النخلة  |  عائلة الأغا



الرئيسة / مقالات / أسمار - إشراقَةُ النفْسِ- أبو الوليد

أسمار - إشراقَةُ النفْسِ- أبو الوليد

بِسمِ اللهِ الرحْمَنِ الرحيم

أسمار – إشراقَةُ النفْسِ؛ وفَنُّ التَّحَوُّطِ للمُسْتَقْبَل.

ونَحْنُ أُناسٌ لا تَوَسُّطَ عِنْدَنا   لَنا الصَّدْرُ دُونَ العالَمِينَ أَوِ القَبْرُ

الحَمْدُ للهِ؛ وبَعْد:

فلا زِلْنا نَسْمَعُ جَمِيعاً مِنْ آجدَادِنا وآبائِنا ونُعَلِّمُ أبْناءَنا أنَّ الإنسانَ الذي لا يُعَلِّمُهُ الكِتابُ تُعَلِّمُهُ الحياة!، وكَثيرٌ مِنّا لَمْ يَكُنْ يَعْقِلُ ما يُقالُ لَه مِنْ ذلكَ يَوْمَ كانَ يرْتَدِي ثِيابَ الصَّبا ويَثِبُ وثَباتِه، لكِنَّهُ لَمْ يلْبَثْ أنْ عَرَكَتْهُ الحياةُ عَرْكَ الأديمِ فإذا بِهِ يَسْتَكِنُّ إلى ظِلِّها ويتَأَمَّلُ فِيما ألْقَتْهُ علَيْهِ مِنْ دُرُوسِ الحِكْمَةِ الصامِتة!!.

 مَدْخلُ الدرس:

بَعَثَ اللهُ تَعالَى غُراباً يَبْحَثُ في الأرْضِ لِيُرِيَ الإنْسانَ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أخِيهِ، ثُمَّ فَطِنَ بِذلكَ إلى التعلُّمِ مِنْ مَخْلُوقاتِ اللهِ تعالى؛ حَتَّى لاحَظَ فِي يَومٍ مَنَ الأيامِ الطُيٌورَ النقَّارَةَ وهِي تَخْتَزِنُ ثَمَرَ البُنْدُقِ فِي جُذُوعِ الأشْجارِ، والنَّحْلَ وهُوَ يَحْملُ العَسَلَ إلى خَلاياهُ؛ والنمْلَ يَخْتَزِنُ طَعامَهُ لِيَوْمِ الحاجَة، والطيُورَ تَبْنِي أعشاشها وترْعَى صِغارها؛ وكِلابَ البحْرِ تُقِيمُ لِنَفْسها السدود؛  فألْهَمَهُ اللهُ تعالَى بِذلكَ فِكْرَةَ الزَّمَن، وشَرفَ التَّبَصُّرِ والنظَرِ في العواقِب، وضَرُورَةَ الحِياطَةِ للمُسْتَقْبَل، وما يَنْبَغِي مِنْ إحْكامِ التدابِيرِ ومُراعاةِ الأسْبابِ التي تَحْفَظُ لَهُ بَقاءَهُ وتَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَ فَتَكَاتِ الدهْرِ وتَقَلُّباتِه.

وإنَّكَ لَتَلْحَظُ اشْتِراكاً فِي مَعانِي الكَلِماتِ الدالَّةِ عَلَى هذهِ المقاصِدِ في اللغَةِ العَرَبِيَّةِ: (التدبِير)؛ (التّحَوُّطُ)؛ (التبَصُّر)، كَما تَلْحَظُ اشتراكاً في الأصْلِ اللغَوِيِّ الدالِّ عَلَى مَعانِي هذهِ الكَلِماتِ في اللغَةِ الإنْجِلِيزِيَّة.

Prevision))           =             قَبْلَ الرؤْية أو حياطَةُ المُسْتَقْبل.

(Providence)        =             التدْبِير.

 Prudence))         =             التعَقُّلُ أو التّبَصُّرُ.

مِمّا يَدُلُّكَ عَلَى اشْتِراكِ بَنِي الإنسانِ فِي الأسبابِ المادِيَّةِ الكَوْنِيّةِ التي يَتَوَصلُ بِها إلى ما يَحْتاجُهُ منَ الحِياطَةِ لِدُنْياهُ، كما تَلَقَّى الجَمِيعُ ذلكَ عَنْ مَدْرَسَةٍ واحِدَة.

 لمشاهدة باقي الموضوع إضغط هنا

[4] تعليقات الزوار

[1] صلاح سليمان حسن قاسم الاغا | شكر على الكلمة الجميلة | 18-04-2009

[1] صلاح سليمان حسن قاسم الاغا

بارك الله فيك على الكلمة الجميلة يا ابن العم الغالى

[2] فتحي خالد حسين الأغا | استحسان | 19-04-2009

[2] فتحي خالد حسين الأغا

الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم وفي أنفسكم أفلا تبصرون بارك الله فيك على مقالاتك الجميلة والمفيدة نتمنى لك مزيدا من التقدم مراعيا تبسيط الاسلوب للقراء ولعامتهم والله يحفظك

[3] بشيره عثمان حسن الاغا | استحسان | 19-04-2009

[3] بشيره عثمان حسن الاغا

المقالة رائعة الاسلوب والبلاغة وأتمنى لك المزيد من النجاح في الأسلوب وادعو الله أن يحفظك من كل سوء ومكروه ودمتم

[4] عدنان كمال حافظ الاغا -ابوكمال - | شكر واعجاب | 17-05-2009

[4] عدنان كمال حافظ الاغا -ابوكمال -

احيكم بتحية الاسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته000اتقدم لك بالشكر الجزيل00وباعجابى بك وبمقالاتك الرائعه والدسمه ونتمنى لك مزيدامن التقدم والازدهار وبارك الله فيك وعليك وجزاك الله عنا كل خير

أضف تعليقاً

التعليقات على الفيس بوك