاكم العام المصري سنة 1965 بإطلاق حملة لتسوية وضعية الأراضي الحكومية مع الحائزين لها لمدد طويلة من خلال التعاقد معهم بعقود بيع وشراء ناقلة للملكية بنظام الأقساط بحيث تؤول الملكية بإتمام دفع كامل الأقساط لواضعي اليد ملكية العقار وتسجل بأسمائهم في سجلات الطابو ، وشُكّلت لجان للتخمين آنذاك وقُيِّمت أسعار الأراضي بين (3،5،8) جنيه للدونم الواحد وفقا لموقعه، وأعلنت أن آلية سداد الأقساط تكون بشكل سنوي وقام العديد من الأهالي بإبرام عقد شراء مع إدارة الحاكم العام المصري وشرع واضعي اليد في دفع الأقساط إلا أن وقوع الإحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة حال دون إستكمال الدفع بسبب تهديد واضعي اليد من التعامل مع المحتل آنذاك، وبقيت هذه الأراضي إلى يومنا هذا تحتاج لإستكمال قيمة الأقساط المتبقية عليها.



سادساً: أراضي اللاجئين:
 بموجب الاعلان رقم 247/ 1964 فإن إن قطع الأراضي التي أنشأت المخيمات فوقها هي أراض حكومية أو أنها، في معظم الحالات، أراض مملوكة للمواطنين تم مبادلتهم بأراضي حكومية من خلال الاستملاك للنفع العام حيث أصدر الحاكم العام  في عهد الادارة المصرية على قطاع غزة قرار وطلب من المواطنين التي اتخذت منهم الاراضي لصالح المخيمات أن يتقدموا لدائرة املاك الحكومة في ذلك الوقت للمبادلة بأراض حكومية خالية وقد صدر هذا القرار بتاريخ 1/8/1964م في عهد الفريق الاول يوسف العجرودي رئيس المجلس التنفيذي في ذلك الوقت وحاكم قطاع غزه.. وهذا يعني أن اراضي المخيمات اصبحت اراضي حكومية بعد المبادلة واللاجئين في المخيمات "لا يملكون" الأرض التي بني عليها مسكنهم، إلا أن لديهم حق "الانتفاع" بالأرض للغايات السكنية والمنتفع مقيد بعقد الانتفاع المبرم بينه وبين الحكومة فيما اذا كان العقد يسمح  للمنتفع بتحسين طريقة استعمال المسكن المنتفع به بحيث يجوز له توسيعه من عدمه وفق ما اكدته  المادة (1117) من القانون المدني :"يراعى في حقوق المنتفع والتزاماته السند الذي أنشأ حق الانتفاع وكذلك الأحكام المقررة في المواد الآتية".
السوابق القضائية والقرارات الخاصة بأراضي اللاجئين:
1.    المخيم هو عبارة عن قطعة من الأرض خصصتها الحكومة لوكالة الغوث بقصد اقامة وحدات سكنية لإيواء اللاجئين الفلسطينيين واستيعابهم مؤقتاً فأُعطيت الوكالة حق الانتفاع بهذه الارض دون ان تخرج عن ملكية الحكومة .( طعن رقم 17/2012 بتاريخ 21/11/2012).
كما اكد (الطعن رقم 134/2009) ان دور الوكالة لها وضع قانوني خاص فأصل هذه الدور اراضي استأجرتها الوكالة او تعاقدت مع الحكومة والمالكين للأرض على ان تخصص لمصلحة اللاجئين الفلسطينيين لإسكانهم وتقديم الخدمات لهم من خلال هذه الدور واماكن تقديم الخدمات التابعة لوكالة الغوث.
2.    إن المساكن التي اقامتها الوكالة لا تملك لمن وزعت لهم وان وجودها بأسمائهم مرتبط باستمرار اشغالهم لتلك الوحدات السكنية وذلك ان غياب هذا العنصر من شأنه أن ينفي الحكمة من اختصاص الساكن بها. .( طعن رقم 17/2012 بتاريخ 21/11/2012).
كما اكد (الطعن 134/2009) ان دور الوكالة ليست ملك سكانها وانما يمتلك السكان حق الانتفاع بها للسكن فقط حيث إن دور الوكالة لا تنتقل ملكية رقبتها من قبل ساكنيها اصحاب حق الانتفاع بها وانما يجوز انتقال المنفعة بالميراث .
3.    اكد الطعن رقم 203/2011 ان الوضع القانوني لمنازل المعسكرات كونها عبارة عن مأوى أنشأته الوكالة عقب نكبة 1948 بعد ان خصص الحاكم العام المصري في حينه عدة قطع من الاراضي للوكالة هي اراض حكومية فالحكومة هي صاحبة حق التصرف في هذه الاراضي وان بقاء هذه المعسكرات من عدمه مرهون بحل قضية اللاجئين.
ثانياً: التعليمات والقرارات الصادرة بشأن عدم التعرض للمنازعات المتعلقة بأراضي اللاجئين ما هو وزنها القانوني وهل هي ملزمة للمحاكم من الناحية القانونية؟
    صدر عن الرئيس الراحل ياسر عرفات رحمه الله تعليمات وتم تعميمها على القضاء تتضمن الزام القضاء بعدم النظر في القضايا التي يرفعها بعض المواطنين على السكان اللاجئين في المخيمات حول الاراضي المقام عليها المخيمات حيث تضمنت التعليمات حكماً لم يرد له نص في القانون فقد خلت كافة القوانين السارية وذات العلاقة بقضية اللاجئين من أي حكم بشأن عدم نظر القضاء في نزاعات الاراضي المقام عليها المخيمات ونظراً لكون التعليمات تصدر من الجهات التنفيذية بهدف تفسير او تفصيل بنود
وردت في القانون بمعنى انها تستند في صدورها على سند قانوني حيث يعرض القانون الأحكام العامة في موضوع معين، بينما تفصّل التعليمات طرق تنفيذ هذه الأحكام وتضع حدود الضوابط المتعلّقة بها .وحيث ان التعليمات الصادرة عن المذكورين اعلاه قد افتقرت للسند القانوني وجاءت مضيفة حكماً جديد غير وارد في القانون فهي بذلك تفقد قيمتها القانونية وتصبح غير ملزمة للقضاء لعدم قانونيتها .


سابعاً: الأراضي الحكومية المتعدى عليها.

تعريف الأراضي الحكومية: هي الأموال غير المنقولة المسجلة باسم خزينة الدولة و باسم الحاكم العام و باسم السلطة الوطنية الفلسطينية والتي ستسجل باسمها وأية أراضي وأملاك أخرى للدولة وإن لم يجر تسجيلها وفقاً لأحكام التشريعات المعمول بها.


أنواع التعديات على الأراضي الحكومية:

 تُقدّر مساحه قطاع غزة بحوالي 360.000 دونماً وتمثل الأراضي الحكومية ما نسبته 112.000 دونماً، وبالتالي تعدُّ الأراضي الحكومية مورداً هاماً بالنسبة للسلطة الوطنية إن هي استغلت على الوجه الصحيح والمخصص لها، ولكن هناك عائق يقف حائل دون تحقيق ذلك ألا وهو إشكاليه تعدي بعض الأفراد على هذه الأراضي واستغلالها دون سند قانوني أو وجه حق، وحسب تقرير رئيس سلطه الأراضي فإن هذه الأراضي التي تم التعدي عليها من قبل الأفراد تشكل ما نسبته 32000 دونم، ويمكن إجمال أنواع التعديات على الأراضي الحكومية على النحو التالي:

  • الأراضي المتعدى عليها قبل عام 67، والمتعدى عليها بعد قدوم السلطة، بالإضافة إلى المتعدى عليها عقب الانسحاب "الإسرائيلي" من المستوطنات.
  •  أن إجمالي التعديات على الأراضي الحكومية بلغ 31- 32 ألف دونم، وهو ما يمثل أكثر من 60% من مساحة الأراضي الحكومية.
  • استيلاء بعض أصحاب النفوذ والقائمين على الأجهزة الأمنية ومؤسسات السلطة على أراضي الحكومة مخصصة لهم للإنتفاع فقط، وباعوها دون وجه حق تحت ستار "التخصيص". حيث أن هؤلاء خصصت لهم قطع أراضي بمساحات معينه  دون أن يدفعوا أي مبلغ، أو أن ما دفعوه فيها أقل من المبلغ المطلوب دفعه، كذلك قام هؤلاء ببيع هذه الأراضي فيما بعد دون وجه حق.

الأراضي الحكومية في قطاع غزة (حسب موقع سلطة الأراضي بغزة)

  • مجموع مساحة قطاع غزة    365000 دونم    
  •  مساحة الأراضي الحكومية    112000 دونم    31% من مساحة القطاع
  • مساحة التعديات على الأراضي الحكومية    12000دونم    11% من الأراضي الحكومية (0.5% سكني)
  • مساحة الأراضي الحكومية الخالية من التعديات وتحت سيطرة سلطة الأراضي    25000 دونم    
  • مساحة الأراضي التي خصصت من بعد 1/7/2007    2550 دونم    
  • مساحة الأراضي التي تم تخصيصها من أراضي المحررات    2124 دونم    

    إنتهى...
    سأكون سعيدا بتلقي أي ملاحظة أو تصويب أو استدراك على ما ذكر أعلاه، وتقبلوا مني فائق التقدير .

[2] تعليقات الزوار

[1] سليم بيان سليم الاغا | مقال مميز | 10-04-2017

[1] سليم بيان سليم الاغا

مقال مميز و معلومات يجهلها الكثير... بوركت جهودك ابو نعيم

[2] بهاء الدين يوسف عنتر الأغا | بوركتم | 11-04-2017

[2] بهاء الدين يوسف عنتر الأغا

شكرا لجهدكم المبارك أخي أ. أمجد، أبو نعيم. ويا حبذا لو أضفتم إن أمكن معلومات وتوضيحات بشأن القوانين و الأنظمة السارية المتعلقة بتسوية وتسجيل ملكية الأراضي المسماة أرض المندوب. مع خالص الشكر و التقدير.

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك