مقالات

الشهيد محمد سعد غانم الأغاأبوحسام في فم التاريخ- محمد سالم

بسم الله الرحمن الرحيم  

"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربه يرزقون"
                                                                   
الشهيد  محمد سعد غانم الأغا  أبو حسام 
في فم التاريخ

هذه صورة جماعية للهيئة التدريسية لمدرسة خان يونس الثانوية ويظهر بها  
الأستاذ / عصام سعيد الأغا ، ناظر مدرسة خان يونس الثانوية ـ رحمه الله 2ـ  الأستاذ/ بشير الريس ، مدير    التربية والتعليم بقطاع غزةـ رحمه الله 3ـ الحاج حلمي أحمد الأغاـ رحمه الله  4 ـ الحاج/ نظام سعيد الأغا ، سكرتير مدرسة خان يونس الثانوية سابقاً  5 ـ  الأستاذ  الشهيد / محمد سعد غانم الأغا ـ رحمه الله 6 ـ الأستاذ/ مكرم جاد " أستاذ رياضيات مصري"  7ـ الأستاذ / عبد القادر العديني "مدرس رياضيات سابق" 8 ـ الأستاذ/ أحمد خالد نعمات الأغا ـ رحمه الله  9 ـ الأستاذ / سالم كارلوس" أستاذ مواد علمية مصري "10ـ الأستاذ عبد المحسن الدميري " أستاذ رياضيات مصري "11- الاستاذ / محمود خضر  " أستاذ مواد اجتماعية  مصري ..


بقلم : محمد سالم علي حمدان الأغا
 
ولدّ شهيدنا البطل  محمد بن الحاج سعد غانم أسعد الأغا " الملك " بخان يونس 1938 وأنهي تعليمه الابتدائي والإعـدادي والـثـانــــوي بمدارسها وبنجاحه في الثانوية العامة بعثه " الملك " ليُكمل تعـلـيمه في الجامعات المصرية فالتحق بجامعة القاهرة بكلية الآداب ودرس الجغرافيا وأتمها بنجاح مميز.

وبعد تخرجه عمل مدرساً بمدرسة خان يونس الثانوية وقد أختارهالمغفور له  الأستاذ عصام سعيد الأغا ــ والذي  كان يعمل ناظراً ومديراً للمدرسة ــ مشرفا اجتماعيا للمدرسة لحسن سيره وسلوكه , وهذه الوظيفة أستُحدثت في ذلك الوقت للعناية بالطلاب ورعايتهم إجتماعياً  وثـقـافــيـا ونفسيا وتساعد في حل مشاكلهم .
 
 أنضم  شهيدنا البطل إلي حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" منذانطلاقتها في 1965 وأصبح عضواً عاملآ في تنظيمها  السري بقطاع غزة.   
وقبل استشهاده بثلاث سنوات تزوج من السيدة الفاضلة / فاطمة حسني الأغا وأنجب منها  أبنته السيدة /غادة محمد سعد زوجة الأخ عوني وصفي الأغا كما رزقه الله  منها بالشاب الأديب / حسام محمد سعد الأغا والذي تزوج من ابنة خاله الأستاذ / خالد حسني الأغا .

كما يحدثنا التاريخ أنه بعد قيام منظمة التحرير الفلسطينية 1964 وأخذها علي عاتقها إبراز الكيان الوطني الفلسطيني وتعبئة طاقاته وإمكانياته وقواه البشرية والمادية والعسكرية , انخرط  شهيدنا البطل كما أقرانه من شبابفلسطين في صفوف قوات التحرير الشعبية ــ وهي إحدي أذرع جيش التحرير الفلسطيني ــ والتي تم تدريبها بالتوازي مع جيش التحرير الفلسطيني .
 

ويشهد التاريخ ـ كما نشهد نحن الذين تتلمذنا علي يدي أُستاذنا ومعلمنا ــ بأن شهيدنا البطل كان  عضواً فاعلاً في اللجنة الثقافية والفنية التي كانت تعتني بالتراث الشعبي الفلسطيني وإصدار الكراسات التثقيفية عن قضيتنا الفلسطينية قبل حرب 1967.

ولما كانت امتحانات الشهادات الابتدائية والإعدادية والثانوية تجري عادة في أواخر شهر مايو وأوائل شهر حزيران  فقد تصادف أجراء امتحان الشهادة الإعدادية  في الفترة من ( 3 ــ 7 ) حزيران وهذه الامتحانات كانت تعقد في نفس الوقت التي تجري في الجمهورية العربية المتحدة , ولما كانت نُذر الحرب تنذر باشتعالها في أي لحظةفقد خدعت إسرائيل العرب وفاجأتهم بعدوانها  صباح يوم الاثنين 5/6/1967  وأثناء وجود الممتحنين في قاعاتهم صب العدو جام غضبه علي الأراضي العربية لمصر وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة وعلي  خان يونس بشكل خاص  فدهش الجميع بحجم الهجوم البربري علي المدينة الباسلة  فانسحب الطلاب ومشرفوهم من قاعات  الامتحانبين هرج ومرج وبقي شهيدنا البطل يراعي من بقي من الطلاب الذين ضاق بهم الوقت وحل بهم الخوف  , فغدر بهم الجنود الصهاينة وبكل الموجودين  وكان من بينهم  شهيدنا البطل / محمد سعد غانم الأغا وكانت   حصيلة ضحايا هذه المجزرة 11 طالبا  وأربعة مدرسين لم  يتمكن أحد من إنقاذهم أو دفن جثثهم إلا بعد أن وضعت الحرب أوزارها وبان حجم الجريمة الصهيوامريكية  والتي لازلنا نعاني منها ومن أثارها حتي  تاريخه .

 نسأل الله أن يهدي قادتنا وفصائل شعبنا الفلسطيني  إلي تجاوز المحنةالتي  ألمت وآلمت مشروعنا الوطني وقضيتنا العادلة ومقاومتنا الباسلة وأن يعيدوا  مجد المقاومة وطهارة سلاحنا الفلسطيني لمواجهة المحتل لأرضنا ودحر وكنس الاحتلال الأسرائيلي الي مزابل التاريخ . لقد آن الأوان أن يٌراجع الجميع أنفسهم فينظروا ألي ما وصلنا أليه من حال لا يسر إلا أعدائنا وعلينا أن نجدد القسم بأننا لن نتوقف لحظة عن النضال لإقتلاع أولئك الذين حولوا بيوتنا إلي مآتم وفواجع ولا زالوا , أولئك الذين جاءوا يبحثون في عيوننا  عن عظام موتاهم ـ منذ أول الخليقة ـ  و يقيموا مملكة ربهم الخرافية علي  أشــــــــــلائنا ولا زالوا يعملون علي اقتلاعنا واقتلاع أخواننا عرب 48 وما الدولة اليهودية التي ينادي بها  نتنياهو إلا بعض أحلامهم ,  وعلينا أن نتذكر أننا لا زلنا جميعا فــــوق الجبل .
 
والله نسأل أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه  وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

 رحـــم الـلـه شـهـيـدنــا أبـــو حســـام ,
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار,
الشفاء العاجل لجرحانا البواسل .
الحرية لأسرانا الأبطال
و الاستقلال لفلسطين
والقدس عاصمتها بعون الله .   

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. محمد سالم علي حمدان الأغا

اظهر المزيد