مقالات

أسمار- فلسفة العبيد

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أسمار – فَلْسَفَةُ العَبِيدِ!.

رُوَيدَ الحَوادِثِ إِنّي اِمْرُؤٌ       رَأَيتُ الأَعَاجِيبَ شَتَّى الصُّوَرْ

وَأَعـجَبُها أُمَّةٌ تَشتَكِـي       خُطوبَ الزَمانِ وَفيها عُمَـرْ

(أَحْمد مُحَرَّم)

                             

الحَمْدُ لله؛ وبَعْد:

فَفِي النِّصْفِ الثانِي مِن شُهُورِ سَنَةِ (1406) للْهِجْرَةِ؛ ولَعَلَّهُ فِي شَهْرِ رَمَضانَ مِنها؛ أَخَذْتُ مَضْجَعِي فِي لَيْلَةٍ مِن لَيالِيهِ؛ فَرَأًيْتُنُي فِيما يَرَى النائِمُ واقِفاً فِي لَيْلَةِ الرابِعِ عَشَرَ مِن الشَّهْرِ عَلى رَبْوَةٍ فَسيِحَةِ الأرْجاءِ؛ تُحِيطُ بِها جِبالٌ عَالِيَةٌ الرُّؤُوسِ تَحْكِي شُمُوخَ أُمَّتِنا فِي عُهُودِ عِزَّها ومَنَعَتِها!؛ وَكَأَنَّما السَّماءُ لُجَّةٌ كَساها اللَّيْلُ والنَّجُومُ حَصْباؤُها!؛ غَيْرَ أَنَّها نُجُومٌ لاَ عَهْدَ لِي بِمِثْلِها فِي اليَقَظَةِ رَوْنَقاً وبَهاءً!؛ ولاَ يَزَالُ سَناها يَتَراءَى لِي كُلما أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي وَأغْمَضْتُ عَيْنَيَّ أطْلُبُ الراحَةَ مِن عَناءِ الدُّنْيا وكَدِّها، وقَدْ زَادَ مَنْظَرَ السمَاءِ رَوْعَةً وجَلالاً أنْ رَأَيْتُ القَمَرَ فِي حَالِ تَمِّهِ وكَمالِهِ بَينَ هاتِيكَ النَجُومِ التِي لا يُحْصِيها العادُّونَ كالمَلِكِ المَهِيبِ المُطاعِ بَينَ جُنْدِهِ وَعَساكِرِهِ!، وقَدْ غَمَرَ صَفْحَةَ السماءِ بِشُعاعِهِ الذهَبِيِّ كما يَغْمُرُ السلْطانُ العادِلُ الرِّعِيَّةَ بِإِحْسانِهِ!، فَلَوْ قالَ قائِلٌ: إِنَّ الحُسْنَ أمْسَى هَناكَ قَتِيلاً لَكانَ مِن المُنْصِفِين!.  

وَعَنْ يَسارِي مَسْجِدٌ بُنِي مِن اللَّبِنِ وجَرِيدِ النَّخْلِ؛ وجِدارُهُ نَحْوُ ثُلُثِ قامَةِ الرجُل، وعَنْ يَمِينِ المَسْجِدِ شَجَرَةٌ تَساقَطَ وَرَقُها؛ أشْبَهُ ما أَنْتَ راءٍ بِأَشْجارِ الزَّيتُون، وثَمَّةَ نَسْمَةٌ بارِدَةٌ مِن هَواءٍ عَليلٍ هِيَ أَرَقُّ مِن خَيْطِ باطِلٍ!؛ فَقُلْ ما شِئْتَ عَن لِينٍ ورِقَّةٍ واعْتِدال.

فَإنِّي لِفِي مَوقِفِي ذاكَ؛ إذْ رَأَيْتُ شَقِيقَاً لِي يُدْعَى (عَلاءَ الدينِ) قَائِماً يَتَوَسَّطُ الربْوَةَ عن يَمِينِي؛ وفِي يَدِهِ كُرَةٌ مِن الفِضَّةِ؛ فَرَمَى بِها نَحْوَ السماءِ رَمْيَ حاذِقٍ مُتْقِنٍ وأَنا أُتْبِعُها بَصَرِي؛ فَلا تَزَالُ تَصْعَدُ حَتَّى تُصِيبَ نَجْماً مِن النَجُوم؛ فَيَخْرُجَ مِن ذلكِ النَّجْمِ بَرْقٌ يَنْتَشِرُ سَناهُ فِي أَنْحاءِ السماءِ، صَنَعَ ذلكَ مَرَّتَينِ أوْ ثلاثا!.

 

للإطلاع على بقية الموضوع إضغط هنا من فضلك

 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الأستاذ خالد فتحي خالد حسين قاسم الأغا

اظهر المزيد