مقالات

رحلتَ يا أبي دون أن أعرفك- بقلم م. هبة مأمون الأغا


انظر إليّ يا أبي فأنا أناديك
لدي أحلام صغيرة نصنعها سويّا
خد بيدي وارشدني إلى طريقي
لا أريد منك أن تعلّمني كيف أحبك
فأنا خُلقت من أجل أن أحبك
في عينيك أمل وحب وحياة
وعطر قلبك يُغنيني عن أزكى العطور
أفهمك بلغتي البريئة أرجوك انظر إليّ

بابا بابا ....!

رحلتَ قبل أن أنطق اسمك مع كلمة أحبك
رحلتَ قبل أن تقاسمني أحلامك
رحلتَ دون استئذان..
رحلتَ عني وأنا لا أعرفك.
كلّ ما أعرفه أنني فقدتُ ذلك الحضن الذي كلّما بكيت فتحتَ ذراعيك لي واحتضنتني ..
مازلت اسمع صدى صوتك وأبحث عن شبيهه ولم أجده .

تركتَ أمي بدموعها وألمها .. وتركتَ أحبابك وأهلك بحزنهم وحسرتهم
تركتَ أخي يجري في أرجاء المنزل ينادي (وين مؤمن)..؟

كانت هناك أسرار بيني وبينك كنت أنتظر أن أكبر قليلا حتى أخبرك بها
كم تمنّيت أن تأخذ بيدي لترشدني إلى طريقي.
أنت قدوتي بأخلاقك سوف أتحلّى ،وللجميع سوف ابتسم.
شكرا لأنك أعيطتني خطواتي الأولى وعليها سوف أكمل عمري. سأستند بروحك وإن رحلت عن الأرض فروحك معلّقة في السماء وهي لدربي ضياء.
بالأمس كنتَ معنا والآن افترشتَ التراب ..

لم أكن أعرف متى سترحل لذلك كنت ألعب من حولك وأنا مطمئن. كنتُ أبكي وأيقظك من منامك لأني كنت جائع أو متألم
ولكن هذه المرة الكل يبكي من حولك وأنت نائم
فنَم قرير العين يا أبي
وغدا في الجنة نلتقي

إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع وإنا بفراقك يا مؤمن لمحزونون ..
يارب أبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجاً خيرا من زوجه، رحمة الله عليك

بقلم م. هبة مأمون الأغا

اضغط هنا للتعرف على المرحوم المهندس أيمن أحمد حاسي أحمد الأغا

اظهر المزيد