مقالات

رحيل جسورة صاحب أجمل صورة  بقلم: حسام عثمان الأغا

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي

 صدق الله العظيم

 

رحيل جسورة صاحب أجمل صورة 
بقلم: حسام عثمان الأغا

الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم، الحمدلله الذي لا يحمد سواه، الحمدلله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، يا رب لك الحمد والشكر عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين صلاة تشفع لنا بها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا مَن أتى الله بقلب سليم.


اليوم وفي الـ19  من رمضان 1442، الموافق 1 مايو 2021 فجعنا بخبر أليم، رحيل حبيبنا وأخينا وصديقنا ووجيهنا وفاضلنا ذي القامة والقيمة، فها نحن من جديد آل الأغا جميعاً، نفقد رجلاً من عظام رجالاتنا، وأحد كوادرنا الذين نحترمهم ونقدرهم وننزلهم منازلهم، نفقد ركناً أساسياً في عائلتنا وأحد أعمدتها، رجل يُشار له بالبنان في صدقه ومحبته، ووضوح رأيه، وبشاشة صورته، يحب القول المختصر المفيد، يحب الناس ويحبونه، مشهود له أينما حلّ أو ارتحل، ولن ولم ننس علاقاته وروابطه الخان يونسية.. هو محل ثقة لكل مَن عرفه بقرابة أو صداقة، صادق في مشاعره وانتمائه..

رحماك ربي بعبدك أبي العبد، رحماك ربي بعبد خافك واتقاك، رحماك ربي بعبد كريم خدوم يهتم بأمر كل مَن عرف وتعامل معه، رحماك ربي بصاحب الوجه الوضّاء، والقلب الطاهر النقي، رحماك ربي برجل يمشي في قضاء حوائج الناس، رحماك بربي برجل جابر للخواطر، حبيبنا لم ولن ننساك ما حيينا، علاقة وثيقة ربطته بجل أبناء العائلة وغيرهم، حريص على لم شمل العائلة واجتماعها، يحب ويتابع كل اجتماع للعائلة أينما كان، ويرسل تحياته وسلامه للجميع عبر المحبين والمتواصلين معه وما أكثرهم، رحماك ربي بجسورة صاحب أجمل صورة، بمَن حفر بصماته وكان له فضل السبق، وبأوضح صورة بلقاءات العائلة إنْ في قطر حيث كان أو في مصر حيث استقر.. اللهم يا الله يا حنان يا منان يا واحد يا أحد باعد بينه وبين خطاياه كما باعدت بين المشرق والمغرب، وجازه عن صيامه وعن أفعاله العظام وعن كل ما قدّم وعمل وقال خير الجزاء.

ودّعنا اليوم رجلاً من الجيل القديم في عاداته وتقاليده وهندامه، حكيم في قوله، رزين في فعله، لم تفته مناسبة إلا وكان السبّاق إما بالحضور أو الاتصال، من أكثر الرجال حرصاً وغيرة على أبناء العائلة، فكلهم في مقام أخوته وأبنائه.. إذا التقيته مرة وددت ورغبت بأن تطول وتتكرر، لا تملّ حديثه، فهو المبادر في أغلب الأحيان، وكأنه يقول مع من قال: "لا تكتم كلمات جميلة في قلبك، امدح واشكر وابتسم للجميع.. فبعضهم يستمد سعادته من كلماتك وبعضهم يصنع منها تفاؤله.. فالكلمات الطيبة مصنع للسعادة والأمل"/منقول، افتقدنا اليوم مَن بمثلهم نعتز ونفخر بأننا على صلة وتواصل معهم.. فوالله تشعر بصدق قوله وصفاء أخوته وحنان أبوته إذا ما قابلته أو اتصلت أو تواصلت معه، اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنه وعنا يا الله..  

خالص التعازي وصادق المواساة لأبنائه عبدالمعز وعاهد وعمرو، وكريماته وأزواجهن، وأبناء شقيقه، فالعزاء عزاؤنا جميعاً وخاطرنا واحد، فاليوم نعزي أنفسنا وآل الأغا وخان يونس وقطاع غزة عامة بوفاة أحد أبنائها وأصدقهم قولاً وفعلاً، هنيئاً لك أخينا وحبيبنا، اللهم إنك تعلم بأن عبدك أبوالعبد لو حلّ عليه ضيف لاحتفى به وأكرمه، فيا الله إنه الآن في ضيافتك وكرمك فأكرمه أيما كرم، أكرمه بكرم يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك، نسأل الله لك الرحمة والمغفرة والفردوس الأعلى من الجنة لك ولوالدينا ووالد والدينا ولجميع موتى المسلمين. 


محبك:
حسام عثمان الأغا

 

اضغط هنا للتعرف على المرحوم أ. يونس عبد نعمات خالد الأغا

اظهر المزيد