مقالات

ورحلت الخالة ام حسام بقلم سمر زكريا الاغا

 

ورحلت الخالة ام حسام سافرت على غير استحياء بغير وداع لابعد نقطة في الكون 
سافرت الى دار غير الدار وبيت غير البيت سافرت بلا شىء سوى زاد من التقوى وايمان كنبع الماء أبت الا أن تسافر ورائحة الموت تفوح حولنا في كل مكان والدماء تسير كأنهار تروي عطش الارض الظمأى للوحدة والحرية فالشهيد يسقط تلو الشهيد والقافلة مستمرة
لقد كان وجه الخالة بسماحته كطلة من نور وقلبها يشبه البلور في نقائه وطيبته,لم أشعر يوما انها حماة بل دوما شعرت بأنها ام ثانية  وربما لايعرف الكثيرون انها هي التي اطلقت اسم  فريال على ابنتي الكبرى تخليدا لذكرى امي رحمها الله
لم أعرف يوما انها أغضبت انسان وكانت في برها كروضة كبرى من الاحسان .صعب هوالفراق الابدي صعب أن   يختارنا في تجاربه االقدر نحتار ونخاف أن نصدق ما سمعناه فالحقيقة دوما قاسية
   تصفعنا في وقت غير منتظر  هل نبكي ؟!أم نصرخ؟هل نحزن؟ أم نصمت ؟ولاشىء يعيد ماسقط من اوراق الشجر لا ..لا شىء يعيد من رحل لا العويل ولا النحيب.
فجيعة الموت عشتها قبلا في حبيبة احتلت  سويداءالقلب..يوم وفاة امي رحمها الله.ومرت السنون تلو السنون ولكن جرح الفقد لا يندمل كلما طافت الذكرى هاجت اشجان واشجان واشتعلت أحزان تسيل الدمع وتحرق القلب فما اطول عمر الحزن!
نعم نتجلد  نتصبر  نتلبس الهدوء  ولكن القلب اكوام وركام من داء الحزن.
أيا عماه  أيا زوجي العزيز ايا رندة وحسام وغادة  و اياد ورياض وعزة   اكذب ويكذب من يزعم ان الكلمات  والحروف تعزي القلب المكلوم المفؤود مهما نبعت من قلب محب لا يساورك الشك في صادق وده لذا لن اضع كلمات لعزاء ولن اصفصف حروفا اسميها عزاء فالخطب عظيم والحزن مقيم ولكني اعزي بما يتعزى به المؤمنون

“ وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم  مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون“
”انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب“
اللهم   اوردها موارد الكرام البرة واجعلها من المطهرين

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. سمر زكريا إبراهيم سليم الأغا

اظهر المزيد