مقالات

رحل البطل وما رحلت ذكراه- بقلم عصام عزام

 

رحل البطل وما رحلت ذكراه 

 ثلاثة أعوام مضت ولازال الفراق يؤلمني وتملأ دموعي المآقي ،تهرب كلماتي ويطول صمتي ،محاولا استعادة كلماتي ولملمة حروفي التي هربت منى ،لأنسج حكاية بطل عاش مناضلا وكريما ورحل مناضلا وكريما..                        سفيان عبد الله الأغا مجيد

أيها الفارس ،لقد فارقت دنيانا ،وذهبت عنا بعيدا ، دون أن نودع وجهك الباسم لكن وأيم الله إن روحك الطاهرة لم تفارقنا  بل بقيت حولنا تبث ريحك الطيبة بيننا ، فتهتز  الأبدان شوقا إليك.

لا زلت أذكر نظرتك الحانية التي كنت ترمقني بها وترتعش الأطراف إجلالا لك والتي كنت أشعر حينها بالاعتزاز والثقة بذاتي ،لازلت أسمع نبرات صوتك الجهادي و الثوري وأنت تسامرنا بكلماتك الطيبة .

ولا زالت خطى قدميك محفورة في بيتنا حين كنت تصل رحمك .

الخير والجود من طبعك والكرم والإحسان من فعلك ،كنت بجانب كل محتاج ، تساعد الجميع على قدر استطاعتك.

ذهب ذلك الرجل ،الرجل الثائر ،الرجل المناضل الذي ضحى بالكثير لأجل فلسطين الحبيبة ،لأجل أبناء شعبه الكرام.

ففي كل مجال كانت لك بصمة،فتاريخ فلسطين يشهد بنضالك فقد كنت صديقا وحبيبا للأب الراحل الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار".

وكنت دائما جنبا إلى جنب مع المقاتلين من أبطال فلسطين:خليل الوزير {أبو جهاد} وصلاح خلف {أبو إياد} وهايل عبد الحميد{أبوالهول} وفخري العمري{أبو محمد}   ومحمد يوسف النجار{أبو يوسف}وكمال ناصر وكمال عدوان ومنذر أبو كرش  وحسن سلامة {أبو على سلامة} ومأمون مريش وعاطف بسيسو واحمد مفرج {أبو حميد}.

 فنضالك مشهود له مع المقاتلين

كيف لا ؟وأنت أول من أسست جهاز الرصد الثوري{المخابرات}مع القائد صلاح خلف{ أبو إياد} في عام 1968م.

كيف لا ؟ وأنت من الذين شاركوا في عملية فندق سافوي حيث تم اقتحام الفندق والسيطرة على رواده وزرعه بالديناميت وتفجيره في 7/4/1975م.

كيف لا ؟ وأنت من درب مجموعة دير ياسين ، عملية كمال عدوان، مجموعة دلال المغربي ورفاقها في عام 1978م مع الشهيد مأمون مريش.

كيف لا ؟وأنت من حقق مع الجاسوس عدنان ياسين والكثير من أمثاله .

كيف لا ؟ وأنت أحد الضباط الكبار في  قوات العاصفة.

لقد كنتم أبطالا،وكنتم رجالا،كانت تجمعكم وحدة الهدف ووحدة الرأي ووحدة الصف الذي غاب عنا في يومنا هذا، فهذه فلسطين تعانى اليوم من فتنة ومحنة كتبها الله عليها ولو أن رجلا من الرجال يمتلك نصف ما ملكتموه من الحكمة والعقل لما أصبح هذا حالنا من الفرقة والضعف ، فنسأل الله أن يجمع صفنا ويوحد كلمتنا اللهم أمين .

وفي الختام أقول:

إن ما يدفعني للكتابة عن هذا الفارس المعطاء محبتي الكبيرة وإخلاصي له.

فبالرغم من مرور العديد من السنوات على رحيله وانقضاء أعياد دون وجوده إلا أنه لازال في مخيلتي ساكنا باقيا ..

رحمك الله يا أبا عبد الله وبلغك جنات النعيم بإذن الله فإلى جنات الخلد ، إلى دار الخلد الحقيقية وجمعنا الله وإياك في مستقر رحمته.      

 بقلم :عصام عزام مهدي الأغا                                                                                                                             

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. عصام عزام مهدي نعمات خالد الأغا

اظهر المزيد