مقالات

محمد وعبدالحميد شهداء في الجنة- بقلم والدة الشهيدين أمال أحمد الأغا

 

مُحَمَّد فَضل (أبو الفضل) .. شَهِيدٌ فِي الجَنَّة ..
لَطَآلَمَا اسْمٌ نَقَشَهُ طُلَّابُ المَدارِس عَلَى الجُدْرَان .. وَ لآ زَآل مَوجُودَاً حَتى هّذِه اللَّحَظَة ..
عِنْدَمَا أَذْهَبُ إِلَى المَدْرَسة .. وَ أَرَى الجُدْرَان تَتَزَيَّنُ باسمِك .. أَقِفْ .. أَسْتَشْعِر ..
تَعْصِفُ بِيَ الذَاكِرَة .. عِنْدَمَا أَدخُلُ المَدْرَسَة .. أَلتَقِي المُدَرِّسِين وَ أَسْألُ عَنك ..
" مُحمَّدْ فَضْل " مَا شَاء الله .. تَبآرَكَ الله ..
بُنَي .. نَشَأتَ خَلُوقَاً .. مَحْبُوبَاً وَ مُحِبَّاً .. تَرْتَادُ المَسَاجِد .. مُتَفَائِل .. مُبْتَسِم .. بَشُوش .. تُحِبُّ الآَخَرِين .. صَوَّامٌ قَوَّام .. عَابِدٌ زَآهِد .. مُعِينَاً عَلَى الشَّدَائِد ..
بُنَي .. يَعلَمُ اللهُ مَكَانَتُكَ عِندِي .. الَّتِي لآ تُعَآدِلُها مَكَآنة .. فَلَنِعمَ الابْنُ الأَثِير .. البَارُّ الحَنُون .. المُستَعطِفُ الوَدُود .. كَمْ كُنْتَ باراً مُطِيعاُ مُقَرَّبَاً .. وَ كَمْ يَعلَمُ اللهُ بِأَنَّ مَنْزِلَتُكَ عِندِي بِمَنزِلَةُ الرُّوح ..
" محمَّد فضل " ..
وُلِدَ (محمد فضل) معتز أحمد الأغا تَيَمُّنَاً بمحمد فضل .. جعله الله ذخراً لِأَهلِهِ وَ للمُسْلِمين .. وَ كّذَلِكَ تَيَمُّنَاً بِقُدْوَتِهِ وَ نَبِيِّه محمد ﷺ ..
سَمِعتُ الاسمَ .. فَتَحَرَّكَت أَحَآسِيسِي وَ مَشَآعِري .. وَ سَأَلتُ اللهَ أَن يُغدِقَ عَلَيكَ بِرَحمتِه .. وَ أَنْ يُبَلِّغَكَ أَسْمَى مَرَاتِبِ الجَنَّة .. وَ أّن يُسَخِّر لكَ مَلآئِكَتَه .. وَ أَنْ يَجْمَعَنِي بِكَ فِي الفِردَوسِ الأَعلى ..
بُنَي .. الفِرآقْ صَعب .. و صَعْبٌ جِدَّاً .. فِي كُلِّ لَحظَة .. وَ فِي كُل يَومٍ .. أَتَمَنَّى أَن أَرَاكَ .. أَن أُقَبِّلَك .. وَ أَن أَشْتَمُّ رَائِحَتَك ..
لا زِلتُ احْتَفِظُ بِمَلابِسكَ الَّتِي تَرَكتَها .. فِي كُلِّ يَوم يَطيِبُ لِي ضَمُّها و شَمُّهَا ..
كُنتُ أَخَافُ أَنْ يَأتِيَ هّذا اليَوم .. لَكِنَه القَدَر ..
لا أُخفِيكَ بِاَنَنِي صُدِمْتُ .. وَ ذُهِلتُ لِسُرعَتِه .. وَ لَولَا إِيمَانِي الكَبِير بالله .. لَمَا وَقَفتُ صَامِدةً مُحتَسِبَة .. رَاضِيَةً بِقَضَاء الله وَ جَمالَ قَدرِه .. حَامِدَةً شَاكِرةً له عَلَى اصْطِفَائَكَ وَ اختِيارَكَ ..
شَعَرتُ بِفَرَاغِ الفُؤاد .. شَعَرتُ وَ كَأَن قَلبِي نُزِع مِنِّي وَ أَحْشَآئِي أُخِذَت منِّي .. وَ حَياتِي سُلِبت مني ..
فَلِذَةُ قَلبِي .. نَظَرَ عَينِي .. يا قطعةً مني
لن أَبكِ عَلَيكَ حَسْرَةً أَو تَنهِيداً بَل أنَا فَرِحَةٌ لِمَا أَنتَ عليهِ ..
مضَيتَ بُنِيَّ عَلَى دَربِ الجِهَادِ مَسرُورَا .. مَضَيتَ عَلَى دَربِ الجِهَادِ مَأجُورَاُ .. سَيُنْجْزُ مُبتَغَاكَ بِقَصدِكَ .. وَ لّن يُضَيعَكَ الله ..
مَضَيتَ باطْمِئنَانٍ مُسْتَبْشِرَا .. تُسَابِقُ خُطُواتِكَ بِعَزمٍ وَ إِصرَارٍ وَ ثِقَةٍ مَأجُورَا ..
طُوبى لَكَ شَجَاعَتُكَ .. وَ إِقْدَآمُكَـ أَيُّهَا البَطَل .. هَنِيئَاً لَكَ بِإيمآنِكَ وَ ثِقَتِكَ بِالله .. وَ هَنِيئَاً لِي بِكَ ..
وَ إنِّي أَحْسَبُكَ إِنْ شَاءَ الله مِنَ الشُّهَدَاء فِي الفِردَوسِ .. مَعَ النَّبِيينَ وَ الصِّدِّيقِينَ و الصَّآلِحِين .. وَ حَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقَآ ..
أَسْأَلُ اللهَ تَعَآلَى أَنْ يَرْبِطَ عَلَى قَلبِي .. وَ أنْ يُثَبِّتَنِي .. وَ أَنْ يَجْمَعُنِي بِكَ فِي الفِرْدَوسِ الأَعْلَى ..
خِتَآمَآ .. فَخْرَاً لِي .. بَل كُلَّ الفَخْر .. أنَّني أُمُّك .

عَبْدَ الحَمِيدِ .. وَدَاعَاً أَيُّهَا البَطَـلُ ..
حَدَّثَنِي ابْنِي المُجَاهِدُ وَ هُوَ فَرِحٌ مَسْرُورٌ ..
يُكَلِمُنِي بِثِقَةٍ وَ اعْتِزَازْ وَ يَسْأَلُنِي الدُّعَآء لَه ..
قَآل لِي :: يَومَاً أَو يَومَينْ .. و أَعُودُ إِنْ شَآء الله .. أَسأَلُكِ الدُّعَآء ..
قُلت : يَومَينْ ؟؟! .. ضَآعَتْ كَلِمَآتِي .. اختَفى صَوتِي .. ابْتَعَدْتُ بِخَيَآلِي لَحَظَآت ..
قَآلَ لِي بِقُوَّة !! : أَتُرِيدِينَ مِنِّي أَنْ أُوَّلِيَّ الأَدْبَآر ؟؟!! إِنَّهُ التَّوَلِّي يَومَ الزَّحف !!
قَالَ لِي : نّحْنُ عَآهَدْنَآ الله وَ نَنْتَظِرُ مِنْهَ الوَعدْ .. ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلَا ) ..
قُلتْ : وَ النِّعمَ بِالله .. ثُمَّ مَضَى ..
نَآدَيتُهُ بِقَلبِي .. وَ لَكِنَّهُ رَدَّ بِإِيمَانِه .. وَ أَسْكَتَنِي بِإصْرَآرِه ..
عُذْرَاً بُنُيّ .. كُنْتُ أُحَدِّثُكَ بِقَلبِ الأمِّ الضَّعِيفِ المَكْسُور ..
بُنّيّ .. أَيُّهَا البَطَل .. أَيُّهَا الشُجَآع ..
وَدَّعتَنِي بِقُوَّةِ الرِّجَالِ الأَشِدَّآء .. وَ بِعَزِيمَةِ وَ إصْرآرِ الكِبآرْ ..
وَدَّعْتَنِي وَ تَرَكْتَنِي .. وَ أَبْقَيتَ صُورَتَكَ أَمآمِيَّ حَيَّة .. أَتَخَيَلُكَ دَومَاً أَمآمِي .. حَتَّى إنِّي أَكَآدُ أَلْمِسُكَـ .. أَشُمُّ رَآئِحَتَكـَ .. وَ أَسْمَعُ صَوتَكَـ .. وَ لآ زِلْتُ أَسْتَذْكِرُ صُورتُكَـ الَّتِي لَا و لَم وَ لَنْ تُفَآرِقَ خَيَآلِي مُنْذُ أَنْ رَحَلت ..
لا تَحْسَبَنَّ الأّمْرَ بالسَّهلِ أَوِ الهَيِّن .. كَلَّا وَ رَبُّ الكَعْبَة .. إِنَّهُ أصْعبُ مِمَّا تَتَوَقَّعُه ..
لَكِنَّهُ الإِيمَآنُ بالله وَ العزِيمَةُ القَوِيَّة .. و حُسْنَ الظَنِّ بالله عزَّ وَ جَل .. دَفَعَنِي إِلَى تَشْجِيعُكَ .. فَلَنِعْمَ الِاْبْنُ البَارَّ المُقَرَّبُ أَنْتَ ..
لَطَآلَمَآ كُنْتُ المُؤَيِّدَةُ لَكَ .. و الفَاتِحَةَ الآَفَآق .. وَ المُمَهِّدَةَ الدُّرُوبْ .. و مُسَهِّلَةُ الأُمُور .. كُنتُ دَومَاً أَتَمَنَّى أَنْ تُحَقِقَ مُبْتَغَآكـ .. وَ يَآ لَهُ مِنْ مُبْتَغَىً مُشْرِفٍ وَ قَدِير ..
لَكِنَنِي نَسِيتُ بِأنَنِي أُم .. وَ كأَنَّنِي نَسِيتُ أَنّكَ فَلِذةُ كَبْدِي .. و بِأَنَّكَ قِطْعَةً مِنِّي ..
وَ جَهِلْتُ مَآ سَيَلْحَقُنِي مِنْ أَلَمٍ وَ مَرَآرةٍ وَ حَسْرَةٍ بَعْدَ فِرَآقَك .. وَ تَجَآهَلْتُ مَشَآعِرِي كَأُم ..
دَفَعْتُ بِكَ بِعَقْلِي .. شَجَّعتُكَ بإِيمَآنِي .. وَ شَدَدتُ عَلَيكَ بِعَزِيمَتِي وَ إِصْرَآرِي .. وَ تَنَآسَيتُ قَلبِيَّ المُدْمِعُ المُتَألِّم .. المُحْتَرِقُ المُرَآق عَلَى فِرآقَك ..
أَيُّهَا البَطَلُ المِقْدَآم .. مَضَيتَ بِحَآلِكَ وَحِيدَاً .. أَنِيسُكَ اللهَ وَ نِعمَ الأَنِيس ..
كَلِمَتُكَـ التَّوحِيدْ .. شِعَآرُكَـ الإِيمَآن .. رَآيَتُكَـ الحَقْ .. وَ مبْتَغَآكَـ الجَنَّة ..
طُوبى لَكَ شَجَاعَتُكَ .. وَ إِقْدَآمُكَـ أَيُّهَا البَطَل .. هَنِيئَاً لَكَ بِإيمآنِكَ وَ ثِقَتِكَ بِالله .. وَ هَنِيئَاً لِي بِكَ ..
وَ إنِّي أَحْسَبُكَ إِنْ شَاءَ الله مِنَ الشُّهَدَاء فِي الفِردَوسِ .. مَعَ النَّبِيينَ وَ الصِّدِّيقِينَ و الصَّآلِحِين .. وَ حَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقَآ ..
أَسْأَلُ اللهَ تَعَآلَى أَنْ يَرْبِطَ عَلَى قَلبِي .. وَ أنْ يُثَبِّتَنِي .. وَ أَنْ يَجْمَعُنِي بِكَ فِي الفِرْدَوسِ الأَعْلَى ..
خِتَآمَآ .. فَخْرَاً لِي .. بَل كُلَّ الفَخْر .. أنَّني أُمُّك ..

اضغط هنا للتعرف على الشهيد محمد فضل عطا فضل سليم الأغا

يمكنك تلقي أحدث الأخبار أول بأول بانضمامك لإحدى مجموعات الواتساب الخاصة بالعائلة من خلال الضغط هنـا

اظهر المزيد