إسلاميات

كرامة ربانية خلال محرقة غزة

"المصدر جريدة الدستور"الاردنية الصادرة بتاريخ 25\1\2009"


سورة الكهف في جيب مجاهد فلسطيني تحميه من الموت
بعد مرور أسبوع على توقف المذبحة الإسرائيلية في قطاع غزة بدأت تتكشف تفاصيل الأيام الـ 22 التي عاشها سكان القطاع تحت القصف البري والجوي والبحري.

وبعد أن كشفت عدسات الكاميرا دمارا للقطاع لم يشهد له التاريخ مثيلا، إضافة إلى قصص إنسانية مؤلمة يرويها أصحابها كما شاهدوها لا كما سمعوها.

وبعد عودة الوفد الطبي الأردني من قطاع غزة وكشفه تفاصيل مؤلمة عن الحرب على الأطفال والمدنيين، ومنها أن نسبة 95 بالمئة من إصابات العظام لجرحى المذبحة الإسرائيلية كان حلها الوحيد هو البتر، وأن إسرائيل كانت تستدرج المقاومين من خلال هدنة الساعات الإنسانية اليومية، عاد الوفد ليكشف تفاصيل قصة لمقاوم من حركة المقاومة الإسلامية حماس حمته سورة الكهف من موت محقق.

وقال الجراح حسام الدين الزاغة الذي عاد من القطاع عقب توقف الهجوم الإسرائيلي أنه ينوي عرض المصحف الذي منع شظية إسرائيلية من اختراق قلب مقاوم من القسام كان يضعه في جيب سترته مكان القلب تماما في مزاد علني يعود ريعه لصالح إعادة إعمار غزة.

وأوضح الزاغة أن المقاوم الذي أسعفه الجراحون الأردنيون وصل إلى مجمع الشفاء وقد تقطعت أطرافه السفلية وأصيب بشظايا صاروخ انتشرت في مختلف أنحاء جسده اخترقت إحداها كتيب أذكار الصباح والمساء وحصن المسلم لتستقر بعدها عند بداية سورة الكهف في منتصف مصحف كان يعلو قلبه.

وأضاف الزاغة لصحيفة الدستور المحلية "عندما بدأت بخلع قميص الجريح لاحظت وجود شيء في جيب قميصه الأيسر، كان مصحفا وكتيب أذكار الصباح والمساء وورد حصن المسلم، وما إن أخرجتها من جيبه حتى رأيت أن كتيب الورد ثقبته شظية قاتلة استقرت في قلب المصحف الشريف فيما كانت بطريقها إلى قلب المجاهد، ولو أن الشظية وصلت إلى قلب المجاهد لمات على الفور".

وقال الزاغة أجريت للمصاب عملية جراحية في البطن لإخراج عدة شظايا استقرت في جسده وأدت إلى تمزيق أمعائه، وهو الآن في طور الشفاء.

وأضاف الزاغة أن الحالات التي وردت إلى مجمع الشفاء الطبي في غزة تعد حالات ميئوس منها في أي مستشفى جراحي في الأردن، لكن العناية الإلهية وسرعة التصرف ساعدت كثيرا في إنقاذ حياة الجرحى حيث كان أكثر من جراح يشترك في عملية واحدة.

وقال رئيس الوفد الطبي الأردني العائد من قطاع غزة الدكتور باسم الكسواني في وقت سابق إن قصف إسرائيل لقطاع غزة كان مستمرا حتى أثناء إعلان الجيش الإسرائيلي عن هدنة إنسانية لساعات، ما يدلل أنها كانت هدنة استدراج وليست لإتاحة المجال لإسعاف الجرحى ونقل الشهداء.

ووصف الكسواني الذي ترأس وفدا من ثمانية أطباء عادوا من قطاع غزة بعد أن امضوا تسعة أيام في مجمع الشفاء الطبي المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في القطاع بأنها فاقت كل المجازر التي عايشها في بيروت ومخيم جنين.

وقال اختصاصي العظام الدكتور عماد الحسني في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي إن 95 بالمئة من إصابات العظام كان حلها الوحيد البتر، مؤكدا الحاجة لمتابعة الجرحى الذين هم بأمس الحاجة لأطراف اصطناعية وتأهيل طبيعي

وأضاف الحسني أن إسرائيل استخدمت صواريخ قال مختصون إنها تطلق شظايا تعمل على بتر الأعضاء، وأخرى تطلق قنابل سمية تتحلل داخل جسم المصاب، وثالثة تطلق شظايا مسمارية وأخرى ارتجاجية تتسبب بنزيف داخل الجسم وانفجار في الأمعاء وأجهزة الجسم.

وقال إن الفحص السريري كان كافيا للتأكد من استخدام الفسفور الأبيض، وأن الدخان الأبيض كان يتصاعد من الجراح المفتوحة.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. نبيل خالد نعمات خالد الأغا

اظهر المزيد