في ذمة الله

رثاء وثناء

مرت السنون ، ومضت الأيام سريعا كلمح البصر ، أجلس مع نفسي ويمر في ذاكرتي أروع ذكريات لي بصحبة من أفتقده الآن ،،
 
 زوجي الغالي أبو الطاهر..
عشت معك - ولله الحمد - في سعادة برغم ما كان يصيبنا من آلام في بعض الأحيان ، أكرمنا الله و أنجبنا سبعة من الأبناء كانوا هم نور حياتنا..
 
كبرت الأسرة ، وكبر الأبناء وما بخلت عليهم ،، فقد كنت كالبحر في عطائك..
 
تمر الأيام ، ويلم بك ألم لم يكن في الحسبان ، ألم جعل الخوف والفزع يستوطن قلوبنا ،،
وكلّنا أمرنا للرحمن ، الأحن عليك منّا جميعا ،، اشتد بك الحال ، واشتدت بك الآلام ،، كنت أراك كشمعة تذوب أمامي ، وما بيدي سوى الدعاء لك ..
ولكن قدر الله جاء سريعا ، أرادك الله ...
فأصبحت بجواره ، وتركت خلفك شلالا من الدموع يكاد لا ينتهي ، تركت ألما وحسرة في قلوبنا و ذكرياتٍ تواسي الحزن اذا مرت بذاكرتنا ، فارقتنا بعد صراع طويل لك مع الألم ونسأل الله أن يكون ذلك في ميزان حسناتك ..
 
ولا أملك لنفسي عزاء سوى أن أقول : " إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ   "
 
سلمت أمري إلى الله ، وسألته الصبر على فراق الزوج الغالي ، فقد كانت لحظات فراقك صعبة قاسية ..
 
و ها قد مرّ الأربعون يوما ، ولا زالت دموعي تملأ عيوني ، و ها أنا ذا راقدة في بيتي ، أناجي الديار ، و أناجي كل مكان في البيت ، و أسأل الله الصبر دائما ..
 
فقد كنت أيها الغالي نعم الزوج الوفي المخلص الحنون ،
 
و ها أنا أرى خصالك قد توارثها أبناءك فعوضني الله خيرا بهم..
 
أسأل الله أن يغفر لك ذنبك ويرحمك،  ويجعل الفردوس مستقرك ، و أسأل الله أن يجمعنا بك في مستقر رحمته ..
 
 ختاما أتقدم بالشكر الجزيل لمن قام بتأدية واجب العزاء سواء بالحضور أو الاتصال ،، فقد كانت جموع المعزيين سواء من الأقارب أو الأصدقاء أو الأحباء أو عامة الناس تخفف عنا حدة الفراق وحدة المصاب ،،

كما أتقدم بالشكر لكل من قام بالنشر على شبكة الانترنت سواء بالتعزية أو نشر بعض الكلمات التي تمتدح الفقيد ،، فما خطته أناملكم هو من حسن الخلق فيكم ..
وأسأل الله العلي القدير ألا يصيبكم بمصيبة ، و ألا يفجعكم بفاجعة ..
 
زوجتك الوفية للأبد : أم الطاهر

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الحاجة هداية أحمد حسين الأغا

اظهر المزيد