مقالات

شجرة التين في فلسطين زراعتها وفوائدها- بقلم محمد سالم الأغا





عرف الفلسطينيون شجرة التين المباركة منذ آلاف السنين، وأهتم المزارعون الفلسطينيون، بزراعة التين، لأنها شجرة مباركة، ورد ذكرها في القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم

( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بأحكم الْحَاكِمِينَ ) "سورة التين" ،
وأن ثمار هذه الشجرة المباركة حلوة المذاق والطعم ، وقد راقت له ناضجة و طازجة، و عند تجفيفها بما يعرفه أهلنا بالقطين .

 


 


و شجرة التين الفلسطينية، شجرة مباركة، وهي من أقدم النباتات التي عرفها الإنسان الفلسطيني لأنها تتحمل كل الظروف البيئية، وتعيش في كل أنواع التربة رملية وطينية وحتي الصخرية، ولأنها لا تحتاج إلي كميات كبيرة من الماء والأسمدة، وأنها مقاومة جيدة للآفات والأمراض، كل هذه الصفات جعلت من هذه الشجرة المباركة، تحتل مكانة مرموقة في فلسطيننا التي بارك الله فيها وفيمن حولها، فقد وفرت هذه الشجرة المباركة لشعبنا علي مدار السنين ثماراً طازجة في الصيف وثماراً مجففة يأكلها شتاءاً لأنها قابلة للتخزين، وغنية بالسكر علي مدار الأيام، كما عرف شعبنا الفلسطيني, وشعوب حوض البحر الأبيض المتوسط، التين كغذاء ودواء، ومصدر رزق لهم حيث جففوا التين ( القطين )، وكان من تجارتهم الهامة أيضاً .

وقد حدثني أحد المُعالجين بالأعشاب قائلاً : " أن التين الطازج أو المجفف يعتبر غذاء ودواء، ومصدر غني للفيتامينات، والمواد المعدنية، ومفيد جداً للحوامل والأطفال الرضُع، وعلاج ناجع للامساك المزمن, وتناول عدة حبات منه علي الريق فإنها تعالج الإمساك، ومنقوع القطين يعالج التهابات الجهاز التنفسي، والتهاب القصبة الهوائية والحنجرة، ويخفف من حدة السُعال ألديكي, واليكم طريقة صُنع منقوع التين : نأخذ ( 20 ــ 30 ) حبة تين أو قطين ونقسم كل حبة الي شريحتين، ثم نلقي بها في مقدار واحد لتر من الماء الساخن ونتركه لمدة 12 ساعة ثم يتم شرب المحلول بكميات مناسبة، وبالهناء والشفاء بإذن الله ، وقد وصف لنا جازاه الله كل خير، وصفة أخري لعلاج التهابات اللثة، والخراجات ( الدمامل ) بأخذ حبة من التين أو القطين وتقسم الي شريحتين،ثم توضع علي الدمل أو القروح فتشفي بإذن الله .

وعن زراعة شجرة التين، يقول لنا أحد المتخصصين: أن المزارع الفلسطيني دأب علي زراعة أشجار التين نهاية موسم ( أربعينية الشتاء ) أي في أواخر شهر يناير من كل عام، وذلك بأخذ غصن أو عُرف من شجرة تين معروفة الأصل وذات نوعية جيدة الإنتاج والمذاق، وأن يكون لها براعم وعيون قبل نمو الورق، وغرسها في المكان المناسب، وريها بالماء، كما تشكل مياه الأمطار عاملاً رئيسياً لنمو هذه الأغصان، وتعتبر أشجار التين من الأشجار المثمرة التي تنمو بسرعة حيث تحتاج من 2 ــ 5 سنوات لتعطي أُكلها .

وأنواع التين عديدة ومتنوعة وقد تمكن المزارع الفلسطيني مؤخراً من جمع عدة أنواع من التين في شجرة واحدة وتحسين جودة إنتاجه بطريقة أخذ عدة براعم من أصول وأمهات مختلفة وتركيبها بطريقة " القلم " علي عدة سيقان مختلفة في شجرة واحدة، وهذا ما يلجأ إليه منتجو البيوت والمنازل .

ولجني محصول التين الذي يزرع كاستثمار اقتصادي تجاري ، وحتي تكون عملية القطف اقتصادية وغير مُكلفة, درج المزارعون الي دهان ثمار التين المتماثلة وذات النوعية الواحدة وفي فترة محددة بزيت الزيتون علي رأس حبة التين، لاستثارة عوامل النضج في حبات التين والتي يتم نضوجها في خلال 3 ــ 5 أيام ويُنصح بقطف الثمار الناضجة في الصباح الباكر حيث تُزينها و تبللها قطرات الندي.

للحصول علي التين المجفف "القطين "عالي الجودة، ننصح بترك المحصول علي الشجرة الأم حتي ينضج وتذبل أعناق حبة التين الناضجة وتسقط عن أُمها فوق

التين الجاف(القطين)  

ستائر قطنية خفيفة نفرشها تحت شجرة التين لتقي ما نجمع من الرمال والحشرات الزاحفة, وبعد تمام جفافها يتم جمع المحصول وتخزينه بالطريقة المناسبة, وتقديمه كأكلة غنية بالفيتامينات، والمواد المعدنية، والسكر، وكغذاء ومصدر للطاقة شتاءا.

 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. محمد سالم علي حمدان الأغا

اظهر المزيد