مقالات

المصالحة الفلسطينية- بقلم الشيخ ياسين طاهر الأغا

بسم الله الرحمن الرحيم


 المصالحة الفلسطينية


الحمد لله الذي نزَّل الكتاب وهو يتولَّى الصالحين، أحمَدُه - سبحانه - أمَر بالإِصلاح وبشَّر فقال: ﴿ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ [الأعراف: 170]. وأشهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، يَعلَم المفسِد من المصلِح، ولا يُصلِح عملَ المفسدين؛ ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ [هود: 117]. وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، إمام الصالحين وقدوة المُصلِحين، صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه الذين كانوا يُصلِحون في الأرض ولا يُفسِدون، ويَأمُرون بالمعروف وينهَوْن عن المنكر، وأولئك من الصالحين، أمَّا بعد :-

  في هذه اللحظات الحاسمة التي يتطلع فيها شعبنا الفلسطيني العظيم ، والشعوب العربية والإسلامية اللقاء المتوقع بين قيادات فتح وحماس لإتمام المصالحة التي طال انتظارها ، والتي نأمل أن تتم على خير ، وأن يوفق الله الجميع لما فيه الخير،  ولا نريد أن ننكأ جراحا نحسبها قد التأمت ، ولا نسعر نارا قد أطفأها الله ، ولكن للتذكير فقط فإن هذه المصالحة التي نرجوا أن تتم على خير إن شاء الله  جاءت بعد سنوات من المقاطعة والقطيعة ، وبعد أن سالت الدماء بسبب وبدون سبب ، الجميع لم يقصر في القتل عمدا وخطأ ، وحتى أن بعضهم فضل التعامل مع اليهود على التعامل مع إخوانه وأبناء عمومته ، ونسق مع اليهود أمنيا وسياسيا . وبلغ الخلاف والشقاق بينهم حتى ظننا أنه لا لقاء ولا صلح،  ولكن لأنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح فقد تدخل العقلاء من جميع الأطراف وقرروا إبعاد المتطرفين الذين لا يقدرون مصلحة الوطن ولا حاجة الناس، نسأل الله العظيم أن يسدد رأيهم ويصلح ذات بينهم ويحقن دماء الجميع،  وحتى في أسوأ الأحوال إن لم يتم ذلك لا سمح الله ، فبذل الجهد مطلوب ، واستمرار المحاولة لا يبد أن ينتج عنه شيء ، فإن علم الله فيهم الصدق والإخلاص فلا بد أن يستجيب لهم ربهم .

وبهذه المناسبة الكريمة فإنني أتوجه بهذه الرسالة المتواضعة لأهلي وإخواني في عائلتنا الكريمة وعائلات فلسطين جميعا ، وذلك من باب النصيحة وأداء للواحب فأقول بعد توفيق الله :

لا ريب أن الشقاق والخلاف من أخطر أسلحة الشيطان الفتاكة الَّتي يوغر بها صدور الخلق ، لينفصلوا بعد اتحاد ، ويتنافروا بعد اتفاق ، ويتعادوا بعد أُخوَّة ، وقد اهتمَّ الإسلام بمسألة احتمال وقوع الخلاف بين المؤمنين وأخذها بعين الاعتبار ؛ وذلك لأن المؤمنين بَشَر يخطئون ويصيبون ، ويعسر أن تتَّفق آراؤهم أو تتوحَّد اتجاهاتهم دائماً ، ولهذا عالج الإسلام مسألة الخلاف على اختلاف مستوياتها بدءاً من مرحلة المشاحنة والمجادلة ، ومروراً بالهجر والتباعد ، وانتهاءً بمرحلة الاعتداء والقتال ، والإسلام دين يتشوّف إلى الصلح ويسعى له وينادي إليه ، وليس ثمة خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة يصلح فيها العبد بين اثنين ويقرب فيها بين قلبين ، فبالإصلاح تكون الطمأنينة والهدوء والاستقرار والأمن وتتفجر ينابيع الألفة والمحبة .

حتمية الخلاف

  تقع الخلافات بين الناس ويحدث الخصام بين جميع فئات المجتمع بين الرجل وزوجته وبين القريب وقريبه وبين الجار وجاره وبين الشريك وشريكه ، وهذا أمر طبيعي وحتمي ومشاهد لا يمكن إنكاره وأسبابه كثيرة لا حصر لها .

النار من مستصغر الشرر

وغالبا ما تكون هذه الخلافات في بداياتها اختلاف بسيط يمكن تلافيه لو أحسن الناس التصرف ولكن الشيطان الذي قال الله عنه ﴿ وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم ﴾ الإسراء52
و كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم)إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم ) رواه مسلم
هذا الشيطان لن يدع هذه الفرصة تفوت عليه ولن يتوانى هو وأعوانه - النفس الأمارة بالسوء والهوى المتبع وأهل الإفساد والشر والنميمة - في التحريش بينهم وإذكاء نار العداوة والبغضاء حتى تتحول هذه الشرارة إلى فتنة عظيمة وشر مستطير لها عواقبها الوخيمة ؛ فيساء الظن ويقع الإثم وتحل القطيعة ويفرق الشمل وتهتك الأعراض وتسفك الدماء وتنتهك الحرمات.

أصدقاء الأمس أعداء اليوم

ويتحول الحال ؛ فبعد المحبة والصفاء تحل العداوة والبغضاء وبعد القرب والوصال تكون القطيعة والهجران ويصبح أصدقاء الأمس أعداء اليوم ، ويفسد ذات بينهم وتقع الحالقة التي لا تحلق الشعر ولكنها تحلق الدين كما اخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أهمية إصلاح ذات البين:

وحيث حرص الإسلام على وحدة المسلمين وأكد على أخوتهم وأمر بكل ما فيه تأليف لقلوبهم ونهى عن كل أسباب العداوة والبغضاء فقد أمر بالسعي وإصلاح ذات البين وحث عليه وجعل درجته أفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة ، وقد ورد في ذلك عدة آيات وأحاديث منها :
قال تعالى : ﴿ إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ﴾ الحجرات10
وقال تعالى  ﴿ لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيما ً﴾  النساء: 114
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا بلى ، قال : إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة ) ( لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين ) . رواه أبو داود ، وللترمذي، ويقول صلى الله عليه وسلم : ( كل سُلامى من الناس عليه صدقة كلَّ يوم تطلع فيه الشمس ، تعدل بين الاثنين صدقة ) أي تصلح بينهما بالعدل • أخرجه البخاري ومسلم ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة إصلاح ذات البين) صححه الألباني .

تعريف الإصلاح بين الناس

هو السعي والتوسط بين المتخاصمين لأجل رفع الخصومة والاختلاف عن طريق التراضي والمسالمة تجنبا لحدوث البغضاء والتشاحن وإيراث الضغائن   .

بعض شروط الصلح بين المتخاصمين

- أن لا يشترط في الصلح شرطا مخالفا لحكم الله فان كان مخالفا لحكم الله فانه لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط ) رواه البخاري
ولا يتضمن شيئا محرما كأن يكون تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما ) حديث حسن صحيح رواه أبو داود والترمذي .
- أن يكون الصلح بتراض من الجانبين المتخاصمين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ).
  ويركز القرآن الاهتمام بموضوع العفو عن المسيء والمعتدي حتّى ولو كانت الإساءة بمستوى قتل حمزة بن عبدالمطلب (رحمه الله) ، فانّ مشاكل المجتمع والصراع البشري ، والحالات النفسية البشرية تتأثّر بالإحسان وبالعفـو أكثر ممّا تتأثر بالعقاب والقصاص ، إلاّ فئة من مرضى القلوب ، الذين يقابلون الإحسان بالإساءة ، فأولئك ليس لهم من علاج إلاّ قوله تعالى :
﴿ وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ﴾ . ( البقرة / 179 ) .
ومثل هؤلاء المسـيئين الذين يعفى عنهم ثمّ يعودون إلى الإساءة مستفيدين من العفو ، فانّ العقاب ضرورة تأديبية لهم ، وكف لهم عن ممارسة الجريمة والعدوان .

جاء ذلك في قوله تعالى :
﴿... عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَام ﴾. (المائدة/95)
ويثني القرآن على الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ويصفهم بأ نّهم المحسنون ، فكظم الغيظ والعفو عن المسيء هو قمة الإحسان إليه .. وهو تعبير عن أعلى درجات التسامي عند من يعفو ويكظم الغيظ ويتنازل عن حقّه .. فان في هذه الطريقة أفضل الوسائل لحل المشاكل الاجتماعية ، وترسيخ روابط المحبّة والاحترام ، وتطهير النفوس من الحقد والكراهية والتوتر وحالات القلق .

قال تعالى :
﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة مِن رَبِّكُمْ وَجَنَّة عَرْضُهَا السَّموَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الُمحْسِنِينَ﴾. (آل عمران/133ـ134)

  ويتحدّث القرآن عن القصاص والعقاب والعفو والعود إلى الجريمة وكيفية التعامل مع العفو والإحسان في هذه القضايا فيقول :
﴿يَا أَ يُّهَا الذين آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالاُْنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَان ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَ لْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ .(البقرة/178ـ179)

شرع الإسـلام القصاص لردع النفوس المريضة والمجرمين عن جريمتهم ; ولحماية المجتمع وحفظ الحياة .. فانّ الخوف من العقاب الذي يصل حدّ القصاص بالمثل هو رادع للمجرم عن ارتكاب الجريمة ..  وإلى جنب هذا التشديد العادل في العقاب نجد العفو والرحمة وترتيب درجات أخرى من التعامل مع جريمة القتل والجرح واتلاف الأعضاء فأولها القصاص بالمثل .. هذا هو العدل .. ثمّ يتسامى التشريع فيصل إلى مرتبة التخفيف والرحمة بالعفو وقبول الدية (العوض المالي) بدلاً من القتل والقصاص في الأعضاء والجروح ، ثمّ يتسامى درجة أسمى فيأتي العفو والتنازل عن الحق ، طلباً لثواب الله ومرضاته ..وذلك ما توضحه الآية الكريمة :
﴿... فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَان ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ .( البقرة / 178 )

ويثبِّت القرآن مبدأ الصلح بين الخصوم وأصحاب الخلاف والمشاكل والنزاعات أساساً للحل ، كما ثبّت العفو أساساً في مواضع أخرى من بيانه ومنهجه في إصلاح الأفراد والجماعة ، وحل مشاكل المجتمع .. فانّ القانون قد يعجز عن الحل . وقد يكون لتطبيقه آثار سلبية ،  واعتبر القرآن الصلح خيراً من اجراء القانون ، وحسم القضايا عن طريق المجازاة ، أو الانتهاء إلى القطيعة والتوتر ..
 إنّها دعوة إلى التعالي على الخلاف ، ونسيان الخصومة ، واحلال التفاهم والمحبّة بدلاً من التشاجر والشقاق .. فالصلح في منطق القرآن خير من الفرقة والخلاف وقطع العلاقة ، أو إنزال العقوبة والقصاص في الطرف الآخر . فالربّ عفوّ غفور رحيم ، يريد الخير والصلاح لهذا الإنسان ، دعاه إلى أن يعفو ويصفح ، ويلجأ إلى الصلح ..

  وقد يتأثّر الإنسان بمواقف سلبية من أناس يحسن إليهم .. يقابلون إحسانه بالإساءة ، فيحدث في نفسه رد فعل .. فيرد على إساءتهم بالمثل ، فيقطع عنهم إحسانه ومعروفه ، ويحرمهم من العون المادي أو الاسناد الأدبي الذي يقدِّمه لهم .. والقرآن يتسامى في منهجه التربوي على ردود الفعل تلك ، ويطالب الإنسان المسلم أن يتسامى إلى ما هو أرقى من ردّة الفعل التي يوقف فيها الإنسان عمل المعروف ، بسبب إساءة المسيئين .. جاء ذلك في قوله تعالى :
﴿ وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُو الفَضْـلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى وَالمَسَاكِينَ وَالمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾. (النور/22)
﴿... فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ العَلِيمُ ﴾ .( الحجر / 85 ـ 86 )

  وكما تحدّث القرآن عن العفو عن المسيء، لتحقيق أهدافه في الحياة،تحدّث عن الصفح،والصفح الجميل، والإعراض عن الجاهلين.. إنّ القرآن يريد أن يشيع روح المحبّة والتسامح .. ذلك لأنّ السعادة في المحبّة ، والشقاء في الحقد والكراهية .. فحيثما توجد المحبّة ، توجد السعادة.. والعقاب والقصاص، وإن كانا عدلاً لردع المجرمين والمنحرفين، وإشاعة الأمن في المجتمع ، إلاّ انّهما لا يحققان المحبّة ، وكلاهما ضروري للحياة ، العدل والتسامح ..

تلك سـلوكية الإنسان المؤمن التي يريدها القرآن لا كبرياء ولا كراهية ، بل التواضع والعفو عن الناس .. ومقابلة الجاهلين المسيئين بالعفو والصفح .. إنّ الجاهل المعادي وربّما غير المعادي يطلق كلمة الإسـاءة والاسـتفزاز أو الإثارة .. وردّ فعل المؤمـن هو الصـفح عن الجاهلين ومُقابلة الإساءة بالإحسـان بقوله : «سلاماً» لا ردّ بالمثل ، ولا كراهية ولا عدوان .. إنّها روح الحبّ والسلام .
وما أجمل قول الشاعر :

 

فَكُونُوا عِــبَادَ اللهِ فِــي اللهِ إِخْـــوَةً    رَوَى ذَاكَ عَنْ طَهَ الْبُخَارِي وَمُسْلِمُ
وَلاَ تَقْطَعُوا أَرْحَامَكُمْ وَتَعَاوَنُوا   عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى كِتَابٌ مُحَكَّمُ
وَلاَ تُوثِرُوا الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ إِنَّهَا    بِجُمْلَةِ مَا فِيهَا جَمِيعاً سَتُعْدَمُ
أَلاَ فَاحْفَظُوا هَذِي النَّصِيحَةَ وَاعْمَلُوا    بِمَا تَقْتَضِيهِ وَالسَّــلاَمُ عَلَيْكُمُ


   فلنبنِ عائلة العفو والتسامح ، عائلة الصلح والاصلاح ، عائلة الصفح الجميل ، عائلة الإعراض عن اللّغو ، عائلة العدل والإحسان الذي نادى به القرآن . ولن يتم ذلك إلا إذا تقدم أهل التقوى والحكمة ، الكبار في فكرهم وبعد نظرهم ، الحريصون على مصلحة العائلة وأفرادها ، أولي الأحلام والنهى ، الذين يرجون عفو الله ورحمته ، يصدقون الله فيصدقهم الله ، وأحسب أن تكرار المحاولة لا يضر ولا يضير ، والفشل عشر مرات لا يضر ، والنجاح مرة واحدة يكفي وينفع . والله يتولى الصالحين .
 ياسين طاهر الأغا 23 \ 11 \ 2011                   

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على المهندس الزراعي ياسين طاهر حافظ عثمان الأغا

اظهر المزيد