النخلة  |  عائلة الأغا



الرئيسة / مقالات / الصحفي أحمد خالد نعمات خالد الأغا رحمه الله- بقلم محمد سالم علي الأغا

الصحفي أحمد خالد نعمات خالد الأغا رحمه الله- بقلم محمد سالم علي الأغا

كتب : محمد سالم الأغا *

من كان يطمع في الخلود ففي فلسطين الخلود

أبوابها الفولاذ تفتحها المدافع والجنود

في قلبها سكن الشهيد وبالشهيد غدا تعود

بداية يسعدني أن أتقدم بوافر الشكر والتقدير لإدارة فريق ، وأعضاء فريق عائلة الأغا الرياضي الكرام، لقيامهم يتنظيم بطولة رياضية تكريماً للصحافة الفلسطينية، و وفاءاً وتخليداً لروح إبنها الأستاذ أحمد خالد نعمات الأغا الذي وافته المنية وهو علي رأس عمله مستشاراً صحفياً لأمير قطر، في الديوان الأميري بالدوحة لأكثر من عشرين عاماً.

وكان رحمه الله قد ولد بمدينة خان يونس 1937، ودرس بمدارسها المرحلة الابتدائية، وقد بعثه والده رحمه الله ليدرس المرحلة الإعدادية في مدرسة بير زيت،ــ والتي أصبحت فيما بعد أول جامعة فلسطينية ــ وقبل حلول النكبة بأشهر معدودة عاد إلي مدينته ومسقط رأسه ليكمل مسيرته التعليمية بها، وليبعثه والده من جديد ليلتحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة " قسم صحافة ".

وبعد تخرجه رحمه الله عمل مُعلماً بمدرسة خان يونس الثانوية بنين، لمدة سنتين تقريباً، وعند إنشاء كيان فلسطيني و قيام منظمة التحرير الفلسطينية ، وبتعاون مع الإدارة المصرية بقطاع غزة تأسست أول صحيفة يومية تصدر من مدينة غزة هي " أخبار فلسطين "، ومن الجدير ذكره في هذا المقال، أن جريدة أخبار اليوم المصرية برئاسة الأخوين علي ومصطفي أمين قد تبنت وأشرفت علي هذا المشروع الوطني الفلسطيني، وزودته بالمطابع والآلات، وطاقم صحفي ليقوم بتدريب الكوادر الصحفية الفلسطينية، وكان منهم شهيدنا " أبو خالد "رحمه الله، والأستاذ زهير الريس ، وناهض الريس ، والأستاذ محمد آل رضوان، وحسن الوحيدي وغيرهم من الصحفيين والكتاب الأوائل .

واسمحوا لي أن أنتهز هذه المناسبة لأُذكر أجيالنا الصاعدة والواعدة بإذن الله بأن الصحافة المكتوبة بقطاع غزة بعد نكبة 1948، كانت صحافة متواضعة، حيث روي لي الأستاذ محمد آل رضوان، رحمه الله، جانباً من تاريخها وقال : " أن بعض رجال غزة الذين كانوا يعيشون في مدينة يافا والقدس، وغيرها من المدن الفلسطينية، وكانوا يتمتعون بحس وطني، بادروا بإصدار صحف أشبه بالمطويات، وما كان يميز هذه الصحف أنها كانت غير منتظمة الإصدار، وبحسب التعبير الفلسطيني الدارج " كانت تصدر حسب التساهيل "، وقد ذكر لي رحمه الله بعض الأسماء اللامعة من الذين أخذوا علي عاتقهم بالاجتهاد في هذا المجال، فذكر صحيفة "الرقيب" للشقيقين الأستاذ زاهد والشيخ عبد الله العلمي رحمهما الله ، وصحيفة " الشرق " للأستاذ علي كبة الحلبي صاحب شركة السياحة وشؤون الحج ، وصحيفة " غـــزة " للأستاذ خميس أبو شعبان، وصحيفة " الصراحة " للأستاذ أحمد حلمي سعيد السقا " أبو الخوالد " رحمهم الله جميعاً .

وقد روي رحمه الله أيضاً " أن المرحومين الأستاذ منير الريس رئيس بلدية غزة لسنوات عديدة، ووالد الأستاذين ناهض، ومنير الريس ، وصديقاً له هو الدكتور صالح مطر قد أصدرا بغزة قبل النكبة جريدتين هما " الجهاد المقدس" و " اللواء " ، ومن طريف ما رواه لي رحمه الله أن هاتين الصحيفتين كانتا لسان حال الحركة الوطنية بزعامة الحاج أمين الحسيني .

ولا بد لي أن أشير أن قطاع غزة بقي يعتمد علي الصحافة الفلسطينية الصادرة في مدينة القدس ورام الله بعد حرب يونيو حزيران 1967،لفترة طويلة، الي أن قام الأستاذ زهير الريس بتأسيس جريدة " العلوم "في أواخر السبعينات من القرن الماضي، حيث كانت تغطي أخبار ومناسبات أهالي قطاع غزة والأخبار العربية ، وقبل ثلاث سنوات صدرت جريدة فلسطين من غزة، وتوزع في الضفة الفلسطينية، لتسد حاجة أهل قطاع غزة في قراءة أخبارهم وأحوالهم في صحيفة محلية .

وأخيراً ، أرجو أن أكون قد وقفت في رسم صورة لمسيرة صحافتنا الفلسطينية في قطاعنا الحبيب ، وأسأل الله الرحمة لشهيد الصحافة الفلسطينية " أبو خالد "، وكل شهدائها الذين ذكرت، فكلهم شهداء الكلمة الطيبة، وشهود علي العصر، وأن يرحم من سقط سهواً ذكرهم ولهم الاعتذار، وأن يوفق الجنود المجهولين الذين يقفون سداً منيعاً في وجه المحتل الصهيوني، ويقفون بجانب شعبهم، بالكلمة الطيبة الصادقة، المعبرة عن الطلقة الشجاعة.


* باحث وكاتب وصحفي فلسطيني
 

[5] تعليقات الزوار

[1] باسم جعفر طاهر الأغا ( أبو طاهر ) | اللهم ارحمه | 01-04-2011

[1] باسم جعفر طاهر الأغا ( أبو طاهر )

رحم الله أباخالد وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصالحين والصديقين والشهداء ، وبارك الله في أخوانه الكرام والسيدة الفاضلة والمربية القديرة أم خالد وأبناءهم البررة وأدام عليكم الصحة والعافية وطول العمروأكرمكم من فضله ، وأدعو الله عز وجل أن يرحم الشقيق الفاضل لأبي خالد الأستاذ عدنان خالد ووالدتهم الفاضلة الحاجة أم أحمد اللهم اغفر لهم وارحمهم وأكرم نزلهم .

[2] هيا عدنان كامل الأغا | عطاء بلا حدود | 02-04-2011

[2] هيا عدنان كامل الأغا

بسم الله ، حقاً يصعُب الردّ على موضوعٍ كهذا ، كتبته رجلٌ عظيم عن آخر عظيم ، وكيف للحروف أن تُوفيكم حقكم .. جدّي .. لطالما تمنيتُ أن ألمح ثغرك المتبسم ، أن ألقاك وأقُبّل يُمناك ، أنْ أحيا هذا الشعور ، مُلتقانا سـيكونُ جنةً وارفةً إن شاء الربّ. كمْ أُحبّ أن أسمع سيرتك وأترنم باسمك ، وأن يقترن لدّي بكل ما هو مميز، عمّاه الفاضل ، سلّطت الضوء على معلومات عن الصحافة ربما تُنشر لأول مرّة ، حقاً أنتَ كالبحر المعطاء ، في كلّ موضوع تُخرج لنا درّة أو لؤلؤة كامنة نستمتع ببريقها ، ويسرّنا لمعانها ، نغلفها برموش أعيننا لئلا تصلها ذرّة غُبار ، دمت ورجالات العائلة الأكارم الرائعين بألف خير ، ورعاكم الله

[3] د. عبير أحمد خالد الأغا | بارك الله فيك | 02-04-2011

[3] د. عبير أحمد خالد الأغا

رحم الله الوالد، فقد ترك لنا ذكرى عطرة ، وبارك الله فيك على هذا المقال المميز والوفاء النادر .. ألقيت الضوء على تاريخ الصحافة في القطاع الذي نسيه البعض منا ولم يعرفه البعض الآخر فشكراً للإثراء...

[4] مفيد شلاش نايف شبير | مقالة لا تقل أهمية عن سابقتها | 07-04-2011

[4] مفيد شلاش نايف شبير

كنت بغاية الشوق والإنتظار لإطلالتك البهية عن مدننا الفلسطينية ولكنك فا جئتنا بحدث لا يقل أهمية عن ذلك أمتعتنا بإطلالتك وإسهاماتك الرائعة بتنوع جديد ك بالأمس كنت تكتب عن مدننا واليوم بإطلالتك الرائعة عن سيرة عطرة عن حال صحافتنا سابقا وُكتابها أمتعتنا بكلماتك اليوم عن صحافتنا سابقا وعن كاتبٍ نسأل الله له الرحمة وان يرزقه الفردوس الأعلى أبا علي / متعك الله بالصحة والعافية ونحن بإ نتظار جديد ك بتنوعه .

[5] المنتصر بالله حلمي احمد الآغا | رحم الله ابا خالد وجميع الشهداء | 07-04-2011

[5] المنتصر بالله حلمي احمد الآغا

شكرا للأخ الاستاذ محمد سالم / ابو علي على مقاله الطيب وجزاك الله خيراً ، فربما الكثيرون لا يعرفون الكثير وخصوصاً جيل الشباب عن الراحلون الطيبون والشهداء أمثال ابا خالد ومجيد رحمهم الله جميعاً ، وقد كانوا مثلاً طيباً لأبناء العائلة الكريمة في الوطن والغربة ، وكانوا قريبين إلى قلوب الناس بإخلاصهم ووطنيتهم وحبهم لبلدهم وأهلهم ، شكر الله سعيكم وسعي من يُعلى ذِكر الطيبون من أبناء العائلة وخصوصاً الراحلون منهم إلى جوار ربهم ، رحمهم الله جميعاً .

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك