مقالات

هجرة الطيور-ج1- م. قاسم الأغا أبو حسام

هجرة الطيور

"ألم تَرَ أن الله يُسبِح له من في السموات و الأرض و الطير صافاتٍ كلٌ قد علم صلاته و تسبيحه و الله عليمٌ بما يفعلون" [ النور-41 ]

سيتم عرض هذا الموضوع في حلقتين:  

  • الحلقة (1) تتضمن بعض معلومات عامة عن الطيور لما لبعضها علاقة بالهجرة.
  • الحلقة (2) هجرة الطيور.

الحلقة (1) معلومات عامة عن الطيور:
ذكرت بعض المصادر أن عدد أنواع الطيور في العالم حوالي 10 آلاف نوع ، تختلف عن بعضها من حيث الحجم و اللون و الشكل و العادات وغيرها.

  • هناك كثير من الخصائص المشتركة بين الطيور:
  • جميعها من ذوات الدم الحار إذ تبلغ حرارتها 42مْ .
  • الهيكل العظمي و بالتالي الجسم شكله كالزورق و مغطى بالريش.
  • معظمها يطير و بعضها لا يطير كالطاووس و النعام.
  • معظمها يعيش على اليابسة، و بعضها طيور مائية كالبطريق.
  • كبر حجم العين بالنسبة للجسم مما يزيد قوة الإبصار.
  • يتفاوت حجمها بين الكبير و المتوسط و الصغير.
  • معظمها يصل مرحلة النضج الجنسي بعد عام، و السمان خلال 45 يوم .
  • لها منقار و هو عبارة عن الفكين العلوي و السفلي.
  • تضع البيض و ترقد عليه إما على الأرض أو في أعشاش تبنيها بنفسها .
  • بعضها تحفزها عوامل معينة للهجرة تعرف بالقواطع كالسمان و أخرى لا تبرح مواطنها تعرف بالأوابد كالغراب .
  • يعيش معظمها في أزواج طيلة حياتها كالحمام و الإوز ، و بعضها يعيش الذكرمع أكثر من أنثى كالدجاج .
  • الدفاع عن النفس يكون بالمنقار كالصقر أو بالجناحين كالإوز أو بالرجلين كالنعام .
  • معظمها يقوم بالتغريد الذي عادة يقوم به الذكر في موسم التزاوج.
  • فوائد الطيور:
  • يعتبر بعضها مصدراً للحوم البيضاء و البيض الغنية بالبروتين الحيواني.
  • تلعب بعض الطيور دوراً هاماً في تلقيح الأزهار، و انتشار البذور بواسطة أرجلها و زرقها.
  • يستخدم بعضها في بعض البلدان العربية وغيرها من دول العالم للصيد والقنص.
  • استخدم الحمام الزاجل في نقل الرسائل منذ حوالي 5 آلاف عام ، كما استخدم في نقل الرسائل العسكرية في الحرب العالمية الثانية ، كما تم تكريم بعض أفراده من قِبل بعض الحكومات تقديراً لخدماته .
  • تتغذى أنواع عدة من الطيور على الحشرات والديدان و القوارض الصغيرة التي لو تُرِكَتْ لزادت الأضرار بالمحاصيل الزراعية.
  • استخدم ريش بعض طيور الزينة لملابس و قبعات النساء، و ريش البعض الآخر في عمل مراوح اليد و حشو الوسائد.
  • بعض طيور الزينة تُربى في المنازل و بعض المرافق العامة في كثيرٍ من دول العالم.
  • يستخدم بعضها كالإوز في الحراسة بالمنازل كما تستخدم الكلاب.
  • تدخل في ثقافات البشر في بعض الأديان و الأغاني و القصائد الشعرية .
  • يعتبر سماد الطيور الداجنة في البطاريات او بالمنازل من الأسمدة العضوية المفضلة للتسميد.
  • التحورات بالطيور:
  • قدرة الخالق – سبحانه وتعالى – هيأت للطيور بنية خاصة للجسم مع تحورات أخرى بأجسامها تمكنها من الطيران يمكن إيجازها فيما يلي :
  • الهيكل العظمي ملتحم ببعضه و يعطي الطير الشكل الإنسيابي كالزورق مما يسهل عليه اختراق الهواء بأقل مقاومة، كما أن معظم العظام مجوفة متصلة بمجموعة من الأكياس الهوائية بالجسم، كل ذلك يعمل على خفة الوزن و سهولة الطيران و استمراره.
  • تحور الطرفان الأماميان إلى جناحين و هما العضوان الأساسيان للطيران ، و يغطى الجسم بالريش الذي يمتاز بخفة وزنه و قدرته على ضرب الهواء بكفاءة ، بالجناحين والذيل مجموعتان من الريش القوي قصبته مجوفة و مرن و خفيف، ريش الذيل يعمل عمل المكابح للطير عند الهبوط ، و ريش الجناحان الطويل يزيد مساحة سطحهما وبالتالي يمنحه الطاقة اللازمة للطيران، و يتساقط الريش قبيل موسم التزاوج ، و يتجدد تدريجياً، و يطلق على هذه العمليه " الألش " ، و تحور الطرفان الأماميان للبطريق إلى زعنفتين صغيرتين تساعده على السباحة.
  • لها جهاز دوري للدم عالي الكفاءة.
  • الجهاز التنفسي عالي الكفاءة و يتميز بوجود أكياس هوائية تعمل على تخفيف وزن الطير.
  • معدل التمثيل الغذائي و التنفس عند الطيور عالي مما يوفر لها الطاقة اللازمة للنشاط العضلي اللازم للطيران .
  • ضمور أو إختزال بعض الأعضاء الداخلية ، فالأنثى لها مبيض واحد فقط، و قد يضمر في غير مواسم التكاثر، و تكوين البيض يحتاج إلى فترة محددة ، و كذلك عدم وجود مثانة بولية حيث يتم الزرق و البول من فتحة المجمع و أغلب الذكور لها عضو سفاد أثري في نهاية المجمع يعمل على تلقيح البيض، كل ذلك يعمل على خفة وزن الطير.
  • من حيث الحجم و الوزن يتفاوت بعضها عن الآخر، فمنها الكبير كالطاووس و الرومي و النعام، ويبلغ وزن الأخير منها بين 100-150 كجم، و يعتبر أكبرها حجماً، و البعض متوسط كالدجاج و البط، و بعضها صغير كالعصافير، ومنها الطنان إذ يبلغ وزنه حوالي 2 غم و طوله حوالي 5 سم ، ويعتبر أصغرها حجماً.
  • تختلف بعضها عن البعض من حيث طرق المعيشة و الحصول على الغذاء حسب النوع، و بعضها يحصل على غذائه نهاراً أو ليلاً ، ويتمثل الغذاء على بعض المحاصيل الزراعية كالحبوب، ثمار الفاكهة ، الديدان، بعض الطيور الأخرى، رحيق الأزهار، الجراد، الخنافس، السحالي، القوارض، الأسماك، الجيف، وبعضها يصطاد الحشرات والعصافير أثناء الطيران مثل : صقر الشاهين الذي تبلغ سرعته عند الإنقضاض على الفريسة حوالي 300 كم/ساعة.
  • بعضها يبني الأعشاش في غاية المتانة و التناسق كالجوارح، و قد يوضع العش على فرع شجرة، أو قمة صخرة مرتفعة، و بعضها على الأرض، قد يكون مجوفاً على هيئة كيس من سعف النخيل يعلق بحيث يكون مدخله من الأسفل حتى لا تستطيع الزواحف الوصول إليه، أو على هيئة فنجان، و غالباً ما تكون الأعشاش من أغصان جافة وريش و غيرها، و تستعمل الطيور مناقيرها فقط في بناء الأعشاش.
  • يختلف حجم و وزن و لون بيض الطيور بإختلاف أنواعها ، فالبيض يكون أبيض كالدجاج و الحمام، و بيض الغراب بني، و بيض السمان أبيض مبرقش باللون البنفسجي، و يرجح العلماء أن اللون يتناسب مع الوسط الذي تعيش فيه.

الطير      وزن البيضة / غم
النعام      1200- 1500
الإوز         200
 الرومي       85
البط          70
الدجاج        50 - 55  
الحمام         22
العصفور     12

  • عادةً يزيد وزن البيض بالتربية بالبطاريات عن التربية الأرضية بحوالي 10% .
  • بعض الطيور لها القدرة على إنتاج بيض عند الطلب، فقد أجرى بعض العلماء تجربة حيث رفع بيض أنثى نقار الخشب، و تُرِكَتْ واحدة، و كرر ذلك يومياً حتى بلغ عدد البيض 71 خلال 73 يوماً.
  • احتضان البيض عادةً تتولاه الأنثى، وكثيراً ما يتناوبه الزوجان، و أحياناً الذكر، وتكبر الخصى و المبايض في فترة التزاوج ، وبعدها ترجع إلى حجمها الطبيعي، و تضع الأنثى البيض في أعشاش تبنيها بنفسها أو على الأرض، و تختلف مدة الفقس حسب النوع، و قد ترعى الطيور البالغة صغارها مرة أو مرتين في العام طوال حياتها.

الطير                   مدة الفقس/  يوم   
النعامة                         60
البط                            30
الرومي                        28   
الدجاجة                        20
السمان                      14 - 17
العصفور                    12 - 14

  • تعيش معظم فراخ الطيور عاماً أو عامين ، وبعضها حتى آخر عمرها، فالببغاء تعيش حتى 70 عاماً، و يموت عدد كبير من الطيور بسبب الجوع أو المرض أو التعرض للطقس الردئ  أو للحيوانات المفترسة، وعموماً كبيرة الحجم منها تعيش أطول من غيرها، و المرباة في حدائق الحيوان و المنازل تعيش أطول من مثيلاتها على اليابسة.
  • المنقار عبارة عن الفكين العلوي و السفلي، و يستخدم لإلتقاط الغذاء و بناء العش و تنظيف و تزييت الريش من الغدة الزيتية الموجودة بمؤخرة الجسم لوقايته من البلل.

الطرف الأمامي للمنقار العلوي للكتكوت داخل البيضة به نتوء يسمى" السن البيضي " يساعد على تحرير الصغير عند الفقس من قشرة البيضة و يتلاشى فيما بعد.

  •  التغريد صفة عامة تتصف بها الذكور للتودد للأنثى على الأرجح في موسم التزاوج ، إضافةً لجمال المنظر ، والتلوين الرائع للريش، و يمثل تغريد الذكر واللف والدوران حول الأنثى و ريشه اللامع و مد و فرد الجناحين و قرع المنقارين معاً استمالتها، ويتضح ذلك في كل من الديك والطاووس و الرومي وغيرها.
  •  قانصة الطير تعمل على تفتيت الحبوب وغيرها بالعصارة القوية التي تفرزها المعدة بواسطة الحصى الذي يلتقطه، و بذلك تعمل القانصة عمل الأسنان لدى الحيوانات الأخرى.
  • الغراب هو الطائر الوحيد الذي يدفن موتاه، ولا يتزاوج مع أنثى أخرى ، ويعيش حتى 20 عاماً، و يعتبر من أذكى الطيور و أوسعها حيلةً ، فقد ذكرت بعض المصادر أنه أراد أن يشرب من جرة بها ماء لا يستطيع الوصول إليه، فأخذ يرمي فيها الحصى حتى ارتفع منسوب الماء فشرب.
  •  معظم الطيور البحرية تضع 1-3 بيضات خلال موسم التكاثر على الرمل أو الحصى في الشواطئ في أعشاش بسيطة من بعض الطحالب الجافة و العيدان.
  •  البطريق طير بحري تضع أنثاه بيضة واحدة يحملها الذكر بين قدميه يغطيها بريشه و جلده السميك لمدة 6-8 أسابيع ، ويستطيع الغوص بعمق حوالي 200 م، ويعيش حتى 20 عاماً.
  • الببغاء الإفريقي و غيره لديه قدرة إلهية على ترديد الكلام ، و يتغذى على بعض الفواكه و الخضر و المكسرات، ويمكن أن يعيش في الأسر من 50 – 60 عاماً.

فيديو لببغاء يصلي على النبي  ويقرا القران

المصادر:

  • مواقع على الشبكة العنكبوتية- بتصرف.
  • عالَم الطير في مصر رقم 67 – المكتبة الثقافية للأستاذ أحمد محمد عبد الخالق.

اضغط هنا للتعرف على المرحوم المهندس الزراعي قاسم صالح علي عثمان الأغا

اظهر المزيد