متفرقات

العم أبا علي، أنت كما عرفناك- بقلم أ. شاهيناز عبدالكريم مطر الأغا

العم أبا علي، أنت كما عرفناك

يقولُ الحقُ تعالى في كتابهِ الكريم: " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157( " 

مذ كنا أطفالاً نلهو هنا وهناك، لا تُقيدُنا أحزانٌ ولا نعرفُ للفراقِ لغةً أو معنى، نستجدي من أيامِنا وكلِ لحظاتِنا رسمُ ابتساماتِنا واستقبالُ صباحاتِنا على أعتابِ بيوتٍ أغاويةٍ قديمة، ارتسمت عليها معالمُ زماناتٍ مرت دونَ أن تُقتلَ فيها رائحةُ الحنينِ لغدٍ محملٍ بأمنياتٍ عنوانُها أن نكونَ..

ولكي نكونَ.. كان لزاماً علينا أن نستقي الفكرَ والنهج َوالمبدأَ من أولئكَ الذين هم أعمدةٌ للأصالة.
عميدُ فكري ونهجي ومبدأُ عقليتي.. العمُ الفاضلُ أبا علي..
لا أجدُ من المفرداتِ ما يترجمُ وجعٌ في صدري مصدرهُ صورةً لكَ رسمَها ألمُكَ.
منك .. تعلمتُ الكثيرَ، وأهمُ ما تعلمتُ القوةَ والثبات.

وها هي الأيامُ تأتيكَ بأصعبِ اللحظاتِ وتُجبركَ على خوضِ امتحانٍ موجعٍ، أكبرُ من تحملِ قلوبٍ أنجبت وعشقت فتعلقت، بفقدانِ جزءٍ منكَ وأي جزءٍ!! إنهُ أولُ وجهٍ من دمكَ يرسمُ الفرحةَ في قلبكَ فينيرُ بها حياتُكَ لينحتَ ذكرياتهُ على جدرانِ بيتك.. وعلى عجالةٍ، تختطفُ الفرحةُ لتبدأ زخاتٌ من الأوجاعِ.. ولينسجُ الفراقُ حبالَ ألمهِ ووجعهِ.

ولكنكَ .. كما عرفتُكَ أستاذي .. صبرٌ، قوةٌ، ثباتٌ، تحمل،ٌ احتسابٌ، ومرارةُ على أعتابِها يموتُ ضعفُ إنسانٍ أبىَ إلا أن يصبرَ.. لتصبحَ للجميعِ في الصبرُ أستاذُ..

كيفَ لا يا عميدي !! وأنتَ المعلمُ والمربيُ وعزيزُ قومٍ أصلُهم تراثٌ وحاضرَهم ثقافةُ وعلمٌ وثبات.

ذهبَ عليٌ، يحملُ في كتابهِ علمُكَ، وأخلاقُكَ، ومبادئُكَ، وعملُ نتجَ عن أيادٍ ربت وتعبت فأنشات وكوَنت.. ليكونَ الصحفيُ علي محمد سالم الأغا ليشهدَ له كلُ مَن عرفهُ بالجدِ والعملِ والمصداقية، وطيبِ الخلقِ، ليُقابلَ ربهُ شهيداً بإذنهِ تعالى.

فهنيئاُ لهُ جنتهُ، وهنيئا لكَ صلواتٍ من ربكَ ورحمة..
"أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ"
ياا ابنَ الأكرمينَ .. كُلنا لكَ أبناء ..
إنا لله وإنا إليه راجعون..

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الأستاذة شاهيناز عبدالكريم مطر أيوب رواي الأغا

اظهر المزيد