مقالات

الشهيـــد / أبو حميـــد- محمد سالم علي

في ذكراه السابعة

 

بقلم : محمد سالم علي حمدان الأغا

 

 

 اللواء أحمد مفرج 

 

أيها الأخوة الأحباب :

لا شك أن الشعوب الحية لا تنسي شهدائها , فهم الأكرم منا جميعا , بدمائهم الطاهرة النقية روو  شجرة الحرية والإنعتاق من براثن الاحتلال الإســــرائيلي الغاشم عن أرضنا الطاهرة الطهور 0

ألم يقل صاحب العــزة والجبروت في كــتابه العزيــز الحكيم , بعد بسم الله الرحمن الرحيم  " ولا تحسبنَّ الذين قُتلوا في  سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم  يرزقون" .

وحتى نكون أيها الأخوة الأحباب من الشعوب الحية التي لا تنسي شهدائها ولا تلغيهم من قاموسها النضالي  ولا تشطب إنجازاتهم وأعمــالهم من تاريخها الوطني , و حتى  نظل الأوفياء لمن قدموا  أرواحهم ــ قبل أرواحنــا ــ وكـتـبـوا قبل أن نكتب أنصع وأروع صفحات  تاريخنا المعاصر , و حـتى نقــدم القـــدوة  الحسنة لشبابنا وفتياتنا وأشبالنا ولزهراتنا  أقدم إليكم اليوم :

 

شهيدنا  المقدام  البطل /  اللواء أحمد مفرج  "أبو حميد " الذي عرفتـه مدينــة خان يونس والمنطقة الجنوبية لقطاع غزة كأول قائد عسكري  فلسطـــيني , وأول مسئول فلسطيني رفيع المستوي يقوم برعايتها وحفــظ الأمـن فيها منذ عــشرات بل ومئات السنين  ولقيادته خان يونس والمنطقة الجنوبية قصة طريفة كان يرددها علي مسامع زواره وهي " أنه التحق بجيش التحـريـر الفلسطيني عند إنــشاءه بخـــان يونس, وعندما استدعاه فخامة القائد الرمز ليكلفه بقيادة واحدة من المناطق العســــكرية في الوطن بعد تحريره من جيش الاحتلال الإسرائيلي وبعد أن بسـطـت الســـــلطة الوطنية الفلسطينية سيطرتها علي أرضنا الطاهرة التي حُررت 1994  فقد طلب أن تكون خان يونس مقراً لقيادته العسكرية نظراً لحبه وتقــديره لــكــفـاح هــــذه  المدينة الباسلة 0

ومن الجدير ذكره أن شهيدنا البطل قد شارك في كل مراحل النضال الفلسطيني منذ أن تخرج من الكلية الحربية بالجمهورية العربية المتحدة والتحاقه بجــيــــش  التحرير الفلسطيني والتحاقه بالتنظيم السري لحركة التحرير الوطني الفلسـطيـني"فتح"  وقيادته لمكتب الكفاح المسلح بلبنان  وقيادته لقوات صبرا وشاتيلا علي  الساحة اليمنية بعد الخروج من لبنان .

ولا بد أن نذكر أنه كان عضواً في المجلس الوطني  والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضواً في  المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح   ويشهد له الكثير من العسكريين الذين عملوا معه " أنه كان يؤمن  ويعلم ضباطه و جنوده  بمبدأ  أتبعني فأنا أمامك  وليس تقدم وأنا وراءك  إشارة إلي روح  التضحية والفداء التي كان يتمتع بها رحمه الله و قد ضرب لشعبه الفلسطيني وقوات الأمن الوطني مثلاً يجب أن يحتذي به وهو استـشـهاده في المـيدان أمـــــــام وبين قواته في مواجهة كريمة بين قواتنا الباسلة التي كانت تصـد هـجـومـا غـــادرا لقوات العدو الصهيوني فجر الجمعة الموافق 8 مارس 2002والتحاقه هو وكوكبة من شهداء قوات الأمن الوطني إلى الرفيق الأعلى  لينضموا الي أخوتهم شــــهــداء  الثورة الفلسطينية وكل رفاق درب السلاح الذين عـاهـدهـم ووعــدهم بالنـــــصر أو الشهادة  فكانت شهادته علي تخوم عبسان الكبيرة ومشارف خـــــــــزاعة  وســـــــــــــلاحــــــه لــــــم  يفـــــارق يــــــده .

 وصدق شاعر فلسطين / عبد الرحيم محمود رحمه الله عندما قال:

  سأحمل روحي علي راحتي        واُلقي بها في مهاوي الردى

  فإما حــياة تســر الصديــق        وإمــا مـمـات يغــيظ العدى

   و كما أحب الشهيد البطل أبو حميد  خان يونس وأهلها  فقد أحب أهل خان يونس إبنهم الشهيد اللواء أحمد حسن مفرج  , فقد اتخذت بـلــدية خان يونس برئاسة الأخ الدكتور / أســـامـة الـفرا  قراراً بتسمية الميدان القريب من موقع الأمن الوطني ومركز شرطة خان يونس باسم الشهيد أبو حميد , كما قامت وزارة التربية والتعليم بتسمية مدرسة باسمه أيضا بجوار" مسجد ام سالم الأسطل و مركز وزارة الأوقاف" بالسطر الشرقي0

رحم الله شهدائنا الأبرار  وأسكنهم فسيح جناته .


 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. محمد سالم علي حمدان الأغا

اظهر المزيد