مقالات

خاطرة فاخرة نادرة- الحاج عاشور أبو مسعود- من الأرشيف-

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


خاطرة فاخرة نادرة

"اقبل على النفس فاستكمل فضائلها
                                         فأنت بالنفس لا بالجسم انسان "



"لابـد من شكوى لذى مروءة                        يواسيك أو يأسـوك أو يتـوجـع"
"على قدر اهل العزم تأتى العزائم                  وتأتى على قدر الكرام المكارم"

 



يكبر حجم العمل الاجتماعي ويرتفع قدر الجهد الانساني ويزدادان أهمية وشأنا كلما اتسعت شبكة العلاقات وامتدت جسور الاتصالات بين المؤسسات , والقيادات, ويصبح دور هذا العمل وهذا الجهد رائعاً ومتميزاً ومتكاملاً عندما ينطلق ميدانيا ويتحرك القائمون عليه تحركاً واقعياً وعملياً خارج الاطار المكتبي الضيق والمحدود ليصل بهم الطموح الى المواقع والتجمعات والأماكن التى يتواجد فيها الاناس الذين يحتاجون الى المساعدة والخدمة والدعم والمعونة ,وممن يملكون الوسيلة ويقدرون على المشاركة ويمتلكون الخبرة والتجربة وحسن المشورة وصواب الرأى..

فالخدمــة الاجتماعية في أبسط أشكالها وأدق معانيها لاتتعدى أن تكون كما يعرفها العارفون بها والمدركون لآهدافها حينما يقولون عنها بأنها هي: تقديم العون المناسب في الوقت المناسب من الشخص المناسب للشخص المناسب في المكان المناسب..

هذه المقدمــة تقودنا - لكى توصلنا- لأن نستعرض بأمانة موضوعاً قيمــاً وهامــاً ومناسبة طيبة وسابقة
جليلة وحادثة فريدة نادرة لأنها ربما لاتتكرر كثيراً أو لعلها حدثت في وقت وزمن وتاريخ مثقل بالهموم والالآم , مزدحم بالتراكمات والترسبات التى لاتوحي الا بالجمود ... انه الزمـن الــردئ!!!!

ان لكل حادثة حديث ولكل قول دليل ولكل كيُال مكيال ...ان حديثنا ودليلنا ومكيالنا بين أيدينا ومن بين أهلنا ومن فصيلتنا وعشيرتنا !! انه أخ وابن أخ كريم مسئول في مؤسسة فلسطينية من الطراز الأول على مستوى الوطن كله...لها وزنها وأهميتها في المجالات الاجتماعية والانسانية والتطوعية والخيرية وهى مجالات لايتقنها الا المؤمنون بها والعارفون بقيمتها وخطورتهــا وضرورتهــا في حياة الافراد والجماعات والمجتمعات بشكل عام..

هذا الرجل وبهذه الصفات جــاء ليلبى نداء الواجب ويقتطع من وقته الثمين ساعات قليلة في عددها
كبيرة في مغزاها ومعناها ومرماها ويبادر متطوعاً مشجعاً متبرعاً.. يحضر الينا في حيُنا النائى والموقع البسيط البدائي ويزورنا متواضعاً متعاوناً معتذراً لأنه لم يحضر قبل هذا الوقت ويطالبنا ويطلب الينا أن نعتبره عضواً عاملاً في " فريق العمل" الذي نعمل من خلاله بامكاناتنا الذاتية وبجهودنا الفردية وبروحنا الاستقلالية ..
جــاء باسطاً يديــه عارضاً خبرته وتجربته وامكاناته العلمية والعمليه بمفهوم المسئولية الريادية وبمضمون العقلية القيادية الاداريـــة..

بمقر الجمعية استقبلنا الضيف الزائر , وتحدثنا اليه واطلعناه على نشاطاتنا ومجالاتنا وامكاناتنا واستعداداتنا التى بدأت منذ عـــ1996ـــام وكيف مرت بنا الأيام وكيف نمر بها الأن ..وشاهد بام عينيه الحقيقة والواقع وازداد اقتناعاً بأن الانسان الفلسطينى دائماُ انسان فوق العادة وفوق التوقعات وفوق الالآم وفوق الجراح..وان أبناء الجنوب هم " أبناء الصعيد" حيثما كانوا كانت الهمة العالية والنخوة والمرؤة والشهامة ,ورثوها كابراً عن كابر , الأبناء عن الأباء والأباء عن الأجداد الى أن يرث الله الارض ومن عليها..

شخصية فلسطينية لها رمزية وطنية وأهمية اجتماعية خرجت من خان يونس وتخرُجت على أيدى الوالد الكامل اسماً وفعلاً ليكون الأب قدوة حسنة للابن البار لوالديه وعائلته , يسافرهذا الشاب للدراسة في الخارج ويحصل على أفضل الدرجات العلمية من بلاد أجنبيه بعيدة وبلاد عربية شقيقة ..ويعود لأرض الوطن مؤهلاً علمياً بمؤهلات اضافية ضمها الى مؤهلاته الاساسية واصوله الدراسية التأسيسية..
وعلى رغم صغرالسن , فالتجربـــــــة كانت كبيرة والعقليه كانت مستنيرة والسمعة كانت جديرة والتزكية كانت قديرة...والتضحيات كانت مثيرة ..

اختير صاحبنا ليترأس المؤسسة الأولى والوحيدة على مستوى الوطن وليرأس مجلسها ويستلم عجلة القيادة بها فيسير بها الى أرحب فضاء وأوسع نطاق عمل وممارسة ..فنال بذلك ثقة القيادة العليا للوطن وحصل على دعمها ومساندتها فازدادت ثقته بنفســه وارتفعت وتيرة عطــائه وتطلعاته ..
تبوأ أثناء دراسته مركزاُ ممتازاً جعل الذين أشرفوا على تدريبه وتأهيله واعداده من العلماء والاختصاصيين والمدربين في الجامعات المصرية يفاخرون به ويذكرونــه بالاسـم في المحافل العلمية المشتركة بين فلسطين ومصر والمناسبات الدراسية الفنية الثنائية ويثنون على جهوده الماضية والحالية...
كان مركزعملـــه في مدينة ( غزة) وهذا لم يكن عائقاً أو مانعاً يقف أمام الايمان الشخصي بالدور المطلوب من المسئول في خدمة الوطن من ذوى الاحتياجات الخاصة وأصحاب الحالات التى تستحق الخدمة والتى تنتظـر الوقوف بجانبها.
لــم يترك مسقط رأسـه ليعيش هناك بعيداً عن بيئتــه وبيتــه..

مازلنا في نفس السياق ومازال الواجب يدفعنا لنكمل الصورة في اطارها الذي يليق بها , واستسمح أخى صاحب الصورة المشرقة أصلاً واللامعة أساساُ وقبل أن أنتهى من حروف كلمتى المتواضعة حول الخاطرة الخاصه, فأقول للذين لايعرفون , ان صاحبنا قد اقتحم مجال العمل في ( غزة المدينة) وترأسه ودخل الانتخابات الدورية السنوية ونال أعلى الأصوات من الناخبين وتقدم على كل الناس الذين ينافسون ولاأريد أن أقول الذين يحسدون , فأن لكل ناجح محسود , وكل ناشط متفاعل مع الحياة والناس ومهتم بقضاياهم والآمهم وهمومهم يصطدم بالمعرقلين والمعوقين والمتكاسلين والشرح يطول في هذا المضمار..
ومن ضمن أقواله لنا مشجعاً ومحفزاً ومتضامناً ومتعاطفاً " الشجرة المثمرة هي التى ترمى بالحجارة".. فهنيئاً لك أيها الاخ المتسابق للخير , أيها الاخ المتفاعل المتواصل المتكامل , هنيئا لك وهنيئا لنا ونحن نسمع ونراقب ونفاخر بك ونبارك لك..وهكذا يكون الرجال وهكذا تكون هممهم وعزائمهم..

"على قد أهل العزم تأتى العزائم ***** وتأتى على قدر الكرام المكارم.

لقد استحلفنى بالله الا اذكر اسمه أو اعلن عن شئ قام بـه ..لأنه يحتسبه لوجـه الله ويريده خالصا لثواب الآخرة ولجزاء يوم الدين.."يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ "ـــ"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " الحشر ..

وبهذه المناسبة تقدم صاحبنا باقتراح وجيه جداً عندما ناقشناه حول بعض حالات ذوى الاحتياجات الخاصه في المنطقة التى نعيش فيها فاقترح علينا أن نفتتح فصلاً يضم عدد(5) أفراد من الذين تقل أعمارهم عن(12-14) عاماً تقريبا كبداية لمشروع يمكن تطويره..ويكون تابعاً للجمعية وتعهد بأن يدرب ويؤهل المربيه أو المربيات اللواتى سيشرفنُ على هذه المجموعه(5) التى يمكن أن يرتفع عددها مستقبلاً لتشمل كافة الحالات...وأخذ على عاتقه أن يبحث ايضاً عن الجهة الممولة والداعمة والمانحة التى ستتكفل بهذه الحالات الانسانية المهملة والمنسية والتى قد لايعلن عنها ذووها خجلاً أو حياءاً ,جهلاُ أو استكباراً فيضيع بذلك هؤلاء البشر من الأطفال الابرياء ضحايا للتقاليد البالية والمفاهيم الخاطئة والنوايـا المتذبذبـــــة..!!!

ومازلنا نبحث عن مكان مناسب ومازال الأمر مطروحاً للنقاش مع أولياء الامور ...وربما نجد المكان في القريب العاجل ان شاء الله لدى المتبرعين ممن لديهم الامكانات الخاصة ويهمهم أمر أصحاب الاحتياجات الخاصة سواء كان هءلاء المتبرعون معنا على أرض الوطن أو كانوا خارجه ويشاركون الناس في الوطن همومهم وعذاباتهم ومآسيهم ومعاناتهم وأوجاعهم..

أكتفي بهذا القدر الآن ولنا عودة لهذا الموضوع سوف أروى في الحلقة القادمة رواية ((مبــادرة)) سابقة عمرها أكثر من عام ونصف العام بطلها ( فارس ) من فرسان السطر سافر للدراسة في بلاد آسيوية اسلامية فتفوق وعمل في البلاد العربية الخليجية و تفوق.. وتزوج وأنجب البنين والبنات وشعر بواجباته الوطنية والانسانيه فسبق وتفوق أيضا ...وعاهدناه الا نعلن عن شئ في ذلك الوقت ولابأس ان نستأذنه ولاحرج أن نقدمه نموذجاً ومثالاُ واماماً ولانزكى على الله أحداً ..
"وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً"


وسوف نتابع معا ان شاء الله خواطرنا مع مفاخرنا من بيننا ومن مهاجرنا ( ان كان في العمر بقيـة).
أستودعكم الله الذي لاتضيع عنده الودائع ..والى لقا قريب مع سيرة اخ حبيب ..وبالاشارة يفهم اللبيب

الرابط المرفق نشرته الجمعية السعودية الخيرية لرعاية الاطفال المعاقين - الرياض 1091هـ
http://ipac.kacst.edu.sa/edoc/1415/55670.1-tif43.tif

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ




" وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ " ( القصص 68)


كيفية فهــم الطفل المعاق واكتسـاب محبته وكيفية معاملته والتأثيــــر فيه



ان الاعاقــة يمكن أن تصيب اية اسرة وقد يكون الأب والدًا لطفل معاق والام والدة لـه في أي وقت وفي أي سن ايضاً.
كما أن الاسس العامة في تربية الأطفال الأسوياء تنطبق على الأطفال العجز’" المعاقين" على حد سواء لأن الحاجات الآساسيه واحدة لكل الأطفال الأسوياء والمعاقين فاذا لم تشبع هذه الحاجات فلا يمكن للطفل أن يتكيف ويستمتع بالحياة ومن ثم كان في مقدور الطفل غير العادى" المعاق" كالطفل السليم سواء بسواء أن يعرف السعادة ويتذوقها اذا راعينا اشباع هذه الحاجات..

* ومن أهم هذه الحاجات هي الحاجات الفسيولوجية والحاجات النفسية ,ومن الحاجات الفسيولوجيه التى تعتبر أساسية
وطبيعية تتطلبها وظائف الاعضاء مايلي:
1- الحاجة الى الطعام
2- الحاجة الى الشراب
3- الحاجة الى الهــواء
4- الحاجة الى الراحة والنوم
5- الحاجة الى الاخراج والتخلص من الفضلات .

وعدم اشباع هذه الحاجات تؤدي الى فقدان الشخص لحياته كما يؤدي الاشباع غير الكامل لها الى حدوث التوتر النفسي
الذى يؤثر على تصرفات الطفل وسلوكه.. والى جانب هذه الحاجات هناك مجموعة من الحاجات النفسية يعتبر اشباعها أمراً ضرورياً لحدوث التوازن النفسي والتمتع بالصحة النفسية السليمــة وفقدان الطفل لها كلها أوبعضها يسبب له كثيراً من المشكلات والانحرافات السلوكية وأهمها :-

1- الحاجة للعطف والحنان 2- الحاجة الى الأمن والطمأنينة 3- الحاجة الى النجاح
4- الحاجة الى الحريــــــــة 5- الحاجة الى الانتماء 6- الحاجة الى الى الضبط
7- الحاجة الى المخاطرة" المغامرة"

ويختلف الأطفال المعاقين عن الأسوياء في شعورهم والقدرة على التكيف.. ومن هنا وجب تعويضهم عن هذا الشعور بالاختلاف ولابد من المواجهة الصريحة للاعاقة.. لأن مشكلة الاعاقة هى مشكلة خاصة بالمعاق وعامة في الاسرة ومن أصعب المشكلات احتمالاً على النفس وفي البيت وفي المجتمع ..فكثيراً مايتمنى الأب والام أن يكون احدهما هو الشخص المعاق.. لأن مايصيب أطفالنا أكثر مما نعانيه شخصياً.

يهتز قلب الأم لبكاء طفلها عادياً وماأكثر مايبكى الأطفال لبعض الآلم.. والذي يكون عند العجز أو الاعاقة آلم دائم مستمر.. وكم يكون سرور الآباء والامهات عندما ينمو أطفالهم ويتقدموا في النمو كبقية الآطفال ..بل كم يكونون سعداء عندما يتميزون في بعض النواحى الايجابية , هذه الصورة تكون معكوسة في الاعاقة..

ان الطفل المعاق الموجه توجيهاً صحيحاً عليه أن يحصل على اشباع مرضٍ عن طريق التعويض ..وباحترام مشاعره التى تفقد الحياة بدونها قيمتها ..وان سوء فهم المعاق كاِنسان وعدم تقدير مشاعره تزيد نفسه ايلاماً وايذاء..

ومهما كانت مهارة الأبوين ومهما كان الحذر والحيطة الشديدان, ومهما كانت جهود الأطباء والمختصين فان ذلك لا يمنع من ميلاد أطفال معاقين ناقصين جسمياً وعقلياً ..ولذا فأن المطلوب الزيادة في الاستعدادات النفسية لتلقى المعاق واستقباله بالرحمة والاحاطة بالعواطف ..وعدم المغالاة في اظهار التذمر منه أو اصدار الأوامر اليه وانتقاد سلوكه وتصرفاته ..وأن أفضل الطرق للتغلب على الشعور غير الأصيل بالمسئولية ازاء عاهـة الطفل هو أن نعمل مانستطيع لصالح الطفل المعاق وفي الوقت نفسه يكون لصالح الوالد والمربي والمشرف على شؤؤن هذا الطفل..

وأرى انه من المفيد جداً للآباء والمربين أن نورد بعض الايضاحات والتوجيهيات الدافعة لهم ولمن يتولون امرهم من الأطفال المعاقين .. وفيمــا يلى البيـــــان :-

- تعليم الأطفال غير العاديين " المعاقين" يحتاج الى طرق بديلة عير عادية والى مهارة فنية فائقة وهي تنقص الانسان
العادى.
- لايوجد انسان اؤتي كل القدرات الفنية التى يستطيع بها ان يقدم للطفل المصاب جميع مايحتاجه من علاج وتدريب..
- الطفل المعاق في حاجة الى أن يتعلم كما يتعلم كل طفل ويعيش كما يعيش أى طفل ويتدرب على السلوك , كما لو
كانت أعصابه وعضلاته وكل قدراته في حالة جيدة كغيره من الاطفال الأسوياء..
- فهم شعور الطفل المعاق يحتاج الى الصبرالطويل الذي يدوم عدة أشهر أو عدة سنين حتى يصبح
الطفل المصاب قادراً على أن يبدأ من نقطة معينة ليأكل بنفسه مثلاً أو ينطق بنفسه , أو يتحرك بنفسه أو يفهم ما
يقصده الأب أو المربي أو المعلم .
- كـل أب أو مربى أو معلم عليه أن يدرب نفسه على هذا الصبر الطويل حتى ينمو لدى الطفل الشعور بالقدرة على
العمل والثقة بالنفس..
- الصبر هو العامل الأساسى وهو الفضيلة التى لابد منها في مجال فهم وتأديب أو تعليم الأطفال عموماً فما بالنا
في حالة الطفل المعاق الذى يحتاج الى اضعاف مضاعفة من الصبر والانأة..
- على الأب أو المعلم أو المشرف أن يدركوا قيمة الفروقات الفردية بين الأطفال الأسوياء أولاً ثم الفروق الفردية
الواسعة بين غير الأسوياء.
- فريق التربية والتعليم والعلاج والتأهيل أو التدريب هو فريق أنقاذ لايستسلم لليأس أو الفشل مهما كلف الأمر.
- علينا أن نتجنب الظن الخاطئ بالطفل المعاق فأن ذلك يؤلمــه ويقلقه ويزيد لديـه الشعور بالخوف والتوجس.
- على المتعامل مع الطفل المعاق أن يساعده على أن يشعر بالأمن والطمأنينة وأن يشعر بأنه محبوب ومرغوب
في وجوده.
- ان التشجيع والثناء يساعدان المعاق على أن يفخر بنفسه وبأى عمل يقوم به سواء كان هذا العمل قليلاً أو كثيراً
فهو قد يكون تافهاً بالنسبة لغيره لكنه عظيم في نظره ..
- ان الابتسامه في وجــه الطفل المعاق بل الأطفال عموماً تبعث في النفس الثقة والاطمئنان وحب الحياة لما لها من
اثر نفسي لايدركــه الا الذين فقدوا هذه الابتسامة..
- ان المرض جرح نفسانى اكثر منه عجز نفسانى لأنه يصيب الطفل بشعور العجز وعقدة النقص عن غيره والبطولة
في فهم نفسية الطفل المريض..
- التأنيب أو محاولة التأديب العنيف لايضيف الا نقيصة اخرى الى ا لنقائص الموجودة عند الطفل وهى سوء الخلق,
الفظاظة, واالنزوات الشاذه والانانية وعدم التبصر بالامور.
- التسامح ينمى في نفس الطفل " أى طفل" الميول الطبيعية والتفكير الهادئ في الأمور التى حوله وينمى لديه صفات
اجتماعية عالية المستوى تكون عوناً له طول حياته.
- ليس من القسوة في شئ أن نعّود الأطفال عموماً مقاييس من الطاعــة والايثار , ولابد أن يعرف الطفل بأن ارادته
لابد أن تخضع في بعض الأحيان لارادة انسان سواه..
- لكن اياك أن تكون منحازاً للطفل المعاق بسبب عجزه أو اعاقته فتترك له الحبل على الغارب ليسير في طريق
مجهول وغير منظم.
- يرغب الأطفال من صميم قلوبهم بأن يكون اباؤهم أو المربون حكماً وذووى سلطان ونفوذ عليهم..
- لاتخص المعاق اذا كان لديك غيره في اسرة واحدة بامتيازات خاصة.
- ابذل مع الطفل المعاق جهداً لتقوية عضلاته بدلاً من ابقائه بدون حركة , على أن يشغل وقت فراغه ولا يشعر
بالبطالة - فالبطالة أضر بالاطفال من ضررها بالكبار.
- لاتشعر بالفشل مهما أظهر من عجز, واغرس فيه الاعتماد على النفس وشعورالاكتفاء الذاتي وساعده على ضبط
عضلاته والتحكم فيها أثناء اليقظة وخلال ساعات النوم وعلمه باقي العادات الصحيحة كأى طفل.
- هيئ للطفل المعاق كغيره من الأطفال فرصة الاستشارة الفعلية عن طريق امداده بالكتب وغيرها من مواد وادوات
خاصــة وعامــة.
- اجعل الطفل المعاق يفعل شيئاُ( أى شئ) قدر استطاعته للغير ليشعر بأنه نافع للآخرين وأنهم يرغبون فيه.
- فكر مع الطفل المعاق فيما يمكن أن يؤديه بدلاً من أن تفكر فيما لايمكن عمله وهذا يعطيه شعوراً نفسياً زاهياً
بأنه مفيد.
- اعمل على تنمية اية هوايـة خاصة , وحاول أن تمده بجميع أدوات اللعب التى لاتجعله سلبياً وباعد بينه وبين اللعب
الانفرادي دائما.
- عالج مشاكله مع الاخرين بالمشاركة الايجابيه من جانبه دون جلبة" أى دون تهويل أو تضخيم " لأن
الطفل لايستطيع ان يعيش حياته كلها ناسكاً.

فعش واحداً أو صل أخاك *** فأنه مفارق ذنب مـــــــــره وجانبه
واذا كنت في كل الأمــــور *** معاتباً صديقك لن تلق الذى لاتعاتبه
ومن ذا الذى ترضى سجاياه *** كلها كفى المرء نبلاً أن تعد معاتبه

- شجع اذن ميول الطفل الاجتماعية الى أقصى حد, لأنه يجد في ذلك لذة ما بعدها لذة في تكوين الأصدقاء وعليك أن
تيسر
عليه وسائل الاتصال والانتقال.
- لا تشعره بأنه مختلف ولايشبه أحداً واجعله يشعر بأنه عضو مشارك في مجتمعه لأن ذلك يخلق حساسية بين
الاطفال وشعور بالفوارق من جهة ويكون المردود عكسياً على الاسوياء وغيرهم.
- لاتعفى الطفل المعاق من جميع الواجبات بسبب اعاقته , كلفـه بواجبات بسيطة تشعره بأهميته في الوسط الــذي
هو فيه , واذا كانت الاسرة , فتكون الواجبات مناسبة للآسرة واذا كانت المؤسسة فواجبات تناسبها..
- لاتشعر المعاق اطلاقاً بالذلة والاستكانه بابعاد الناس عنه , وخصوصاً الصغار , أو معاكسة الكبار لأن ذلك يلصق
به صفة الاعاقة للآبد..
- اعلم جيداً بأن شخصية الطفل المعاق كأي طفل اخر هو نتاج ماتجمع لـه من تجارب - سارة أو مؤلمة- وأغلبها
في حالة الطفل المعاق مؤلمـة.
- لذا لاتعاملـــه على أنه شاذ - اذا ماثار من آن الى اخر - ولاتعتبره ناسكاً اذا سلك مسلك النساك..وعاند واعتزل
الناس..
- افهمه افهامـاً ممزوجاً بالعطف , أن يسلك طريقاً وسطاً في مواقفه من العالم , فلا يكون منطوياً ولاعدوانيــا .
- الطفل المعاق , وعلى مر السنين يكون مستطيعاً أن يتغلب بالتدريج على ما سببته له الاعاقه من اضطراب عاطفي
وبمساعدة من حوله من الكبار المدربين المؤهلين اجتماعيا ونفسياً ومهنياً أن يخرج الطفل من دوامة العواطف لأن
العلة العاطفية هى العقدة النفسية بذاتها..
- اذن عليك أن تعمل مع المعاق بذكاء واسع بقدر ماتستطيع من الصبر والجلد على كشف مايضايقه..وذلك بالمناقشة
الصريحة فيمــا يحيره .
- دعــه يعرف بأنك تعرف مشاعره وتفهمـها , وأنك مع ذلك تنتظر منه شخصياً أن يتغلب عليها بعزيمة وقوة ايمان
بنفســــــــه..
- اذا وثق المعاق بنفسه فانه لايعود يشعر بما يدفعه الى أن يكبت مشاعره وان يسلك سلوكاً غير ودي كان يختفي
بإعاقتـه عن الناس أو أن يصطدم بهم بدون حياء..
- لا يجوز أن يحتج الأب أو المعلم أو المربي أمام الأطفال عموما لان بعضهم يملك جهازا عصبياً مضطرباً..
- اذن كن متزنا في معاملة الطفل واحتفظ بهدوئك على الدوام..
- لا تستسلم للطفل وتتركه يفعل مايشاء كنوع من الملاحظة..
- اذن وبكل صراحة وصدق وايمان بالواجب لابد أن تنمي في الطفل صفة التأديب الذاتي كغيره من الأطفال..
- لا يتخلق الأطفال بالأخلاق السيئة بسبب حالتهم الفسيولوجية الناشئة عن علتهم (اعاقتهم) بل منشأ هذه الصفات هو
الطريقة التي يعاملون بها فنشأة السلوك غير المرغوب فيه هو بالفعل الطريقة التي يتعامل بها الطفل من قبل
والديه أو من قبل مربيه..
- ادرس حالة الطفل أو افهمه قبل التعامل معه أو التفكير في تغيير سلوكه ,لأن المعاق قد يكون رقيق الطبع أوحاد أو
صبورا أو سريع التهيج لطيفاً سهل الانقياد أو عنيد صعب المراس.
- اذن لابد من الدراسة الفردية ولا تصدر أحكاما عامة على مجموعة كاملة من الأطفال الأسوياء أو المعاقين بالذات..
- أيضا لاتصدر أحكاما ثابتة لارجعة فيها على سلوك احد الأطفال, فالطفل بطبعه متقلب المزاج كثير المطالب..
- عودوا الطفل على أن يحدد لنفسه وقتا في بعض شئونه العاديه للانتظام في حياته اليومية للذهاب الى النوم أو تناول
الطعام بعيدا عن اللوائح الجائر على المشاعر..
- علموا الأطفال على النظام السوي الثابت الرتيب, لأنه يعود بالنفع على أي انسان لكن بدون مغالاة صارمة أو
حرص لاجدوى من ورائه..
- لاتشفق الشفقة التي تشعر الطفل بأنه ناقص ويحتاج الى مساعدة دائما, ففي ذلك زيادة للشعور بالضعف والاختلاف
عن الاخرين والشعور بالاختلاف يبعده عن الاخرين أكثر مما يبعد عجزه واعاقته..
- لو قلقت عليه, فليكن ذلك في كلمات لطيفة تخفف عنه الأحزان..
- كن متأنياً صابراً رقيقاً مدركاً, عليك أن تصل بالطفل الى مكان آمن حيث يعيش باطمئنان وسعادة..
- لاتجعل الطفل يائساْ في حياته بكثرة النصائح التي لا تنقطع, وبمعنى آخر كن للطفل محباْ لطيفاْ لا واعظاْ ثقيل
الظل.
- حاذر ما استطعت أن تجعل الطفل المعاق ,انساناْ معاقاْ ليس لديه خطة أو مشروع أو برنامج جديد, اشرح له دوره
جيداْ ووضح له الهدف من أي برنامج ولا تهدده اذا فشل,لا شخصياْ ولا بطريقة غير مباشرة لأن ذلك يزيد من
صعوبة العلاج و الاصلاح ويزيد من حالة المعاق سوءاْ..
- اضبط عواطفك أمام الطفل المعاق ولا تتحدث عن سوء حالته أمامه ولا تتذمر أمامه من سلوك لم يعجبك فيه..
- وضح له الفرص التى مازالت مفتوحة امامه وأجعله دائما يشعر بالثقة في الله وفي النفس و في المستقبل الزاهر..
- لا تتوقع منه ان يكون شجاعاً دائما ,الفت نظره دائما ووجه اهتمامه وانتباهه لما يحدث له من تقدم في حالته
الصحية والنفسية, وبث فيه روح الأمل في تقدم أكبر, وليكن اتجاهك كليا وأعلم بأن في النفس مناطق وفي العقل
مناطق يمكن ان تظل صالحة للاستعمال دون مشاركة مناطق أخرى مصابة..
- تذكر دائما ان جسم الإنسان كائن حي ذو مقدرة على التكيف ,فقد حباه الله بأكثر مما يحتاجه للقيام بأعمال فقد خلق
الله لهذا الجسم اعصباً احتياطية وعضلات مساعدة ..
- لا ترغم أحد على التضحية من أجل المعاق حتى لا يشعر الآخرون بإستياء من المعاق فيؤذي ذلك المعاق ويستمر
معه الى آخر ايام حياته وأجعل الخدمة عن طيب خاطر من أخ لأخيه أو من إنسان لأخيه الإنسان ..
- ليكن مفهوماً لدى كل الناس, أن الإعاقة ظل القي على حياة إنسان ولكن هذا الظل أبعد ما يكون عن الظلام التام..
- وليكن واضحاً أيضاً ان العجز لا يحطم السعادة ولا يفقد القدرة ولا يضيع الأمل ..
- الإنسان بطبيعته ينزع إلى أن يحب أي إنسان يكون له عوناً ونصيراً, وأن ما يرضينا كثيراً ويسرنا أن نجد قبولاً
حسنا في المجتمع ..
- يجب ألا ننسى أن المعاق حتى ولو بقي مدة طويلة دون أن ينطق أو يتحرك أو يتجاوب مع أحد فأن وراء عجزه هذا
شخصاً , له مالغيره من الاشخاص , له مايحب ومايكره , وله مايريد , وله مايشبع رغباته وانه من المستطاع
استعادته وبأقل مجهود اذا اتبع الاسلوب العلمي والصحيح من أساليب التفاهم والاقناع والمشاركة.
- ولابد ان نفهم أن الكثرة الغالبة من الناس رحماء مشفقون بغريزتهم وأن القساة غير المتسامحين هم الجهلاء.
- الانسان الفاضل الذى يستحق الحياة هو الذي يشارك الأخرين في السراء والضراء..
- عـامل هذا الانسان على انه مخلوق له امكانيات كثيرة واعلم أن الفرص متاحـة لكى تتحقق له امكانياته الى حد كبير

*وفي الختام اليكم هذا النداء :-

فيا أيها الأب ويا أيها المربي ابذل جهدك في تنمية شخصية الطفل المعاق ككل - وليس تنمية جانب على حساب
آخر وبذلك تزداد الفرصة لكي يصبح الطفل المعاق شخصاً متكيفاً سعيداً ومنتجاْ بالرغم من اعاقتـه...
وليس معنى ذلك أن نتصوره بدون اعاقة ولكن بوضع خطة للعلاج المتكامل حتى نستطيع أن نعمل على أساس
واقعي عن طريق ادراك الطبيعة المتكاملة للاعاقة..

*ويمكن أن تشكل شخصية المعاق بتقدير مكانته الحالية والمستقبلية عن طريق الأتي:

1- تشكيل عواطف الطفل وكيانه في المجتمع.
2- تشكيل اتجاهاته بالنسبة لنفسه ومجتمعه عامة.
3- تمتين علاقته بالأخرين.
4- تعزيز قدرته العقلية والسلوكية, وهذا البرنامج يتوقف على القيمة الشخصية للمسؤول عن العلاج فالطفل يأخذ
الوالد أو المربي قدوة له، فاذا اعتبر أحدنا الاعاقة كارثـة , أخذ الطفل المعاق وجهة النظر هذه , واذا شعرنا
بالمرارة للقدر الظالم فسوف يشعر بنفس الشعور, وهذا الأمر لايضاعف من حزنك كمربي وكأب , بل يزيد
من حمله وهمـه هو بالدرجة الأولى , وليعلم كل منا أنه ليس أمتع ولا ألذ في حياة الانسان السوي منا - سواء
الأب أو المربي من الشعور النفسي بالراحة والاطمئنان والاشباع الذي نجنيه نتيجة الحصول على نصر في
صورة توكيد ويقين بالشفـاء لطفل أصيب بعاهة في مستهل حياته..

وفي كل الحالات فأن أي أب أو معلم أو مربي متمسكاً بدينه واثقاً من قضاء الله وقدرته ومؤمناً بحكمته وقدرته سيجد
ربـه هو أكبر معين له في مهمته الانسانية وسيكون لديه من الشجاعة الروحية والتعاون مع المعالجين ماهوأكبر بكثير
من تلك الشجاعة والتعاون لدى ذوى الايمان الضعيف والذي تنهار مقاومتهم أمام أية مواجهة للحياة وصعوباتهـــــا
ويفقدون بذلك الأمـل في رحمة الله الذي قال عن نفسه" وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ" ..وقال عن العاملين المخلصين
" ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولاهضما"..وعلى لسان ابو الأنبياء ( ابراهيم الخليل) جاء
قولـه " الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ{78} وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ{79} وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ{80} وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ{81} وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ{82}"..

"رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ "

صدق الله العظيم

( اعداد الحاج:- عاشور ابومسعود الاغا)


 

اضغط هنا للتعرف على المرحوم أ. عاشور مسعود غانم الأغا

اظهر المزيد