مقالات

ياسر عرفات رحمه الله وحيد عصره بلا منازع- كتب أ. محمد سالم الأغا

كتب : محمد سالم الأغا *
عرف التاريخ ياسر عرفات أنه المميز الوحيد من بين زعماء القرن الماضي بلا منازع، فهو قائد حركة التحرر الوحيد في هذا العالم الذي عبر من القرن الماضي للقرن الحالي وهو قائد لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فـــتـــح أكبر الحركات والتنظيمات الفلسطينية، و رمز بكوفيته لقضية فلسطين وحامل رايتها وهو الوحيد رحمه الله من بين زعماء الشعوب المكافحة والمناضلة من أجل تحرير واستقلال أوطانها، فقد رحل جمال عبد الناصر ونهرو وهواري بومدين وأحمد سوكارنوا وجوزيف بروز تيتو ولم يعبر معه بوابة القرن الحالي إلا ثلاثة رموز وقادة لشعوبهم عظام، فيدل كاسترو ومانديلا وياسر عرفات .

ولئن كان كاسترو ومانديلا وياسر عرفات رحمه الله، قد غمرتهم شعوبهم بعواطفها الجياشة فإن دولة الاحتلال الإسرائيلي التي اغتصبت أرضنا، وعصابتها الصهيونية وشارون، جحمه الله علي رأسها حاصروا ياسر عرفات وكوفيته الرمز، لأن جماهيرنا الفلسطينية التفت حوله لأنه لم يلهث للتربع فوق كرسي منصب أو شهوة سلطة مشبوهة فارتفع في عيون شعبه الفلسطيني رمزاً لقضيتنا الفلسطينية حتي اغتالوه ببسمهم وفارق الحياة في 11 نوفمبر 2004.

ياسر عرفات رحمه الله كان ضارب الجذور في تراب وطننا الفلسطيني ، واثق الخطى لينغرس في كل مرة في ترابه من جديد ولكن دولة الصهاينة وشارون وعصاباته غاظهم ياسر عرفات في كل المواقع وفي كل المعارك التي خاضها ونجا من مخططاتهم التي أفشلتها عناية الله عز وجل ويقظة يا سر عرفات وحسه الأمني الرفيع من اغتياله واصابته بأذى .

ولأن ياسر عرفات رحمه الله أدار معارك شعبنا الفلسطيني كلها مع عدونا الصهيوني وتوابعه، باقتدار وبشجاعة ، ولم يتنازل عن حقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة بإقامة دولتنا الفلسطينية ولم يُفرط بحق أبناء شعبنا الفلسطيني للعودة لوطننا الفلسطيني الذين طُردوا منه وتقرير مصيرهم، فقد تكالبت عليه قوي الشر محلياً واقليمياً ودوليا وتبادلوا الأدوار بحصاره واعتقاله في " المقاطعة برام الله "، فواجه أبو عمار كل ذلك بشجاعته وصموده الأسطوري حتي دسوا له السم الزؤام وقتلوه رحمه الله وسط ذهول فلسطيني وصمت عربي وتآمر دولي مع القتلة، ولم يحرك فلسطيني أو عربي أو صديق لشعبنا ساكنا ضد القاتل الحقيقي الإسرائيلي المعروف، فلا حول لنا ولا قوة إلا بالله العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وأنا لله وأنا أليه راجعون ...

لا أشك للحظة أنكم كلكم عرفتم، لماذا قتلوا الرمز القائد لشعبنا الفلسطيني واقاموا له ثلاث جنازات حتي يواروه التراب ويتخلصوا منه لأنه لم يركع كما ركع غيره من الزعماء ولم ينحني لهذه الشمطاء ولا لغيرها ولم يعطهم أي اعتبار ... ولكن لو كانت الواقفة أمامه عجوز فلسطينية أم أو أخت أو أبنة شهيد أو شبل فلسطيني لقام وأنحني له وقيل أيديهم و روؤسهم واحتضنهم بصدره الدافئ الحنون ... أعرفتم لماذا كان ياسر عرفات مميزاً و وحيد عصره ؟

بعد بسم الله الرحمن الرحيم

" أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قلوبهم وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ " صدق الله العظيم







  • كاتب وصحفي فلسطيني
  • [email protected]

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. محمد سالم علي حمدان الأغا

اظهر المزيد