مقالات

وداعاً عمنا أبا السعيد- أ. عاصم كمال

 

إن في السماء لخبراً، وإن في الأرض لعبرة. أسألك اللهم يا من قضت حكمته أن يجعل لكل أجل كتاب، وكتب على كل نفس الموت إذا

المرحوم الأستاذ
مأمون سعيد

جاء أجلها أن تمتد برحمتك إلى روح فقيدنا الغالي، لقد وصلني نعي الفقيد من أبن شقيقي ياسر أبو كمال بساعة متأخرة من مساء أمس  

وكان صوته متحجرجاً، العم أبو السعيد من الذين يثقون ثقة تامة في قدرة الله وعنايته ويخلصون لها في السر والعلن ويعتمدون عليها في حياتهم.  حينما أمر بمقابر الموتى وأشعر بصمت المكان ورهبة وجلالة الموت أظن أنه شعور جميع الناس ويحدث في جميع بقاع الدنيا نحن نمشي وهل نعرف إلى أين نمضي إننا بالتأكيد نمضي إلى هذه البقاع.
للعم أبو السعيد حياة مليئة بالقصص حكى لي والدي وشيخي رحمه الله بعض عنها وسمعتها منه عن مفاصل كثيرة في حياته في خان يونس والإسكندرية حيث التعليم وفي ليبيا بلد الإغتراب والمعاش سأذكرها في مرات أخرى إذا تسنى كان رحمه الله رجل رقيق المشاعر ذو عاطفة جياشة أذكر حينما كنت في زيارتي إلي والدي كان ينهض من فراشه في الصباح الباكر يؤدي صلاة الفجر في الجامع الكبير مع نفراً من أبناء المدينة ويعود إلى البيت ليتناول بعد فترة طعام الإفطار بصحبة بعض اللذين يبكرون في زيارته وكان من ضمنهم عمي مأمون يتناولون طعام الإفطار ويتبادلون أطراف الحديث وكنت أشاركهم في مجلسهم في كثير من الأحيان وكانت جلسات طيبة بالفعل وأقل ما يقال في وصف هذه الجلسات أنها مدرسة تعلمت فيها الكثير .
إنه الموت يا أصدقائي يطوي أعمار الرجال والنساء ويغيبهم في طيات الأرض ، سنبكيك يا عمنا أبا السعيد لا نستطيع حبس البكاء.

عاصم كمال الآغا
 
 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. عاصم كمال سعيد حمدان الأغا

اظهر المزيد