مقالات

دعاء وخطاب للرواحل الأحباب- المغفور لـه بإذن الله فضيلة الشيخ زكريـا أبو يحيى

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 خواطر رمضانية

دعـــاء  وخطـــاب للرواحـــــل الأحباب- المغفور لــه بإذن الله
فضيلة الشيخ زكريــــــا أسعيد الأغا-أبو يحيى

 
أوائل علمــــــــــــــــاء الدين لديـــــــــــــار القدس وفلسطين
غزة خان يونس والمحيطين أبو اليحيى شيخنـــــــــا الرزين
أوائل الفقهـــــاء والواعظين أصحـاب  العمــــائم الأزهريين
أفاضل المأذونين الشرعيين الموثقين النافعيـــــــن للآهلين
أوائل المعلمين المــــــربيين أوائل الخطبـــــــــاء المرشدين
قوائم الطلاب النــــــــاجحين طلابـه الدارسين الفائزيــــــــن
أبناؤه نوادر المــــــــوهوبين خـلفاؤه للــود حافظيــــــــــــــن
مسجدنا وجامــــع السطريـن تصـــارع يومــا مع المحتليــن
فاز بالفـوز المبيـــــــــــــــــن  صار رمـــــز الصامديــــــــــن
أبو غانـــــــــم بالله يستعيـــن  ثم بالشيخ زكريـــا الاميــــــن
الســور قـــــام وفي الحيـــن تـهدمــه ايادى الغاصبيـــــــــن
صارت قضية ومتهميــــــــــن مخربين مطاردين مطلوبيـــــن
في رمضــــــــان ومنذ سنين نـواجه الحقـــد الدفيـــــــــــــن
الحرب ضــــــــــد المسلميــن فــي القدس في السطر وبلعين
تاريخنـــا نخطــــــــه باليمين  ونسـوقه للعاملين المخلصيــن
ارحم الهي الراحليـــــــــــــن أحــبابنـــا السابقين السابقيــن

 معلومات ومحطات 

  •  مواليد 1917 خان يونس السطر

  •  التحق بالأزهر الشريف عام 1936

  •  حصل على الشهادة العالمية في العلوم الدينية بعد حفظ القرآن الكريم عام 1946

  •  عمل بالتعليم والتدريس عشرات السنين

  •  إمام وخطيب الجامع الكبير لأكثر من (40) عاما

  •  مأذون شرعــي لأكثر من( 45) عامـــا

  • انتقل إلى رحمته تعالى في(1992/9/20) - غفر الله له واسكنه فسيح جنانه

  •  بقى الجامع الكبير بدون إمام أو خطيب منفرد حتى الآن

 

المرحوم الشيخ زكريا د.يحي زكريا م.محمد زكريا  د.سلام زكريا  د.حياة زكريا السيدة زينات زكريا
   مستشار ثقافي في سفارة فلسطين في دولة قطر مدير عام - بلدية خان يونس  نائب رئيس جامعة الأقصى مديرة مدرسة بنات خان يونس الثانوية سابقا.  

                                                          بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

                                                 التنسيق الإيماني في الموسم الرمضاني

يهل علينا شهر رمضان المعظم في كل عام ،فتغمرنا السعادة والفرحة بقدوم "الزائر الكريم" حاملا معه بشائر الخير والبركة والرحمة والمغفرة والعتق من النيران،،

 إن لشهر رمضان خصوصياتـه وذكرياته في حياتنا الخاصة - في منطقتنا الخاصة مع قضيتنا الخاصـة ، وفيما نتذكر عن هذه المناسبة الطيبة ومع الناس الطيبين الرواحل المغادرين وتحديدا في بدايات النصف الثاني من القرن العشرين وبينما كنا نصوم أطفالا مع الصائمين البالغين ننتظر مع المنتظرين "الزائر الكريم" و" الضيوف الوافدين"...فالزائر هو شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وفيه ليلة القدر خير من ألف شهر..

 أما عن الضيوف الوافدين فهم القراء والمحفظّـون والوعّاظ والمرشدون القادمون من الديار المصرية لاحياء ليالي رمضان وأيامه بالذكر والتلاوة والتعظيم لكتاب الله المكنون ( انه لقرآن كريم * في كتاب مكنون* لايمسه إلا المطهرون*) ...

 استسمح المتابعين  من الإخوة والأحبة بأن أوضح قليلا وسريعا للفكرة والمناسبة ..فـأقول :  كــان الوالد يرحمه الله ويغفر له يستضيف مجموعة من هؤلاء الضيوف الوافدين إلى( فلسطين) في رمضان  وبالتحديد إلى( خان يونس)القريبة من ديارهم وبلداتهم فقد كان معظمهم من " صعيد مصر"..ومن المعروف أن إخواننا في مصر آنذاك لا يحبون الاغتراب ولا يفضلون الابتعاد عن أوطانهم وأريافهم إلا للضرورة القصوى والحاجة الماسة جدا.

 كان التنسيق الإيماني في الموسم الرمضاني بين أهالي ( فلسطين) والمشايخ والعلماء والقراء  من  أخواننا المصريين يتولاه ويشرف عليه شيخ الجامع الكبير وإمامه وخريج الجامع الأزهر الشريف الذي ينتمي إليه هؤلاء الضيوف ضيوف الرحمن ضيوف رمضان ..وكان ينسق لهم ويوزعهم فضيلة الشيخ/زكريا أسعيد الأغا ..طيب الله ثراه....( ويطول الحديث حول هذا الموضوع وسف نكتب تحقيقا خاصا بإذن الله قريبا) ..

أمــا التنسيق الإيماني الثاني في الموسم الرمضاني في محطة هامة جدا في محطات حياتنا في " السطر" المدخل الشمالي لمدينة ( خان يونس)والسطر هنا شرقي وغربي وهما متكاملان متداخلان.. هذه المنطقة كغيرها من مناطق عديدة في الجنوب الفلسطيني لم يكن بها " مساجد" أو أماكن عبادة تجمع الرجال في صلاة الجماعة أو الجمعة والأعياد ..وكان الأهالي يسافرون سيرا  على الأقدام أو على الركوبة الحيوانية التي تمشى على أربع( أجلكم الله) إذا توفرت ..ولم يكن يملكها إلا الموسر المقتدر بين الناس حينذاك لأداء صلاة الجمعة والأعياد في المسجد الكبير في ( خان يونس) أو ربما في مسجد متواضع في قرية ( بني سهيلا) التي تقع إلى الشرق من هذا الحي الذي نتحدث عنه..

جتهد الرجال من أهالي الحي وخططوا وصمموا على إقامة " مسجد" في منطقة " السطر الشرقي".ليؤمــه المصلون من السطرين والأحياء المجاورة..وتبرع الحاج ( جعفر) بقطعة الأرض وتطوع الحاج( مسعود) بالتكاليف الأولية وطبعا معهما أهل الخير وأهل الفضل وأهل الصلاح والفلاح وهم كثيرون في المنطقة...وكان في مقدمــة المشجعين والداعمين لهذا المشروع شيخنا الفاضل( أبو يحيى) ( الشيخ زكريا) الذي أخذ على عاتقــه أن يذلل كافة العقبات المتعلقة بالإجراءات الرسمية وشبه ألرسميه ...على أن يكون " المسجد" متكاملا ومتسعا بما فيه الكفايـــة لأكبر عدد ممكن من المصلين في المنظور البعيد وعلى المدى الطويل بإذن الله..

بدأ المشروع متدرجا وأول ما أراد القائمون عليه أن ينجزوه هو السور الخارجي حتى يتسنى لهم العمل في الداخل بدون مضايقات ومن جهة أخرى لكي يقيموا داخل السور" صلاة الجماعــة" ..في الفروض الخمسة بصفة مؤقتــة قبل انجاز البناء والاعمار العام.. وهنا يمكن أن نشير إلى أن الإمام والخطيب الذي رشحه فضيلة الشيخ ( زكريا) ونال تزكية من أهالي الحي هو المغفور له الحاج( غانم أبو سفيان) ...وكان يساعده في الإمامة المغفور له الحاج( وصفي أبو زكى) والحاج( طاهر أبو يونس) وآخرون.. كل حسب  إمكاناته وظروفه العامة وانضم إليهم الشيخ ( محمد ابوعبد العاطى الاسطل) والشيخ(مازن جاسرالاغا) فيما بعد...وكان يرفع الآذان في معظم الأوقات آنذاك الطالب / هاني غانم ((الحاج أبو فيصل)) قبل سفره للدراسة بالخارج ..وكان يعاونه الشيخ (أحمد ابوعرقوب) من جيران المسجد وآخرون من المتطوعين وفي مقدمتهم الحاج( أبو عاطف عبد الرحيم أسعيد) رحمه الله...قبل سفره أيضا للعمل بليبيا (( ربنا لاتؤاخدنا إن نسينا أو أخطأنا) ( وسوف نفصل هذا الموضوع تحت عنوان "السطر في سطور")...

كانت الأمور تسير سيرا طبيعيا وعاديا وكان العمل متواصلا رغم انه كان بطيئا ومرحليا ، ولكن تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن ، فقد اشتدت حدة النزاعات الفلسطينية والعربية من جهة والدولة العبرية من جهة أخرى وساءت الأحوال أكثر وهى سيئة دائما وباستمرار....

ونشبت حرب حزيران 1967 واحتلت إسرائيل قطاع غــزة والضفة الغربية وسيناء والجولان ومناطق من لبنان والأردن ومازال معظمها محتلا حتى الآن ..وحالنا من سيئ إلى أسوأ حتى بعد اندحار الاحتلال عن قطاعنا الحبيب ..وحسبنا الله ونعم الوكيل...

صار قطاع غزة محكوما حكما عسكريا ويمنع التجول والسفر والبناء والاعمار وكل شي أصبح يتطلب ترخيصا وإذنا مسبقا من سلطات العدو.. وكان " المسجد" موضوعا من ضمن هذه المحددات الممنوعة لأنه اعتبر مخالفا للقوانين الاحتلالية ..فتأمروا عليه وهدموا السور الخارجي وأوقفوا كافة الخطوات ومنعوا إقامة الصلوات وخصوصا صلاة" التراويح" في رمضان من ذلك العام..وما بعده  حيث كانت سلطات الاحتلال تعتبرها مخالفة لقوانين "حظر التجول"كما يقولون وحسب الهواجس الأمنية التي تقلقهم وتزعجهم دائما وتقض مضاجعهم وهى كذلك حتى الآن والى يوم الدين إن شاء الله..

تضامن الأهالــي واحتجوا ولم تسفر الوسائل السلمية عن أية نتائج وأعادوا بناء المتهدم من السور ليلا وسرا ليكون مصيره الهدم صباحا ومن جديد بأوامر عسكريه وصارت هناك  " قضية آمنيه" وصار هناك متهمون ومذنبون وكأن " المسجد" كمشروع" قلعة عسكرية" أوحصن من الحصون الدفاعية عن الثغور الإسلامية ..وهو كذلك إن شاء الله والى أن يرث الله الأرض ومن عليها...

حشد شيخنا " أبو يحيى" الشيخ زكريا وشيخنا وكبيرنا الحاج( مسعود أبو غانم) كل الطاقات والإمكانات المتوفرة لديهما كل في مجاله واستنجدا بالشيخين الفاضلين فضيلة الشيخ( كمال سعيد الأغا) وفضيلة الشيخ( فهمي حافظ الأغا) والهيئات الدينية في القطاع وعلى مستوى الوطن واعتبروا إن هذا اعتداء على حرمــة الدين وعلى بيت من بيوت الله..

ظلت واستمرت القضية قائمة ومعلقة بدون حل تتجدد من حين إلى آخر وظل الصراع قائما ولم يتوقف لحظة واحدة وكان البناء والاعمار يرتفع رويدا رويدا وسرا وفي طي الكتمان ..وظل المسجد وحتى هذه اللحظة دون أن يسمح بارتفاع " المئذنة" كغيره من مساجد الله في الارض ..كما منع أن تقام اية إضافات أو مرافق أساسية وضرورية ومازالت هذه القضايا تشكل صعوبات ومعيقات في أداء الشعائر والفرائض ..والله نسأل أن يهئ لهذا " المسجد" من يتولى استكمال النواقص ويزيل المعيقات ويوحد المساعي ويطهر القلوب والنفوس...حيث أن المرافق والمواضئ والحمامات مازالت بدائية ومنذ التأسيس لم تتجدد مكوناتها..وإمكاناتها..

" إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ"

" فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ  رِجَالٌ لّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ *"

 والى لقاء آخر قريبا مع خاطرة جديدة بإذن الله تعالى.

 والسلام عليكــم ورحمـــــة اللــــه وبركاتــــه

أخوكم الحاج  عاشور أبو مسعود

اضغط هنا للتعرف على المرحوم أ. عاشور مسعود غانم الأغا

اظهر المزيد