النخلة  |  عائلة الأغا



الرئيسة / متفرقات / الحمضيات في قطاع غزة بين الماضي والحاضر كتب م. قاسم الأغا

الحمضيات في قطاع غزة بين الماضي والحاضر كتب م. قاسم الأغا

كانت الحمضيات بالقطاع خلال السبعينات حتى أواخر التسعينات  من القرن الماضي المصدر  الرئيسي لدخل شريحة لا يُستهان بها من المواطنين بشكل مباشر أو غير مباشر، بَدْءً من  المزارع والتاجر وحتى العامل والسائق والفني وغيرهم ،وكان يُصَدَّر الجزء الأكبر منها لبعض الدول العربية والأوروبية ودول الكتلة الشرقية وروسيا، إضافة للاستهلاك المحلي الذي كان يستمر حتى شهر مايو من كل عام .

بلغت المساحة المزروعة بالحمضيات عام 1967حوالي 75 ألف دونم، وكان من المتوقع أن يبلغ إنتاجها 250ألف طن، ويمكن أن يُطلَق على تلك الفترة بدون مبالغة (العصر الذهبي للحمضيات) نظراً لعائداتها المُجزية.

بعد الإحتلال كان المزارع يواجه صعوبة في تسويق الإنتاج، كما كان يعاني من موعد استلام الثمن والذي كان يتأخر إلى ما بعد الموسم أوحتى أوائل الموسم التالي، الأمر الذي انعكس على المزارعين بإهمال مزارعهم أو حتى اقتلاع الأشجار واستبدالها بالخُضر أو تحويلها إلى أراضي للبناء مما أدى إلى تقليص مساحة الأراضي المزروعة وبالتالي انخفاض الإنتاج.

على إثر ذلك اتجه اتحاد منتجي الحمضيات عام 1973 لإرسال وفد إلى الدول الغربية لحثها على شِراء الإنتاج بثمن مُجزي للحِفاظ على العائد النقدي، ودعم صُمود المواطنين، وبجهود الوفد تم التعاقُد مع ألمانيا الشرقية (في ذلك الوقت) لتسويق 653 طناً بسعر 453 ليرة للطن بدلاً من 100-120 ليرة للطن، واستمرَّالإنتعاش في الموسم 74/75 حيث بلغت الكمية المُصدرة لتلك الدولة حوالي    10 آلاف طن، وبُذلت مساعي مُكثفة من قِبَل الإتحاد مع حكومات الدول العربية وسفاراتها والجامعة العربية لتسويق الحمضيات لها بأسعارٍمُجزية ولكن دون جدوى.



  في ما يلي جدول يبين انتاج الحمضيات ونسبة تصديرها خلال 10 سنوات
نسبة المباع للمعاصر%  نسبة المصدّر %  الإنتاج/ 1000 طن    الموسم  الموسم
10 22 196.6 73/74
    191.5 74/75
5 26 237.1 75/76
8 20.3 227 76/77
1.5 24 176.5 77/78
3 23.5 183 78/79
5 25.6 162 79/80
5.5 13 168.5 80/81
5 15 185 81/82
12 26 153 82/83


يُعزى التناقص المستمر في الإنتاج للعوامل التالية:
*الإستهداف الممنهج والمتكرر لقطاع الزراعة من قِبل الإحتلال خصوصأً بعد انتفاضة الأقصى، والإعتداءات المتكررة وقصف مولدات الكهرباء وتجريف شبكات الري ورَدْم الآبار وتدمير المنشآت الزراعية.

*ارتفاع أسعار الأراضي بسبب التوسع السكني أدّى إلى قلع الأشجار وإقامة أبنية عليها خصوصاً القريبة من المناطق السكنية والطرق العامة .
منع الإحتلال للتصدير لأسواق الضفة والعالم الخارجي .*

*حظر الإحتلال غرس مساحات جديدة .
ملوحة مياه الري يُقصِّر من عمر الأشجاروقلة الإنتاج وبالتالي إقتلاعها.*
تحويل بعض المساحات لزراعة الزهور والتوت الأرضي والخضر.*
*عدم العناية الكافية بالأشجار أدى لتدني الإيرادات وزيادة المصروفات وبالتالي إهمالها.
* تحويل التصدير من معبر بيت حانون إلى معبر المنطار حيث كان التصدير باستخدام 93 شاحنة فلسطينية مجهزة ومخصصة لنقل الحمضيات إلى منطقة الشونة الأردنية بالإضافة للحصار.

بلغت المساحة عام 1980 حوالي 67458 دونم يملكها 6575 مزارعاً.
انخفاض الإنتاج في الفترة من 1994 – 2006 بنسبة أكبر من 70% ،وانخفضت نسبة التصدير إلى 90 %، حيث بلغت عام 1994 الكمية التي تم تصديرها 89307 طن وعدد المصدرين 117 ،وفي عام 2006 كان العدد 12 مصدراً،وبعدها لايوجد مصَدِّرين. 
   
الباقي من مساحة الحمضيات حوالي 14 ألف دونم منها 9000 دونم مثمر،حيث بلغ الإنتاج عام 2013 حوالي 20 ألف طن أي ما يعادل 65 % من الإحتياجات البالغة 35 ألف طن والذي لا يتعدّى شهر فبراير مما يترتب عليه سدّ العجز بالإستيراد من دولة الإحتلال.

مما سبق يتضح أن القطاع بعد ان كان مصدراً للحمضيات حتى أواخر القرن الماضي ووصل إلى مرحلة متقدمة في هذا المضمار أصبح الإنتاج في تراجع مستمر حتى وصل إلى مرحلة عدم الإكتفاء الذاتي بل وتعداه إلى الإستيراد لسد العجز البالغ حوالي 35%من احتياجاته.

نأمل من جهات الإختصاص المسؤولة بالقطاع تشجيع المزارعين بالحوافز خاصة مالكي المساحات الغير مثمرة بمنحهم كميات مجانية من أسمدة الكومبوست من إنتاج مُحرّرة (القسطل) بالتوازي مع مزارعي المساحات المثمرة بمنحهم الكومبوستإضافة لتزويدهم بالسولار بدعم من إحدى الدول المانحة لتشغيل مضخات المياه، أو بالطُّرق التي ترونها مناسبة،حتى  الوصول لمرحلة الإكتفاء الذّاتي وبالتالي الإستغناء عن الإستيراد.

المصادر (بتصرف):
- تقرير اتحاد منتجي الحمضيات لقطاع غزة 1980،1983.
- حمضيات القطاع تختفي من الأسواق ويحلُّ محلها المستورد د.ماهر الطباع - الشبكة  العنكبوتية.

[1] تعليقات الزوار

[1] الحاج حسين خالد الأغا وزوجته رنده قاسم الأغا | بورك فيك يا والدنا العظيم | 03-12-2014

[1] الحاج حسين خالد الأغا وزوجته رنده قاسم الأغا

لا فض فوك ولا جف قلمك ولا توقفت يمناك على كتابة المقالات الشيقه والعظيمه والرائعه والكبيره ومشوقه في قرائتها أطال الله في عمرك لتتحفنا بالمزيد والعديد بالكتابات والقراءات المفيده مزيدا والمزيد وشكرا لك وجزاك الله خيرا على هذه الكتابات الرائعه .

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك