متفرقات

تعرف على أسعار الأراضي في كل محافظات قطاع غزة" أسباب تذبذب الأسعار ومن يحددها ؟

غزة  - خاص دنيا الوطن - من ريما السويسي


ما الذي يحدد اسعار الأراضي على طول قطاع غزة و كيف يتم تقييمها؟ متى يرتفع سعر الاراضي و متى ينهار؟ من الذي يحدد الاسعار؟ و ما هي اسعار الاراضي في محافظات غزة و داخلها؟ من هي المحافظات الاعلى في سعر الاراضي؟ و ما هي الأسباب وراء هذا الارتفاع؟ للاجابه على هذه التساؤلات التقت دنيا الوطن الخبير في سوق العقارات محمود عطوة (أبو بلال) و أجاب لنا باستفاضة عن هذه التساؤلات.

بالنسبة لسعر الاراضي في قطاع غزة بشكل عام, يقول عطوة " ينقسم العقار الى خمسة أنواع ..
 
العقار التجاري: و هو الذي يتواجد على شوارع متسعة حيث يكون عرض الشارع ما يقارب 17-20 مترا و هذا العقار له سعر خاص. 
 
العقار السكني و المقصود به العقار البعيد نوعا ما عن الشوارع العامة أي يكون في شوارع فرعية و داخلية .
 
العقار السياحي أي الاراضي الواقعة في مناطق شاطىء البحر أي المناطق السياحية
 
العقار الزراعي أي الاراضي الزراعية
 
العقار داخل المربعات الأمنية أي بالقرب من الحدود مع  اسرائيل.
 
أغلاها طبعا العقار التجاري اذ يصل الى ضعف العقار السكني و أحيانا الى ضعفين أو اكثر".

أسعار وأرقام ..

و يضيف, " السبب في غلاء العقار التجاري هو احتوائه على محلات تجارية قد يصل ثمن المحل أحيانا الى 200-300 ألف دولار و ذلك حسب الموقع و حسب ثمن قطعة الارض".
 
المنطقة الأغلى سعرا في مدينة غزة هي منطقة الرمال اذ يصل ثمن متر العقار التجاري فيه الى 5 الاف دينار", على حد قوله.

و يسترسل الخبير بالحديث و يؤكد "على مستوى محافظات قطاع غزة فان محافظة غزة هي الاغلى سعرا و ذلك لأنها تعتبر عاصمة القطاع اذ أن غالبية الجمهور من سكان وسط القطاع و جنوبه ينتقلون للعمل و أحيانا للاستقرار فيها مثل رجال الاعمال و الاطباء و طلاب الجامعات.. في المرتبة الثانية تأتي منطقة جباليا المخيم "المعسكر" بسبب وجود سوق تجاري كبير هناك حيث يصل سعر المتر العقاري الى 5 الاف دينار".

"بعد ذلك و في المرتبة الثالثة تأتي منطقة النصيرات خصوصا الأماكن التجارية فيها التي تعد الاغلى سعرا في المنطقة مثل منطقة سوق النصيرات و السبب يعود الى نجاح السوق تجاريا و الذي بدوره يؤدي الى ارتفاع سعر الاراضي هناك. بعد ذلك تأتي مدينة خانيونس خاصة  المنطقة التجارية فيها الأمر الذي ينطبق أيضا على مدينة رفح حيث الكثافة السكانية و قربها من الحدود اذ تقع على طريق المسافرين من و الى جمهورية مصر بالاضافة الى وجود الاسواق التجارية"."
 
بالنسبة لأراضي شمال القطاع فتعد هي الارخص على مستوى محافظات القطاع اذ تخلو من الاسواق و هذا الامر يؤدي الى قلة في العرض و الطلب الامر الذي يؤثر على السعرهناك".

فيما يتعلق بمعيار السعر و المحدد لثمن الارض ارتفاعا أو انخفاضا, يقول عطوة, " أولا العامل الاقتصادي و يقصد به المواقع التجارية فسمعة المنطقة تجاريا لها دور فعال في ارتفاع الاسعار مثل منطقة سوق الذهب في مدينة غزة يصل سعر المحل فيه بمساحة 12 مترا الى نصف مليون دولار تقريبا و هذا دليل على نشاط المنطقة تجاريا, ثانيا الكثافة السكانية".

و حول سعر المتر في مدينة غزة, يقول الخبير  " في محيط مدينة غزة يصل سعر المتر ما بين 300-1000دينار, أما في منطقة الشيخ رضوان يصل سعر المتر الى 350 دينار .. اما اذا كان بالقرب من الشارع التجاري الذي يصل سعر المتر فيه الى الف دينار أما المتر في الشوارع الداخلية فيصل الى 400 دينار.
 
منطقة الشاطىء حيث السوق التجاري فالاسعار هناك مرتفعة اذ يصل ثمن المحل هناك الى 100 الف دولار أما خارج الشارع العام فيصل سعر المتر الى 300-400 دينار. 
 
منطقة الرمال يبلغ سعر المتر ما بين 600-2000 دينار في بعض الاماكن.
 
منطقة النصر الشرقي و الغربي يصل سعر المتر الى 400-600 دينار".

منطقة الشجاعية و شرق غزة فالأراضي هناك أرخص بسبب التركيبة الاجتماعية القبلية للمنطقة و ذلك لأن الغريب عن المنطقة يرفض السكن في محيط عائلي ممتد متجمع خوفا من المشاكل و بالتالي يؤدي الى رخص الاراضي التي فقط يتم تداولها بين افراد العائلة في معظم الاحيان". " 
 
منطقة غرب غزة و هي منطقة منفتحة فالاسعار هناك تتراوح ما بين 400-1000 دينار للمتر المربع الواحد و التي تكون اغلاها المناطق السياحية على شاطىء البحر.
 
 في محافظة الوسطى أيضا الجانب القبلي العائلي يسيطر على الموقف و يؤدي الى رخص الاسعار على عكس المحيط المختلط الذي يؤدي الى ارتفاع الاسعار بشكل عام. 
 
سوق النصيرات و دير البلح هم أقوى و أنشط الاسواق في محافظة الوسطى اذ يتراوح سعر المتر هناك ما بين 150-300 دينار في محيط السوق أما داخليا فيصل سعر المتر من 50- 100 دينار
 
مخيم المغازي و البريج هما الارخص سعرا في الاراضي على مستوى محافظة الوسطى".

أما الجنوب ففي خانيونس مثلا سعر المتر لا يتعدى 200 دينار الا منطقة السوق التجاري اذ يصل سعر المحل هناك الى 100 الف دولار في السوق العام. 
 
شارع البحر و هي منطقة محصورة هي الاغلى في محافظات الجنوب و تبدأ من بداية منطقة السوق الى ما قبل مستشفى ناصر. أما في بقية الأماكن فيصل سعر المتر بالعادة الى 75-150 دينار.
 
بالنسبة لمحافظة رفح فان منطقة السوق هي المنطقة النشطة تجاريا و بالتالي تكون الاسعارمرتفعة. في المناطق الحدودية هناك يصل ثمن الدونم الواحد الى 10-20 ألف دولار بالاضافة الى كونها مساحات شاسعة. 
 
في شمال القطاع مثل بيت لاهيا و بيت حانون فالاسعار هناك رخيصة اذ يصل سعر المتر الواحد على الشارع العام ما بين 100-150 دينار أما المناطق الداخلية فيصل سعر المتر فيها ما بين 30-80 حسب المساحة المعروضة" 
 
اسباب تذبذب الأسعار

فيما يتعلق بمشكلة السيولة سواء على صعيد التجار أو المواطنين يؤكد عطوة أن السوق يعاني من حالة ركود غير طبيعية على مستوى قطاع غزة تجاريا الا في بعض المناطق التجارية فتكون الحركة نشطة نوعا ما و ذلك بسبب مشكلة السيولة سواء على مستوى المواطن أو التاجر بسبب عدم وجود مواد بناء التي خلقت حالة من الارباك لدى المواطن و التاجر بالاضافة الى توقف الحركة العمرانية بصورة عامة و توقف عمل الايدي العاملة كل هذه الاسباب مجتمعة جعلت سوق العقار في غزة يعاني من دوامة ركود غير طبيعية خاصة   بعد الحرب الاخيرة على قطاع غزة عام 2014".

و في معرض رده حول سبب الارتفاع أو الانخفاض في سعر الاراضي, يقول, " الامر يعود الى عملية العرض و الطلب في السوق العقاري, فترتفع الاسعار بارتفاع الطلب و تنخفض بانخفاض السيولة و قلة الطلب. الوضع الاقتصادي أيضا يلعب دور في هذا المضمار. حاليا (فترة ما بعد الحرب) السعر متوقف أو ثابت بشكل عام باستثناء الاماكن التجارية.

و يجيب عن الجهة المسؤولة عن تحديد السعر بقوله, " العقار يشبه البورصة فهو عمل حر اذ لا يوجد هناك جهة خاصة تستطيع تحديد الاسعار, عملية العرض و الطلب هي المسؤولة عن تحديد السعر فقط".

و يختم الخبير حديثه بالتأكيد على ان المواطن هو المتضرر الوحيد من عملية الارتفاع او الانخفاض في الاسعار لانه يعيش في حالة من الترقب و الحيرة خاصة فيما يتعلق بموضوع الاعمار و تداعياته السلبية أو الايجابية".

 

اظهر المزيد