مقالات

رثاء الوالدة المرحومة ام حسام- د. غادة

بسم الله الرحمن الرحيم
رثاء
 
الوالدة المرحومة
الحاجة ام حسام

يصعب على الإبنة في هذا الموقف العصيب أن تجد الكلمة المعبرة عن شعورها بفقدان أعز الناس و أحنهم فالموت حق لكن الفراق صعب .
 والدتي الحنونة,
لقد كان فراقك ناراً تحرق القلب , وانت الأم الحنونة المجاهدة التي ربت الأبناء و البنات و ارضعتِنا الحب و الحنان و التضحية و حب الوطن.
في يوم عاشوراء, رحلتِ شهيدة : شهيدة الغربة و شهيدة المرض الذي صبرت عليه صبر أيوب و لم تيأسٍ, لقد كان مرضك امتحانا ً عسيرا ً لك ولنا , و كان حكم الله - الذي لا اعتراض عليه - قد زرع في قلوبنا الصبر على فراقك ,عشت تحلمين بالإستقرار على تراب  فلسطين الوطن الغالي في خان يونس المجاهدة و السّطَر الأبي و غزة العِزة , كنتُ معك خلال الفترة العصيبة من مرضك , حاولنا ان ننقلك بسلام إلى أرض الوطن الحبيب , ولكن وضعك الصحي الحرج و صعوبة الوصول حالت دون ذلك , كنت تأملين بان ابنتك الدكتورة ستجد لك الأمان و العلاج , ولكن هذا المرض لا أمان له في قاموس الطب و الحياة .

والدي الحبيب أبو حسام :
أدامك الله لنا ذخرا ً, واطال الله في عمرك , وانت المجاهد وللآن,لتؤمّن و تطمئن على ابنائك و بناتك و احفادك . حنانك نبع لا ينضب يفيض علينا بالأمان , فاصبر على الفراق , فهذا أمر الله و نحن نستمد منك الصبر و الإيمان.
 إخوتي الأحباء حسام , إياد , رياض و ايهاب:
 لقد كنتم خير ابناء, حنانكم خفف عنها حدة المرض و نفذتم قول الله تعالى: "وبالوالدين احسانا" رضي الله عليكم , لم أجد تعبيرا ًيصف فيض حنانكم ومحبتكم و عنايتكم بالوالدين . وفقكم الله و ثقوا بأن أبناءكم سيكونون مثلكم بإذن الله تعالى , ولا أنسى نبع الحب المتدفق من زوجاتكم : سوزان , ريما , بيسان و سمر.
 أحبائي رندة و عزة :
  لقد كُتب على الشعب الفلسطيني ان يعيش الفراق الأخوي لكن القلوب تنبع بمحبتكم و الشوق لرؤيتكم دائما , إن امنا تشعر بالرضى ازاء تكافلنا و محبتنا , و شعور الأصهرة حسين , محمد و زهير بالمسؤولية تجاهنا تجعلها قريرة العين ,و تدعو للجميع بالتوفيق.
 إلى أفراد عائلة الآغا و الأصدقاء الأعزاء :
  لقد كنتم وطن والدتنا الصغير, تهتم بالجميع تحزن لحزنكم و تفرح لفرحكم , تواسيكم و تقدركم ولم تخيبوا ظنها , شاركتونا العزاء و الرثاء ولا أراكم الله مكروه في عزيز لديكم.
 ختاما بالفاتحة عن روح الفقيدة الحاجة ام حسام و جميع الشهداء الأبرار الذين رووا بدمهم الطاهر و روح أطفالنا تراب فلسطين المقدس , دعواتنا بالنصر لتحرير كامل تراب فلسطين لننعم بالعزة و الكرامة , وإلى غزة جهاد الوزير كل الإكبار و الإعزاز , و اننا لمنتصرون بإذن الله تعالى.

الدكتورة غادة قاسم الآغا
      لبنان – صيدا 
       10/1/2009 
e-mail : [email protected]                                                      

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على الدكتورة غادة قاسم صالح علي عثمان الأغا

يمكنك تلقي أحدث الأخبار أول بأول بانضمامك لإحدى مجموعات الواتساب الخاصة بالعائلة من خلال الضغط هنـا

اظهر المزيد