مقالات

في ذكرى أربعين الحاجّة أم المعتز حلمي-‘‘ كل الخير في مساعي النخلة ’’- المنتصر بالله

 

بسم الله الرحمن الرحيم

22/8/2009

في ذكرى أربعين الحاجّة أم المعتز حلمي

رحمها الله تعالى

‘‘ كل الخير في مساعي النخلة ’’

سفيان وصحبه .. يقطفون عناقيد البلح من النخلة !

بقلم : المنتصر بالله حلمي الآغا

قد يكون اليوم هو أول أو ثاني أيام شهر رمضان المبارك ، واليوم ذكرى الأربعين لرحيل الوالدة المغفور لها إن شاء الله تعالى ، ولا يستطيع أحد أن يخفى حزنه على رحيل أمه ولو كان عمرها ألف سنة ، ويدرك ذلك من فقد أمه ، أسأل الله تعالى أن يرحمها رحمة واسعة ويسكنها فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسُن أولئك رفيقاً ورحم جميع موتى المسلمين والمؤمنين ، وأن يلهم من فقد حبيب أو غالٍ الصبر ، والصبر أحد مفاتيح الجنة إن شاء الله تعالى . وقد يكون من بشرى المصادفات أن يكون ذكرى أربعين رحيلها مع حلول شهر الصيام المبارك ، فنسأل الله تعالى رحمته لها ولجميع موتى المسلمين والمؤمنين مع حلول شهر رمضان المبارك ، اللهم آمين .

لقد كانت الوالدة رحمها الله تعالى في غاية الحنان والخلق الرفيع العالي في تعاملها مع الجميع ، وكانت تحب وتتمنى أن ترى أبنائها بجانبها كما كل الأمهات ، وكان حسرة في قلبها ذلك البعد عنهم كما هو في قلوبنا ، وربما كان يخفف آلام البعد والفراق هو أن معظم _ إن لم يكن كل _ الأمهات حولها بعيدين عن أولادهم ، وقد يكون هذا بعض من تعزية لنا ولها رحمها الله تعالى ، ولكن يبقى في القلب لوعة وحسرة . وتلك اللوعة والحسرة انتقلت بعد موتها إلى قلوبنا ، فلم يودعها معظم أبنائها ، ودّعوها من بعيد ، وبكوها من بعيد ، وقرؤا الفاتحة من بعيد ، ونسأل الله تعالى أن تكون في عليين في أعلى جنات النعيم ، وأن يتقبلها بقبول حسن إن شاء الله تعالى .

        ولا استطيع أن أخفي أنه قد تكون المرة الأولى أو من المرات القليلة التي أقف شبه عاجز عن كتابة شيء ، وكأن أمي أكبر من كل كتابة - كما كل أم - ، فلم يستطع قلمي تلبية ما في النفس من كلام لأترجمه هنا عنها رحمها الله تعالى ، من أجل هذا قد اختصر الكلام بأن أدعو الله تعالى لها ولأبي رحمهم الله تعالى وابن أخي المرحوم شادي ولجميع موتى المسلمين والمؤمنين أن يرحمهم وأن يغفر لهم وأن يتجاوز عن سيئاتهم وأن يزيد في حسناتهم ، ويتقبلهم بكرمه ورحمته وعزّته وسلامه وحنانه ومغفرته وأن يغسلهم بالماء والثلج والبرد وأن يجعل مثواهم روضة من رياض الجنة ، اللهم آمين .

ولا يفوتني هنا في ذكرى أربعين الوالدة رحمها الله تعالى بأن أوجه بالشكر الجزيل لكل من واسانا إما بالكتابة أو الاتصال ، وإن شاء الله تعالى تكون مواساتهم في ميزان حسناتهم .

        وشكر خاص لموقع النخلة التي يقطف الأستاذ سفيان وصحبه الكرام من عناقيد بلحها ويوزعه على أبناء العائلة الكريمة تواصلاً ووصلاً وتقارباً وحباً بين الأحبة والأقارب ، وإن شاء الله تعالى لهم جميعاً ثواب كل حرف من معلومة أو كلمة في الملمات والأتراح قبل الأفراح . فلله درّهم ، وجزاهم الله تعالى كل الخير عنا وعن الجميع ثواباً وجزاءاً وفاقاً لما يقومون به من الوصل بين أبناء العائلة الكريمة ، وتعريفهم بأخبارهم ، ونسأل الله تعالى أن يطعمهم من نخيل الجنة بعد عمر مديد بالصحة والعافية والسلامة ، وندعو لهم ونتمنى لهم التوفيق والسؤدد بإذن الله تعالى . فقد وصلت النخلة الأحبة وقربت البعيد .. بل أصبحت محطة للقريب والبعيد من أبناء العائلة وغيرهم ، وأصبحنا نلمس ذلك وخصوصاً في الفترة الأخيرة ، وهي النخلة التي يقطف من ثمارها كثيرون بفضل جهود القائمين عليها . 

        والشكر موصول لأحبة كرام وأخص بالذكر الأستاذ عاشور أطال الله تعالى عمره  الذي كتب القصيدة الجميلة الممتلئة بمشاعر دفينة وكأنه يتحدث عن كل أم فلسطينية ، وكأن كل الأمهات في فلسطين هن أمي . وشكراً لأخي الأستاذ نبيل خالد أبو خلدون أطال الله عمره وشكراً لمشاعره النبيلة والذي ذكرنا بأيام جميلة عن حنان أمهاتنا ، وشكراً لابن العم الكريم إبراهيم مصطفى أبو عاهد . وشكراً للجميع ولمن واسانا وعزانا ولا أصابهم الله تعالى مكروهاً في عزيز لديهم ، وكل عام والجميع بألف خير بمناسبة شهر رمضان المبارك وصياماً مقبولاً إن شاء الله تعالى .

وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين .

 

 

اضغط هنا للتواصل أو التعرف على أ. المنتصر بالله حلمي أحمد الأغا

اظهر المزيد