مقالات

رسالة إلى أغلى الرجال

 

 

رسالة إلى أغلى الرجال
حمد بن خليفة آل ثاني

أمير دولة قطر

حضرة صاحب السمو الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني ليحفظك الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قلتم في لبنان (الغالب هو لبنان، والمغلوب هي الفتنة) فكنتم طوق النجاة لبلد الديمقراطية والحرية والثقافة، فأنقذتم لبنان من الهاوية؟ فمن لبلد الإسراء والمعراج؟

التاريخ اليوم سجّل في سفره الخالد بماء العين جهدكم الكريم في رأب الصدع، وإعادة الحياة إلى لبنان بعد أن كاد الموت يخطف أجمل البلاد، فرعايتكم أثمرت، وحكمتكم أنجزت، فانتصرتم للحق والخير والأمل، فحققتم للبنان الأمن والأمان.

سمو الأمير : في فلسطين أقول: ألستم أول زعيم عربي وطأت قدماه أرض غزة إجلالا وإكراماً لأهلها، ولصديقكم المرحوم/ ياسر عرفات؟ ألستم أول الداعمين لها في الشدة والرخاء؟ ألستم أول من أوقف المساجد والصالات العلمية والمكتبات ودور العبادة، والمؤسسات الخيرية في أرض الإسراء والمعراج؟ ألستم أول مَن أوقف مشاريع كبيرة من أجل فلسطين والقدس؟ ألستم أول المانحين للجامعات الفلسطينية في غزة والقدس ماديا وعينيا؟ ألستم أول من أسهم في منح السلطة الفلسطينية اعترافا يعزز مكانتها؟ ألستم أول من فتح لفلسطين سفارة في قطر؟ ألستم أول من فتح سفارة في غزة لقطر؟ ألستم أول من استقبل الرئيس ياسر عرفات رسمياً في مطار الدوحة؟ ألستم أول من أرسل وزير خارجيته إلى غزة زمن الرئيس ياسر عرفات؟ ألستم أول دافعي الرواتب للمعلمين في فلسطين؟ ألستم أول المسددين من التزامات عليكم للسلطة؟ ألستم أول من استقبل الرئيس محمود عباس رسميا بمطار الدوحة؟ ألستم أول المساهمين في دعم السلطة في المحافل الدولية؟ ألستم أول من وضع حجر الأساس لوقفية القدس على أرض قطر؟ ألستم أول من وضع كذلك حجر الأساس لمدرسة فلسطينية بالدوحة خارج فلسطين؟ ألستم الداعمين للشعب الفلسطيني زمن النكبات؟ ألستم الأول إلى التوسط بين فتح وحماس ؟ ألستم الأوائل دوماً مع الشعب الفلسطيني؟ .

سمو الأمير: القائمة تطول، فمنذ افتتاح أول مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية بالدوحة، وإلى اليوم، وأنتم الأوائل دوماً، والسبّاقون لدعم فلسطين مادياً، وإعلامياً، ومعنوياً، أما آن الأوان لتكونوا الأوائل لإنهاء الحالة التي وصل إليها أخوة الدم والجهاد والمقاومة؟

بحكمتكم التي هي أسمى من أن تخطها لغة، هزمتم الفتنة، وأضأتم سماء لبنان والبرلمان بالأمل، وتلك عزيمة الرجال يا أغلى الرجال.

برعايتكم هزمتم الشر ودعاته، وأحللتم الخير مكانه، فأضفتم لرصيدكم مجداً، وتلك هي عزيمة الأحرار يا أغلى الرجال.

بحزمكم رفعتم علم لبنان عالياً، وأسقطتم كل الرايات والشعارات، فانتصرتم للبنان، وانتصرتم للعدل، وتلك هي عزائم الرجال يا أغلى الرجال.

أما آن اليوم لرفع العلم الفلسطيني في الدوحة والانطلاق به إلى فلسطين؟

نحن اليوم في أمسّ الحاجة لحكمتكم على الأرض التي كنتم فيها الأوائل، فأرض الإسراء تستحق من سموكم وقفة أنتم بإذن الله لها، فما يحدث في غزة أسوأ مما نرى ، فهل ننتظر من سموكم الكريم رعاية كريمة ما يُعيد لشعبنا الأمل ؟ أعتقد أن الدبلوماسية القطرية قادرة على فك اللجام الذي استعصى، وبناء قاعدة من الثقة لتعيدوا للشعب الأمل في حياة كريمة، أعتقد أنكم يا سمو الأمير ما عرفته عن قرب عنك لا تردون السائل والمطعون والمغبون والمظلوم يا أغلى الرجال، ولك مني ألف تحية وتقدير، ومن كل الشعوب الحرة على وجه الأرض.

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الدكتور يحيى زكريا إسعيد حمدان الأغا

اظهر المزيد