متفرقات

الذكرى الأربعين لوفاة شادي رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
حلب 02-05-2009

شادي رحمه الله تعالى ... والرحمانيّات الربانية

أبيت إلاّ البرَّ  ... رفعت قدر والديك فرفع الله تعالى قدرك

 


المرحوم شادي المعتصم بالله حلمي الآغا  وابن عمه محمد نضال المنتصر بالله عام 1984
 

المرحوم شادي المعتصم بالله مع أبناء عمه المنتصر بالله وبعض أصدقائة عام 1986 م

 
المرحوم شادي عام 1989

لله درّك يا أيها الشادي ... أبيت إلاّ أن تكون باراً بوالديك في سفرك الطويل ... في دنياك كنت باراً فأبيت إلاّ أن تكون باراً في رحيلك ... كان والديك بررة بك ، فأبيت إلاّ أن تكون باراً بهم فكافئتهم بـ (بيت الحمد) وأي مكافأة وردٍ للجميل أيها النبيل ، كنت رائعاً في رد الجميل ، علموك البرَّ فبررت بهم ، وبمن حولك ، الأهل والصديق ، وكان لك ثواب الوصل والصلة ، وكان لك منا ثواب الحمد والرضا على الفراق ، وكان لك إن شاء الله تعالى ثواب كل استغفار لك ... رفع الله تعالى قدرك عندما أسلم على يديك شباب كانوا ضائعين في الدنيا ، ورفع الله تعالى قدرك عندما كفلت اليتيم ، ورفع الله تعالى قدرك عندما فرشت المسجد بالسجاد ، أحبك الله تعالى فاستعجلك الرحيل ... من أجل هذا خاطب الله تعالى المؤمنون الصالحون وأنت إن شاء الله تعالى منهم فقال جلَّ شأنه في سورة الفجر : ‘‘يَا أيَّتُهَا النَفسُ المُطْمَئِنَّةُ(27) ارْجِعِي إلَى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً(28)فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي(30)’’ فرجعت إليه إن شاء الله تعالى راضياً مرضياً ، ونسأله أن تكون في عليين مصداقاً لقوله تعالى في سورة الانفطار:’’ إنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (12) . أراد ربنا أن يرفع بك قدر والديك فيدخلهم الجنة بدون حساب ، فكنت باراً بهم في حياتك وأبيت إلاّ أن تكون كذلك في رحيلك وسفرك الطويل ، وتلك الرحمانيّات الربانية أكرمك الله تعالى بها فأكرم الله تعالى بها والديك فيك .

لمّا تحدثنا إلى والديك وجدناهم صابرين وارتضوا بحكم الله تعالى واستسلام تام لله لقضاءه ، وذلك والله عظمة لا يدركها إلاّ مؤمن إن شاء الله .  ذكروني بأهل  بالشهداء – وأنت إن شاء الله تعالى منهم – الذين يودعهم أهلهم بالرضا ، ونحن كلنا ودعناك ورضينا ولم نتذمر ... يا فارساً كنت .. أيها البار ... ندرك أنك الآن في ديار الحق ونحن في ديار الباطل ... أنت في كنف الحق الرحيم وهو أرحم بك منّا ... ولكننا سنشتاق إليك ... وما نفعل بقلوبنا التي ستشتاق إليك .. وعيوننا لهفة إليك ... ودموعنا وعبراتنا تنزل رحمة لك إن شاء الله تعالى وليست دموع سخط على ما كتب الله تعالى ... فيا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك مليء السموات والأرض ...

أراد الله تعالى أن يختبر صدق إيمان والديك فاستضافك عنده ( اللهم في عليين ) والمؤمنون المبتلون الصابرون ، هم الصادقون حقاً في إيمانهم ، وقد كانوا إن شاء الله تعالى كذلك ، ونتذكر قوله تعالى في سورة العنكبوت:‘‘ أَحَسِبَ الناسُ أن يُترَكُواْ أن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ (2)وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلْيَعْلَمُنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ (3)’’ ....

أربعون يوماً مرت لم تفارق ابتسامتك الجميلة خيالنا فعدنا - مرة أخرى - إلى صورك ‘‘ العتيقة ’’ التي تعلوها ابتسامة جميله ، وصورة ترفع فيها اصبعيك وكأنك تقول لوالديك انتصرت عليكم أسكنتكم بيت الحمد ... نعم انتصرت علينا انتصاراً جميلاً رائعاً ... سافرت شهيداً .. سبقتنا لتبني بيت الحمد أيها البار بوالديك ... نعم انتصرت علينا .. ومن يفعل ذلك إلاّ أنت أيها الفارس ؟! ... نعم انتصرت علينا فسبحان القهار ...  ولكننا يا حبيبي صبرنا وصبر والديك ، لأنهم ونحن ارتضينا بحكم الله تعالى ، وهو أعدل قاضٍ وأحكم حاكم ... فسبحان الله عما يصفون ... يا رب استسلمنا لقضائك  وقدرك طمعاً في نيل رضاك ... سبحانك تباركت وتعاليت ، استسلمنا مصداقاً لقول سيدنا عبد الله بن عباس:( أول شيء كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ:‘‘ إني أنا الله لا إله إلاّ أنا ومحمد رسولي ، من استسلم لقضائي وصبر على بلائي وشكر لي نعمائي كتبته صدِّيقاً وبعثته يوم القيامة مع الصدّيقين ، ومن لم يستسلم لقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر لنعمائي فليتخذ إلهاً سوائي ’’ .

 من أجل هذا نقول يا ربنا إننا استسلمنا لقضائك ، ونسأله أن يفرغ علينا صبراً :    ‘‘ رَبَنا أفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرَاً وَثَبِّت أقْدَامَنَا ...’’(البقرة 250) ، ونسأله اللهمَّ ابعث والديك مع الصديقين ... اللهم آمين ...

اللهم اجعل شهيدنا واجعلنا من عبادك الذين وصفتعهم بـ ( عبادي ) وهم خاصتك ، فاشمله واشملنا معه يا رب بعفوك ورضاك وكرمك وتجاوز عن سيئاته وسيئاتنا إن كنا قد نسينا أو أخطأنا وأنت أرحم الراحمين .

‘‘ ربَّنَا لاَ تُزْغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوَهَّابُ (8)( آل عمران) . ‘‘رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أنتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ(127)ربَنَّا واجعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَتِنَا أُمّةً مُسْلِمَةً لَكَ وأرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إنَّكَ أنْتَ التَّوابُ الرَّحِيمُ(128)’’       ( البقرة).

 ‘‘ إنَّ الذِينَ آمَنوُا وَعَمِلواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيِهمْ رَبُّهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ تَجرِي مِنْ تَحِتهِمْ الأنَهَارُ في جَنَّاتِ النعيم (9) دَعْواهُمْ فِيهَا سُبحَانَكَ الَلَّهُمَ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلاَمٌ وَآخِرِ دَعْوَاهُمْ أن الحَمْدُ لِلهِ رَبْ العَالَمِينَ (10)’’ ( يونس )

وصلّى الله وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، وآخر دعوانا الحمد لله ربِّ العالمين .

المنتصر بالله حلمي الآغا


المنتصر بالله حلمي الآغا


نضال المنتصر بالله حلمي الاغا


خالد المنتصر بالله حلمي الاغا


لقمان المنتصر بالله حلمي الآغا
 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. المنتصر بالله حلمي أحمد الأغا

اظهر المزيد