نشاطات

السفير باسم الأغا: الحديث عن تطبيع السعودية ترهات


 الحديث عن تطبيع السعودية  ترهات ..وموقف العرب من (صفقة القرن) مرضٍ بعيداً عن"صُناع الفتن"
 


أجرت "دنيا الوطن" حواراً مع السفير الفلسطيني في المملكة العربية السعودية، بسام الأغا، حول العلاقات الفلسطينية السعودية، وموقف المملكة من (صفقة القرن)، بالإضافة لوضع الجالية الفلسطينية داخل السعودية، وكان اللقاء على النحو التالي:

كيف تقيمون علاقة الرئيس أبو مازن مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان؟

 

العلاقة مع المملكة العربية السعودية علاقة تاريخية منذ بداية الانطلاقة، هذه العلاقة أسس لها القيادة التاريخية لحركة فتح، وكان هناك اللقاء التاريخي في جنيف في العام 64، وكان المجاهد السعودي فهد المالك، الذي قاتل في فلسطين، واستمر بالعلاقة مع فلسطين وأهل فلسطين وقيادة فلسطين.

واستمرت العلاقة عبر الرئيس أبو عمار إلى الرئيس محمود عباس، وهو من الجيل المؤسس للحركة الوطنية الفلسطينية، وأنا أذكر في أحد اللقاءات مع الملك سلمان، عندما قال للسيد الرئيس، تذكر عندما كنا نلتقي سراً هنا في الرياض، وبمشاركة الرئيس عرفات، وصلاح خلف، فأجابه الرئيس أذكر جيداً، وفي فندق اليمامة أيضاً، هذه الذكريات، وهذه اللقاءات، كانت مؤسسة لتلك العلاقة التاريخية.

 


عدا أن الملك سلمان، عندما كان أميراً للرياض، ما كان هناك فلسطيني إلا ويزور الأمير سلمان في ذاك الزمن، وكل فلسطيني له ذكريات أيضاً معه، هذه العلاقة التاريخية التي تربط ما بين الملك سلمان، والرئيس محمود عباس. 

والرئيس أبو مازن دائماً ما يقول، ثقتنا بالملك سلمان، وبولي العهد محمد بن سلمان، وبالمملكة العربية السعودية، ثقة كبيرة وعالية وغالية، وبالمقابل دائماً ما يؤكد الملك سلمان للرئيس عباس، نحن معكم كنا وما زلنا وسنستمر معكم، نقبل ما تقبلوه ونرفض ما ترفضوه، دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وموقفنا من فلسطين، موقف عقيدة.

هذا ما نقوله أيضاً رداً على كل التصرفات التي تتهم المملكة العربية السعودية، والتي تريد أن تدين المملكة العربية السعودية، مواقف المملكة واضحة وصريحة، دون لف أو دوران أو ابتزاز أيضاً، الملك سلمان عندما أعلن في قمة القادة العرب، وقال هذه القمة قمة القدس ماذا يعني ذلك؟ هذا يعني رداً على (صفقة القرن) عندما أعلن الرئيس الأمريكي ترامب، أن القدس عاصمة دولة الاحتلال، وهذا رد قوي دون ضجيج.

 


وعندما أعلن الملك سلمان التبرع للقدس، والتبرع لـ (أونروا)، يكون رداً على من يقول إنه ليس هناك لاجئين و(أونروا) يجب أن تلغى، عندما تبرع بـ 50 مليون لـ (أونروا) عبر ذلك يقول: إن (أونروا) على الطاولة، وحق العودة على الطاولة، وليس هناك كائن من كان يستطيع أن يلغي أن القدس عاصمة دولة فلسطين، ويلغي حق اللاجئين بالعودة أيضاً؛ لكي يلغي (أونروا).

هذه هي مواقف الملك سلمان، ومواقف ولي العهد محمد بن سلمان، وأيضاً العلاقة التاريخية التي تربط ما بين الملك سلمان والرئيس محمود عباس، وهو كمان يسميه، ونحن نسميه أيضاً للملك سلمان، بأحد رواد الحركة الوطنية الفلسطينية، وليس فقط مع فلسطين، بل مع كل ما هو عربي، وهذا يؤكد أيضاً الانتماء العروبي لهذا الرجل.

 


المملكة لم يسبق لها أن تآمرت على فلسطين، وشكلت فصائل، ولا يمكن أن تقترب من الشرعية الفلسطينية، وهي مع الشرعية بعيداً عن أي التواءات، وبعيداً عن أي (دكاكين) كانت بعض الدول تحاول أن تصنعهاً، المملكة تقول نحن مع منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، كانوا ولا يزالون، ويؤكدون على استمرارهم على هذا الموقف.

ما موقف المملكة من قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.. بداية من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وصولاً إلى صفقة القرن؟

عندما أعلن الرئيس ترامب، أن القدس عاصمة دولة الاحتلال، صدر بيان من الديوان الملكي، قوي وشديد، ماذا يعني أن يصدر بيان من الديوان الملكي، يعني أن قضية فلسطين قضية داخلية، وفي صلب السياسة السعودية، ومن يعود لنص الديوان الملكي، بيان قوي وحازم وقاسم وصريح، وأكدوا على أن القدس عاصمة دولة فلسطين، هذا بخصوص إعلان ترامب بشأن القدس.

بالنسبة لصفقة القرن، كلنا سمعنا سمو الأمير تركي الفيصل، عندما قال: هذه صفعة القرن، هذا هو التوحش، هذه الصفقة لو طبقت تفقد الشعب الفلسطيني عقله وقلبه وروحه، ولكن هذه الصفقة سوف لم ولن تمر، للشعب الفلسطيني حقوقه، والشعب الفلسطيني يجاهد من أجل العدالة ومن أجل السلام ومن أجل الحرية.

 


وكل ما يشاع ويقال: إن هناك علاقات للمملكة مع إسرائيل، هذه ترهات وتمنيات يطرحها الإعلام الإسرائيلي، وهذا غير صحيح وننفيه نفياً قاطعاً.

وأيضاً ما أعلنه الجبير، أن ما يريده الشعب الفلسطيني نحن معه، وما أعلنه سمو الأمير وزير الخارجية، نحن مش الشعب الفلسطيني، وما يريده الشعب الفلسطيني نحن معه، هذه مواقف خالدة ونبيلة للملكة العربية السعودية، ولزعيمها الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان.

والاتصالان الآخران، عندما أعلن رئيس وزراء دولة الاحتلال بضم غور الأردن، بعد ساعة أو ساعتين، اتصل الملك سلمان ليقول للسيد الرئيس، نحن معكم بما تريدوه، ونحن ضد هذا السلوك، هذا مخالف للقانون الدولي وللشرعية الدولية، وأيضاً الاتصال الأخير كلنا نذكره جيداً، هي مواقف بصراحة نعتز بها وهي سند لنا نطمئن لها أيضاً، الدعم السياسي في كل المحافل الدولية والدعم المالي لم يوقف يوماً. 

 


دائماً ما يقول المندوب السعودي للمندوب الفلسطيني في المحافل الدولية، ماذا تريد فلسطين فنحن معكم، وأيضاً الواجب أن نقدم التحية والوفاء والعرفان، لشهداء المملكة العربية السعودية على ثرى فلسطين، وخضبت دماؤهم تراب فلسطين، ونحن لم ولن نتوقف عند أي موقف لأي كان، يدعي أنه سعودي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هذه مواقف مدفوعة الأجر، وهناك من يدعي أنه فلسطيني، ويهاجم السعودية.

أما بالنسبة لأبناء فلسطين، ولحياة الفلسطيني بالمملكة العربية السعودية، يعيشون حياة كريمة باحترام مثل أبناء الشعب السعودي في مواقع العمل، وذلك من 50 و60 سنة وإلى الآن.

وكيف تقييم ردود الفعل العربية على صفقة القرن؟

الموقف العربي مرضٍ، بدليل البيان الذي خرج عن جامعة الدول العربية، الموقف العربي يدعمنا، الموقف العربي مع دعم الموقف الفلسطيني والقضية الفلسطينية، بعيداً عما يُقال ويُشاع، حتى دائماً دولة الاحتلال تريد خلق الفتنة، وأيضاً صناع الفتن ما بين الموقف العربي، وما بين الموقف الفلسطيني.

وبالنسبة لنا دائماً نؤكد أن العرب سندنا والأمة العربية سندنا، ومهما حاول البعض، إن كان هناك من يريد أن يبعد ما بيننا، لكن هي فلسطين بوصلة الوطن العربي، والأمة والعربية دائماً.

هل المملكة لازالت متمسكة بمبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين؟

المملكة العربية السعودية أعلنتها وتعلنها وتؤكد دائماً وقبل أيام، نحن مع السلام ومع الشرعية الدولية، ومع مبادرة السلام العربية، دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

 


هذا موقف واضح وصريح ولا زحزحة فيه، وبالمناسبة كانت دائماً دولة الاحتلال تحاول أن تدفع باتجاه مبادرة السلام العربية، وأعلنها رئيس دولة الاحتلال ذاك الفاسد نتنياهو، عندما قال منذ سنتين نحن على استعداد أن نوافق على مبادرة السلام العربية، ولكن أن تترجم من الياء إلى الألف وليس العكس، ردت السعودية فوراً أن مبادرة السلام العربية من الألف إلى الياء، هو كان يحاول أن يصل إلى التطبيع، ومن ثم لكل حادثة حديث، ولكن المملكة ردت وقالت المبادرة لا تتجزأ.

هذا هو موقف المملكة واضح وصريح، وعلى كل المستويات السياسية في المنتظم الأممي وغير المنتظم الأممي.

تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية ومواقع تواصل اجتماعي أخباراً عن لقاء بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ونتنياهو.. ما ردكم؟

هذه ليست أول مرة تكذب فيها وسائل الإعلام الإسرائيلية، وأيضاً هم يضخوا من الأكاذيب ومن الفتن ومن الإشاعات الكثير، ولكن نحن معنيون بما يقوله الملك سلمان، وما يقوله ولي العهد محمد بن سلمان، وأيضاً ما يقوله رئيسنا وزعيمنا محمود عباس، ثقتنا بولي العهد ثقة كبيرة وعالية وغالية، لا يمكن أن توثر علينا تلك الإشاعات، فليكذبوا كما يريدون.

وليست أول مرة يكذب ذاك الكذوب الفاسد نتنياهو، هل يمكن التخيل أن الناطق الإعلامي باسمهم يتحدث بالقرآن الكريم، فما خصه هذا بالقرآن الكريم! ولكن هذا الكيان، وهذه الدولة، وهذا رئيس الوزراء، وتلك الوزارة، هم والسلام ضدان لا يلتقيان، لم ولن يتركوا وسيلة لمحاولة صناعة الفتنة بين بلداننا العربية، وأيضاً التشكيك بالموقف السعودي الواضح.

 


ولماذا صنعت تلك الدولة، صنعت لهذا الدور الرئيسي الذي تلعبه الآن كيلا تتقدم المنطقة العربية، هذا الدور الوظيفي الذي تلعبه الآن دولة الاحتلال؛ لكيلا تقوم قائمة على الإطلاق لدولة في وطننا العربي.

كيف تُقيمون أحوال الفلسطينيين في المملكة؟ وهل من مشاكل لديهم.. وخاصة في الإقامات؟

الفلسطينيون في المملكة يعيشون أعزاء بكل احترام مثلهم مثل أي سعودي، ومثلهم مثل أي عربي، وإن كانت هناك بعض المشاكل، فهذه المشاكل تنسحب على كل ما هو موجود في السعودية، وليس الفلسطيني بالأخص المقصود على الإطلاق، بالعكس معزز مكرم له كل احترام وكل التعاطف.

أنا بالمناسبة أريد أن أوجه التحية وعبر منبركم الإعلامي المتميز لأهلنا في فلسطين، الذين يتحركون في الشارع دائماً في مواجهة (صفقة القرن)، وللأسرى في سجون الاحتلال وللجرحى، والترحم على الشهداء دائماً، كل التحية لمن يواجهون الاحتلال والاستيطان والمجازر والعنف.

وأريد أن استشهد بما قاله صحفي إسرائيلي في زمن ما قبل فترة طويلة، إلى القادة الصهاينة، اخجلوا مما أنتم فاعلون لو صحي النازيون من قبورهم؛ لقالوا لكم اخجلوا مما أنتم فاعلون، هذا السلوك المشين.

لكن سيبقى أملنا دائماً بعودتنا لوطننا بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، ونحن نضرب مثلاً دائماً بالجزائر 133 عاماً من الاحتلال، وكان من يقول إن الجزائر عربية ومسلمة يُقتل، ونحن الآن 100 عام، ونحن نعاني مر المعاناة.

ونقول أيضاً للرئيس محمود عباس، لمواقفة الرائدة والرائعة في مواجهة صفقة القرن وكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية، ولكم كل الاحترام والتقدير والشكر أيضاً لمنبركم الإعلامي الرائع والمتميز دائماً.

في نهاية اللقاء.. هلا حدثتنا عن الدور الذي تلعبه سفارة دولة فلسطين في السعودية؟

السفارة تمارس الدور القنصلي والدور السياسي، فيومياً يدخل إلى القنصلية عشرات إن لم يكن مئات، ضمن العمل اليومي ما بين وكالات وإصدار جوازات سفر، وكل ما يلزم الموطن الفلسطيني يؤمن له، وبالمناسبة المعاملة لكل فلسطيني لا تزيد عن 7 لـ 10 دقائق على الإطلاق، وأبواب السفارة مفتوحة لكل فلسطيني.

يأتي الدور السياسي للسفير وللسفارة كونهم همزة الوصلة ما بين السيد الرئيس والقيادة هنا، وأيضاً ما بين الشرعية الفلسطينية والمملكة السعودية.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. باسم عبدالله يوسف حمدان الأغا

اظهر المزيد